مؤتمر بناء الكفاءات الوطنية يوصي بضرورة الإنفاق بسخاء على التعليم وإنشاء هيئة لتحديد

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏18 أبريل 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مؤتمر بناء الكفاءات الوطنية يوصي بضرورة الإنفاق بسخاء على التعليم وإنشاء هيئة لتحديد احتياجات سوق العمل

    Wed, 18 أبريل 2012
    [​IMG]

    عبدالله الصارمي : على القطاع الخاص أن يقدم قائمة بما يحتاجه من تخصصات -
    كتبت-أمل رجب :
    أجمع المشاركون في مؤتمر «بناء الكفاءات الوطنية» على أن الفترة الماضية شهدت انطلاق خارطة جديدة فيما يتعلق بمراجعة مستوى الكفاءات الوطنية وأوصى المؤتمر بضرورة رفع المخصصات المالية للتعليم لرفع مستوى الخريجين وتشكيل لجنة خاصة تضم كافة الجهات المعنية بما في ذلك مجلس الشورى ليناقشوا الاحتياجات والتحديات التي تواجه سوق العمل.
    كما اوصى المؤتمر بأن الحاجة الى التخطيط وتنسيق السياسات اصبحت ملحة في الوقت الحالي، وان هناك ضرورةً للقضاء على فجوة التواصل بين المسؤولين الحكوميين من جهة وبين القطاع الخاص من جهة أخرى.
    وأقيم المؤتمر أمس في فندق قصر البستان برعاية صاحب السمو السيد طارق بن شبيب، ونظمته مجلة عالم الاقتصاد والاعمال كما حضر المؤتمر سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار بوزارة التجارة والصناعة ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لسجل القوى العاملة.
    واشار سعادته في كلمته في افتتاح المؤتمر إلى أن إنشاء الهيئة العامة لسجل القوى العاملة كانت خطوة شديدة الأهمية، ويتم الان بخطوات حثيثة لتحقيق الربط الالكتروني بين الهيئة، ومختلف الجهات للتعرف على احتياجاتهم الفعلية من الأيدي العاملة كما يتم إعداد قاعدة بيانات شاملة للوقوف على العدد الفعلي للباحثين عن عمل.
    وأوضح انه خلال الاشهر الماضية تم ترشيح آلاف الباحثين عن عمل للعمل في القطاعين الخاص والعام والقطاع العسكري.
    ضعف المخرجات
    وأكد سعادة سليم بن علي الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى على انه يجب رفع مستوى الكفاءات حتى نستطيع تحقيق تقدم وان هناك تدنيًا حاليًا في مستوى مخرجات التعليم وكافة الجهات تتشارك المسؤولية عن هذا الوضع الذي قاد إلى أن المخرجات أصبحت لا ترقى للمستوى المطلوب وامامنا وقت طويل حتى نتمكن من رفع الكفاءة للمستوى المطلوب وتراجع المستوى لا يقتصر على خريجي الجامعات الخاصة بل يمتد ليشمل أيضا بعض الجامعات الحكومية من جانب آخر لابد من وجود شراكة فعلية بين التعليم العام والخاص من جانب وبين القطاع الخاص والمسؤولية الوطنية تحتم على كل جهة القيام بما عليها في هذا الصدد والمسؤولون عن التعليم بدأوا في تبني برامج لرفع مستوى التعليم وعلى القطاع الخاص تخصيص جانب من ارباحه لدعم التدريب.
    حاجة ملحة للتخطيط
    وأشار حسين سلمان نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب بصناعة الكابلات الى انه لا يمكن تعميم الحكم بعدم وجود كفاءات مؤهلة للعمل بالقطاع الخاص لكن نعرف انه كانت هناك أخطاء في الماضي ولا احد منا يرغب في الغرق في هذه الاخطاء لكن علينا ان نتعلم منها ونأخذ منها العبرة ثم نمضي للأمام وقد شهدت السنوات الاخيرة اتجاها الى تصحيح كثير من السياسات.
    وقال سلمان: إن الحديث عن بناء الكفاءات جانب واحد من موضوع متعدد الابعاد هو التخطيط وعلينا ان نسأل هل هناك تخطيط مسبق لاحتياجات الفترة الحالية والمستقبل؟ وأكد على ان الحاجة للتخطيط ووضع استراتيجية للتنسيق بين كافة الجهات أصبحت ملحة في الوقت الحالي.
    وفيما يتعلق بمشاكل القطاع الخاص ومدى توفر ما يحتاجه من كفاءات أشار سلمان إلى أن هناك تضخما في خريجي بعض القطاعات بينما هناك نقص شديد في المؤهلين لقطاعات أخرى ومنها الصناعة.
    وردا على سؤال حول الوجود الفعلي لمثل هذا التنسيق قال فارس الروشدي المدير العام المساعد للتشغيل في وزارة القوى العاملة: إن وزارة القوى العاملة تقوم بجهود للتدريب والتأهيل فهي يتبعها الكليات التقنية ومعاهد متعددة تساهم في التأهيل لسوق العمل كما ان هناك اهتماما متواصلا بالتدريب وقد أعلن أمس الاول عن توقيع 39 اتفاقية لتدريب الشباب.
    نقص اعتمادات التدريب
    وردا على نفس التساؤل السابق اثارت نبيلة الغسانية نائبة المدير العام لتطوير الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم موضوعا مهما وهو انه بالنسبة لقطاع التعليم يفترض أن يكون مجلس التعليم العالي هو الجهة المسؤولة عن التنسيق مع الجهات الأخرى لكن ما هو مدى الصلاحيات الممنوحة للمجلس التي تتيح له القيام بدوره على اكمل وجه؟
    واوضحت: إن هناك تنسيقًا بين الجهات الحكومية لإعداد خطط استراتيجية للتعليم في السلطنة وان وزارة التربية والتعليم يتبعها نصف مليون طالب ويعمل بها 70 ألف موظف اي ان المتوسط تقريبا هو معلم لكل 11 طالبا لكن هناك تحديات عديدة تواجه التعليم، ومنها ان الطفل يدخل الصف الاول وعمره 6 سنوات دون أن يكون قد تلقى أي نوع من التعليم المسبق في حين انه على المستوى العالمي يبدأ الطفل في تعلم مختلف المهارات بدءًا من عمر 3 أو 4 سنوات كما أن هناك تحديات تتعلق بالاعتمادات المالية فمخصصات التدريب لا تغطي حتى 10 بالمائة من الاحتياجات الفعلية لكل فرد.
    وأشار مدير الحوار الاعلامي يوسف الهوتي الى أن القطاع المصرفي قدم تجربة ناجحة جدًا في التعمين متسائلاً عن السبب في ان قطاع الصناعة لم ينجح في ذلك؟
    بعثات للتأهيل
    وردت نجلاء الجمالية رئيسة الأعمال التجارية والشؤون الاستراتيجية في شركة فالي عمان بأنه لا بد ان نتفهم ان القطاع المصرفي موجود منذ 40 عامًا في حين ان قطاع الصناعة يعد حديث النشأة نسبيا ومع ذلك فقد وصل التعمين في فالي الى نسبة 63 بالمائة وبلغت مخصصات التدريب من قبل الشركة 10 ملايين دولار، وقد قمنا بإرسال بعثات للتدريب والتأهيل الى كل من اليابان والبرازيل وحققت نتائج جيدة جدًا.
    وبالحديث عن البرازيل تساءل مدير الجلسة حول السبب في عدم تنويع وجهات التدريب التي يتم ارسال الشباب العمانيين اليها، وقد رد سعادة عبدالله ابن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي بأن الدول المتحدثة بالانجليزية مفضلة للغاية لدى الطلاب لأن الشباب العماني لديه معرفة جيدة بهذه اللغة وهذا يساعدهم كثيرًا في التعليم في الخارج وعندما تم ارسال بعثات لليابان مثلاً اعتذر كثير من الطلبة عن السفر الى هناك.
    اما امريكا اللاتينية فقد اعتبرها سعادته وجهة للتعليم والتدريب لم تكتشف حتى الان وبعض دول القارة حققت تقدمًا اقتصاديًا كبيرًا لكن بشكل عام فإن اختيار الدول التي يتم الابتعاث إليها يقوم على أساس مهم هو تمتعها بالامان والاستقرار لضمان سلامة الطلاب.
    ثم علق سعادته على حديث القطاع الخاص عن التضخم في بعض التخصصات مقابل عدم توفر كوادر في تخصصات أخرى بانه على القطاع الخاص أن يقوم بامداد الوزارة بقائمة تضم أهم التخصصات التي يحتاج اليها ثم نقوم نحن بتصميم برامج التدريب والبعثات على اساس ما هو مطلوب.
    رفع مخصصات التعليم
    وبعد أن كشفت المداخلات الأخيرة عن انه حتى الان لا يوجد تنسيق فعلي بين جهات التعليم وبين القطاع الخاص سأل مدير الجلسة سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى: لماذا لا يقوم المجلس بدور اداة الوصل بين مختلف الجهات؟
    ورد الحكماني بأن هذا الدور منوط بوزارة القوى العاملة وهيئة سجل القوى العاملة الوطنية مشيرًا إلى أن وجهة نظره في هذه القضية هي ضرورة رفع المخصصات المالية للتعليم وللتعليم العالي بشكل خاص مؤكدًا على ان الانفاق بسخاء على التعليم أمر مطلوب بشدة حاليًا اذا اردنا ان نحقق تقدما وعلينا ان نعترف بالحقيقة التي نلمسها جميعًا وهي ان كثيرا من الخريجين مستواهم متدن ولا بد من حلول لهذ الوضع كما انه على القطاع الخاص ان ينفق أيضًا لأنه هو المستفيد في النهاية من وجود كوادر مؤهلة جيدًا لكن استمرار الوضع الحالي غير ممكن ونحن نشهد خريجي ثانوية عامة شبه اميين.
    ودعا الى تشكيل لجنة أو هيئة خاصة تضم كافة الجهات المعنية بما في ذلك مجلس الشورى ليناقشوا القضية ويحددوا الاحتياجات والتحديات ويضعوا النقاط على الحروف؛ لأن عدد الباحثين عن عمل أصبح كبيرًا جدا وهناك شركات خاصة تقوم باستيفاء نسب التعمين بتعمين الوظائف الدنيا وتترك الوظائف القيادية العليم للوافدين وهناك قوانين كثيرة في هذا الصدد بحاجة الى تغيير وإعادة نظر.
    ورد حسين سلمان على هذه المداخلة باننا نعرف ان التعليم هو الجرح الاساسي في موضوع ايجاد الكفاءات ولابد من إعادة النظر في برامج التعليم والتركيز على ادخال برامج تعليم تقني وفني منذ الثانوية العامة للحصول على كوادر فنية مؤهلة.
    روح المبادرة
    وفيما يتعلق بروح المبادرة لدى القطاع الخاص أشار سلمان إلى أنه حين كان رئيسًا للجنة الصناعة كان التنسيق يتم بين مختلف الجهات لكن ان كان أحد مهتم بمعرفة المشكلة الأساسية التي يعاني منها القطاع الخاص فاحددها بان هذا القطاع يحتاج الى تخصصات كافية وشباب يمتلك ثقافة العمل وافراد خضعوا لعملية تنمية مخططة وفعالة ولديهم اهتمام بفكرة العمل وهذا باختصار ما يريده القطاع الخاص.
    واضاف: إن شركات كثيرة أخذت على عاتقها طوال السنوات الماضية تعليم وتدريب العاملين لديها، ونحن في صناعة الكابلات استعنا على مدار العقدين الماضيين بشباب لم يكن لديه أي فكرة عن العمل وكان غالبيتهم تلقوا تعليما حتى الصف الرابع وقاموا باستكمال تعليمهم اثناء العمل وابتعثناهم للخارج وبعد 18 عامًا قضوها في العمل أصبحوا مهندسين لدى الشركة لكن كل جهد قامت به الشركة كان اجتهادًا فرديًا من قبلها اما على المستوى العام فإن عدم التنسيق والافتقاد للتخطيط نتج عنه تدني الكفاءات وعدم التنافسية وزيادة النفقات على الدولة دون ناتج حقيقي.
    التأهيل في الداخل افضل
    وأشار سعادة الدكتور وكيل وزارة التعليم العالي إلى أن تأهيل وتدريس وتدريب المعلم داخل وطنه أفضل بكثير من الخارج، وكثير من دول العالم لا توظف معلمين درسوا في مؤسسات تعليمية خارج بلده؛ لأن مهنة التعليم لها خصوصياتها وظروفها موضحًا أن إغلاق كليات التربية جاء بناء على احصاءات وتقديرات من وزارة التربية والتعليم. وبالتالي حولت هذه الكليات إلى كليات العلوم التطبيقية بدل تخريج أكثر من 2000 كادر تدريسي كل سنة، وإذا أرتأت وزارة التربية والتعليم زيادة إعداد الخريجين فيمكن إعادة النظر في الأمر.
    وأعرب سعادة الدكتور وكيل وزارة التعليم العالي عن رأيه بان تدني التحصيل الطلابي هي ظاهرة عالمية والسبب هو كثرة المشتتات والغزو الفضائي كالقنوات التلفزيونية والانترنت ووسائل الاتصال المختلفة التي شتت الطالب، لكنها في الوقت ذاته ساهمت في إعداد شخصية الطالب وأوجدت ما يسمى بـ(الطالب العالمي) وحصل على كثير من المعارف والمهارات وأيضًا ظاهرة إجادة الإناث على الذكور هي ظاهرة عالمية.
    وفي الجلسة الجلسة الثانية للمنتدى قال سعود الجابري رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة إن لدينا أكثر من 170 ألف مؤسسة قطاع خاص في السلطنة 91% منها تفتقر إلى الأسس والضوابط في الموارد البشرية مشيرًا إلى أنه يجب التركيز على مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة؛ لأن الشركات الكبيرة تملك مقومات النجاح كما ينبغي غرس ثقافة العمل في المراحل الأولى للتعليم وأشار رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة إلى أن التعمين في أغلب مؤسسات القطاع الخاص في مستويات متدنية رغم وجود فرص حقيقية في الوظائف الإدارية.
    وأكد عامر المطاعني نائب الرئيس التنفيذي في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ان القطاع الخاص هو المستفيد الأكبر من مخرجات التعليم، وعدم وجود حوار مع القطاع الخاص لا يفيد أحدًا.
    وقال عبدالله أحمد عمر المدير العام - الشؤون التجارية بشركة فولتامب للطاقة: إن القطاع الخاص ينقصه العمل والتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات الدولة الأخرى وهناك حلقة مفقودة بين المنهج والمخرج، والتدريب المصاحب للعملية التعليمية الأكاديمية مفقود.
    واوضحت ملك الشيبانية مديرة عام الموارد البشرية في مجموعات شركات تلانت تو أن الفترة الماضية شهدت تركيزًا على التعمين دون الكفاءات.
    واعترفت الدكتورة هناء محمد أمين مستشارة البحث العلمي والدراسات بوزارة التعليم العالي بأنه ينقصنا بناء المهارات والدراسات العلمية والبيانات الإحصائية الدقيقة، ونحن في وزارة التعليم العالي مقصرون فلم نطلب من أي جهة تعليمية متابعة خريجيها بعد دخولهم سوق العمل.
    واضافت مستشارة البحث العلمي بوزارة التعليم العالي ان لدينا 3107 وافدين من حملة الماجستير والدكتوراة في الهئيات الأكاديمية ولدينا خطة لبناء الكفاءات الوطنية تتضمن ثلاثة أقسام وهي: الشهادات العليا، والشهادات الجامعية، وتغيير طريقة التفكير.
    ومن جانب آخر ففيما يتعلق بواقع التعليم قالت: إن الفجوة كبيرة بين نسب الذكور والإناث في مؤسسات التعليم و49% من الراسبين في دبلوم التعليم العام هم من الذكور
     

مشاركة هذه الصفحة