حوار ساخن حول دور النقابات العمالية وإشكاليات العمل في القطاع الخاص

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏16 أبريل 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    حوار ساخن حول دور النقابات العمالية وإشكاليات العمل في القطاع الخاص

    الاثنين, 16 أبريل 2012
    [​IMG]









    في ختام مؤتمر الشباب وصنع القرار -
    كتبت - أمل رجب:-- شهد اليوم الثاني من مؤتمر الشباب الأول «صنع القرار والريادة» حوارات ونقاشات ساخنة بين الشباب المشاركين في المؤتمر والمحاضرين وضيوف المؤتمر حول الاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودور النقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العاملين وإشكاليات العمل في القطاع الخاص التي تجعل غالبية الشباب لا تفضل العمل في هذا القطاع.
    وقال سعود الجابري رئيس الاتحاد العام لنقابات السلطنة في تصريحات خاصة لـ «عُمان الاقتصادي»: إن نظام التقاعد الخاص بالعاملين في القطاع الخاص يحتل أولوية كبيرة في الوقت الحالي في أجندة الجهات المعنية بهذا الموضوع.
    وأضاف: إن العمل النقابي مبني على الحوار وليس على الصدام وأن الاتحاد يدعم لغة الحوار بين العامل وصاحب العمل وهو ما يسعى الاتحاد إلى ترسيخه لدى النقابات العمالية مع التركيز على نشر ثقافة العمل النقابي والعمل على زيادة عدد النقابات مشيرا إلى أن عدد الشركات والمؤسسات المسجلة في السلطنة يبلغ 170 ألفا ولو اعتبرنا أن نسبة 10 بالمائة فقط من هذه الشركات تنطبق عليها الاشتراطات الخاصة بإنشاء النقابات العمالية ومنها أن يكون عدد العاملين بالمؤسسة 25 فأكثر فمن المفترض أن يكون لدينا 17 ألف نقابة نشطة في السلطنة لكن الواقع الفعلي يشير إلى أن النقابات حتى الآن 145 نقابة فقط وهو عدد منخفض للغاية.
    وفي ختام المؤتمر الذي نظمته مجموعة جسور الشبابية بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية وأقيم تحت رعاية معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية أجمع الشباب المشاركون على مجموعة من التوصيات منها الدعوة إلى عقد حلقات نقاش واجتماعات بين الشباب ومجلس الدولة ومجلس الشورى لتقريب وجهات النظر التي تخص قضايا الشباب وإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية يستفيد منها المختصون في كل المجالات وإنشاء مركز متخصص في دعم ابتكارات الشباب ويكون له فروع في كل محافظات السلطنة وتسهيل الإجراءات للدعم المالي والفني المقدم للشباب أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر.
    وفي جلسة المؤتمر حول النقابات العمالية «الهدف ودورها في تعزيز ألإنتاج» اعتبر الجابري أن التحدي الأبرز الذي يواجه الاتحاد حاليا هو كيفية تشجيع العاملين في مختلف الأماكن على تكوين وإشهار نقابات خاصة أن النقابات يمكن أن تلعب دورا كبيرا في تعمين الوظائف وقد أصبحت قضية التعمين تكتسب أهمية اكثر من ذي قبل إذ أن عدد القوى العاملة الوافدة في القطاع الخاص بلغ حاليا مليونًا و200 ألف مقابل أقل من ربع مليون مواطن يعملون بالقطاع الخاص.
    وأكد الجابري على أهمية دراسة الأسباب التي يمكن أن تحفز وتشجع الشباب على الانضمام لسوق العمل والالتحاق بالقطاع الخاص والعوامل التي تدعم بقاءه واستقراره في العمل بهذا القطاع.
    وأشار الجابري إلى انه من بين التحديات أيضا انه رغم أن التشريع سوى بين المرأة والرجل في الحق في الانضمام وتشكيل وحتى رئاسة النقابات العمالية إلا أننا نجد نسبة ضئيلة للغاية من النساء انضممن لعضوية النقابات ولهذا لا بد من بحث كيفية دعم المرأة على مزيد من المشاركة والفعالية خاصة أن هناك العديد من القضايا التي تعنيها مباشرة مثل إجازة الوضع وساعات الرضاعة.
    وقال يعقوب الخربوشي مدير دائرة التنظيمات النقابية بوزارة القوى العاملة: إن أهمية النقابات انه أينما وجدت فهذا يعني أن هناك الجماعات متماسكة، لديهم أهداف وطموح ولديهم انتماء وعلاقات داخل وخارج المنشأة كما أوضح أن القانون يحدد أن كل منشأة بها خمسة وعشرون عاملا قادرون على تشكيل نقابة خاصة بهم.
    وأوضحت سحر الكعبية عضوة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن حوالي تسعين بالمائة من المؤسسات هي عبارة عن مؤسسات صغيرة ومتوسطة فعدد العمال لا يتجاوز عشرة موظفين وهناك ضرورة للاهتمام بهذه النوعية من المؤسسات ودعمها.
    وأثار الشباب المشاركون في المؤتمر العديد من الجوانب التي تتعلق بأسباب عدم انتشار فكرة النقابات العمالية وأيضا عزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص حيث أشار بعضهم إلى أن هناك شركات ما زالت غير ملتزمة بساعات العمل التي حددها القانون وبعضها يرفض منح العاملين إجازة اليومين وبعضها يصر على تغيير موعد الإجازة بشكل دائم كما أن انخفاض الرواتب والتفاوت الشديد بين مختلف الشركات من حيث الأجور والمزايا وإصرار بعض الشركات على الاحتفاظ بنوعيات من الأعمال الشاقة رغم أن التكنولوجيا الحديثة قادرة على تبسيط هذه المهام وتسهيل مهمة الموظف المكلف بها وهناك أيضا نقص التدريب لدى بعض الشركات مما يجعل الموظف غير مؤهل بما يكفي لأداء عمله.
    وأشارت زينب المشروقية إحدى الشابات المشاركات في المؤتمر إلى أن غالبية من تعرفهم ليس لديهم أصلا أي فكرة عن النقابات العمالية ولا عن اتحاد العمال وهناك تقصير من قبل وسائل الإعلام في التعريف بهذه الكيانات.
    وأشارت إلى أنها في الوقت الحالي تعمل في إحدى الوزارات الحكومية وقبل ذلك كانت تعمل في إحدى الشركات الخاصة وهي شركة عريقة ومشهورة ولديها الكثير من المشاكل بين الإدارة والعاملين فيها وخلال عملها في الشركة لم تسمع أبدا عن فكرة النقابات العمالية وعندما بدأت التعرف على أهميتها ذهبت لصاحب الشركة التي كانت تعمل بها وسألته لماذا لا يتم تأسيس نقابة عمالية في الشركة فأخبرها أنه لا يريد أن يفتح على نفسه بابا للمشاكل ومن هنا تأتي أهمية توعية العاملين بضرورة إنشاء النقابات لأن صاحب العمل لن يبادر لأنه قد يرى انه ليس من صالحه وجود نقابة.
    وحول الأسباب التي تجعل الشباب يبتعدون عن العمل في القطاع الخاص قالت زينب: إنه رغم أن البعض قد يتعجب لكنها من الناحية المهنية كانت اكثر رضاء عندما عملت في شركة خاصة لأن مجال الابتكار والإبداع كان كبيرا وليس هناك أي معوقات بيروقراطية مثلما يوجد في الحكومة أما لماذا تركت العمل وذهبت للعمل في وزارة الحكومية فالسبب بكل بساطة هو المزايا من حيث الإجازات والحقوق ونظم التقاعد الأفضل كثيرا والأمان الوظيفي.
    وأشار بعض الشباب المشاركين إلى الإعداد المهني والنفسي للشباب قبل التحاقهم بأي عمل من اجل إعدادهم نفسيا وتحفيزهم لتقبل فكرة العمل ولذلك هناك ضرورة لإلحاق كل خريج سواء كان جامعيا أو خريج شهادة عامة بورش تدريب وتأهيل لتجهيزه جيدًا لدخول سوق العمل.
    وتساءل بعض الحاضرين حول السبب في أن الحديث عن النقابات يقتصر على العاملين في القطاع الخاص ولماذا لا توجد نقابات للعاملين بالوزارات والهيئات الحكومية؟
    وشكا حاضرون من أن هناك نقصا كبيرا فيما يخص علاقة التعليم بثقافة العمل فالمناهج ليس بها أدنى اهتمام بذلك كما أنه إن كنا نرغب في نشر ثقافة النقابات العمالية والوعي بها فهناك ضرورة لتدريس ذلك في المدارس والكليات.
    وقالت فاطمة شكيل: إن مشكلة عدم انتشار النقابات في كل الشركات لا تقتصر على قلة الوعي فقط فهناك معوقات كثيرة أخرى وهناك شركة كبيرة تملكها الحكومة معروفة بأنها تفصل العاملين فيها بسهولة خاصة أن التعويض الذي يحصل عليه العامل عن الفصل التعسفي ضعيف للغاية وهذه الشركة حتى الآن ليست بها نقابة ومثلها شركات كبيرة تملك الحكومة فيها حصصا والسبب ببساطة أن العاملين يخافون من الدعوة إلى تكوين نقابة أو ترشيح انفسهم للنقابة خوفا من تعرضهم للفصل وهنا لا بد من حماية وضمانات لحماية أعضاء النقابات.
    وأشارت إلى أن بعض الدول تعالج عدم إمكانيه إلزام الشركات بتكوين نقابات عمالية بأن تلزم كل خريج بالانضمام لعضوية نقابة عامة عقب تخرجه وكل حسب تخصصه ولا يمكن أن يتولى وظيفة إلا إن كان مقيدا بإحدى النقابات.
    ومن بين المعوقات التي تجعل الشباب يتهربون من العمل في القطاع الخاص أشار شباب مشاركون في المؤتمر إلى أن هناك إصرار بعض الشركات على العمل بنظام الفترتين دون ضرورة فعلية كما أنه بالنسبة للنساء فهناك شركات تلزم النساء بالعمل لساعات طويلة أو لأوقات متأخرة ليلا خاصة في المجمعات التجارية وإضافة إلى ذلك فإن نظام التقاعد غير مشجع على الإطلاق وبه بنود متعسفة جدا منها أن العامل لا بد أن يصل 50 عاما ليمكنه التقاعد دون نظر لسنوات عمله ورغم انه قد يكون قضى سنوات طويلة في العمل فإنه لا يحق له التقاعد بحقوق كاملة. وأشارت مزون الهاشمية – طالبة – إلى أن دراستها ذات طابع اقتصادي وهي إدارة الأعمال ورغم ذلك لم تسمع أبدا عن النقابات وكذلك غالبية زميلاتها واعتبرت أن التمييز ضد المواطن لصالح الوافد يعد أهم أسباب انصراف الشباب عن العمل في القطاع الخاص فهيمنة الوافدين على المناصب العليا في الشركات الخاصة تجعل الشباب لا يحصلون أصلا على فرصة لإثبات قدراتهم.
    أما زكريا القاسمي فقد اكد أن عدم وجود أي ضمانات مستقبلية للعاملين في القطاع الخاص تعد العقبة الأهم مشيرا إلى أن هناك شركات تعلن إفلاسها فجأة وتسرح كل العاملين لديها ولا بد من أن يتضمن القانون إلزام هذه الشركات بتعويض مناسب للعاملين بها أو إيجاد عمل لهم في حالة تصفية نشاطها.
    وعلق يعقوب الخربوشي مدير دائرة التنظيمات النقابية بوزارة القوى العاملة على بعض النقاط التي أثارها الشباب ومنها أن التشريع في السلطنة لا يتضمن إنشاء نقابات مهنية أو نقابات عامة وإنما يسمح حتى الآن بنقابات عمالية فقط نظرًا لأن فكرة النقابات نفسها حديث للغاية في السلطنة ولم يتعد عمر التجربة سنوات قليلة.
    وقال سعود الجابري: إن الاتحاد يبذل أقصى ما لديه من جهد للتعريف والتوعية من خلال مطويات وموقعه على الإنترنت والزيارات التي يقوم بها في أماكن العمل والأماكن الأخرى لكن يبقى في النهاية أن نشأة الاتحاد حديثة للغاية ولا بد من التكاتف والتعاون للتوعية بالاتحاد وماهيته.
    وأوضح أنه لا يوجد قانون في أي مكان بالعالم يجعل إنشاء النقابات إجباريا إنما هي اختيارية حسب قرار العاملين لكن من جانب آخر فإن القانون يعاقب صاحب العمل الذي يعرقل أو يمنع إنشاء نقابة.
    وفي جلسة المؤسسات الصغيرة والمتناهية جدا (المعوقات وآليات الدعم) تناولت شريفة البرعمية صاحبة مشروع عن أهم المعوقات وآليات الدعم للمشروعات الشبابية بالإضافة إلى طرق تصنيف القطاع الخاص لدى وزارة التجارة والصناعة وإذا كانت طريقة التعامل مع الشركات ضريبيا وإداريا ينبغي أن يتم على أساس العائد السنوي أو عدد الموظفين في المؤسسات الخاصة.
    وأضافت شريفة البرعمية إلى أنه بالنسبة لعلاقة الحكومة بالشركات متناهية الصغر فإنه عندما يحدث التدخل الحكومي فإنه يسبب عقبات سلبية كثيرة ولكن المشروعات الناشئة هي أهم مرحلة تحتاج إلى دعم من الجميع كما أكدت أن وجودنا هنا في هذا المؤتمر لسنا كصناع قرار ولكننا شباب يمكن أن نجد الحلول لجميع المعوقات التي تواجه تقدمنا في هذا المجال.وبعد ذلك تحدث كليم سليم وهو صاحب مشروع خاص عن اهم الخطوات التي يجب اتباعها لتحقيق النجاح والمشاركة مع جميع مؤسسات القطاع الخاص، كما أوصى بأن الحاجة إلى التصنيف في المؤسسات يعطي صاحب المشروع أحقية ممارسة الحقوق الوظيفية من إعطاء الرواتب للموظفين وغيرها من قروض تمنح للموظفين في المؤسسة. كما أوضح أن التصنيف يتم من الشركات المسؤولة لهذه المؤسسات.
    وأجاب سليم على العديد من أسئلة الشباب الحاضرين في إطار من التشجيع وإعطاء حافز للمشاركة في القطاع الخاص وامتلاك مشروعات تنموية تخدم المجتمع بشكل عام وتطور من الخدمات الشبابية في هذا المجال.
    وقد طالب الأستاذ كليم سليم بقاعدة بيانات تعطي الخريجين مجالا ليكونوا رواد أعمال في المستقبل كما ذكر أن على المسؤولين أن يسمعوا احتياجات الشباب ويوفروا لهم القاعدة الرئيسية للرفع من مستوى الخبرات الفنية في مجال المؤسسات الخاصة.
    وتجاوب الكثير من الشباب مع النقاشات التي سادت المؤتمر حول آلية التصنيف في القطاع الخاص وأهم المعوقات لذلك فقد أوضحت نعيمة عبدالله صاحبة شركة للمجوهرات أن المؤسسات المتناهية الصغر تتبع وزارة التجارة وهي تعامل هذه المؤسسات على حسب الدخل العائد إليها وهذا لا يساعدني على النهوض بمشروعي المتواضع.
    وأشار قاسم إسماعيل احد المشاركين في المؤتمر إلى أن العائد السنوي هو المؤثر الأكبر خاصة بعد ظهور التقنيات والجودة والخدمات.
    في حين تحدثت زكية البلوشية وهي عضوة في جمعية المرأة قائلة: إنها تفضل التصنيف على حسب القطاعات نظرًا للاختلاف الكبير بين الشركات من ناحية العائد السنوي والجودة.
    وبعد انتهاء المناقشات قام هلال السعدي رئيس جماعة جسور بإعلان التوصيات التي شارك في إعدادها الشباب المشاركون في المؤتمر والتي سترفع إلى الجهات المختصة وتضمنت أهم التوصيات التي خلص إليها المؤتمر خلال اليومين الماضيين وتنصب في جانب إيجاد الحلول الإيجابية لمصلحة الشباب العماني ومنها العمل على تعزيز الهوية الوطنية وتأهيل الشباب لصنع القرار والإسراع في إشهار اللجنة الوطنية للشباب وانتخاب أعضائها وإشراك الشباب العُماني الفاعل في اللجنة في صنع القرار في جميع المجالات التنموية ودعم الصناديق الشبابية وإنشاء صندوق الزواج.
    وتضمنت التوصيات الدعوة إلى عقد حلقات نقاش واجتماعات بين الشباب ومجلس الدولة ومجلس الشورى لتقريب وجهات النظر التي تخص قضايا الشباب وإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية يستفيد منها المختصون في كل المجالات وإنشاء مركز متخصص في دعم ابتكارات الشباب وتكون له فروع في كل محافظات السلطنة وتسهيل الإجراءات للدعم المالي والفني المقدم للشباب أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر.
    وأشارت التوصيات إلى أهمية فصل فئة المؤسسات الناشئة (من مرحلة الفكرة إلى إتمامها سنتين إلى ثلاث سنوات)عن باقي المؤسسات الصغيرة والمتناهية، حيث تتم مراعاة منحها مميزات مثل استثناء من الضرائب واستثناء من التعمين وتوفير الدعم الفني للمستثمر عبر التوجيه وتوفير القروض الحسنة (بدون فوائد) وإتاحة المناخ المواتي لإيجاد فرص لتنمية وتطوير مشروعاتهم.
    وفي ختام المؤتمر قام راعي حفل الختام معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية بتوزيع شهادات التقدير على الجهات والأفراد المشاركين في المؤتمر.
    الجدير بالذكر ان المؤتمر يقام برعاية «عمان» والاوبزيرفر الاعلامية
     

مشاركة هذه الصفحة