أمام مجلس الشورى .. مطالبة بإنشاء محكمة إدارية عليا

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏14 أبريل 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    أمام مجلس الشورى .. مطالبة بإنشاء محكمة إدارية عليا

    Sat, 14 أبريل 2012
    النبهاني والعوفي: المحكمة لتحقيق التوازن القضائي وتلبية احتياجات واقعية وعملية -
    طالب عضوا مجلس الشورى خالد بن حمد النبهاني وسالم بن عبد الله العوفي من المجلس تبني إنشاء محكمة إدارية عليا مقدمين مبرراتهما الخاصة بهذه المحكمة في رسالة إلى رئيس المجلس والذي عرضها بدوره على مكتب المجلس في أحد اجتماعاته الماضية.
    وقد أكد النبهاني والعوفي في رسالتهما أهمية إنشاء هذه المحكمة موضحين أن المتفحص للنظام القضائي في سلطنة عمان وتطوره على مدى السنوات العشر السابقة يدرك تمام الإدراك حقيقة احتياج هذا النظام لإنشاء محكمة إدارية عليا تكون على رأس نظام القضاء الإداري كما هو الحال بالنسبة للمحكمة العليا التي هي على رأس نظام القضاء العام، ليس فقط لتحقيق التوازن القضائي المنشود من الناحية النظرية ولكن أيضا لوجود الاحتياجات الواقعية والعملية لنشأة تلك المحكمة وهو ما ثبت من خلال الممارسات العملية لمنظومة القضاء الإداري بالسلطنة.
    ولخص النبهاني والعوفي أهم الأفكار العملية التي تمثل في رأيهما مبررات لنشأة هذه المحكمة وذلك في ستة عوامل كما يلي:
    - أولا: إن الحكم القضائي شأنه شأن أي عمل بشري لا يخلو من عنصر الخطأ ولا شك أن تعدد درجات التقاضي بنظام القضاء الإداري يشكل ضمانة مهمة لتصحيح تلك الأخطاء وتداركها بما يؤدي إلى الثقة الكاملة في النتيجة التي تنتهي إليها المحكمة الإدارية العليا ويبعث على إرضاء طرفي التقاضي بتلك النتيجة ومن ثم سهولة تنفيذ الأحكام وأعمال اثرها وهو ما ينعكس في المجمل على فاعلية هذا القضاء وأدائه لدوره كاملا.
    - ثانيا: إن نظام التماس إعادة النظر المعمول به حاليا أمام محكمة القضاء الإداري كنوع من مراجعة الأحكام الصادرة عن الهيئة الاستئنافية بالمحكمة أثبت عدم فاعليته وعدم صلاحيته لمراجعة تلك الأحكام ذلك أن الهيئة الاستئنافية الموقرة بالمحكمة لم تقبل التماسا على مدى اثنتي عشرة سنة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن حالات الالتماس ذاتها مضيقة جدا إلى أبعد الحدود وواردة في القانون على سبيل الحصر حتى الهيئة الاستئنافية الموقرة بالمحكمة تسعى لتفسير الحالات ذاتها تفسيرا ضيقا حتى لا تنطبق الحالة المعروضة على حالات الالتماس فيكون مصير الالتماس بلا جدال هو الحكم بعدم قبوله حتى لو ثبت أن هناك خطأ بالحكم الاستئنافي «كبر أم صغر» ومن ثم لا طائل مطلقا من وراء تطبيق مرحلة الالتماس وهذا ما أثبته الواقع العملي ولا يستطيع احد الجدال بشأنه.
    ثالثا:- كما يرى كل من النبهاني والعوفي - انه ثبت بالدليل القطعي ومن خلال العشرات بل المئات من الأحكام القضائية الصادرة عن الهيئة الاستئنافية الموقرة بمحكمة القضاء الإداري وجود تعارض وتناقض ظاهر بين المبادئ والقواعد التي تحويها تلك الأحكام لا نقول في الدعاوى المختلفة فقط بل وفي الموضوع الواحد أيضا ونحن على يقين انه لوأجريت دراسة سريعة في هذا الشأن لسوف يتضح لجهة الدارسة مدى التناقض والتعارض الرهيب لتلك المبادئ وهو ما يستلزم إنشاء محكمة أعلى لرفع هذا التناقض ودفع هذا التباعد بين المبادئ مما يؤدي إلى بث الثقة وديمومة الاستناد لما يصدر عن تلك المحكمة من قواعد تشكل مبادئ القانون الإداري في السلطنة.
    رابعا: ظهرت خلال السنوات الثلاث السابقة حالات قانونية ظهر من خلالها بطلان بعض الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري - الهيئة الاستئنافية - بطلان متعلق بالنظام العام «بطلان مطلق يكاد يصل بالحكم إلى حد الانعدام» مثل صدور الحكم على خلاف قواعد الاختصاص الولائي المنصوص عليها صراحة بالقوانين ذات الصلة أو بطلان الحكم لكون الهيئة التي أصدرته ليست هي الهيئة التي سمعت المرافعة وغيرها من الحالات الموثقة في هذا الشأن ولما اتجهت إرادة الأفراد إلى إقامة دعوى بطلان حكم باعتبار عدم وجود محكمة إداريه عليا كجهة طعن على تلك الأحكام - قضت الهيئة الاستئنافية الموقرة - بعدم قبول تلك الدعاوى لأسباب ضعيفة جدا وغير مدروسة وهو ما يعني أن السبيل الوحيد لمراجعة تلك الحالات الدقيقة إنشاء محكمة إدارية عليا.
    خامسا: بعد تعديل قانون محكمة القضاء الإداري بالمرسوم السلطاني 3/2009م ظن البعض حدوث أو توافر قفزة نوعية بالنص على جواز إنشاء اكثر من دائرة استئنافية وكذلك إنشاء ما يسمى بدائرة توحيد المبادئ بالمحكمة ورغم توافر عدد من الحالات الواضحة تجيز للمحكمة أن تحيل إلى دائرة توحيد المبادئ بها لإصدار حكم موحد في بعض المسائل المتناقضة سواء من تلقاء نفسها أم بناء على طلب الخصوم إلا أنها لم تحل طلبا واحدا في هذا الشأن لتلك الدائرة إما لعدم قناعتها بوجود حالة التعارض في المبدأ أو لمخافة تعديل المبدأ فيظهر الخطأ في الحكم الأول أو لعدم تفعيل تلك الدائرة لكون تفعيلها قد يؤدي إلى زيادة عدد الحالات المعروضة عليها بما يلجأ المتقاضون إليها كنوع من إطالة أمد النزاع - وفي كل تلك الأحوال - النتيجة واحدة وهي عدم تفعيل هيئة توحيد المبادئ بالمحكمة فتظل المبادئ المتعارضة على حالها.
    سادسا: يرى عضوا مجلس الشورى أنه من خلال الواقع العملي ثبت كثرة عدد الالتماسات المرفوعة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - طعنا في أحكام صادرة من الهيئة الاستئنافية الموقرة بمحكمة القضاء الإداري وقد تلقى الديوان خلال السنوات السابقة العشرات من تلك الالتماسات والتي غالبا لا تسفر عن جديد احتراما لحجية الحكم القضائي وان كان على خطأ ومن ثم لا سبيل لمنع تلك الالتماسات وقناعة المتقاضين بالحكم إلا بوجود محكمة إدارية عليا على مستوى عال من الكفاءة العملية والخبرة العلمية
     

مشاركة هذه الصفحة