كلينتون : على الأسد الرحيل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏13 أبريل 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    كلينتون : على الأسد الرحيل

    [​IMG]


    تاريخ النشر : 2012-04-13


    غزة - دنيا الوطن
    رحبت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، ترحيبا حذرا بالتزام النظام السوري بوقف إطلاق النار واعتبرته خطوة إيجابية لكنها «هشة». وأوضحت أن خطة المبعوث المشترك كوفي أنان ليست لائحة اختيارات وإنما على النظام السوري الالتزام بجميع النقاط الواردة فيها. وعقب اجتماعها بوزراء خارجية مجموعة الثماني الذين بحثوا الملف السوري، كررت كلينتون موقف بلادها من مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل عن السلطة، وضرورة إتاحة الفرصة للسوريين ليقرروا مستقبلهم. وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الخارجية الأميركية، عقب اجتماعات مجموعة دول الثماني: «نحن نرحب بتقرير المبعوث المشترك كوفي أنان، وأن العنف في سوريا توقف على الأقل في هذه اللحظة، واتفقت مع وزير الخارجية الروسي (سيرغي) لافروف على أن وقف النار خطوة جيدة، لكنه يظل عنصرا واحدا في خطة أنان».

    وحث وزراء خارجية دول مجموعة الثماني، سوريا على الالتزام بوقف إطلاق النار بموجب خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، لوضع حد لأعمال العنف المستمرة في البلاد منذ أكثر من عام.


    وأشارت كلينتون إلى أن أنان قال في الجلسة المغلقة لمجلس الأمن إن الرئيس الأسد فشل في الالتزام بالتعهدات الرئيسية، ومنها سحب الآليات العسكرية من المناطق السكنية، وقالت كلينتون: «الدبابات والآليات العسكرية لم تنسحب من المدن ويمكن رؤيتها». وأضافت: «خطة أنان ليست لائحة اختيارات، لكنها مجموعة التزامات لا بد من الالتزام بها، ولا يمكن للنظام السوري أن يختار منها، ولا بد أن تقود إلى عملية سياسية تؤدي إلى انتقال ديمقراطي».


    وقالت كلينتون: «في رأينا أن الأسد يجب أن يرحل وأن يتم إعطاء الفرصة للسوريين ليقرروا مستقبلهم، ونظام الأسد أخل بعهود سابقة، لذا سوف نستمر في مراقبة التطورات بحذر». وأشارت إلى أن محادثاتها مع لافروف، كانت مثمرة للغاية، وقالت: «شجعني لافروف وأوضح أنه متفق معي ومع أنان، إنها (عملية وقف إطلاق النار) مجرد خطوة أولية هشة، فالأسد لم يلتزم بالنقاط الست ولم تنسحب قواته من المدن، ولم يأخذ أي تصرف في النقاط الأخرى، نحن نختبر التزامه».


    وأكدت كلينتون أن مجلس العمل تعمل على اصدار قرار يطالب الأسد بالالتزام الكامل بكل النقاط في خطة أنان، وأن يمهد الطريق أمام بعثة المراقبين الدوليين، وقالت: «هذه البعثة ستكون قوة لحفظ السلام والاستقرار فقط إذا تمتعت بحرية التنقل وحرية الاتصال في أنحاء سوريا، وهذا معيار أساسي لأي قوة مراقبين».


    وأوضحت كلينتون أن وزراء خارجية دول الثماني رحبوا بتقرير أنان وبداية علمية تقود لإرسال بعثة سلام للتأكد من الالتزام الذي يدعيه الأسد، وقالت متحدثة باسم المجموعة التي تترأسها الولايات المتحدة حاليا: «نريد اختبار ما تم الاتفاق عليه وأعيننا مفتوحة». ونفس الجملة كررتها مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، حيث قالت في مؤتمر صحافي عقب الجلسة المغلقة لمجلس الأمن: «لدينا أدلة بعدم التزام النظام السوري على مدى عام، وتجعلنا متشككين ولأول مرة نجد خطوة إيجابية ولو بسيطة».


    وكان من المرتقب أن يبحث مجلس الأمن، مساء أمس، قرارا لإرسال المراقبين الدوليين إلى سوريا. وقال وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه: «نحن ندعم بشدة خطة نشر بعثة مراقبين على الأرض». وأضاف الوزير الفرنسي: «لا أعتقد أن روسيا يمكن أن تعارض مسودة القرار هذا». وقال جوبيه، عقب لقاء مع نظرائه في مجموعة الدول الثماني في واشنطن، إن مسودة القرار تدعو إلى إرسال «فريق طليعي مؤلف من بضع عشرات من المراقبين في الأيام المقبلة، تتبعه قوة يمكن أن يصل عددها إلى عدة مئات من المراقبين».


    وفي نيويورك، صرح المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، في وقت سابق، بأن مجلس الأمن الدولي قد يصدر قرارا بشان إرسال قوة مراقبين دولية تبدأ العمل على الأرض، الأسبوع المقبل. وصرح تشوركين للصحافيين بأن روسيا، التي استخدمت في السابق حق النقض لمنع صدور قرارين ينددان بسوريا، ستدعم القرار. وأضاف أنه من «المهم» نشر المراقبين بسرعة. وقال تشوركين إن الفريق الطليعي من المراقبين يجب أن يتألف على الأقل من 20 إلى 30 مراقبا، على أن ينتشروا في سوريا.


    ومن جانبه، قال مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة، لي باو دونغ، إن بلاده تدعم خطة أنان المكونة من ست نقاط، وقال: «نعتقد أن وقف إطلاق النار أمر مهم للغاية، ونعتقد كذلك أن سحب القوات العسكرية من المدن والبلدات السورية له أهمية مساوية تماما لوقف إطلاق النار».


    وأقر السفير الروسي بحق السوريين بالتظاهر، مؤكدا أن التظاهر السلمي ووقف إطلاق النار أمران منفصلان، لكنه أضاف: «هناك مسؤولية للطرفين، وبدلا من الحديث عن التظاهر، على قادة المعارضة تشكيل موقف موحد لبدء حوار سياسي فلا يمكن البدء في عملية سياسية دون حوار سياسي، ولا بد من اتفاق واضح من المعارضة بالالتزام بإجراء حوار سياسي».


    ومن جهته، أكد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، التزام الحكومة السورية بخطة أنان بكل النقاط الواردة فيها، وهاجم دولا عربيا لم يسمها ومسؤولين سياسيين بالقيام باستفزازات لدفع المدنيين السوريين للفرار كلاجئين، وتبرير التدخل الخارجي، وإقامة ممرات إنسانية. وقال الجعفري: «بعض السياسيين أصيبوا بخيبة أمل أن الخطة نجحت وأن مصداقية الحكومة السورية مؤكدة. وأوجه حديثي لدول عربية وبعض اللاعبين الدوليين أنه ليس كافيا أن الحكومة السورية التزمت ويجب على الجميع الالتزام بالخطة بشكل واضح». وأضاف: «أولئك الذين شككوا في نوايا الحكومة السورية كانوا يراهنون على إمكانية فشل الخطة واستفزاز النظام السوري ودفع المدنيين السوريين للفرار كلاجئين بغية تبرير التدخل الإنساني وإقامة ممرات إنسانية آمنة، ومن يشكك في موافق الحكومة السورية يعبر عن نوايا من لا يريد مساعي السلام أن تنجح». ورحب الجعفري بفكرة إرسال بعثة للمراقبين الدوليين، قائلا: «ليس لدينا شيئا لنخفيه ونؤيد نشر قوات لحفظ السلام».


    ومن جهتها، أيدت بريطانيا الدعوة لإرسال مراقبين، وحذرت من أنها ستكثف دعمها للمعارضة وستطالب مجلس الأمن بتشديد العقوبات على سوريا في حال لم تلتزم بوقف إطلاق النار.


    ومن جهته، دعا وزير الخارجية الروسي إلى إعطاء خطة كأنان وقتا كافيا بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح أمس، وحث الدول العربية والغربية على عدم تشجيع المعارضة. وصرح لافروف، بحسب وسائل إعلام روسية، بأن «الهدف هو أن تشارك كل الأطراف في سوريا في المفاوضات. (الرئيس السوري بشار) الأسد يقول إنه مستعد.. ويمكننا القول على الأقل إن أحدا لم يتحقق من هذا التصريح».


    ومن جهة أخرى، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اتفقا خلاله على أن «الوضع يؤكد ضرورة اتخاذ مجلس الأمن عملا أكثر حزما». وقال البيت الأبيض في بيان إن «الرئيس والمستشارة أعربا عن قلقهما لأن حكومة الأسد لم تلتزم ببنود الاتفاق الذي تفاوض عليه أنان، وتواصل الأعمال الوحشية غير المقبولة إزاء شعبها». وأضاف أن أوباما وميركل «اتفقا على (أن الوضع يؤكد) ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن مجتمعا عملا أكثر حزما».
     

مشاركة هذه الصفحة