جامع ابن بركة نموذج للتنظير في أصول الفقه وعلى الباحثين إلقاء مراسيهم في بحره العميق

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏10 أبريل 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    جامع ابن بركة نموذج للتنظير في أصول الفقه وعلى الباحثين إلقاء مراسيهم في بحره العميق

    الثلاثاء, 10 أبريل 2012
    [​IMG]

    ضرورة مراعاة التخطيط المستقبلي للمدن بما يلبي التطور العمراني السكاني -
    كتب: سيف بن ناصر الخروصي – سيف بن سالم الفضيلي :
    يرعى فضيلة الدكتور الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة اليوم حفل ختام ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان (النظرية الفقهية والنظام الفقهي) التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
    وأكدت الندوة أمس أن كتاب جامع ابن بركة يعتبر نموذجا للتنظير في أصول الفقه ونظرية قواعد الفقه واحتوائه ضمنيا على كثير من الأجزاء والجوانب التي ستخدم مستقبلا المرحلة الفقهية الحالية، مرحلة النظريات الفقهية، وتقديم الفقه إلى الواقع المعاصر في ثوب مقبول، وطالبت المختصين والباحثين إلقاء مراسيهم في بحره العميق.
    كما أكدت على أن العناية بأحكام العمران كانت ظاهرة جلية في تضاعيف المؤلفات الفقهية المختلفة للمدرسة الإباضية. وطالبت بضرورة مراعاة التخطيط المستقبلي للمدن بما يلبي التطور العمراني السكاني وذلك بما يتعلق بالمؤسسات الدينية كالمساجد والمدارس والأوقاف. وقد شهدت جلسات الندوة أمس مناقشة محورين (قواعد النظريات في الفقه الإسلامي، وكتابات التنظير في التراث الفقهي الإسلامي المبكر)، وبلغ عدد البحوث المقدمة فيها 13 بحثا.
    د. اليحمدي: «المحاربة» من الكتب المبكرة في التراث الفقهي المتخصصة في بحث موضوع واحد
    د. بدر بن هلال اليحمدي قدم بحثا حول (كتاب المحاربة، للعلامة بشير بن محمد بن محبوب)، أكد من خلاله ان كتاب "المحاربة" كان أحد تلك الكتب المبكرة في التراث الفقهي التي تتخصص في بحث موضوع واحد يتم تناوله من جميع جوانبه، كان ذلك بلا شك إدراكا كبيرا من المؤلفين في ذلك الوقت بضرورة التخصص الفقهي وإعطاء الموضوعات الملحة حقها الكافي من الدراسة والبحث والاستنباط، يسانده التطبيق العملي لأحكام الدين في تلك الحقبة، ما جعل العلماء يربطون الجانب النظري بالجانب التطبيقي، وهو الأمر الذي نفتقده نحن في عصرنا، حيث يكثر جانب التنظير ويقل جانب التطبيق العملي، ما يجعل الفجوة تتسع بين الجانبين.
    العزي: قاعدة
    «لا ضرر ولا ضرار» تثبت اتساعها
    تناول الشيخ عبدالله العزي في بحثه (لا ضرر ولا ضرار) نظرية مهمة من نظريات الفقه الإسلامي، وهي نظرية (لا ضرر ولا ضرار) ومن المعروف أن النظرية في العرف الحديث تعني: (القاعدة الكبرى التي موضوعها كلي تحته موضوعات متشابهة في الأركان والشروط والأحكام العامة، وتمتاز عن القاعدة الفقهية بأنها تحتاج في تكوينها إلى أركان وشروط وأحكام بحيث تشمل جانباً كبيراً من الفقه وتصلح أساساً له).
    إذاً هي بهذه الصفة تنطبق على القاعدة المعروفة في فقهنا الإسلامي (لا ضرر ولا ضرار) ولكي نقف على أبعاد هذه النظرية الفقهية المهمة، وندرك مدى اتساعها، فلا بد من تقسيم هذه الورقة المتواضعة إلى أربعة فصول، الفصل الأول، تعريف (الضرر) لغة، وفقهاً، وقانوناً، ومعاني (الضرر) في القرآن الكريم.
    والفصل الثاني، صيغة نظرية الضرر ونطاقها. الفصل الثالث، القواعد المتعلقة بنظرية الضرر وتطبيقاتها العملية. الفصل الرابع، ضمان الضرر.
    البادي: إثبات ما لتراثنا الفقهي من سعة وقدرة على مواكبة جميع مراحل التطور البشري
    قدم ناصر بن خلفان البادي واعظ ديني بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحثا حول (كتاب الجامع لابن بركة والنظرية الفقهية) أوضح فيه أن البحث هو مقاربة متواضعة هدفها المساهمة في إثبات ما لتراثنا الفقهي من سعة وقدرة على مواكبة جميع مراحل التطور البشري إلى قيام الساعة، من خلال أنظمة ونظريات محددة ودقيقة، فالبحث يدرس كتابا مرموقا من كتب التراث الفقهي، لفقيه قدير من فقهاء القرن الرابع الهجري، ويحاول البحث استنتاج ما إذا كان ذلك الفقيه – وهو في ذلك العصر المبكر- قد انطلق في تأليف كتابه وتفريعاته الفقهية من نظام فقهي عام محدد كان يؤمن به ويحمله في رأسه – وإن لم يصرح به - أم أنه - وكما يقول الاتجاه الاستشراقي ومن تأثر به في شأن الفقه- أن الفقه الإسلامي عبارة عن جزئيات وفروع لا رابط بينها، وأن العقلية الإسلامية عقلية تجزيئية بسيطة، تهتم بالتفاصيل ولا تهتم بالبناء العام الشامل، وأن النظريات الفقهية المعاصرة هي استنساخ للمنهج القانوني الوضعي، وبالتالي إمكانية القول أن الفقه الإسلامي غير صالح لهذا العصر، وأنه كان منزلا لعصور سابقة فقط، وأنه كان نتاج قرون الانحطاط؟
    وأضاف، وقد انطلقت في سبيل تحقيقي لهدف البحث المشار إليه من ثلاثة فروض، الأول، أن كتاب «الجامع» لابن بركة يعتبر نموذجا للتنظير في أصول الفقه، كون أصول الفقه يمكن أن تعتبر المرحلة الأولى من مراحل تطور النظرية الفقهية.
    والثاني، أن كتاب الجامع قدم تنظيرا أيضا في القواعد الفقهية، كون القواعد الفقهية يمكن أن تعد المرحلة الثانية من مراحل النظرية الفقهية.
    والثالث، أن ابن بركة كان ينطلق في بحث مسائل كتابه «الجامع» من نظريات فقهية كلية منظمة كان يحملها في رأسه، وإن كانت مبعثرة في كتابه وغير مذكورة صراحة؛ بسبب أنها لم تكن قد تبلورت بعد في ذلك العصر كعلم محدد.
    وقد وضعت هذا البحث في مبحثين، الأول في التعريف بالكتاب - قيد الدراسة - ومؤلفه ومنهجه فيه. والثاني حول الكتاب –قيد الدراسة- والنظرية الفقهية. وقد كان منهجي في البحث هو التتبع والاستقراء لإثبات فروض البحث، مع الاختصار –بطبيعة الحال-، فقد اكتفيت في كل جزئية بالتمثيل القليل –من مثال إلى ثلاثة أمثلة-، وذلك بسبب طبيعة هذا البحث من حيث المساحة البسيطة والوقت القصير المتاحَــــــين له.
    مشيرا إلى أن كتاب الجامع لابن بركة يعد نموذجا في النظرية الفقهية ببناها الأربع، الجزئيات الفقهية، وأصول الفقه، والقواعد الفقهية، والنظريات الفقهية. وهذا الكتاب القيــّـــم، وهو في ذلك العصر المبكر، من خير الأدلة على سعة ومرونة الفقه الإسلامي، وأنه نظام أصيل، لم يأخذ مناهجه ولا مضامينه من أي مكان آخر غير الوحي الحكيم.
    وقد أثبت هذا البحث القصير المتواضع فروضه الثلاثة تجاه كتاب الجامع لابن بركة، وهي أنه كتاب نموذجي في نظرية أصول الفقه، ونظرية قواعد الفقه، واحتواؤه ضمنيا على كثير من الأجزاء والجوانب التي ستخدم مستقبلا المرحلة الفقهية الحالية، مرحلة النظريات الفقهية، وتقديم الفقه إلى الواقع المعاصر في ثوب مقبول.
    وان كتاب الجامع حافل –كما يبدو من البحث- برصيد مرموق في التنظير الفقهي، وما على المختصين والباحثين إلا إلقاء مراسيهم في بحره العميق، لاستخراج مكنوناته الدفينة، والتي ستخدم - ولا شك - المرحلة الجديدة من التنظير الفقهي، وهي مرحلة النظريات الفقهية، كما خدمت تلك المكنونات نظرية الأصول ونظرية القواعد الفقهية.
    بحوث
    الغاربي: 4 مباحث في نظرية القبض
    اشتمل بحث الدكتور الشيخ محمد بن راشد الغاربي (نظرية القبض) على مقدمة فيها بيان وجه تسمية المسائل التي قام بطرحها في نظرية القبض.
    كما اشتمل على مباحث أربعة، الأول، تعريف القبض وكيفيته وفيه مطلبان يتمثلان في تعرف القبض وكيفيات القبض.
    الثاني، انواع القبض وبعض صوره المستجدة، والثالث، اثر القبض في جواز التصرف بالبيع وفيه مطلبان، في التصرف بالبيع في الأعيان المملوكة بالشراء، والتصرف بغير البيع في الأعيان المملوكة بالشراء.
    فيما كان المبحث الرابع والأخير عن اثر القبض في جواز التصرف بغير البيع وفيه مطلبان الأول في بيان حكم التصرف قبل القبض بما يقابله من عوض كأن يستأجر بها بيتا او سيارة او يجعلها رأس مال في شركة، وأما المطلب الثاني فكان عن حكم التصرف قبل القبض بما لا يقابله عوض كالوقف والهبة والتصدق والإقراض.
    د. عثمان: مراعاة حاجات المجتمع الملحة والتخطيط للبنية الأساسية
    بحث حول (كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي) قدمه د. محمد عثمان أشار في نهايته إلى ملخص طالب من خلاله الاعتناء بالتراث الإسلامي الذي يعنى بالعمران وفقه البنيان ودراسة ما دونه العلماء المتقدمون في هذا الميدان.
    وعلى ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية في إعداد هيكلة ومخططات المدن ومراعاة القيم الأخلاقية وحاجات المجتمع المسلم الملحة والتخطيط للبنية الأساسية التي تخدم مؤسسات الدعوة والإصلاح. وضرورة مراعاة التخطيط المستقبلي للمدن بما يلبي التطور العمراني السكاني وذلك بما يتعلق بالمؤسسات الدينية كالمساجد والمدارس والأوقاف.
    وأن تتم الاستفادة مما دون ذلك في مجال العمران في مشاريع تطوير وترميم المدن التراثية.
    لقاءات
    الشيخ حسن محمود: بحوث قيمة جدا
    الشيخ حسن محمود عبداللطيف الشافعي من مصر رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة واستاذ بجامعة القاهرة مستشار بالتعاون للامام الأكبر شيخ الأزهر يؤكد، هذه الندوة وان كان قد مضى عليها نحو 18عاما ولكن اظنها كانت في نادي الصحافة في مسقط وكانت تدور حول المذهب الاباضي وأثره في تربية الشباب العماني وكانت هي تلك محاضرتي الأولى.
    وها أنا اليوم أشارك في الندوة الفقهية الحادية عشرة التي تتناول نشأة وتطور العلوم الفقهية وقد كلفت بان اكتب بحثا في فقه الإنسان وفقه الأكوان وبخاصة فيما يتعلق بمفهوم الإعمار واستخدام الطاقات الإنسانية في عمارة الكون ولقد تابعت البحوث القيمة التي قدمها الفقهاء المشاركون في هذه الندوة ويسعدني ان احضر لأول مرة هذه الندوات الفقهية التي تنهض بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تحت رعاية وتشجيع عاهل عمان جلالة السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي أشعر أنها تتقدم وتزداد يوما بعد يوم. وفي الحقيقة البحوث التي ألقيت حتى الآن في هذه الندوة تتضمن عديدا من النظريات الفقهية وكيفية نشوئها وادلتها الشرعية وكيف يمكن ان نوظفها في عالم اليوم بحوث قيمة جدا ومنها ما يتعلق بنظرية الاحتياط ومنها ما يتعلق بنظرية الاستطاعة ومنها ما يتعلق بنظرية التيسير ونظريات أخرى هذه هي صورة عامة.
    ولي مشاركة في هذه الندوة ببحث يقوم على فكرة فقه الإنسان وفقه الأكوان حسب ما طلبه مني منظمو الندوة ولكنني اخترت فيها أن أتكلم أساسا عن نظرية الاستخلاف وأيضا عن صيغة هذه النظرية أو أركانها في نظر احد كبار علماء المسلمين المعاصرين كالإمام الغزالي في القرن الخامس الهجري وان كان قد توفي مطلع القرن السادس في عام 502 فمات قبل الغزالي بنحو 3 سنوات والإمام راغب الاصفهاني وهو مشتغل بكتابه في الدراسات القرآنية الشهير وهو كتاب المفردات في غريب القرآن وله كذلك مؤلفات عديدة تربو على العشرة مؤلفات.
    د. الوائلي: تحديد للحياة العلمية وتفعيل لأطوارها وتفاعل مع آثارها
    د. سعيد بن سليمان الوائلي موجه كوادر دينية يقول: يعيش الإنسان في مثل هذه الندوة لحظات علمية وإيمانية في جو تظلله بهجة العلم وعظمة العلماء، وتعلوه سحابة الإيمان وضياء ينير طريق الرحمن. ندوة تجدد العلم في جوانبه الفقهية بل فيها تحديد للحياة العلمية وتفعيل لأطوارها وتفاعل مع آثارها بما يقدمه العلماء والدارسون والمشاركون فيها من بذور علمية وثمار معرفية. وأضاف، ندوة تقدم عرضا متنوعا في أساليب الطرح مع فنون في منهجيات الكتابة وتفننا في اختلاف البيان اللساني لكل شخص باحث ومشارك، كل حسب ما آتاه الله من قدرة وموهبة وفتح عليه من كنوز العلم والمعرفة. وأشار إلى أن الندوة التي تحمل في عددها هذا عنوان (النظرية الفقهية والنظام الفقهي) لتجلي لنا النظرية في مفهومها البعيد والقريب، وتفحص لنا نظرا في القواعد الفقهية بأبعاد مختلفة وزوايا متعددة وتحص لنا بالبحث والتدقيق نظما تطبيقية لينتظم بها دور الفرد في نظام الحياة الواقعي. ولا شك أن الفائدة حاصلة للمتابع لمحاور الندوة فكيف بالذي أرخى لها مسامعه وأوطأ لها أكتافه وتوجه إليها بلبه وقلبه، أم كيف بالذي تمرس مع محاورها ودرس نقاطها ودرس أفكارها، على أن تلك المحاور تدور حولها كوكبة درية من العناصر المهمة والموضوعات التي تخدم حياة الفرد والأمة بنظرة علمية ودينية.
    العوضي: تثري المسائل الفقهية ولها تأثيرات كبيرة على المجتمع الإسلامي
    الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن صالح العوضي الداعية الإسلامي من ولاية شناص يقول: لا شك أن هذه الندوة تثري المسائل الفقهية ولها تأثيرات كبيرة على المجتمع العماني أولا وعلى المجتمع الإسلامي ثانيا ثم على المجتمع الانساني ككل فمثل هذه الندوات التي تقام في البلاد الاسلامية لها مردود عظيم خاصة على الأمة الإسلامية وخاصة في هذا العصر الذي يحتاج المسلمون فيه إلى هذه الندوات والى هذه الملتقيات وهذه التجمعات لعلماء المسلمين ذلك من اجل تدارس اوضاع المسلمين وما يستجد على الساحة من المسائل الفقهية ومن امور المسلمين ولهذه الندوة ابعاد كبيرة على الفقيه العالم والداعية وكذلك على طلبة العلم ونحن في السلطنة بحاجة الى مثل هذه الندوات والملتقيات للحصول على اكبر عدد من المسلمين الذين يتوافدون إلينا يستفيد منهم طلبة العلم في الجامعة والعلوم الشرعية وفي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الى غير ذلك وهذا يعني أن هناك مردودا حسنا على الوطن والمواطن. وعناوين الندوة اختيرت بعناية جيدة جدا ونحن بحاجة فعلا الى قضية النظرية والتنظير النظرية هذه لها مردود حسن وهي من اعمال القدامى قبل ان تكون في هذا الزمن النظرية الفقهية هي التي كان يكرس فيها في الماضي وهي مرتبطة بالقواعد الفقهية والاثنين معا الامة بحاجة اليهما وعلى مدار الحياة والقول عن حسن اختيار العناوين ليس بقولي أنا فحسب وإنما بإجماع الحضور لكن هناك بعض أوراق العمل طرحت على أنها تنظير ولكنها في الحقيقة لا تدخل في عناوين التنظير إلا القليل جدا منها ودائما مثل هذه الأشياء تحدث في أي ملتقى وفي اي ندوة.
    ولا شك أن كل عمل يحتاج إلى تقييم وإذا قيمنا مثل هذه الندوة ننظر اليها بأنها ندوة في غاية الأهمية بأنها تجمع وتقرب خصوصا نحن في البلاد الإسلامية لنا مذاهب متعددة وأنا اقترح ان تكون هناك مسائل للتقريب بين المذاهب يجب ان يشغل الفقهاء في عصرنا هذا وفي هذا الوقت الذي تشهد البلاد العربية والإسلامية فيه بعض الحراك واتمنى لو تقام ندوة اخرى للتقريب بين المذاهب وذلك بدعوة المتخصصين من الفقهاء من كل مذهب من المذاهب الاسلامية ولو اعداد قليلة لعمل نموذج لأن السلطنة سباقة في هذه الندوة وهذه الندوة التي مضى عليها 11عاما خير دليل على حرصها وهذا امر جيد ولا شك انها افادت قضية التقريب ولكننا نريد المزيد من هذا التجمع المذهبي لاسيما المذاهب الثمانية المعروفة .
    د. باجو: «أصول الأَرَضين» يجلّي مدى الوعي الحضاري لدى فقيهنا أبي العباس

    فقه العمارة في كتاب «القسمة وأصول الأرضين» لأبي العباس أحمد الفُرْسُطَّائي قدمه د. مصطفى بن صالح باجو، لخصه في أن العمران يقوم على فلسفة المجتمع في معنى العمارة، وترجمة ذلك على صعيد الواقع، ويتولى فقه العمران الإسلامي مهمة التوجيه والترشيد لمسار هذا العمران، بما ينسجم ومبادئ المجتمع وقيمه، وهي مبادئ مستقاة من شريعة الإسلام، ويحقق أهدافه في الحياة كما أرادها رب الأنام.
    وأنه يجلّي كتاب «أصول الأَرَضين» مدى الوعي الحضاري لدى فقيهنا أبي العباس، وهو يرسم للناس قوانينهم، ويحدد أعرافهم في مجال السكن؛ وإقامة المباني وتخطيط الشوارع، وحفر الآباء، وسقي الزروع ورسم المسالك بين المساكن والمزارع، وتأمين حقوق كل مستفيد بلا إجحاف ولا محاباة، بل إرساء لقواعد العدل في المعاملات، ومنعا للظلم مهما بدا يسيرا أو حقيرا.
    مشيرا، بالرجوع إلى مضمون الكتاب تتضح لنا معالم النظرة الشمولية التي قام عليها هذا المؤلف. فقد خصص أول الكتاب للقسمة، وباقي الأبواب لأحكام العمران.
    ومن الموضوعية الإشارة إلى جانب اللغة في كتاب أبي العباس، إذ إن قراءة عادية تعطي الدارس انطباعا بعدم الرضى على أسلوب الكتاب، لما يحفه من ضعف لغوي، برز في استعمال لغة «أكلوني البراغيث» بصورة بارزة. فضلا عن توظيف مصطلحات محلية، ليست من فصيح لسان العرب.
    موضحا أن الكتاب يقدم تطبيقا ميدانيا مفصلا للقاعدة الشرعية: لا ضرر ولا ضرار. ويؤصل الأحكام بناء على قواعد فقهية ومقاصدية ضابطة، منها: جلب المنافع ودفع المفاسد، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة، والموازنة بينها عند الاجتماع، مما هو مفصل في علم أصول الفقه.
    كما تطرق إلى أن أبا العباس أفاض في أحكام حريم العمارة، بدءا بالطريق، فالأشجار، فالمباني، من بيوت ومساجد، وامتدادا إلى الأودية والأنهار، و انتهاء بالصحارى والبحار.
    وأنه من خلال جولة في كتب التراث الفقهي للمدرسة الإباضية يتضح للدارس أن فقه العمران لم يكن غائبا، أو بالأحرى لم يكن محصورا في كتاب محدود، مثل كتاب الفرسطائي الذي نحن بصدده، بل إن العناية بأحكام العمران كانت ظاهرة جلية في تضاعيف المؤلفات الفقهية المختلفة، ومن أبرز تلك المصنفات كتاب «المصنف» لأبي عبد الله أحمد بن موسى الكندي النزوي العماني (ت 557هـ)، إذ يمثل كتابه نقلة نوعية في التصانيف الموسوعية الشاملة للفقه الإباضي. ويبلغ حجمه اثنين وأربعين جزءا.
    وأوضح، يظهر من المحاور الكبرى للكتابين (أصول الأرضين وكتاب المصنف) اختصاص كتاب الفرسطائي بالعمارة المحلية في الصحراء وما تعلق بها من أحكام الآبار والقصور، بينما برزت في المصنف أحكام البحر والأفلاج، استجابة لبيئة كل مؤلف وما يقتضيه الاجتهاد الفقهي من تلبية حاجات الناس، والجواب عن أسئلتهم الحياتية وقضاياهم اليومية.
    يتجلى لنا من خلال وصف كتاب أصول الأرضين، وعرض محاوره الأساسية ومنهج صاحبه، وما أوردنا من نماذج تفصيلية لبعض مسائله، أنه مساهمة ثرية، ولبنة معتبرة في بناء فقه العمران الإسلامي، تنظيرا وتطبيقا، وهو فقه حيٌّ بإمكانه الإسهام بتقديم حلول مناسبة لمشاكل العمران المعاصرة.
    البيومي: تتسم بالجدية وبالتعمق في القضايا المطروحة
    يقول، ابراهيم البيومي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة شاركت في هذه الندوة لعدة مرات وانطباعي الأساسي، عنها انها أكثر الندوات التي تعقد في العالم العربي انتظاما وانا اشارك في عشرات الندوات من المحيط الى الخليج ولكن للأسف يسود اغلبها الطابع الاحتفالي وبالتعمق دون الاهتمام بمضمون المناقشات وحتى بالأوراق المقدمة هنا لاحظت لمدة خمس سنوات اشارك في الندوة انها تتسم بالجدية وبالتعمق في القضايا المطروحة ويشهد على ذلك هذا الانتظام لمدة عشر سنوات متتالية خصوصا في الاختيارات للقضايا التي تطرحها فهذه تناولت النظرية الفقهية والنظام الفقهي وهذا موضوع بالغ التعمق وبالغ الدقة في نفس الوقت يطرح مشكلات وقضايا كثيرة جدا نظرية وتطبيقية.
    والعناوين التي طرحت فيها تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الأول عبادة عن مجموعة من الأطروحات النظرية التجريدية في بناء النظرية نفسها في علم اصول الفقه على وجه التحديد والقسم الثاني هو بعض التفاصيل المتعلقة ببعض القواعد الفقهية مثل قاعدة الضرر وسد الذرائع وقاعدة المصلحة وهناك عدد من القضايا من هذا النوع
    والقسم الثالث هو المؤلفات والمراجع التراثية الموجودة في هذا البناء الفقهي من مختلف المذاهب المذهب الحنفي والشافعي والاباضي والحنبلي هناك مجموعة من الكتب هذه هي المحاور الثلاثة الكبرى التي تنقسم اليها موضوعات هذه الندوة وانا اتصور في رأيي الشخصي ان هذه القضايا المطروحة انما هي من وجهة نظر علم الاجتماع وليس من وجهة نظر علم الفقه لأن كل القضايا المتعلقة بعلم الفقه مبحوثة ومدروسة ومكتوب فيها وهناك بدلا من الكتاب عشرة كتب في النقطة الواحدة وهي تكرر بعضها بعضا دون اضافة ودون تجديد في الأغلب الأعم اما البحوث القليلة الموجودة في الندوة هناك عدد من البحوث التي تتناول بنظرة نقدية هذه النظريات وهذه الأصول في مستوى الممارسة الاجتماعية هذه هي الفجوة وهذا هو جانب النقص في التراث عموما والندوة تحاول أن تسد هذا النقص قدر المستطاع من خلال النظر الى هذه الأصول وهذه القواعد وهي تشتغل في ارض الواقع لا يكفي ان تكون هذه القواعد جميلة ومتماسكة ورائعة في البناء النظري ثم لا تكون لها صلة بأرض الواقع المهم هو التطبيق وهناك عدد من البحوث والدراسات في الندوة حقيقة انا في رأيي الشخصي هي إضافة حقيقية في هذا الموضوع الذي ننتظر ان تقدمه هذه الندوة وانا أتمنى أن تستمر هذه الندوة في طرح موضوعات جديدة هذا من حيث المبدأ وان يتم عمل ندوات على الندوات بحيث تكون هناك ندوة على الندوات لا أن تقام ندوة مرة واحدة ثم نتركها وننتقل الى ندوة اخرى أي ندوة على الندوة لكي ننظر ونبحث ماذا جرى لقد سألتني سابقا ما هو تأثير هذه الندوات؟ انا وللأسف اقول وهذا كلام نقدي محدود لماذا لأنه لا توجد متابعة ولا تعمق ولا مناقشات للندوات فانا اتصور وخصوصا ان هذه الندوة عمرها عشر سنوات هي مناسبة جدا لأن تكون الندوة القادمة هي مراجعة لأعمال الندوات العشر الماضية ماذا تحقق منها وماذا لم يتحقق كل ندوة ننتهي منها فيها مجموعة من التوصيات نريد أن نعرف الى أين ذهبت والى أين وصلت هذه التوصيات ما الذي أعاقها عن أن تطبق وما الذي يمكن ان يساعد على تطبيقها
     

مشاركة هذه الصفحة