خفض الفائدة على القروض الشخصية لصالح الزبائن أم البنوك

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏8 أبريل 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    خفض الفائدة على القروض الشخصية لصالح الزبائن أم البنوك

    Sun, 08 أبريل 2012
    [​IMG]


    حجم محفظة القروض المصرفية بلغت 12.64 مليار و40% منها شخصية -
    كتبت - أمل رجب:-- بنهاية يناير الماضي سجل حجم القروض الممنوحة من قبل البنوك العمانية 12.64 مليار ونسبة القروض الشخصية من إجمالي القروض 40 بالمائة، وجاء قرار البنك المركزي العماني بخفض سقف سعر الفائدة على القروض الشخصية الجديدة المقدمـة من قبل البنوك التجارية العاملة بدءا من أول أبريل الجاري من 8% إلى 7% سنوياً ليهدد بمزيد من تضخم محفظة الإقراض الشخصي خاصة مع إعلان غالبية البنوك العمانية مؤخرا عن زيادات في رؤوس أموالها ودخول البنوك الإسلامية المرتقب إلى الساحة المصرفية.
    وفسر المركزي قراره بأن هذه الخطوة تأتي مواكبة للاتجاه العالمي لأسعار الفائدة وتخفيفاً للعبء المالي على المقترضين وسعيا إلى حث المؤسسات المصرفية على ضرورة تسخير مواردها في تنمية القطاعات الإنتاجية وعدم توسعها في القروض الشخصية وتشجيعاً للادخار والحد من الاستهلاك لكن بعض الإحصائيات والأرقام التي تحيط بموضوع سعر الفائدة قد تشير إلى أن القرار ربما يؤدي إلى نتائج عكس المستهدف خاصة في ظل الانخفاض الشديد للفوائد على ودائع المواطنين لدى البنوك.
    ورغم أن خفض الفوائد على القروض الشخصية يعد مطلبا لزبائن البنوك منذ فترة طويلة لكن يبدو أن سعر الفائدة يحتاج إلى دراسة شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعدلات الفوائد ولحجم القروض خاصة الشخصية منها إذ أن هناك مخاوف من أن ينتج عن سياسة خفض الفائدة زيادة في المعروض النقدي وإقبالا على القروض الشخصية بما يترتب على ذلك من أعباء مالية على المقترضين وتعزيز ثقافة الاستهلاك لدى المواطنين وقد يصاحب ذلك مزيد من الضغوط التضخمية بما يهدد نسب نمو الناتج المحلي.
    من جانب آخر فإن تخفيف أعباء فوائد القروض على المواطن لا ينبغي أن يتعلق فقط بالقروض الشخصية إنما لا بد أن يمتد الخفض إلى أنواع أخرى من القروض غير الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن ومنها القروض الإسكانية التي عليها طلب كبير والقروض المخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي رغم أهميتها الكبيرة إلا أن غالبية البنوك تحجم عن إقراض المؤسسات الصغيرة نظرا لنسبة المخاطر العالية المرتبطة بهذا النوع من القروض.
    الإحصائيات تشير إلى أن محفظة القروض الشخصية بلغت الحد الأقصى لدى البنوك وهو الحد الذي قرره البنك المركزي عند 40 بالمائة من إجمالي محفظة الإقراض لكل بنك وترصد احدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي العماني إلى أن إجمالي حجم القروض الممنوحة من قبل البنوك العمانية سجل ارتفاعا بنسبة 17.6 بالمائة بنهاية يناير الماضي مقارنة مع نهاية الشهر نفسه من العام الماضي لتزيد من 10.75 مليار ريال بنهاية يناير 2011 إلى 12.64 مليار بنهاية يناير الماضي، كما تشير البيانات إلى زيادة كبيرة في حجم السيولة المحلية (م2) بنسبة 13.1 بالمائة من 8.8 مليار ريال إلى نحو 10 مليارات ريال خلال الفترة المشار إليها، كما تزامن مع نمو محفظة القروض زيادة في حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنك المركزي العماني بنسبة 12.4 بالمائة إلي 8.13 مليار ريال.
    وتؤدي زيادة حجم الودائع لدى البنوك التجارية إلى ارتفاع إجمالي الإئتمان الذي تمنحه هذه البنوك، وفي ظل فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي أشار تقرير مصرفي إلى انه خلال العام الماضي حقق إجمالي أصول البنوك التجارية زيادة بنسبة 17.5 بالمائة ليصل إلى 18.388 مليون ريال عام 2011 مقارنة مع 15.647 مليون عام 2010 بينما شهد إجمالي الإئتمان نموا بنسبة 16.7 بالمائة ليصل إلي 12.514 مليون في 2011 مما يشكل 68 بالمائة من إجمالي الأصول.
    على الجانب التنموي يستحق هدف تشجيع البنوك التجارية على تخصيص جانب أكبر من محفظة الإقراض للمشروعات الإنتاجية ان يكون احد الأهداف الأساسية للسياسة النقدية خاصة في ظل اجواء مواتية تماما بالنسبة للبنوك بوجود مشروعات كثيرة للتنفيذ في المستقبل ومع تواصل الإنفاق الحكومي المستمر بما يشير إلى أن الطلب على القروض سيشهد نموا بشكل مستمر خلال العام الحالي والأعوام المقبلة.
    وتوفر اعتمادات الموازنة العامة لتنفيذ عدد من المشروعات خلال الخطة الخمسية الثامنة كثيرا من الفرص للبنوك حيث تم تخصيص اكثر من 10.4 مليار ريال للإنفاق على المشروعات الاستثمارية في قطاع المقاولات حتى عام 2014 والتخطيط لتنفيذ مشروعات النفط والغاز بقيمة 386 مليون ريال وهو ما يعني أن البنوك العمانية في موقف جيد يمكنها من تحقيق نمو في محافظ القروض والسلف وتمديد نطاق تمويل المشروعات العامة خاصة البنية الأساسية والنفط والغاز والإنشاءات وهي القطاعات التي تعتبر محركا لدفع نمو الاقتصاد الوطني.
    مستفيدون ومتضررون
    وأوضح الدكتور ناصر بن راشد المعولي الأكاديمي والأستاذ المساعد في الاقتصاد الدولي بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس أنه في البداية لا بد أن نشير إلى أن سعر الفائدة هو إحدى الأدوات النوعية المستخدمة للسياسات النقدية المتوسطة المدى وهو في الحقيقة يجب أن لا يكون هدفا بحد ذاته بل هو أداة للتأثير في معدل السيولة وتكلفة النقود والإئتمان وذلك لتحقيق أهداف اقتصادية عامة موضحا أن الفائدة نوعان الأول يسمى (سعر الخصم) ويكون بين البنك المركزي والبنوك التجارية المحلية، ويعني ما يأخذه البنك المركزي من البنوك التجارية لتغطية احتياجاتها من السيولة.
    الثاني هو (سعر الفائدة) بين البنوك التجارية وزبائنها سواءً أفرادا كانوا أم شركات. من المفترض أن يكون الثاني وهو (سعر الفائدة) أعلى من (سعر الخصم).
    وأضاف: إنه عادة تقوم البنوك المركزية وبعد دراسة مستفيضة لواقع الاقتصادي القومي ومؤشرات الاقتصاد العالمي ومراعاة ارتباط العملة المحلية بعملة أخرى باتخاذ قرارات تهدف إلى رفع أو خفض سعر الفائدة فرفع سعر الفائدة يتم عادة من أجل السيطرة على السيولة بتشجيع الفوائض المالية العالية لإيداعها بالبنوك وأخذ فوائد عليها بنسب مرتفعة نسبيا، ومن ناحية أخرى أيضا رفع نسب الفائدة على الإقراض فيقل بذلك الطلب على القروض ويتم التحكم في نسب السيولة.
    أما خفض الفائدة فهو قرار يتخذه البنك المركزي عندما ترى الدولة تباطؤا ملحوظا في معدلات النمو الاقتصادي فتبدأ في تخفيض نسب الفائدة تباعا حتى يتم ضخ السيولة بمعدلات كافية تشجع على رفع الإنتاج والاستهلاك وترتفع معها معدلات النمو الاقتصادي حتى يتم الوصول لمرحلة الانتعاش الاقتصادي.
    ولفت ناصر المعولي النظر إلى أنه من الناحية النظرية هناك مستفيدون من عملية خفض أو رفع أسعار الفائدة وهناك متضررون، فالمتضررون من خفض سعر الفائدة مثلا هم المودعون من الشركات والأفراد الذين يودعون بعض أموالهم في البنوك على المدى القصير، وفي الوقت ذاته قد يستفيد من تلك التخفيضات المستثمرون الذين يودون الاقتراض من اجل الاستثمار، لذا تجب دارسة الأمر حسب الأهداف الموضوعة للخفض أو الزيادة وتجب معرفة ما هو السبب أو الهدف الحقيقي للتخفيض أو الرفع وذلك من اجل إيجاد التوازنات المناسبة للسياسة النقدية.
    تأثير غير واضح المعالم
    ويشير ناصر المعولي إلى أن تأثير تخفيض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي على الاقتصاد الوطني غير واضح الملامح لأن مدى التأثير يعتمد على المستهلك والمستثمر.. فهل التخفيض يساهم في زيادة الاقتراض الشخصي وبالتالي الزيادة في الاستهلاك سواء كان ذلك في منتج محلي أو مستورد وقد يؤدي ذلك إلى زيادة نسبة التضخم في السلطنة، أم أن انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة الاستثمار في المشروعات الصناعية والتجارية وبالتالي توفير فرص عمل وتساهم في النمو الاقتصادي الوطني. وهل هذا التخفيض بنسبة واحد بالمائة كاف لتشجيع البنوك المحلية للاتجاه نحو قطاعات إنتاجية أخرى بدلا من الاعتماد على فوائد القروض. وهل جاء هذا التخفيض فقط لتخفيف الضغوط على الريال العماني المرتبط بالدولار الأمريكي وإذا كان هذا هو السبب فهل نسبة واحد بالمائة كافية لتحقيق ذلك.
    وأبدى ناصر المعولي تخوفه من أن ينتج عن سياسة خفض الفائدة زيادة في المعروض النقدي بالسلطنة والذي قد يوجه لأغراض استهلاكية مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية لا نرغب في حصولها، كما أنه قد يتضارب أيضاً مع السياسات المالية والنقدية المحافظة ويترتب عليه إضعاف لجهود الدولة في مواجهة التضخم ولهذا فإن موضوع خفض سعر الفائدة يحتاج إلى دراسة مفصلة ودقيقة تراعى فيها الجوانب الاقتصادية دون إغفال الجوانب الاجتماعية وذلك من اجل تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
    قرار في مصلحة البنوك أولاً
    أمأ الخبير الاقتصادي الدكتور سهيل عيسى مقابلة فقد أوضح انه بالاطلاع على النشرات الإحصائية للبنك المركزي العماني نجد أن هناك أنواعا عدة من القروض من بينها القروض الشخصية التي يضع البنك المركزي حدا أقصى لها عند 40 بالمائة ونسبة هذه القروض من محفظة الإقراض لدى البنوك العمانية وصلت إلى 39.5 بالمائة خلال السنوات الأخيرة أي عند الحد الأقصى تقريبا وهو أمر له الكثير من الآثار السلبية خاصة في ظل الثقافة الاستهلاكية السائدة في دول المنطقة ومنها السلطنة.
    وأضاف: إن الواقع الفعلي يشير إلى أن حجم القروض الشخصية قد يكون أعلى من الإحصائيات الرسمية نظرًا لأن البعض قد يلجأ للحصول على قرض تجاري ثم ينفقه في أغراض شخصية.
    واعتبر سهيل مقابلة أن قرار خفض الفائدة على القروض الشخصية يصب في مصلحة البنوك في المقام الأول حيث انه يحسن المراكز المالية للبنوك من خلال زيادة طلب الزبائن على القروض وبالتالي زيادة دخل البنوك من فوائد هذه القروض لكن من الجانب التنموي فإن الآثار سلبية لأن ذلك سيؤدي إلى تعزيز الثقافة الاستهلاكية ويحفز الأفراد على طلب قروض اكثر واستخدامها في كماليات غير مفيدة وهذا يورط الأفراد في التزامات مالية كبيرة.
    من جانب آخر أوضح الدكتور سهيل مقابلة انه في مقابل تسهيل إجراءات الاقتراض نجد أن السياسات الخاصة بسعر الفائدة على الإيداعات لا تشجع الادخار على الإطلاق فالفائدة تتراوح بين 1.5 بالمائة و2 بالمائة وحسب تصريحات البنك المركزي فإنه ليس من المتوقع رفع هذه الفائدة على المدى القريب وبالتالي فإن من يملك مدخرات لا يكون لديه حافز يدفعه لإيداعها في البنك ومن المحتمل انه في ظل بقاء هذه الأموال في يده فإنه قد ينفقها كلها.
    توقيت غير موفق
    ورأى سهيل مقابلة أن قرار المركزي بخفض الفائدة على القروض الشخصية كان ينبغي أن يتزامن معه قرار آخر هو خفض الحد الأقصى المحدد للقروض الشخصية من 40 بالمائة إلى 35 بالمائة وهذا كان كفيلا فعلا بدفع البنوك إلى اللجوء لمجالات تمويل واستثمار أخرى لزيادة دخلها.
    وأشار إلى أن توقيت قرار خفض الفائدة على القروض الشخصية يعد غير موفق لأنه يأتي في وقت تقوم فيه البنوك بتوسعات في رؤوس أموالها والبنوك الإسلامية على وشك دخول الأسواق أي أن هناك عرضا كبيرا من قبل البنوك، ومن ناحية الاقتصاد العام فالسلطنة نجحت في تحقيق فائض نقدي يقدر بنحو 2.5 مليار دولار في موازنة العام الماضي أي أن السيولة كبيرة في البلاد والمشروعات الحكومية المعلن عنها سيتواصل تنفيذها حسب المخطط، وفيما يتعلق بالوضع المالي للسلطنة خلال العام الحالي فقد انتهي الربع الأول من العام وأسعار النفط مرتفعة وهو ما يعني مزيدا من السيولة.
    ومع خفض أسعار الفائدة قد تؤدي السيولة الزائدة عن الحد إلى ارتفاع معدلات التضخم خاصة أن آخر إحصائيات تشير إلى زيادة التضخم بنسبة 3.7 بالمائة بنهاية يناير الماضي مقارنة مع الفترة نفسها من 2011 وسيتزامن مع التضخم تراجع القوة الشرائية للريال بكل ما يترتب على ذلك من تأثيرات على ذوي الدخل الثابت.
    قرارات شاملة
    وأوضح أن الحجم الذي بلغته القروض الشخصية يتطلب قرارات شاملة لمعالجة الموضوع كما أن البنك المركزي هو كما يطلق عليه الاقتصاديون (بنك البنوك) ولا بد أن يقوم بدور تنموي اقتصادي لكن قرار خفض الفائدة لا يؤدي إلى أي إضافة تنموية حيث يفترض أن يكون هدف السياسة النقدية هو تشجيع الادخار وتوجيه المدخرات نحو إقامة مشروعات تنموية وإنتاجية تزيد من الناتج المحلي وتوفر فرص عمل.
    وأكد سهيل مقابلة أن الاتجاه للمشروعات الإنتاجية ينبغي أن يرتكز على إعطاء أهمية كبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة أن 60 بالمائة من سكان السلطنة تحت سن 30 عاما والتوظيف الحكومي يستوعب نحو 15 بالمائة فقط من القوى العاملة وبالتالي فإن تخصيص مزيد من القروض للقطاعات الإنتاجية أمر مطلوب تنمويا من البنوك للمساهمة في تنمية قطاعات اقتصادية قادرة على توفير فرص عمل جيدة.
     
  2. alshibli

    alshibli ¬°•| مراقب عام |•°¬ إداري



    ألف شكر على مجهود توصيل الخبر..

    دمتم في حفظ الله..
     
  3. ŔξVẼήĜξ

    ŔξVẼήĜξ ¬°•| فنّانُ أسـطوري |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [​IMG]

    جزيتم خيراً على الخبر
    احترامي لكم
     

مشاركة هذه الصفحة