ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان تدخل عقدها الثاني

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏3 أبريل 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان تدخل عقدها الثاني

    الثلثاء, 03 أبريل 2012
    #attachments { display: none; }د. الخروصي: التأطير لها منذ انعقادها الأول لتستوعب المجريات الإنسانية والفكرية والاجتماعية
    أجرى اللقاء-سيف بن سالم الفضيلي
    أكد الدكتور سالم بن هلال الخروصي مستشار الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية (نائب رئيس اللجنة المنظمة للندوة في دورتها الـ11) على أن التأطير لندوة تطور العلوم الفقهية في عمان منذ انعقادها الأول أن تستوعب المجريات الإنسانية والفكرية والاجتماعية المختلفة، لذلك كان السعي إلى حضور الباحثين والدارسين والمهتمين بقضايا موضوع الندوة من داخل السلطنة وخارجها للمشاركة في إثراء حواراتها.
    وأشار إلى مساهمة الندوة في التقارب بين أبناء الجيل الواحد في المدارس الفقهية التي سبقت عصرنا من المدرسة العمانية والمدارس الفقهية الإسلامية.
    وقال: الندوة التي ستبدأ فعالياتها السبت القادم (النظرية الفقهية) روعي في محاورها شمولية موضوعها وقضاياه المطروحة.
    موضحا بأنه تم الاستعانة بباحثين جدد يتناولون قضايا مختلفة وفكر جديد وأن تكرار الوجوه في بعض الندوات له ما يبرره.
    وأكد على تلقي سيول من الثناء والتقدير منذ بدء فعالياتها من مختلف المجامع الفقهية والتظاهرات والحقول العلمية.
    وطالب المشاركون في الندوة بإيصال التوصيات إلى المجامع الفقهية للعمل بها وكذلك تطبيقها في واقعنا المعيشي في السلطنة، جاء ذلك خلال لقاء خاص لـ($) بمناسبة دخول الندوة عقدها الثاني.
    -عقد من الزمن مر على ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان ونحن الآن على مشارف بدء العقد الثاني منها ما هي الحصيلة التي خرجت بها الندوة المباركة عبر مسيرتها؟
    لقد كان التأطير لهذه الندوة منذ انعقادها الأول أن تستوعب المجريات الإنسانية وأحداثها الفكرية وقضاياها الاجتماعية المختلفة التي تتنامى بشكل متسارع وتتطور وفق ما يصاحبها من توجه إنساني وربط ذلك كله بالنص وتنزيله عليها لاستنباط الحكم الشرعي من تلك الأدلة التي احتملتها دفتي الكتاب والسنة وإجماع العلماء عبر العصور وما يتبع ذلك مما سار عليه جمهور علمائنا واتفقوا عليه من مصادر التشريع دل عليه النص وتعارفوا عليه، والمتتبع لندوتنا الفقهية يلحظ مطابقة العنوان الدقيق للندوة كل عام لما يلفظه الحراك الإنساني وما تشهده الساحة من قضايا مختلفة وبطبيعة الحال فإن المجتمع يقف أمام تلك الأحداث حائراً وباحثاً عن جواب لتساؤلاته محدقاً ببصره في بصيرة العلماء في مجامعهم الفقهية وندواتهم السنوية لعله يجد جواباً شافياً وحكمًا وافيًا يرشده في حيرته ويهديه إلى السبيل القويم في وسط تلك المتغيرات، ولذلك نحرص في ندوتنا السنوية أن نجمع لها بالإضافة إلى الاختيار الدقيق لعنوانها السنوي - العلماء والخبراء المتخصصين في موضوع الندوة حتى نحقق الفائدة التي نخرج بها كحصيلة سنوية لأعمال دورتنا، وبجانب ذلك نسعى إلى حضور الباحثين والدارسين والمهتمين بقضايا موضوع الندوة من داخل السلطنة وخارجها للمشاركة في إثراء حواراتها وإضافة الجديد إلى مداخلاتها لكي تكتمل صورة هذه الندوة سنوياً بما يوصلها إلى التوصيات التي تسهم في معالجة الحدث من زواياه الدينية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية وغيرها، ومنذ انعقاد أول ندوة عام ألفين وثلاثة ميلادية ونحن نتلقى سيول الثناء والتقدير من مختلف المجامع الفقهية والتظاهرات والحقول العلمية بل وتُرفد بالمقترحات والآراء التي تصب في إكمال هذا البناء الثقافي والديني الهام وبحسب مطالعتنا وتواصلنا مع المجامع الفقهية باعتبار المشاركين في هذه الندوة منهم أعضاء في تلك المجامع فإن ما يصلنا عن أثرها في تلك المجامع يبشرنا بالخير الكثير ويدفعنا إلى بذل المزيد إذ اعتبرت توصيات ندوتنا أدلة وقرائن لما يتمخض عن تلك المجامع من قرارات تشد من أزرنا، وليس ذلك فحسب بل أن الباحثين المشاركين في الندوة بأوراق عمل أو حضور يدهشهم البناء الثقافي للفكر العماني ويفتح قرائحهم لعمل فكري جديد يجمع لحمة الفكر الديني الإسلامي من مشرقه إلى مغربه بما تبسطه الندوة من تقارب كبير في توصياتها مع ما عليه الفكر الإسلامي وتطلعاته ويتمثل هذا التقارب بين أبناء الجيل الواحد في المدارس الفقهية التي سبقت عصرنا من المدرسة العمانية والمدارس الفقهية الإسلامية المختلفة من خلال مؤلفاتهم ومدى تأثر وتأثير بعضهم في بعض وما يطرحه المعاصرون لهذه الندوة من أراء يجتمع لها وفيها نظراؤهم من مختلف الأقطار الإسلامية وغيرها.
    مسائل و قضايا فقهية
    -ما الأهمية التي تكتسبها الندوة الحالية (النظرية الفقهية) وما الجديد الذي ستكتسيه هذا العام؟
    العنوان الدقيق للندوة الحادية عشرة القادمة هو "النظرية الفقهية" ويقصد به موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية حقيقتها أركان وشروط وأحكام تقوم بين كل منها صلة فقهية تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً" وهذا هو التعريف الأقرب إلى المفهوم أما محاور الندوة فلقد روعي فيها شمولية موضوع الندوة وقضاياه المطروحة وتتنوع تلك القضايا بين المفاهيم العامة حول نشأة الفقه وتاريخ النظرية الفقهية وفقه التنظير في المجال الخاص والعام أما المفاهيم الخاصة فتصب في فقه النظرية وعلاقة الفقه وأصوله بالتاريخ وزواياه عند المستشرقين والدارسين المسلمين إذ الرابط بين الفقه والتاريخ وثيق ومعادلته بمرونة التشريع الإسلامي فما يسفر عن أحداث التاريخ تسطره كتب الفقه اجتهاداً وهكذا نجد تأريخنا ضمن مسطور فقهنا، ومن محاور هذه الندوة أيضًا قواعد النظريات الفقهية فكل نظرية تبرز قاعدة أصيلة تمثلها مثل قاعدة رفع الضرر التي تمثل نظرية الضرر وهكذا وهذه القواعد يبنى عليها أصول الفقه الذي هو صمام الاجتهاد الفقهي هدف ندوتنا ومن محاور الندوة دراسة الكتابات المبكرة للتنظير الفقهي وموقعه في المدارس الفقهية وفي هذا المحور نتناول كتابات المذاهب الفقهية بالتحليل والدراسة مثل كتاب المحاربة لابن محبوب الرحيلي والموطأ للإمام مالك والخراج لأبي يوسف القاضي وبمقابلها محور التنظير الأصولي ونتناول في هذا المحور الكـتابات الأصولية للمذاهب مثل شرح طلعة الشمس لنور الدين السالمي والمستصفى للإمام الغزالي ومجمل العلم والعمل للشريف المرتضى وكتاب ابن عقيل الحنبلي في الأصول والأحكام لابن حزم الظاهري وغيرها.
    هذه بعض من محاور الندوة التي ستُسفر عنها وتجلياتها ندوتنا ومداخلاتها ونتمنى أن تحقق غاياتها وتعم فائدتها كل عالم وباحث ودارس ومهتم لتبقى لأجيالنا أثراً حميداً وعلماً مفيداً وفكراً رشيداً.
    العضوية تفرض علينا
    - اجتماع العلماء والمفكرين من شتى أرجاء المعمورة تحت سقف واحد ظاهرة صحية تنم عن إحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه الأمة الإسلامية..هناك ملاحظة تتمثل في تكرار الوجوه نفسها في دورات الندوة.. ما تفسيركم لذلك؟
    تكرار الوجوه في بعض الندوات له ما يبرره من زوايا عدة من أهمها، ارتباط موضوع الندوة الدقيق بكتابات الشخصية المشاركة فغالب الوجوه المتكررة لها باع واسع ودراسات لحدث الندوة ومن البديهي الاستعانة بهذه الجهود لإكمال البناء العلمي لموضوعات محاورها.
    إن أغلب الوجوه المتكررة أعضاء في المجامع الفقهية وهذه العضوية تفرض علينا إضافتها المتتابعة والمتوالية للاستفادة من خبراتهم للخروج بالتوصيات الهادفة والدقيقة التي تعين -كما ذكرت سابقاً- مجامعهم الفقهية لتوصيف قراراتها بالأدلة والقرائن من ندوتنا كما أن هؤلاء العلماء هم عصبة الاجتهاد مدار عمل ندوتنا ولا يمكن الاستغناء عنهم لهذا السبب.
    كما أن بعض الوجوه المتكررة خبراء أكاديميون في موضوعات الندوة وكما أسلفت أن الندوة تقسم سنويا بين محاور اقتصادية واجتماعية ودينية وثقافية، وغيرها ولذلك نحرص على إضافة الخبراء في كل مجال من هذه المجالات حتى تكتمل صورة تلك المحاور للحدث المطروح فالتشخيص الدقيق مهم للغاية ليبني الفقهاء عليه الاجتهاد ويتنزل النص الشرعي المناسب على ذلك التشخيص لاستخراج الحكم واستنباطه.
    كذلك من هذه الشخصيات المتكررة لها دور كبير في الفتوى فمنهم من يجلس على سدة الإفتاء في بلاده والآخر يعالج قضايا الجاليات المسلمة في البلاد غير الإسلامية، ولذلك فإن الاستعانة المتكررة بهم في ندوتنا سنويا يعني الإطلاع على جديد تلك القضايا ونمط معالجتها وما يطرح في مجتمع الجاليات حتى يكون مثار نقاش علماء الندوة تحقيقا لاستفادة الشمول الموضوعي للندوة وإفادة تلك الجاليات بالحلول المناسبة لقضاياها وهو ما نعني به اشتراكنا في السلطنة مع النظراء لمعالجة هموم المسلمين في العالم الإسلامي وغيره تحقيقا لنشر الوعي الديني وهو هدف أصيل من أهداف الندوة.
    لكل هذه الأسباب وغيرها ارتأينا تكرار بعض الوجوه إلا أن الغالب الأعم في كل ندوة الاستعانة بباحثين جدد يتناولون قضايا مختلفة ويشاركون بفكر جديد واستنباط متميز ونسعى بهم إلى التنوع والشمول تحت مظلة الفقه الإسلامي الواسع وليس أدل على ذلك من التزايد المطرد لأعداد المشاركين في الندوة سنويا والتوصيات الهادفة التي تخرج بها في مختلف الجوانب.
    في متناول اليد
    -التوصيات والنتائج التي يتم الخروج بها.. كيف يتم تفعيلها على أرض الواقع..خاصة وهي تناقش المستجدات والتطورات المتسارعة في الوقت الحالي وتضع الحلول لها؟
    توصيات الندوة سنويا مع تنوعها لجوانب القضية المطروحةُ يراعى فيها شمولية حدث الندوة واستيفاؤه للمحاور وتنوع الأحكام ودقة ما تتمخض عنه المداخلات ومفيد ما يصلنا فيها من ملاحظات وما يسطره كل باحث في ورقة عمله من توصيات يرصدها في آخر بحثه مع ذلك كله فإننا نحرص أن تكون هذه التوصيات في متناول يد الباحث والدارس والعالم والمجتهد وكذلك لدى الحقول العلمية والمجاميع الفقهية والنظراء في العالمين العربي والإسلامي بل والعالمي ويتم ذلك من خلال، الكـتاب السنوي للندوة، الذي يُجمع فيه أوراق العمل المطروحة وكذلك التوصيات الختامية ويُـطبع كتاب الندوة بعد انتهاء أعمالها وتتم مراجعته بعناية فائقة من قبل المختصين ويوزع على كل المهتمين بحدث الندوة أو موضوعاتها السنوية.
    أيضًا، القرص الممغنط، الذي يحوى مادة الندوة ويُوزّع على الشبكات الإعلامية والنوافذ الحاسوبية وموقع الوزارة والمواقع الإلكـترونية الأخرى.
    كذلك حصاد الندوات، حيث تم جمع كل الندوات السابقة وتوصياتها عبر الحاسوب ولقد أكملنا في عامنا المنصرم تسع ندوات وهذا العام تضاف الندوة العاشرة وهكذا دواليك ويتم توزيعها من خلال ما أسلفنا من قنوات ووسائل.
    والمشاركة الإعلامية السنوية في الندوة، حيث تتم إضافة كافة وسائل الإعلام من داخل السلطنة وخارجها وتقوم بعض الشبكات بالبث المباشر لوقائع الافتتاح وتسجيل الجلسات وبثها تباعا لعموم الفائدة هذا بالنسبة للصحافة المسموعة والمرئية أما المقروءة فهي تتابع بشكل يومي وقائع كل ندوة من ندواتنا وتنقل أخبارها حال الحدث إلى جمهورها بزخم جديد وجهد حثيث ويتم خلال ذلك تحليل ودراسة مجريات الندوة وتوصياتها بإضافة محللين وخبراء.
    ومع هذا الجهد الإعلامي لإيصال رسالة الندوة إلى العالم فان الدور الذي يقع على عاتق المشاركين في الندوة لتفعيل توصياتها يتمثل -كما ذكرت فيما سبق- في إيصال تلك التوصيات إلى المجامع الفقهية للعمل بها وكذلك تطبيقها في واقعنا المعيشي في السلطنة من خلال حلقات عمل لما يتمخض عنها وحوارات ثقافية لجملة توصياتها.
    تنحى منحى آخر
    - كما هو معلوم أن الندوة تقام في محافظة مسقط، هل هناك نية لإقامتها في محافظات أخرى في السلطنة فربما تكون هنالك استفادة أكبر سواء على مستوى المشاركين أو الحضور؟
    حتى الوقت الحالي فليس هناك نية لنقل الندوة أو تفريعها ولكـن الندوة تنحى حول هذا المفهوم منحا آخر ويتمثل في مشاركة الباحثين والعلماء من مختلف مناطق السلطنة في هذه الندوة حسب الموضوع والمحاور والتوجه ولقد قطعنا في ذلك شوطاً كبيراً.
    وإضافة شرائح المجتمع العماني في كل ندوة للحضور مستمعين ومشاركين في مداخلاتها وكذلك الأطر الدينية من مختلف مناطق السلطنة لصقل مهاراتهم وزيادة وعيهم بقضايا المستجدات كسبيل للتوعية والتوجيه.
    وإقامة حلقات عمل للأطر الدينية لما تسفر عنه كل ندوة لتوعية المجتمع من خلال الدليل الوعظي والإرشادي الفتري الذي يصدر عن الوزارة لتعم فائدة التوصيات كافة شرائح المجتمع.
    إقامة حلقات عمل موسعة بمحافظة مسقط في أعقاب كل ندوة مباشرة لمناقشة قضاياها والتعقيب عليها إغراقًا في تأصيل مفاهيمها ورسم سياسات دينية للخطاب الديني المستقبلي وتداركا لما لم يستكمل في إطار الندوة ذاتها.
    وإعداد الدراسات حول موضوعات الندوة وتوصياتها لمشاركة الأطر الدينية المختلفة ويرصد لذلك جهد مادي ومعنوي كسبيل للتنافس في العمل بما يحقق تكاملية الأداء الوظيفي كماً ونوعاً ونظرياً وعملياً في آن واحد
     

مشاركة هذه الصفحة