د. السعيدي لـ عُمان

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏31 مارس 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    د. السعيدي لـ عُمان

    Sat, 31 مارس 2012
    تفشي الأمية القانونية وراء تكدس القضايا.. والوقاية خير من العقاب 2/2
    السلطنة من أفضل الدول في سرعة الفصل في الدعاوى المعروضة على المحاكم
    خاص لـ «عُمان»
    قال رئيس المكتب الفني بالمحكمة العليا: إن مسألة تحقيق العدالة الناجزة ليست مسؤولية القاضي وحده وإنما هناك أطراف أخرى تساهم في تحقيق العدالة (الوعي القانوني، والمحامي، والقوانين، وأطراف الخصومة والشهود).
    وفي الجزء الثاني من حديثه الخاص لـ «عمان» يؤكد د. يعقوب بن محمد السعيدي حرص صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ رئيس المجلس الأعلى للقضاء على دعم القضاء واستقلاليته واحترام قراراته بما يحقق تطلعات العمانيين لترسيخ دولة المؤسسات والحق وسيادة القانون.
    ويقول رئيس الدائرة المدنية (د) بالمحكمة العليا: إن لجان «التوفيق والمصالحة» حققت نجاحات باهرة خلال السنوات الأربع الماضية حيث تمكن بعضها من حل حوالي 80% من النزاعات المدنية والتجارية خارج قاعات المحاكم، معربا عن أمله في توسيع نطاقها باعتبارها الأقرب إلى الثقافة المجتمعية العمانية، فضلا عن كونها تشكل توجها عالميا فيما يعرف بـ«القضاء البديل»، مشددا على أهمية العمل بجدية على محو الأمية القانونية، ومنتقدا معرفة الشباب بأسماء لاعبي الكرة في الأرجنتين والبرازيل، وكذلك أسماء الفنانين والفنانات» الأحياء منهم والأموات» بينما لا يعرفون شيئا عن واجبات وحقوق المواطنة في بلادهم!
    .. وتاليا نص الحوار مع الدكتور يعقوب بن محمد السعيدي....
    القضاء البديل
    * بدأتم قبل أربع سنوات بتشكيل لجان لـ «التوفيق والمصالحة» مستهدفين معالجة مشكلة تكدس القضايا أمام المحاكم، إضافة إلى سرعة الفصل في هذه القضايا، وكنت أنت «حامل اللواء» من أجل نشر هذه الثقافة في مختلف أرجاء السلطنة.. فماذا تحقق على هذا الصعيد حتى الآن؟
    - لجان التوفيق والمصالحة أنجزت إنجازا رائعاً في عمان.. فهي أقرب إلى طبيعة المجتمع نفسه، أقرب إلى الجلسات العرفية (السبلة العمانية)، أضف إلى هذا أنني سافرت إلى أمريكا وعرفت في إحدى الولايات أن 95% من القضايا يتم حلها خارج المحاكم عن طريق التوفيق والمصالحة والتحكيم والتقييم المبكر، وهذا كله تحت مسمى ما يعرف «بالقضاء البديل» الذي تتجه إليه أغلب دول العالم.
    وكما يقال إن التأخير في تحقيق العدالة ظلم، فالناس تريد بطبيعتها الوصول إلى حقوقها بسهولة ويسر ومجانية، وبالتالي فالقضاء البديل هو الوسيلة التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف.
    ولجان التوفيق والمصالحة في عمان تقوم بدور حيوي ومهم، وهي مقبولة اجتماعيا تماماً، وأرجو توسيع اختصاصاتها، وخلال عام واحد أنشأنا ثلاث عشرة لجنة إضافية ما يدلل على مدى إيجابيتها ويعكس رغبة الناس في انتشارها.
    العدالة البطيئة...؟
    * العدالة البطيئة ظلم – كما يقولون – فهل معدل الفصل في القضايا داخل عمان بطيء.. بمعنى آخر هل تعاني السلطنة من العدالة البطيئة؟
    - عندي وجهة نظر في هذا الموضوع «مجمع عليها» مع رجال القانون، وهي أن تحقيق العدالة ليست مسؤولية القاضي فحسب، وإنما هو طرف من أطراف تحقيقها، وهناك أطراف أخرى تتمثل في القانون والمحامي وأطراف النزاع والشهود، والمؤسف أن هناك من يرفعون دعاوى كيدية، كما أن بعض قوانين الإجراءات مطولة ومعقدة، والقاضي ملزم باتباع ما تنص عليه هذه القوانين، وبالتالي فهو طرف واحد في تحقيق العدالة السريعة، ولكن- وجواباً على سؤالك وليس لأنني أتشرف بالانتماء إلى هذه العائلة القضائية - أقول إن عمان من أفضل دول العالم فيما يتعلق بسرعة الفصل في القضايا.
    .. ولا تروح السجن؟
    .. ولكن لماذا يشعر المتقاضون من العمانيين بأن هناك تطويلاً في الفصل، ويشكون من ذلك؟
    - قبل وجود قانون السلطة القضائية وإعادة هيكلة القضاء وتحديثه، كان القاضي الشرعي أو الوالي أو الشيخ هو الذي يفصل في الجلسة نفسه، وهم اعتادوا على ذلك، وعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص مطالبا بسداد دين معين لطرف آخر يسأله القاضي أو الوالي أو الشيخ «تعطيه ولا تروح السجن»؟! اعتادوا على ثقافة «سرعة» الفصل في القضايا، لم يعتادوا على قوانين إجراءات وإعلان أول وثانٍ..الخ..
    ولكن أنا زرت الكثير من الدول العربية.. ووجدت لدينا في المحكمة العليا، بصفتي رئيس الدائرة المدنية (د) وأعمل في الدائرة الجزائية في المحكمة العليا «عضوا ثانيا» لمدة عشر سنوات، أقول لك من واقع أرقام: إننا في الدائرة الجزائية «وقبل نهاية حلول شهر مارس من كل عام» نفصل في كافة قضايا العام السابق كاملة.! يعني الآن، وقبل نهاية هذا الشهر، سوف ننتهي من الفصل في قضايا العام الماضي، وعندما قلت ذلك في بعض الدول العربية اعتبروه «مستحيلاً»!.
    والحقيقة أيضا أن العبرة ليست بالكم، وإنما المهم والأهم هو حقوق الناس، فالعبرة بالكيف، ونحن نحاول أن تكون أحكامنا رصينة مسببة إذا قرأها الأطراف يقتنعون بعدالة الحكم.
    والمحكمة العليا بالطبع هي محكمة قانون، وقد تتعرض للموضوع في المرحلة الثانية إذا أعيد إليها الطعن مرة ثانية، وبالتالي ليست هناك عدالة بطيئة في عمان من وجهة نظري بصفتي رجل قانون ورجل قضاء طوال حياتي العملية في وزارة الخارجية وجامعة الدول العربية والمحاكم، ومن خلال جولاتي في معظم الدول العربية، يمكنني التأكيد على التميز العماني في هذا الجانب، ولكن هذا التميز لا يعفينا من انتقادات المواطن العماني.
    الخبراء أيضاً قضية أخرى فيما يتعلق بسرعة الفصل في القضايا، فتحقيق العدالة ليست كما يتراءى لعموم الناس أنها سهلة، فأحيانا تستوجب أعمال خبرة، وقد ننتقل من خبير إلى آخر، كما أن بعض ما يتعلق بالمواعيد يحتاج إلى مراجعة نصوص قانون الإجراءات.
    .. وماذا تبقى؟
    * وبعد هذه المراسيم.. ماذا تبقى من وزارة العدل؟
    - حسبما نص عليه المرسوم السلطاني رقم (10/2012م) هناك بعض المديريات والدوائر لا تزال موجودة، منها المديرية العامة لأموال الأيتام والقصر ودائرة الخبراء والتوفيق والمصالحة ودوائر الكاتب بالعدل والمعهد العالي للقضاء إلى جانب المديريات النمطية مثل الإدارة العامة للأعمال القانونية والتعاون الدولي والمديرية العامة للتخطيط والمديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية، ولكن حتى الآن لم يتم «التنفيذ العملي» لهذه المراسيم، فهناك لجان تعمل من قبل الجهتين بحيث لا يكون هناك تعدٍ من جانب سلطة على أخرى، ونحن الآن نفتخر بأننا سلطة قائمة بذاتها متعاونة تتكامل مع السلطتين التشريعية والتنفيذية إلا أننا نشعر بمزيد من المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وعلينا أن نتعاون معهم لخدمة هذا البلد والصالح العام.
    * الإدارة المعنية بشؤون الخبراء.. أليس من الضروري أن تكون هي الأخرى مستقلة عن وزارة العدل؟!
    - إدارة الخبراء في كل الدول تتبع لوزارة العدل، فهؤلاء في معظمهم ليسوا موظفين، وإنما أصحاب مكاتب متخصصة في مجالات معينة منتدبين «في جداول» موجودة لدى وزارة العدل، وهم يعاونون المحاكم في أداء عملها، كما أن عمل الخبير يكون تحت مسؤولية ورقابة وإشراف القاضي، بينما الشؤون التنظيمية والإدارية فمن المناسب أن تبقى مع وزارة العدل.
    عصب القضاء
    * وماذا عن مساءلة رئيس محكمة القضاء الإداري؟
    - حسب المراسيم ذات الصلة فإن المساءلة كان يتم تحريكها من جانب الوزير المشرف على محكمة القضاء الإداري، وأصبحت الآن من قبل رئيس التفتيش في محكمة القضاء الإداري، وهذا أيضاً في سياق التأكيد على استقلال القضاء، فهناك إدارة عامة للتفتيش بالنسبة للقضاء العادي، وأخرى للتفتيش بالنسبة لمحكمة القضاء الإداري، باعتباره قضاءً متخصصاً، وحتى الادعاء العام لديه إدارة مستقلة للتفتيش، وهذه الإدارات في الحقيقة هي عصب القضاء.
    * ماذا يعني أن يمارس رئيس المحكمة العليا صلاحيات الفصل في تنازع الاختصاص بين المحاكم؟
    - هذه الهيئة لها اختصاصات، أحدها يتعلق بتنازع الاختصاص الإيجابي والسلبي بين المحاكم، فعندما ترفع قضية إلى محكمتين في الوقت ذاته بالأطراف أنفسهم وفي الموضوع نفسه وكل محكمة تدعي بأنها مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً أو إقليميا فهذا تنازع إيجابي. أما التنازع السلبي فيعني أن كلاً منهما يتنصل عن نظر هذه القضية، وهنا يلجأ صاحب الحق إلى تلك الهيئة لتحديد أي المحكمتين صاحبة الاختصاص في نظر هذه الدعوى، وهذا الاختصاص يعد من بين الاختصاصات المعهود بها للمحكمة الدستورية، ولكن حتى الآن – أقول حتى الآن – لا توجد محكمة دستورية في عمان.. وربما في القريب العاجل.. وعندها ستكون هي صاحبة هذا الاختصاص.
    الوقاية خير من العقاب
    * وماذا عن تنفيذ الأحكام؟ هل هناك مشاكل في التنفيذ أو تكدس للأحكام النهائية التي تنتظر التنفيذ؟!
    - أقول إن هناك مشكلة في تنفيذ الأحكام، ولكن هذه مسألة تؤرق القضاء في العالم كله.! حتى ان هناك بعض الدول أولت مشكلة تنفيذ الأحكام للقطاع الخاص.
    * غريبة.. يعني «خصخصة» حتى في تنفيذ الأحكام؟!
    - نعم..خصخصة في تنفيذ الأحكام لأن هذه المسألة ليست عيباً في المحاكم أو تقصيراً من جانبها، وإنما في أطراف الخصومة، فمثلاً الحكم يصدر بصيغته التنفيذية، ويذهب المنفذ إلى موقع التنفيذ فلا يجد الشخص المطلوب التنفيذ عليه، أو استدعاؤه لأكثر من مرة، وبالتالي، نرجع إلى الأسباب نفسها المتعلقة بتأخير صدور الأحكام، فإن كان هناك تأخير في التنفيذ فالسبب يرجع لأطراف الخصومة.
    والحقيقة أن الأحكام القضائية ما لم تكن نافذة فلا قيمة لها، فماذا يفيد أن آخذ حكماً عادلاً دون أن تجد سبيلها للتنفيذ على أرض الواقع، هذه المشكلة تعاني منها الكثير من الدول، ولكن بعضها تجاوزها، وأنا دائما أقول «الوقاية خير من العقاب»!.
    * بمعنى؟.. ماذا تقصد بهذه المقولة؟
    - يعني العمل على معالجة أسباب الجريمة قبل وقوعها بنشر الثقافة القانونية والدراسات الاجتماعية وهناك أسباب أخرى لا يسع المقام لذكرها.
    زارنا وفد قضائي أمريكي، وتساءل حول قضايا الشيكات مبديا دهشته لوجود مثل هذه النوعية من القضايا لاعتقاده بأن هذه ليست مسؤولية المحاكم، وإنما مسؤولية البنوك منذ البداية، فقبل أن يعطي البنك «دفتر شيكات» للزبون لا بد أن يتأكد من أهليته لحمل هذا الدفتر بحيث يكون «مؤتمناً» في التعامل مع هذا الشيك بموجب القانون الذي ينظم هكذا علاقات، فإذا لم يكن «مؤتمنا» من خلال ملاءته وذمته المالية وسيرته الذاتية يجب عدم منحه هذا الدفتر.. وعلى البنوك أن تتأكد من ذلك بنفسها قبل أن توزع دفاتر الشيكات على الجميع.. هكذا بدون تدقيق.
    ولكن - للأسف في الدول العربية - تمنح البنوك كل من يفتح حسابا دفتر شيكات، بينما قد يكون - وهذا ما يحدث في الغالب - هذا المواطن لا يعي أهمية وخطورة أن يحرر شيكا لطرف آخر «بدون رصيد»..! وهذه نقطة أساسية في المشاكل التجارية، حيث تقوم بعض الشراكات على أساس «شيكات» ثم بعد بضعة أشهر من التعاملات تقع المشكلة، وهنا لا بد من الدعوة إلى نشر الثقافة القانونية في المجتمع.. إلى «محو الأمية القانونية» بين أفراد المجتمع، فمشكلتنا في الوطن العربي تتركز في غياب الثقافة القانونية بصفة عامة، وفي دول الخليج بصفة خاصة.
    إنك إذا سألت الشباب عن أسماء اللاعبين في البرازيل والأكوادور والأرجنتيـن يعرفونهـا جيـداً، وكـذلك أسمـاء الفنانين والفنانات الصالحين منهم والصالحات، والطالحيـن منهم والطالحات.. الأحياء منهم والأموات..!ولكن إذا تسأله عن الدستور وحقوق وواجبات المواطنة.. لا يعرف عنها شيئاً!.
    ولذلك، فغياب الثقافة وتفشي الأمية القانونية يأتي ضمن الأسباب الرئيسية لكثرة القضايا في المحاكم، فلو أن المواطن يعرف أن فعل ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون لما قام بذلك الفعل.
    وبالتالي، فغياب الثقافة القانونية في العالم العربي أزمة ومشكلة، فعندما نجلس مع «العامة» الذين يتناقشون في المسائل القانونية تصاب «بإغماء أو صدمة»! فهل وصلت الناس إلى أن على أعينها غشاوة إلى هذا الحد؟! كما أن الغياب ليس فقط للثقافة القانونية، وإنما لاحترام القانون، فقد تكون لديه ثقافة قانونية لكن – للأسف – ليس لديه احترام للقانون.
    نشر الثقافة القانونية لا يجوز أن يكون من خلال «القاعات المغلقة».. وإلا فلن تكون ذات جدوى.! وأنا أفاجأ أحياناً بدعوتي إلى محاضرة أو ندوة حول هذا الموضوع داخل قاعات مغلقة، وأقول لهم ما جدوى ذلك، كل هؤلاء داخل القاعة يعرفون هذا القانون، ولكن يجب أن نذهب إلى خارج هذه القاعات، وهو التعليق الذي يثير حفيظة المنظمين؟! مثل هذه المنتديات يجب أن تكون في الأماكن العامة.. وأن تكون للعامة.
    قانون الشارع
    في الولايات المتحدة، أعجبت بزيارتي لأحد مكاتب المحاماة حيث يعمل حوالي 1200 محامٍ، وقد يصل رأسمال هذا المكتب إلى حدود ميزانية دولة إفريقية... «وجدت مكاناً أشبه بالصفوف الدراسية يجلس بها عامة الناس، وهناك من يشرح لهم «على السبورة».! فسألت مرافقي المحامي الذي أجابني بأن هذا المكتب – وغيره من المكاتب – يتبنون ما يعرف بـ «قانون الشارع»! بمعنى أن تأتي – على سبيل المثال – بسائقي سيارة الأجرة في منطقة معينة لتشرح لهم القوانين المتعلقة بالمرور وكيفية التعامل مع الزبون.. وهكذا.. كل في دائرة عملهم، كذلك تنظيم محاضرات في المدارس لتقديم ثقافة قانونية عامة.
    فقد أثبتت الدراسات الاجتماعية وجود تناسب عكسي ما بين الجرائم والثقافة القانونية، بمعنى كلما انتشرت هذه الثقافة تراجعت نسبة الجريمة، وكذلك من المهم التركيز على الدراسات الاجتماعية للجرائم الأبرز في المجتمع لمعرفة دوافعها وأسبابها، لأن التشخيص الصحيح للحالة هو بداية الحل الصحيح لها، وهذا ما قصدته من مقولتي «الوقاية خير من العقاب»... وفي هذا السياق أتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تعتمد مادة الثقافة القانونية ضمن مقررات المدارس حسب مراحل التعليم.
    ختم التنفيذ يكفي
    * أعود لخصخصة تنفيذ الأحكام.. وكيفية تحقيقها عملياً؟
    - المقصود بها أنه عندما يصدر الحكم القضائي النهائي، وينتهي دور المحمكة وبعد «ختم قاضي التنفيذ» تأتي هذه الشركة المتخصصة لتمارس دورها، إن فهمي لهذا الموضوع قد لا يكون وافياً.. ولكن رأيتها في بعض الدول، وقرأت عنها في الإنترنت.
    * ما دور قاضي التنفيذ في هذه الحالة؟
    - ينتهي بختم الصيغة التنفيذية للحكم ومتابعة الإجراءات الإدارية للتنفيذ «بعد ختم القاضي» التي تقوم بها شركات متخصصة من القطاع الخاص.. وفي بعض الدول التي توكل التنفيذ لوزارات العدل يقوم به موظفون: إذن من يقوم بالإجراءات الإدارية فيما يتعلق بالتنفيذ قطاع خاص أو موظفون.
    * هل يكون ذلك بمقابل؟!
    - نعم..طبعاً.. ولكن لا أستطيع إجابتك بالتفصيل حول هذا لأنني لا أعلم بالتفاصيل.
    * تكلمنا عن «التوفيق والمصالحة» في مرحلة ما قبل اللجوء إلى المحكمة... أليس من الممكن تطبيق هذا المبدأ – أو القانون – فيما بعد انتهاء كافة مراحل التقاضي «عند مرحلة التنفيذ».؟
    - هذا ممكن «ودياً».. ممكن أن يسعى إلى ذلك، ولكن برضا الطرفين.. يمكنه أن يعرض فقط، فلو أن هناك حكماً نهائياً باتاً – على سبيل المثال – على شخص أن يؤدي إلى آخر مبلغ ألف ريال بينما هو ليس لديه ما يمكنه من دفع المبلغ نقداً، يأتي هذا الشخص إلى قاضي التنفيذ ليقول إنه ليس لديه ما يكفي لسداد هذا المبلغ دفعة واحدة.. فيتدخل قاضي التنفيذ ليعرض ذلك على صاحب الحق ما إذا كان يقبل التسوية أم لا؟ على أساس أن يدفع مبلغاً شهرياً من خلال اتفاقية، وهذا موجود ومتبع، ومن شأن ذلك التقليل من المشاكل أيضاً.
    ووفاء للمرحلة الماضية وإحقاقاً للحق فإنه لا بد من تقديم الشكر لمعالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي على ما قدمه في المرحلة الماضية من جهود في بناء الإنسان واستصدار والقوانين واللوائح ذات الصلة بقانون السلطة القضائية وعلى ما أنجزه على مستوى البناء في بناء مجمعات المحاكم على أحدث ما وصلت به الهندسة المعمارية الحديثة
     

مشاركة هذه الصفحة