يوسف بن علوي: علاقتنا إيجابية مع الجميع ولسنا طرفا في أزمة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏29 مارس 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    يوسف بن علوي: علاقتنا إيجابية مع الجميع ولسنا طرفا في أزمة

    Thu, 29 مارس 2012
    [​IMG]ر

    رفض وجه المقارنة بين الازمتين السورية والليبية -

    حوار ــ ظاعن شاهين:-- أبدى معالي يوسف بن علوي عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في حوار مع «البيان» الاماراتية الرهان الكبير على القمة العربية التي تلتئم اليوم في العاصمة العراقية لأنها «تستعيد» العراق إلى الصف العربي، كما شدّد على أن تدويل الملف السوري غير مطروح نظراً لرفض الشعب السوري هذا الخيار، مع تفضيله خيار الحوار بين السلطة والمعارضة والذي لايزال يتعثّر بسبب «الحاجز النفسي»، مبدياً دعم مسقط وكل دول مجلس التعاون الخليجي لمهمة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان.
    وفي حين قال معاليه في حوار دام نحو ساعة من الصراحة مع «البيان» في مكتبه: إن الملف السوري صعب.. استدرك بالقول: إنه «صعبٌ فقط على عقول الناس. فهم إن استطاعوا أن يتلمّسوا حقيقة الموقف بتجرّد لكان سهلاً»، وعزا تأخر الحل إلى غياب تشكيل موحد للمعارضة يمكن للمجتمع الدولي التحدث والاتفاق معه.
    كما شكا من غياب «دواء» علاج المشاكل العربية، مرجعاً المسؤولية على كل العرب!. وعزا الأمر في بعض جوانبه إلى أن «مشاكلنا ليست متروكة لنا كي نتعامل معها.. والعالم شريك معنا في حل مشاكلنا». وأعرب عن أسفه لأن العرب «لم يدخلوا القرن 21 بعد.. ولانزال نعيش في القرن الـ20».
    أما عن الملف النووي الإيراني، فنفى أي وساطة للدبلوماسية العمانية بين طهران وواشنطن وإن وصف العلاقة بين مسقط والطرفين بـ«الإيجابية» ورفض الربط بين زيارته إلى طهران في فبراير الماضي وتطورات هذا الملف الذي شدّد على أنه لايحتاج لوساطة لأن تفاصيله والمواقف فيه واضحة وضوح النهار، لكنه التقط مؤشرات «عد عكسي» في الموقف الأمريكي بناء على تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.
    وعن تطورات الحراك الذي شهدته السلطنة في العام 2011، قال يوسف بن علوي: إن الحكومة كانت تدرك المطالب وتجاوبت معها بسرعة لأنها كانت تستشعرها، وتحفّظ على مصطلح «احتواء المطالب» قائلاً: «ونحن لم نحتو الأمر لأسباب سياسية.. والحكومة لديها الكثير من المبادرات، وهذا ما تتلمّسه من التفاعل الحاصل بين الحكومة والمواطنين»، وشدّد على أن كثيراً من الإجراءات التي اتخذت كان مخططاً له من قبل.
    وأبدى معاليه خلال الحوار مع «البيان» ملاحظات عدة على فكرة تحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد. وقال في هذا الصدد: «فكرة الاتحاد فكرة نبيلة في مجملها، ونكنّ لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلّ تقدير، ونرى فيه الزعيم العربي الصادق في مواجهة مشاكل الأمة العربية، وهو بالتأكيد يقصد الخير، لكن الفكرة غير مفهومة من حيث التطبيق والآليات، ولو لم يكن لدينا مجلس التعاون لقلنا إن هذه الفكرة يمكن أن ندرسها.. لكن، الآن لدينا كيان له آلياته، وقوانينه وحقّق الكثير من الأشياء».
    وعن تعاظم الدور الخليجي في القضايا والملفات العربية، عزا الأمر إلى «غياب الآخرين» ولحاجة العالم العربي لمن يتولى المسؤولية، وقال: عندما تعود دول «الثقل» إلى ثقلها ترتاح دول الخليج من لعب دور المركز واللاعب ذي الثقل. كما أبدى تفهماً لفوز التيار الإسلامي في عدد من الدول التي شهدت ثورات وانتفاضات، ورأى في الأمر فرصة للتجربة.
    وحول انطلاقة أعمال مؤتمر القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد والمتوقع منها وانعكاسها على روح التعاون العربي المنشود ردّ معاليه قائلا: أهمية هذه القمة أنها تستعيد العراق إلى الصف العربي وهو كامل السيادة. جامعة الدول العربية أبقت على عضوية العراق فيها حتى في الوقت الذي كان فيه محتلاً من قبل القوات الأمريكية والتحالف الدولي، وهذا الأمر كان مدار نقاش طويل وعريض في الجامعة لأن الميثاق ينص على أن العضوية تمنح للدول الأعضاء المستقلة ذات السيادة، وفي ذلك الوقت كان العراق فاقداً سيادته وكان الجدل حينها والمداولات على أشدها حيال الأمر، والسلطنة كانت مع الموقف الذي يقول: إن النقاش لا يجب أن يكون قانونياً بل نقاشاً سياسياً لأن الاحتلال جاء لدواعٍ سياسية وبالتالي لا يجب أن يؤثر على الجانب القانوني من المسألة الذي يقوم على أن الشعب العراقي شعب عظيم، حرٌ، وله تاريخ، وأن هذا الاحتلال احتلال عابر سوف ينتهي.
    واليوم تحتضن بغداد القمة العربية، وهذا سيعطي العراق دفعة قوية جداً في مسيرته المستقبلية، ويرتّب عليه مسؤوليات تجاه العمل العربي المشترك، وعلاقات العراق تجاه أشقائه العرب، ومن البوادر التي نعتقد أنها مشجّعة خطاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اجتماع وزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ونعتقد أن هذا مسار جديد للعراق، فالعراق يبقى عربياً بصورة واضحة، وأن القضايا التي يعيشها العراق في الوقت الحاضر لا تغيّر شيئاً من شخصية العراق كدولة عربية.
    وحول رؤيته للعمل العربي المشترك والتحديات التي تعتريه أجاب معاليه: نعتقد أن هناك فرصة للعمل العربي أن يتطوّر كنتيجة لهذه التجربة التي خاضها العراق ومعه الدول العربية جميعاً، والعراق لديه الكثير ليدعم العمل العربي المشترك، بالرغم من التحديات التي تصيب هذا العمل إلا أن النجاح والفشل مرهون على الجامعة العربية، مبينا أن ما يصيبها من مرض وعلّة مشخّص منذ زمن إلا أن الدواء غير موجود، والمسؤولية واقعة على كلّ العرب دون أن تنفرد بها دولة دون أخرى، مضيفا معاليه: نحن حاولنا خلال العقد الماضي، وفي بدايات فترة عمل الأمين العام عمرو موسى أن نطوّر آليات علاج، وفعلاً وضعت آليات بعد نقاشات عميقة جدّاً بين الوزراء العرب وانتهت إلى البروتوكول الذي أضيف إلى ميثاق الجامعة العربية، ونفّذ جزء من هذا البروتوكول كان بالإمكان تنفيذه، مثل دورية القمة العربية، بينما لم تر أجزاء أخرى النور ولم تفعّل، لأسباب منطقية، وهو أن الدواء لما تعانيه الجامعة والعمل المشترك لم يكتشف بعد، مبينا أسفه أن العرب لا يزالون يعيشون في القرن الـ20 ولم يلجوا بعد في القرن 21.
    وحول دواعي انخفاض مستوى التمثيل العربي في القمة أجاب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: نحن في عالم اليوم يطلق على لقاءات كثيرة اسم قمّة ولكن من يحضرها وزراء، وقد يكون في هذا ميزة. بالرغم من الظرف الطارىء إلا أن مشاكلنا ليست متروكة لنا كي نتعامل معها كشيء منطقي، لأننا نقدّم خدمات لكل العالم، وبالتالي العالم شريك معنا في حل مشاكلنا، وما نرغب به محاولة إيجاد توافق بين هذا العالم حتى نستطيع أن نعبّر عن ظروفنا ونحل هذه المشاكل التي العالم طرفٌ فيها.
    وحول الملف السوري الشائك والمراهنة على جولة كوفي أنان بيّن معاليه حقيقة أن صعوبته فقط في عقول الناس، فهم إن استطاعوا أن يتلمّسوا حقيقة الموقف بتجرّد لكان سهلاً حلّها، والحكومة السورية عليها التزامات في إطار المجتمع الدولي ومن الممكن أن يكون هناك اتفاق بين الحكومة السورية والمجتمع الدولي بشكل من الأشكال، ولكن المعارضة، وهي طبعاً من الأطراف المؤثرة في معادلة الأزمة وهي الأساس، شيء غير ملموس، لم تشكل هيئة أو كياناً يمكن أن يدخل في اتفاقيات والتزامات للسيطرة، على الأقل، على المناطق التي يتواجدون فيها، ومن هنا تأتي الصعوبة، ولكن لابدّ من تنظيم ظروف للحوار بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية ضمن مهمة كوفي أنان، ولابدّ من اختراق هذا الحاجز النفسي الذي يباعد بين الحكومة والمعارضة. موضحا أن هناك الكثير من الفعاليات والأطراف في سوريا، سواء من الأقليات أو التنظيمات أو من مصالح عالمية لاتزال ممتنعة عن الدخول في المواجهة وهذا مؤشر على استبعاد الحرب الأهلية.
    وردا على تدويل معالجة الأزمة الليبية ورفضها في سوريا قال: الأزمة لم تدوّل في ليبيا بالمعنى الحرفي للكلمة، والجامعة العربية لم تطلب تدويل القضية.. بل التدويل كان عملية تلقائية لأن الحكومة الليبية أعلنت الحرب على شعبها وهذا جعل المجتمع الدولي لاّ يجلس متفرّجاً حفاظاً على الشعب الليبي، ولكن النتيجة كانت سقوط ضحايا وخسائر هائلة، فعندما تستخدم السلاح لايمكن التحكم في مداه.
    كما أن هناك فرقاً بين الحكومة في ليبيا ونظيرتها في سوريا، وهناك فوارق بين الشعب في ليبيا والشعب في سوريا. الحكومة الليبية السابقة أعلنت الحرب على شعبها ولم تفسح أي مجال للحوار، ثم ان الشعب الليبي بكل أطيافه ينتمي إلى مكوّن واحد، بينما في سوريا الأمر مختلف. موقع سوريا مختلف عن موقع ليبيا، وجوار سوريا ليس كجوار ليبيا. ثم انّ الشعب السوري رافضٌ للتدخل الأجنبي، وإرادة الشعب السوري يجب أن تحترم. كما أن الحكومة السورية لاتزال تنادي بالحوار وتبدي استعداداً له. والحوار يجب أن يقوم على أرضية يتفق عليها جميع السوريين، وفي هذه الحالة يجب أن يكون للمعارضة مهما كان حجمها أن يكون لها دور أساسي في ذلك الحوار.
    مضيفا بأن المعارضة السورية قائمة على مبدأ التطلع إلى التغيير الشامل، وهذا التطلع حتى الرئاسة والدولة في سوريا تنادي به. إذاً، المعارضة والحكومة يتفقان على التوجه في المستقبل نحو التغيير الشامل والكامل، إنما يختلفان على الوسائل والأساليب، ونعتقد أنه في أي حوار إذا ما اتفق على الأساسيات سيكون هناك عبور القنطرة وتجاوز الهوة نحو الاستقرار.
    وحول زيارته إلى دمشق في 16 يونيو الماضي وما دار مع القيادة السورية من حوار ذكر بن علوي: التقيت الرئيس بشّار الأسد وتحدّثنا في الأزمة، التي كانت يومها في بداياتها، وتركز حوارنا على المسائل الواجب اتخاذها لمنع توسع النزاع، كان المهم هو الحوار، والرئيس ومعاونوه اتفقوا معنا على أن الحوار هو الأصل ورأينا ما يشجّع على أن المسألة سوف لن تتسع وبالتالي يمكن تداركها. وبعد ذلك، أنشئت اللجنة العربية الخاصة بملف الأزمة السورية والسلطنة عضو فيها وزرت برفقة أعضائها دمشق مرة جديدة، وكانت السلطنة في تلك الفترة الرئيس الدوري للجامعة العربية، وكانت هناك مقاربات واعدة، لكن الأحداث تسارعت بشكل كبير ولم تتمكن الجامعة من إقناع المعارضة، كما أن المعارضة لم يكن لديها أفق للبحث عن الحوار بل كان يبحثون عن التعبير بأشكال مختلفة عن المطالبة بالتغييرات الفورية والسريعة، ثم تلاحقت التطورات وكانت في بعض جوانبها عسكرية.
    وحول الحديث فيما اذا كان الحل اليمني يستخدم كمخرج للأزمة السورية؟ أشار معاليه: بأن الحل اليمني كان فعالاً بمعاضدة المجتمع الدولي، ابتداء من مجلس التعاون الخليجي وانتهاء بالدول الكبرى. وهذا الحل لاتزال تكتنفه بعض المصاعب والكثير من المسائل التي يجب أن توضع في مكانها. واليمنيون استوعبوا التجربة، وبالاجماع كلهم يريدون أن يكونوا وسائل حل لا وسائل تأزيم.
    وحول علاقة السلطنة الجيدة مع كل من إيران والولايات المتحدة الأميركية، وهما طرفا أزمة وصراع عسكري محتمل والطريقة في نزع فتيل المواجهة بينهما ردّ معاليه: عندنا علاقات إيجابية مع الجميع، ولكن لكل بلد «إيجابية» في علاقاتنا معها تختلف عن إيجابية علاقاتنا مع الدولة الأخرى. فعلاقاتنا الثنائية مع واشنطن شكل، وعلاقاتنا مع طهران شكل آخر.. وهي إيجابية هنا وإيجابية هنا، وليس من الضروري أن توضع في ميزان واحد.
    ونحن نقول على الدوام إن هذا الموضوع لايحتاج أن يتوسّط أحدٌ فيه، فهو واضح. مجموعة 5+1 والوكالة الدولية للطاقة الذرية تتابع الملف الذي لا يحتاج وساطة. مشيرا: أن الوساطة تكون عندما يكون أحد الطرفين لايدرك بعض المسائل، ولكن بالنسبة لنا، ولإخواننا في مجلس التعاون الخليجي، فإن استقرار هذه المنطقة له أهمية قصوى، وبالتالي لا يمكن أن نتجاهل أو نتغافل عن التطورات. وكلما كان بالإمكان أن نوظّف شيئاً من جهودنا لتفادي مشكلة لا نتردّد. كما أن الأمر واضح وضوح النهار لجميع الأطراف. ويجب عليهم أن يتجنّبوا المواجهة العسكرية.
    ولذلك فنحن نستخدم مصطلح تجنّب. وذلك يعني عدم السماح بخلق ظروف تغذي المواجهة. وتصريحات الرئيس باراك أوباما التي تكرّرت في الآونة الأخيرة تشير إلى أن الأمر في طور العد التنازلي.
    أما عن رأي معاليه حول الإسلام السياسي الذي بات في المقدمة بعد الثورات العربية رد بضرورة اعطاء الفرصة، مضيفا: هناك تحديات كثيرة.. ولكن علينا القياس. فخلال 60 سنة مررنا بالناصرية وفشلت، والاشتراكية وانتهت، ثم تجربة اليسار وتلاشت، والآن مرحلة الإسلام السياسي.. وهذا عنوان «كرّر أنها عنوان»، وقد ينشر ثقافة سياسية تطغى على فوبيا الخوف من الإسلام في العالم وقد يستوعب العنف من بعض الجماعات.
    يمكن للوسطية أن تتداخل في نسيج مع الإسلام السياسي، وقد تنشر ثقافة جديدة تستجيب لمصالح الناس وتوفّر الاستقرار، وتطور الاقتصاد والاجتماع.. وهي مرحلة مطروحة للتجربة، لا نتكلّم فيها عن تيار، بل نتكلّم عن مسار
     
  2. أبو سليمان

    أبو سليمان ¬°•| One of a kind |•°¬

    تشكري على الخبر ود..

    و ما شاء الله على بن علوي.. سياسي بارع..
     

مشاركة هذه الصفحة