فكرة اوبرا : كلكامش..

الموضوع في ',, البريمي لـِ مساحة حرة ,,' بواسطة كلكامش, بتاريخ ‏16 أوت 2008.

  1. كلكامش

    كلكامش ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    الفكرة العامة

    أوبرا كلكامش



    أسطورة يمتزج فيها قليل من التأريخ بكثير من خيال الأساطير .. هي من أقدم حكايات التأريخ ..حكاية جلجامش الملك السومري الخامس الذي عاش في فترة 2700 قبل الميلاد في مدينة أوروك بجنوب العراق والتي أسمها اليوم الوركاء...
    تمتد أحداث الأسطورة من العراق الى سوريا ولبنان والخليج ومصر.. كان الإنسان قبل أن يعرف الله الواحد الأحد خالق الكون ..حائراً..تائهاً..فهو من أجل ان يفسر الكون الذي عجز تفسيره فقد إبتدع من خياله آلهة عديدة فتصور أن للشمس إلهاً وللقمر إلهاً وللرياح إلهاً وللخير وللشر وللحب وللجمال و للموت..و هكذا .. ظهر جلجامش الملك القوي الذي كانت مشكلته إنه خلق وثلثاه إله وثلثه المتبقي من معدن البشر لهذا فهو عرضة للموت في أي وقت ولايمكن له الخلود وهذه هي مشكلته الكبرى ..كيف يتجاوز الموت ويصبح إلهاً خالداً...؟.. ولم يقنع بما أنعم الله عليه من قوة وجاه وسلطان وجمال وثروة ..والأهم من ذلك إنه إستطاع أن يبني مملكته ويحصنها ويدحر الأعداء والغزاة فأحبه الشعب ..ولكنه بعد أن نال مايريد من مكاسب وبطولات دب فيه الغرور وصمم على أن يصبح إلهاً ورفض عرض عشتار إلهة الحب والجمال مشترطاً عليها ان تجعله خالداً ولو فعلت فسيقبل حبها.. إنعكس غروره بالسلب على أبناء شعبه فأثقلهم ببناء الحصون المنيعة والقلاع والقصور والحدائق والأسواق وتمادى بالملذات مع أجمل جميلات المملكة وبالغ في إرهاق الناس باعمال السُخرة وكثرة الغزوات شرقاً وغرباً.. رغم انه ألهب حماس الشباب بتلك النزوات فأحبوه..وحين طفح الكيل تجمع كبار أهل المدينة وأصحاب العقل والحكمة وذهبوا الى إلهة الخلق أورورا وقدموا لها النذوروالقرابين والبخور وصادف في نفس الوقت أن عشتار الغاضبة من جلجامش تقدمت بطلب الى الآلهة أورور أن تخلق رجلاً خارق القوى ليكون نداً لجلجامش..فإن لم يصرع جلجامش فهو يثنيه عن هذه المظالم أو يشغله عنها ليرتاح الشعب من قسوته..فأشفقت الالهة أورورعلى الناس وإستجابت لعشتارالجريحة فخلقت انكيدوالقوي الجبار إبن الغابات والبراري عاشق الحب والسلام والقلب الذي ينبضرحمة وحباً للبشرية.. وإلتقى الند بالند وإصطدم البطلان أمام جمهرة الشعب ولم يستطع احدهما زحزحة الآخرمن مكانه وإستمر الصراع طويلاً إلا أن جلجامش بحنكته أراد أن يجعل من أنكيدو صديقاً فهو بلا صديق بهذه القوة والشجاعة فكاشفه ..فقال أنكيدو : ومن لايتمنى صداقة جلجامش الجبارولكني أدعوك لنبذ الظلم وإرهاق الشعب وإغتصاب نسائه..فأجابه جلجامش : أنا احب شعبي ولكني أحافظ عليه ببناء الحصون والقلاع وإنني اطمح لأن أصبح إلهاً خالداً فأخلد شعبي معي ..سأل أنكيدو : وكيف تصبح إلهاً..؟.أجابه : أمامي مجموعة أشرار لو قضيت عليهم لوصلت الى عرش الأُلوهية وأسعدت جميع البشر وهو ما تحلم به أنت يا محب الناس ..ولما كان أنكيدو مطبوعاً على السلم فقد أعجبه رأي جلجامش وقال : أنني اعلن نفسي صديقاً مخلصاً لك من أجل إسعاد الناس حتى لو كلفني الأمر حياتي.... وأقام جلجامشحفلاً مهيباً لمناسبة إعلان صداقة إنكيدو وجلجامش.. وإحتفل الشعب السومري بين سعيد بهذه الصداقة التي ستحول جلجامش الى إنسان عادل وحكيم يسهر من أجل إسعاد شعبه بفضل روح ومشورة صديقه أنكيدو وبين أن ينجر أنكيدو الطيب الى آراء جلجامش المحنك الجسور فيبتلي الشعب بزيادة ماكان يعانيه من قهر وتسلط ..وما أكبر صدمة عشتار بصداقة جلجامش وأنكيدو .. وطلب جلجامش من صديقه أنكيدو محاربة عفريت شرير يرسل أرواح الشر الى كل مكان فيشتعل البغض في قلوب الناس وتسود البغضاء وتنشب الحروب.. قال جلجامش أن هذا العفريت أسمه خمبابا وهو منبع الحقد بين البشرية ولو قضينا عليه سيسود العدل والأمان والحب بين الناس.. قال أنكيدو : نعم أنا اعرفه فأنا رضيع البراري والغابات أعرف خمبابا حارس غابات الأرز لكن طريقه محفوفة بالمخاطر والمهالك وأن الإله أنليل هو الذي كلفه بحراسة الأرز ولذا فأن مهمتنا محاطة بمخالب الموت .. صاح جلجامش : لكنني يا صديقي مكلف بمواجهته من قبل الإله شمش إله الخير..ومن أجل الخيرتهون التضحيات وإذا ما متُّ فإكتب ياصديقي أنكيدو على قبريهنا يرقد جلجامشالذي مات دفاعاً عن الخير ..وهاهما أنكيدو وجلجامش يرفضان نصيحة حكماء أوروك بعدم الذهاب لمصارعة الوحش خمبابا ..وهكذا يواجهانه معاً وبعد صراع طويل ينتصران عليه ويقطعان راسه وهو يطلق صرخة تهاوت على إثرها مئات من أشجار الأرز المتين..قطعا رأس خمبابا الشرير وقدماه قرباناً للإله شمش.. عاد الصديقان ومعهما كنوز وثروات وجذوع أشجارالأرز تطوف على أمواج النهر وجرى إستقبال كبير لهما وأقيمت الإحتفالات إلا أن الأمر أغضب الآلهة وأثار الصراع بينهم .. وبعد أن إرتدى جلجامش ثيابه الملكية متوجاً منتصراًأطلت عليه عشتار إلهة الحب والجمال معجبة به فعرضت عليه الحب والزواج وهي تعده بالنعيم والهدايا الا انه اشترط قبول حبها بأن تتوسط لدى الألهة كي يصبح مثلهم الاها " خالداً " . فلم تستطع أن تعد بالأمر المؤكد لذا فقد أنفجر بوججها مذكراً اياها بمصير عشاقها الذين ارتبطت بهم وانتهوا جميعهم نهاية مأساوية فأحست بالاهانة ورحلت غاضبة واعدة بالانتقام.
    وطلبت عشتار من الأله – آنو – أن يسلمها قيادة الثور السماوي لتنتقم به من جلجامش وصاحبة أنكيدو الذي اسمته ناكر الجميل وحين تردد الأله – آنو – هددته بأن عشتار بأن يهبط للعالم السفلي وتطلق الموتى فينهضون أحياء ليشاركوا الأحياء في الاكل والشرب وتحصل مجاعة رهيبة تقضي على الجنس البشري بأكلمه . واستجاب الأله – آنو- وهبطت عشتار بثور السماء الجبار وحدثت المعركة المجلجله بينه ةبين جلجامش وانكيدو لكنهما بعد صراع كبير أستطاعا قتل الثور السماوي وقدما قلبه قربانا للأله شمش ، وأما الفخ فرمياه إلى عشتار أمعانا في جرح كبريائها . هنا حصل زلزال رهيب لدى آلهة السماء فقرروا بالأجماع في اجتماعهم الطارئ أن يموت أحد الجبارين .. وأخيراً تم اختيار أنكيدوا ليصبح جلجامش وحيداً ويكون عذابه مدويا وموته بطيئاً . وفي غمرة احتفالات القصر الملكي السومري وليلة زفاف جلجامش وانكيدو لعروسيهما .. وقع انكيدو مغشيا عليه وعجز الاطباء عن مقاومة الوحش الازرق " الموت" الذي اختطف روح انكيدو وذهل جلجامش وبكى بكاء مراً ورفض أن يدفن انكيدو املا ان تعوج له الحياة لكن الدود راح يخرج من انفه فدفنه واقيمت مراسم الحداد وجمع جلجامش أهل مملكته وقرر التنحي عن الحكم والسفر الى الحكيم اوتنابشتم فهو المخلوق الوحيد الذي انعمت عليه الالهة بالخلود واسكنته مع زوجته في جزيرة بعيدة عن عيون البشر قاطبة . وبدأت رحلة جلجامش من جبال لبحار لهضاب لغابات ويصل بعد مشقه إلى المكان الذي تنزل منه الشمس ثم يلتقي بالبشر العقارب الذين يسهلون له المرور لكنهم ينصحونه بخطر الرحلة ثم يصل الى سيدوري ساقية الالهه فتفزع من رؤية ذلك المارد الاشعث وتدهش حينما يعرفها بنفسه وبعد سماع قصته تهديه الى الطريق فصنع سفينته بنفسه ووصل بعد جهد قاتل الى الحكيم اوتانابشتم ويقص عليه الحكيم قصة الطوفان ويجري له اختبار ان يتجاوز الموت الاصغر وهو النوم فلم يستطع جلجامش ان يتجاوز الايام الستة دون نوم فيفشل بالاختبار ويودع اوتنابشتم مكشوراً الا ان زوجة الشيخ الحكيم تشفق عليه فيدله الحكيم على النبته الشوكية في اعماق المياه السفليه فيربط جلجامش قدميه بصخور عملاقة ويهبط حتى يعثر على شوكة النبات السري " نبتة الخلود" وتغمره الفرحة وحين يعود الى السطح ويعبره الى الشاطئ يجلس للراحة فيغفو وتتسلل الحية فتاكل النبتة التي فكر ان يتقاسمها مع شعبه فينعمون بالخلود واذا بالعشبه تصبح من نصيب الحية التي نزعت جلدها فتجددت حياتها وانهار جلجامش باكيا: لم بذلت دمي لم اشقيت نفسي لم تحطمت شعبي؟ لم خسرت تاجي؟ فلا انا بين احضان عروسي ولا بين عشتار ولا بين احضان اهلي . خسرت اغلى صديق خسرت اعز ما أملك في هذه الدنيا ... راحة البال . هنا تتصاعد افكاره الشاتطئ ... وجه انكيدو ... وجه اوتنابشتم ... وجه عشتار .. وجه عروس جلجامش ... مجاميع ابناء شعبه . وهم ينشدون بصوت واحد:
    يا جلجامش افرح ... اسعد حبيبتك... زوجتك... أولادك ... أخوانك ... أصحابك... جيرانك... الخلود يا جلجامش هو ان تسعد ممن هم حولك من كل لغة ودين وقومية
    .... لا بالحروب ولا بالمال نصل إلى الخلود ...
    فالأرض خالدة لانها محبة
    والشمس خالدة لأنها محبة
    والقمر والنجوم والبحار والاشجار
    كن محبا ... "كن عاشقاً ومعشوقاً
    لا خلود الا للحب ..... الا لخالق الكون الواحد الأحد..
     
  2. الفلاحي صاحي

    الفلاحي صاحي ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    كلكامش أوجلجامش ودواءه للخلود عندما كان يتسبح وجاءت حية وشربت من دوائه وبذالك ومع غياب دواء الخلود مات ....:patch_punnch:
     

مشاركة هذه الصفحة