تنامي تحديات قطاع المياه .. والعالم يواجه أزمة "شح"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏22 مارس 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    تنامي تحديات قطاع المياه .. والعالم يواجه أزمة "شح"


    عُمان تتجه إلى تعزيز منظمتها المائية عبر مشاريع جديدة
    "ضيقة" يحتجز حاليا حوالي (70) مليون متر مكعب
    12 سدا للحماية من مخاطر الفيضانات
    مسقط ــ الزمن:
    تشارك السلطنة اليوم ممثلة في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 مارس من كل عام والذي خصصته الأمم المتحدة للتذكير بأهمية المياه كمورد ثمين وإلقاء الضوء على الصعوبات التي تواجهها دول العالم في مجال شح المياه وما يرتبط بها من مشاكل الملوحة والتلوث ونقص الموارد المائية . وتشمل احتفالات السلطنة باليوم العالمي للمياه هذا العام تنفيذ عدد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والإجتماعية والرياضية التي تركز في مجملها على إلقاء الضوء على الوضع المائي في السلطنة وإبراز جهود الحكومة في مجال إدارة وتنمية وتقييم الموارد المائية والتذكير بالدور الذي ينبغي أن يقوم به أفراد المجتمع للحفاظ على هذا المورد الثمين والحرص على استغلاله الاستغلال الأمثل دون هدر أو استنزاف .
    وشهدت الأعوام الأخيرة تعزيز المنشآت المائية بعدد هام من السدود المختلفة كسدود التغذية الجوفية وسدود التخزين السطحي وسدود الحماية من الفيضانات. ويوجد حاليا بالسلطنة حوالي (116) ســــدا تم تنفيذها بناء على نتائج الدراسات الفنية والهيدرولوجية والاقتصادية ويشهد عام 2011 تنفيذ المزيد من مشاريع السدود تشمل بناء 29 سدا (من بينها سدود تغذية جوفية وسدود تخزين سطحي وسدود حماية) إلى جانب تنفيذ عدد 11 دراسة استشارية للسدود.
    سد وادي ضيقة
    يعد أهم مشاريع سدود التخزين السطحي المنجزة " سد وادي ضيقة " في محافظة مسقط والذي بدأ العمل في تنفيذه منذ عام 2006م . وسيسهم السد في توفير حوالي (35) مليون متر مكعب من المياه سنوياً وذلك بعد الانتهاء من أعمال المرحلة الثانية من المشروع والخاصة بنظام إمدادات المياه, ويبلغ أقصى ارتفاع له (75.43 ) متر وبسعة تخزينية تقدر بحوالي(100) مليون متر مكعب ، وتقدر كمية المياه المحتجزة بالسد حاليا بحوالي (70) مليون متر مكعب.

    الحماية من الفيضانات
    يهدف إنشاء هذا النوع من السدود في السلطنة إلى توفير الحماية للحياة المدنية وأرواح المواطنين وممتلكاتهم من مخاطر الفيضانات واستغلال المياه المحتجزة في تعزيز الوضع المائي. ويبلغ إجمالي سدود الحماية التي تم إنشاؤها (12) سداً منها (11) سداً بمحافظة مسقط وسد واحد في مدينة صلالة بمحافظة ظفار.
    إلى جانب ذلك شارف العمل على الانتهاء في مشروع إنشاء سد الحماية من مخاطر الفيضانات بمرتفعات العامرات والذي تبلغ سعته التخزينية (22) مليون متر مكعب. ويعتبر هذا السد جزءا من منظومة الحماية المقترحة على وادي عدي المؤلفة من عدد (7) سدود على وادي عدي وروافده والتي تهدف إلى حماية المناطق المأهولة بالسكان في الأحباس العليا من المستجمع المائي (ولاية العامرات) بالإضافة إلى حماية منطقة القرم التجارية من مخاطر الفيضانات .
    صيانة الأفلاج
    يتواصل تنفيذ المشاريع الهادفة إلى تنمية الموارد المائية وتعزيزها من خلال تنفيذ مشاريع عدة لصيانة الأفلاج والتي توزعت على مختلف مناطق ومحافظات السلطنة، حيث بلغت أعداد المشاريع التي صدرت لها أوامر التشغيل من شهر يناير إلى شهر أكتوبر الجاري (274) مشروعاً، كما بلغت أعداد الأفلاج التي شملتها أعمال الصيانة المنفذة (340) فلجاً جاءت على تنفيذ مشاريع مباشرة لصيانة الأفلاج أو تنفيذ مشاريع اختصت بحفر الآبار المساعدة لتلك الأفلاج وتأهيلها.

    مراقبة الموارد المائية
    تعتبر بيانات المراقبة الركيزة الأساسية لكافة أوجه مشاريع التنمية حيث تتداخل في كافة المجالات والتي تتنوع من مجالات البناء والتشييد والصحة والزراعة والنقل والإسكان والطرق والدفاع. كما تسهم بيانات المراقبة في إعداد الدراسات والبحوث المائية التي تهدف إلى تقييم وتنمية وإدارة الموارد المائية بالصورة التي تضمن استدامتها للأجيال القادمة . وبلغ إجمالي نقاط المراقبة ضمن شبكة الرصد الهيدرومترية (2646) في عام 1990م ، ومع بداية عام 2011م تضاعف هذا العدد تقريبا ليصل إلى (4681 ) محطة لمراقبة " الأمطار ، تدفقات الأودية، الأفلاج ، العيون ، الآبار، ملوحة المياه الجوفية، السدود، خيران" تتوزع على كافة محافظات السلطنة . وتستخدم بعض من هذه المحطات أحدث التقنيات المتمثلة في نقل البيانات عن طريق الاتصال عن بعد خصوصا قياسات الأمطار والآبار والأودية . ولقد أثبتت هذه الشبكة قدرتها على نقل البيانات بكفاءة عالية أثناء الأنواء المناخية الاستثنائية لعام 2007 م حيث عملت محطات المراقبة عبر الاتصال عن بعد على نقل بيانات هطول الأمطار وقت حدوثها بحيث استطاع المختصون من تقدير حجم الفيضانات التي كانت تجتاح بعض محافظات ومناطق السلطنة وتم على أساس تلك البيانات اتخاذ قرارات هامة لحماية المناطق .

    محطات وشبكات الصرف الصحي
    تم معالجة المياه البديلة ومياه الصرف الصحي و أهميتها في تحقيق الأمن المائي واستخدام الموارد المائية غير التقليدية حيث تم التركيز على تعزيز منظومة الصرف الصحي وتحسين نسبة التغطية والعمل على تكريس نهج التوازن بين الولايات وذلك بتغطية كافة الولايات التي تقع تحت إشراف الوزارة بمحطات الصرف الصحي ومواصلة الجهود لربط العديد منها بشبكات الصرف الصحي حسب الأولويات . وقد أثمرت جهود الوزارة حتى نهاية عام 2009م في إنشاء (50 محطة صرف صحي) منها ثماني عشرة محطة مربوطة بشبكات لتجميع ونقل مياه الصرف الصحي كما شهد عام 2010 تنفيذ تسعة مشاريع جديدة للصرف الصحي منها سبع محطات ومشروعيا شبكات . اما خلال العام الجاري فتتواصل الجهود في تنفيذ خمسة مشاريع جديدة للإنشاء وتأهيل الصرف الصحي في ولايات الحمراء والدقم ومدحاء والرستاق وبخاء منها مشروعان لإنشاء محطة مربوطة بشبكات الصرف الصحي، كما سيتم البدء قريباً في تنفيذ مشاريع أخرى تشمل ولايات المصنعة وبركاء وعبري ووادي المعاول.

    إنشاء شبكات مياه التحلية
    تكمن أهمية شبكات مياه التحلية في تحقيق الأمن المائي واستخدام الموارد المائية غير التقليدية من أجل تقليل الطلب على المياه العذبة في ظل السياسات والاستراتيجيات المائية والإدارة المتكاملة لموارد المياه.

    مواصلة الحفر الاستكشافي
    كللت جهود الحفر الاستكشافي باكتشاف عدد من الأحواض الجوفية المائية من بينها: حوض المسرات بولاية عبري بمحافظة الظاهرة وحوض رمال الشرقية بمحافظة الشرقية.
    كذلك هناك مشاريع مائية أخرى منها مشروعا حصر الأفلاج والآبار وإنشاء قاعدة بيانات شاملة عن الأوضاع المائية بالسلطنة ، كما قامت السلطنة بإعداد وتنفيذ عدة دراسات لإدارة الطلب على المياه وأهمها دراسة الإدارة المتكاملة للأحواض المائية ودراسة تقنيات ترشيد استهلاك المياه في القطاعات البلدية والزراعية والصناعية والتجارية. كما قامت الحكومة بتنفيذ المشاريع الهادفة إلى إدارة وتنمية وتقييم الموارد المائية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية مصادر المياه من التلوث والاستنزاف والجفاف والتوجه إلى نقل المزارع واستخدام طرق الري الحديثة إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في إنشاء وإدارة المشاريع المائية.
     

مشاركة هذه الصفحة