وكلاء فلج دارس يثمنون توجيهات جلالة السلطان للاهتمام بالأفلاج وحصرها

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة ◊ٌ κ ɪ α й, بتاريخ ‏10 مارس 2012.

  1. ◊ٌ κ ɪ α й

    ◊ٌ κ ɪ α й ¬°•| مشرفة سابقة |•°¬

    وكلاء فلج دارس يثمنون توجيهات جلالة السلطان للاهتمام بالأفلاج وحصرها

    Sat, 10 مارس 2012
    [​IMG]









    مطالبة بإنشاء هيئة متخصصة تعنى بالأفلاج وتشريعاتها وقوانين حمايتها وصيانتها - نزوى – أحمد الكندي : بمناسبة صدور بيان مجلس الوزراء حول نتائج اجتماعاته خلال شهر فبراير الماضي والتي جاء من بينها " ايمانا بالدور الرئيسي والفعال للأفلاج في دعم الانتاج الزراعي وانطلاقا من أهمية تنظيم وحماية مواقعها ، فقد وجه المجلس الجهات المعنية بحصر جميع الافلاج المدرجة بقائمة التراث العالمي وذلك تمهيدا لإعداد تشريع يشمل تنظيمها وحمايتها نظرا لما تمثله تلك الافلاج من أهمية تاريخية في تراث هذا البلد العريق " أعرب وكلاء فلج دارس الشهير بولاية نزوى عن سعادتهم بالاهتمام الذي يوليه المقام السامي ومجلس الوزراء الموقر بالأفلاج وتثمينهم للتوجيهات سعياً من أجل المحافظة على الأفلاج بما يحفظ لها مكانتها وتاريخها وفي هذا الإطار قال العقيد متقاعد سعيد بن هلال ابن سعيد الكندي أحد وكلاء الفلج في حقيقة الأمر اننا نثمن هذه التوجيهات بعميق الفخر والاعتزاز والتفاؤل الجاد فقد جاءت هذه التوجيهات لمجلس الوزراء الموقر تكملة للفتة التاريخية لباني عمان ونهضتها حين قال : " نحن في سلطنة عمان نتطلع إلى إضافة نظام الأفلاج كمعلم تراثي جديد على لائحة التراث العالمي " . وذلك حرصا من جلالته على إبراز عبقرية العماني وصبره في صنع حضارته بعزيمة وثبات ، لذلك فإننا نتوجه بعظيم الشكر والتقدير إلى المقام السامي وحكومته على هذه اللفتة الكريمة التي ستحفظ هذا الإرث العالمي كما أننا نشيد بكل جهد يبذل حفاظا على هذا الموروث الإنساني والتاريخي والحيوي ليبقى شريانا نابضا بالحياة كما بدأ ، ونناشد بهذه المناسبة بإنشاء هيئة متخصصة تعنى بالأفلاج وتهتم بتشريعاتها وقوانين حمايتها وبصيانتها مع المحافظة على هويتها التاريخية وضمان تدفق مياهها تعمل جنبا إلى جنب مع القائمين بشؤون الأفلاج من المواطنين ، أما سالم بن عبدالله بن راشد الإسماعيلي فقال مما لا شك فيه أن الأفلاج شريان الحياة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لأبناء عمان ، ويعد فلج دارس من أقدمها وكغيره من الأفلاج أصبح يواجه تحديات ومشكلات خطيرة بحد ذاتها من نواحي متعددة أبرزها ضمان تدفقه واستمرارية عطائه عذبا صافيا كما هو معهود به حيث أصبح الحوض المائي للفلج على امتداداته وتفرعاته في باطن الأرض عرضة للتلوث بمياه البالوعات والصرف الصحي من جهات مختلفة نتيجة الزحف العمراني بشتى أنواعه فوق أراضيه وحوزته الطبيعية ، ومن تلك التحديات التي أصبحت تحدق خطرا بالفلج وقنواته ظاهرة رمي المخلفات الصلبة وغيرها على رأس الفلج وفوق سواعده وأراضيه هنا وهناك وما يترتب على هذه المخلفات من أضرار بيئية خطيرة وتلويثات لمصادر مياه الفلج بتسربها مع مياه الأمطار ناهيك عن المناظر البشعة لتلك المخلفات التي تعكس انطباعا سلبيا لدى السائح والزائر لتلك القنوات ويقول الشيخ عبدالله بن يحيى بن أحمد الكندي أحد وكلاء الفلج : إن الساعد الكبير الذي شقه الإمام سلطان بن سيف اليعربي تسبب في جفاف الآبار التي كانت تقربه على سيح العبلية فاشترى الإمام تلك الآبار بأراضيها من أصحابها وجعلها ملكا لفلج دارس ومن هنا جاءت التسمية حيث اندرست تلك الآبار بعد شق الفلج وجريان مائه ومنع الحدث في ذلك السيح من حينها حفاظا على الحوض المائي للفلج وضمان تدفقه المستمر وثبات كميته قدر الإمكان ، وفي عام 1977 م وقف المشايخ وأرباب الفلج والقضاة والمسؤولون بالدولة وتم تحديد سيح العبلية جغرافيا وتثبيته بحكم شرعي ، ومع مرور السنوات وظهور قوانين التمليك الرسمية بالأبعاد والإحداثيات الدقيقة في عهد النهضة المباركة هب الأهالي المعنيون بشؤون فلج دارس متآزرين للزود عن تلك الأملاك ومنع الحدث فيها أو التعدي عليها مطالبين بتثبيتها بملكية خاصة بالفلج كما نص عليه الحكم الشرعي السالف الذكر وذلك عبر عقود مضت ، ولقد تجدد هذا التآزر في مطلع العام الماضي تجديدا لنفس المطالب مؤكدين شرعيتها بالأدلة الثابتة والشرعية والرسومات التي ترجمت وحددت الأبعاد الجغرافية لهذه الأملاك والتي خطت من قبل المسؤولين في الدولة سابقا كما نص عليها الحكم الشرعي ،لذلك نطالب بالإسراع في تثبيت الملك وإعادة الحقوق ورفع كافة الأحداث الضارة بالفلج على أراضيه وفلواته المكفولة له شرعا وقانونا وعرفا ولكونه أصبح معلما تاريخيا عالميا مكفولا أيضا بالقوانين الدولية التي تحميه وتحمي مصادر مياهه المتدفقة .
    وأخيراً يقول المهندس سعيد بن سليمان بن سالم السيباني أحد وكلاء الفلج إن الأفلاج جزء لا يتجزأ من تاريخ عمان وحضارتها بل هو تاريخها ، فالمتتبع لهذا التاريخ وتلك الحضارة يقف وقفة إكبار وإعجاب لصناع هذا التاريخ بعبقريتهم الهندسية الفذة التي أبدعوها في البحث عن الماء شريانا لحياتهم التي قامت على اكتفاء الذات وتوفير الغذاء ، ومدينة نزوى تعتبر خير مثال على ذلك عبر آلاف السنين منذ نشأتها بالواحات الزراعية بين السهول والجبال ، وما فلج دارس إلا نموذج شاهد على تلك العبقرية الهيدرولوجية في هندسة البحث عن الماء حين أبدع صانعوه في إنجازه بصبرهم وثبات عزيمتهم مُضيفاً أن المتأمل والناظر في غياهب قنواته المتشعبة في باطن الأرض والملتوية على رغم صلابة وقساوة الطبيعة فيها متتبعين كل قطرة ماء وعين ومحافظين في ذات الوقت على توازن القنوات وسلاسة انسياب الماء فيها باتجاه واحد بكل دقة مع ضمان سلامة المصادر المغذية لتلك القنوات والروافد عبر مسافات بعيدة بين جبال الحجر وجبال الأفيولييت ( الحلاة ) وأوديتها المنبثقة منها . ولقد تعاهد الجيل تلو الجيل بتلك القنوات لتبقى بارزة وشاخصة بحيويتها بكل ما أمكن وأتيح نظرا لما تعرض ويتعرض له الفلج عبر الحقبة الماضية من تداعيات وانهيارات أثرت على منسوب تدفقه وخاصة أننا نمر بفترات جفاف متتالية وحاجة الناس لكل قطرة من ماء الفلج في تلك الفترات وقد قامت الوزارة المعنية مشكورة بالتجاوب لهذه النداءات وتم بحمد الله وتوفيقه تنظيف قناة الساعد الصغير كمرحلة أولى عاجلة وتمهيدا لصيانته صيانة دائمة ومثلى تحفظ هويته التاريخية وتضمن سلامة انسياب مياهه واستمرارها ، ونحن على يقين بأن ما تفضل به مجلس الوزراء الموقر من توجيهات تخص المحافظة على الأفلاج ما هو إلا حافز ودافع للجميع ببذل المزيد من أجل حمايتها وصونها من الخراب لتبقى شاخصة بسماتها الحيوية والحضارية والتاريخية وشاهدا أمام العالم على عزيمة كل عماني منذ الأزل .



    عمان
     

مشاركة هذه الصفحة