ثمانية من الرحالة العمانيين يحيون تاريخ الفتوحات العمانية لأدغال إفريقيا الشرقية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏7 مارس 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    ثمانية من الرحالة العمانيين يحيون تاريخ الفتوحات العمانية لأدغال إفريقيا الشرقية

    Wed, 07 مارس 2012

    [​IMG]

    بعد أن قضوا 54 يوما في الاكتشاف والمغامرة
    كتب - محمد بن سالمين العلوي
    عادت مجموعة من الرحالة العمانيين مساء أمس الأول إلى السلطنة بعد أن قاموا برحلة مغامرات إلى عدد من الدول الإفريقية انتهت بدار السلام وذلك خلال فترة زمنية بلغت 54 يوما قطعوا خلالها 20.254كم. وقد بلغ عددهم 8 أشخاص يمثلون قطاعات مختلفة من شرائح المجتمع وهم: ماجد بن عبدالله العنبوري ومسعود بن حمد المحرزي وحمود بن سعيد المرهوبي ويحيى بن أحمد العيسري وأحمد بن سالم الشهيدي وسعيد بن موسى المعولي وفهد بن سالم الحبسي وحمد بن راشد الستمي.
    إبراز المواهب في الظروف الصعبة
    وقد كان في استقبال هؤلاء الرحالة عدد من المسؤولين بالطيران العماني ومجموعة كبيرة من أهاليهم وذويهم. وبهذه المناسبة أكد حمير بن ناصر الإسماعيلي راعي حفل الاستقبال قائلا: ان مثل هذه الرحلات أو المغامرات تساعد على إبراز المواهب في الظروف الصعبة وتعمل على تنميتها في الأشخاص المغامرين سواء مجال الرياضة أو السياحة والتنظيم وحسن التصرف عند مواجهة العقبات المختلفة فهذه التجارب مفيدة ويجب أن يتم تبنيها بشكل مستمر من قبل الجهات ذات العلاقة وتحديدا القطاع الخاص.
    وأضاف الإسماعيلي أن السلطنة والحمد لله تزخر بالموهوبين في مجال الرحلات وحب المغامرات لكنهم بحاجة إلى الدعم والتشجيع سواء من الحكومة أو الشركات الخاصة بهدف تطوير وصقل هذه المواهب وإكسابها المهارات ونتمنى أن تكون هذه الرحلة بداية لتنظيم رحلات مشابهة من قبل شباب عمانيين آخرين.
    سفراء للبلد
    ولا شك أن هذه الأنشطة تمثل السلطنة سياحيا والقائمون بها هم بمثابة سفراء للبلد بحكم مرورهم وإقامتهم في أكثر من دولة مما يعطي إنطباعا إيجابيا عن الدولة من خلال تعريفهم بالبلد عند التقائهم بأشخاص من تلك البلدان التي زاروها من حيث المقومات والإمكانيات السياحية التي تتمتع بها البلد والترويج لها بشكل صحيح باعتبار أن ذلك ليس حصرا على المهرجانات والمعارض والمشاركات الرياضية الخارجية بل هناك أنشطة أخرى من ضمنها الرحلات الخارجية التي تأتي بنتائج إيجابية قد تكون أفضل وأقوى تأثيرا من غيرها فيا حبذا لو تهتم وزارة السياحة بتنفيذ مثل هذه البرامج الترويجية.
    عبور 10 بلدان
    وقد تحدث نيابة عن الفريق يحيى العيسري قائلا: نحن سعداء بأننا قد أنجزنا هذه المهمة وتحققت أحلامنا. وأعتقد، نحن أول مجموعة من العمانيين من الجيل الحالي قمنا بعبور 10 بلدان من مسقط إلى تنزانيا عن طريق البر. ونحن ممتنون لله تعالى حيث لم نواجه أية مضاعفات صحية في جميع البلدان التي زرناها وقد تعلمنا الكثير لنرويها للجميع لكننا واجهنا تحديا كبيرا عندما سافرنا خلال اثيوبيا، نظرا لارتفاع ثمن الوقود وكان ذلك من خلال السوق السوداء. إلا أن الديزل كان متوفرا وقد صرفنا حوالي 68 ريالا عمانيا لتعبئة 120 لترا من البنزين. كما أننا وقفنا على الأحوال المعيشية للشعب الإثيوبي في المناطق الريفية والمصاعب التي يواجهونها في أنماط حياتهم اليومية.
    ويقول يحيى العيسري ان الفريق يخطط للقيام بمغامرات أخرى من مسقط إلى برلين، في ألمانيا ومن مسقط إلى شنغهاي بالصين ومسقط نيويورك .
    كما تحدث ماجد بن عبدالله العنبوري باعتباره أحد أفراد الرحلة قائلا: حسب ما كان مخططا لهذه الرحلة لتستغرق 45 يوما ذهابا وإيابا مع التحسب لإضافة بعض الساعات القليلة بسبب الزيارة التي قضيناها في إثيوبيا نظرا لتباين حالة الطرق التي عبرناها حيث ان بعضها متعرجا والبعض الآخر مستقيما كما استهلكنا بعض الوقت على الحدود بين الدول التي زرناها فضلا عن بعض الاستقطاعات للوقت بين الحين والآخر عندما يرى أحد الرحالة بعضا من أقاربه وأحيانا كان هناك معجبون على طول الرحلة مما يستدعي قضاء بعض اللحظات في التحدث إليهم عدا ذلك استمرت الرحلة حسب ماكان مخططا لها.
    التحدي الأكبر
    وقال العنبوري لكن لسوء الحظ فإن التحدي الأكبر الذي واجهناه كان عندما غادرنا مكانا يدعى (مويالي) في إثيوبيا حيث كنا نتقدم باتجاه قرية (مرزبات) فقد أخذ الطريق منا بين القريتين أكثر من 10 ساعات بسبب عدم ملائمة ذلك الطريق ووعورته وقطعنا ما يقارب 450 كم خلال تلك الفترة الزمنية الطويلة إضافة إلى أن إحدى السيارات تعطلت مما ضاعف المشكلة لدينا.
    وقد اضطررنا أحيانا إلى أن نمشي على الأقدام بسبب صعوبة الوصول إلى الأماكن التي كنا نهدف إلى اكتشافها لكن الشيء الجميل في الرحلة أننا تعرفنا على أناس من ثقافات مختلفة وهم أيضا تعرفوا علينا.
    ويضيف ماجد أن العمانيين بطبعهم وتاريخهم وحضارتهم محبون للاكتشاف والاستطلاع وقد هدف هؤلاء المكتشفون أو الرحالة الثمانية إلى تحقيق الحلم الذي أصبح حقيقة وهو اكتشاف شئ جديد من هذا العالم. وكانت الرحلة قد بدأت من الإمارات مرورا بمدينة جدة السعودية والسودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وبروندي قبل الوصول إلى دار السلام
     

مشاركة هذه الصفحة