تحليل إخباري: أدوار السلطات الثلاث "القضائية والتشريعية والتنفيذية " .. اتضحت

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏4 مارس 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    تحليل إخباري: أدوار السلطات الثلاث "القضائية والتشريعية والتنفيذية " .. اتضحت


    التحدي القادم .. في التطبيق !!
    مسقط – الزمن:
    مضت السلطنة قدما نحو اصلاحات جذرية في مؤسساتها من خلال فصل السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية لكن التحدي سيتضح في مرحلة التطبيق. ويرى مراقبون ان تفعيل أدوار السلطات الثلاث سيحتاج الى وقت قبل ان يصبح واقعا يلتزم به الجميع . ويأتي المرسومان اللذان أصدرهما الأسبوع الماضي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم باستقلال القضاء "خطوة كبيرة" في ترسيخ مؤسسات الدولة الحديثة .
    وسبق هذه الخطوة منح صلاحيات تشريعية واسعة لمجلسي الدولة والشورى وكلا المجلسين بدأ مؤخرا يلتمس الطريق نحو ممارسة دوره ولكن كلاهما يواجه تحديا نظرا لحداثة التجربة فقبل فترة قصيرة لم يكن لهما سوى دور رمزي رغم الحديث عن وجودهما في الخارطة السياسية.
    في المرحلة التالية من الاصلاحات التي أُدخلت في مؤسسات الدولة بدأت ممارسة الشورى أكثر فعالية فبعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في أكتوبر من العام الماضي وجد مجلس الشورى نفسه امام تحديات حيث يضغط المواطن عليه لممارسة دوره الحقيقي وبدأ يصارع من أجل انتزاع صلاحيات لم تكن السلطة التنفيذية مستعدة لاعطائها له واشتكى أعضاء في المجلس من تجاهل الحكومة لكثير من مطالبهم وبعضهم قال في الجلسات العلنية إن الرسائل التي يبعثونها للمسؤولين بالحكومة لا تجد الإجابة السريعة بل ان بعضها لا يجد الـرد . واتضح ذلك حسب بعض اعضاء المجلسين في موازنة عام 2012م حيث اشتكوا بأن الملاحظات التي ابدوها على الموازنة لم تجد الرد واعتمدت الموازنة دونها.
    وخلال العام الماضي مُــنحت لمجلس الشورى سلسلة من الصلاحيات تمكنه من مساءلة الحكومة بشكل فعّـال لكن ذلك سيتوقف على عزيمة وقدرة أعضائه لاستغلال هذه الصلاحيات واتضح من المناقشات خلال الجلسة العلنية الاولى للمجلس التي عقدت الشهر الماضي رغبة في ممارسة دور أقوى في المرحلة القادمة لكن المجلس يحتاج الى رؤية أكثر وضوحا في طرح القضايا التي يريد من خلالها مساءلة الحكومة .. وفي نفس الاتجاه يحاول مجلس الدولة المعين من قبل الحكومة ان يوسع من صلاحياته كمؤسسة تشريعية تساعد الحكومة في سن التشريعات.
    وفي اتجاه هو الأكثر أهمية جاء استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية متوجا للجهود التي بذلت من أجل دولة المؤسسات وأصدر جلالة السلطان المعظم الأسبوع الماضي مرسومين بموجبهما أصبح القضاء مستقلا إداريا وماليا وهي خطوة من شأنها ان تحمي بناء الدولة الحديثة المطلوبة حيث لا يمكن المراهنة على هذه الدولة - وأي دولة – يرتكز بناؤها على القانون دون قضاء مستقل.
    لكن أكثر المتفائلين لا يعتقد بأن الامور ستسير بشكل مثالي نظرا لسنوات طويلة من تنفذ السلطة التنفيذية واحتكارها التام لتسيير شؤون البلاد .. لكن لا يوجد خيار آخر سوى المضي بالاصلاحات الى الهدف المنشود وهو الفصل بين السلطات الثلاث "التنفيذية والتشريعية والقضائية" وتمكين كل منها من القيام بدوره دون أن يمارس طرف التأثير لتعطيل دور الآخر فعبور المرحلة القادمة بكل تحدياتها يتطلب تفاهم السلطات الثلاث لمصلحة البلد العليا والعمل معا بحسن النوايا لتجاوز التحديات القادمة .
    لا يوجد بديل ولا خيار آخر .. السفينة ستعبر بتكاتف السلطات الثلاث وهي مستقلة عن بعضها البعض ، وقتها فقط ستتدفق الافكار من كل الاتجاهات وستودع البلاد بلا رجعة سياسة " الفكر الواحـــد"!!.
     

مشاركة هذه الصفحة