ندوة «ابتكار عمان» تؤكد على أهمية الاستثمار في المعرفة لتحقيق التقدم الاقتصادي

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة [ود], بتاريخ ‏15 فبراير 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    ندوة «ابتكار عمان» تؤكد على أهمية الاستثمار في المعرفة لتحقيق التقدم الاقتصادي

    Wed, 15 فبراير 2012

    [​IMG]

    أحمد الذيب: تشجيع المبادرات الفردية يدعم مجالي الصناعة والخدمات - كتبت - امل رجب:-- كشف المشاركون في ندوة «ابتكار عمان» عن ان من التحديات الرئيسية التي تعوق البحث العلمي في السلطنة عدم وجود أرقام وإحصائيات محددة في هذا المجال وأن الجهود ما زالت مجزأة بين جهات مختلفة وليس بينها تكامل كما أن ثقافة البحث العلمي غير منتشرة على النطاق التجاري على مستوى الشركات والمؤسسات.
    وأقيمت الندوة امس تحت رعاية سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة بفندق جراند حياة وبرعاية «عُمان والأوبزيرفر» وناقشت تعريف الابتكار ومتطلبات تصميم وتطوير نموذج اولي بالاضافة إلى التعرف على كيفية صقل النماذج والأفكار لما قبل مرحلة التسويق وحماية حقوق الملكية الفكرية للمبتكر.
    وأعرب راعي الندوة سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة في تصريحات صحفية على هامش الندوة ان مثل هذه الفعاليات تعد تشجيعًا للمبادرات الفردية بما يدعم مجالي الصناعة والخدمات، مشيرا إلى ان مركز الابتكار الصناعي والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية من الجهات الداعمة لهذه الأفكار بهدف تشجيع الإقبال عليها من قبل الشباب والمقيمين في السلطنة بما يخدم التنمية.
    وقال: ان الكلمات والأفكار التي تم طرحها خلال الندوة تشير الى ان هناك شبابًا لديهم أفكار جيدة ويحتاجون من يدعمهم ويوجههم ومن يرشدهم للمراحل التالية لتطوير افكارهم وأن الفترة الماضية شهدت نجاحًا لتجربة مركز الابتكار الصناعي فيما يتعلق بتسجيل براءات الاختراع لبعض الباحثين في السلطنة وأن بعض الأفكار نجحت في اقناع شركات بتبنيها والاستفادة منها.
    وأوصى المشاركون في الندوة بأن الأولوية في المرحلة الحالية تتطلب توجيه جانب من الاستثمارات الحكومية لدعم الابتكار والبحث العلمي خاصة ما يتعلق بالتعليم والتثقيف والتدريب وتشجيع جيل جديد من رجال الأعمال والمواطنين بشكل عام للتعامل مع تقنية المعلومات.
    وأكدت الندوة على ان نجاح سياسة التنويع الاقتصادي في السلطنة يرتبط بوجود جيل جديد من رجال الأعمال يتعلمون جيدًا ادارة المخاطر المرتبطة بالبحث العلمي وكيفية التغلب عليها وأن هناك ضرورة لوجود التكامل بين مختلف الجهات والقطاعات في موضوع الابتكار مثل التعليم والجامعات ونشر الأفكار والوعي بأهمية الابتكار وأن تكون هناك بيئة مشجعة للعلم والأبحاث.
    وأشار مشاركون الى ان الأداء الاقتصادي للسلطنة اجتماعيًا واقتصاديًا يعد ناجحًا لكن لا بد من الانتباه الى انه ظل مدعوما بإيرادات النفط والغاز وهي موارد مآلها الى النضوب والدول النفطية في المنطقة بشكل عام ما زال اقتصادها اقل تنوعا من دول نفطية في اوروبا مثل السويد على سبيل المثال ورغم وجود فلسفة قوية وراء التعليم في السلطنة لكن هناك ضرورة لإعطاء تركيز واهتمام اكبر لتعليم وتدريب المعلم وتعليم الأطفال مهارات التقنية وتمويل البحوث وبناء القدرات وإصلاح النظام التعليمي يحتاج اهتماما أكبر ليس فيما يتعلق بالمناهج فقط بل الأهم هو جودة التعليم منذ بداياته الأولى.
    وكشفت الندوة عن ان كثيرا من المبتكرين العمانيين يملكون الطاقة الكامنة والأفكار الجيدة المفيدة للشركات لكن ليس لديهم الثقة أو الدعم أو قناة الاتصال لاتخاذ خطوة لإشهار مشروعاتهم لذا أتاح لهم المعرض فرصة عرض الأفكار.
    وقال أيمن الفضيلي مدير معرض عمان الابتكار: ان المعرض في دورته الثانية في مارس المقبل يهدف الى جمع فئات المجتمع خاصة الشباب وأصحاب الأعمال وأنه تم تطوير القنوات التي يتم من خلالها تسويق المعرض والدعاية له مع التركيز على الوسائل والتجمعات الأكثر جذبًا للشباب مثل وسائل الاتصالات الحديثة وبعض الفعاليات الرياضية التي لها شعبية كبيرة.
    استدامة الصناعة
    وأشار حمد بن هاشم الذهب رئيس مجلس ادارة مركز الابتكار الصناعي إلى أن مركز الابتكار الصناعي يتم تصميمه لتغطية كافة مجالات البحث والتطوير في الصناعة العمانية مشيرا إلى ان تطوير الثقافة الابتكارية في القطاع الصناعي وبناء الثقة بين الأوساط الأكاديمية والصناعية بمثابة خارطة طريق لذا كان لزاما على المركز حشد كافة الجهود لتحقيق ذلك خاصة اننا في عصر الصناعة المستدامة التي تتبنى خططا طويلة الأمد لمواجهة المخاوف العالمية الناتجة عن انخفاض الطاقة والموارد الطبيعية والذي يعد شاغلا كبيرا للبلدان التي لم تتمكن من مواكبة البلدان الأخرى التي عملت على تطوير بنيتها الصناعية الأساسية واعتماد ثقافة الابتكار من اجل تحقيق الصناعة المستدامة.
    وأوضح ان رسالة المركز تسعى الى تحقيق رؤيته المتمثلة في نشر ثقافة الابتكار عبر برنامجين اساسيين اولهما هو مساعدة الابتكار الصناعي حيث تم تدشينه مع بداية عمل المركز وحتى الآن حقق نجاحا كبيرا منها اعتماد 21 مقترحا بحثيا بتكلفة تزيد عن 452 ألف ريال حيث غطى المركز ما يزيد عن 50 بالمائة من التكلفة الإجمالية لهذه المشروعات الصناعية البحثية، كما نجح المركز في بناء القدرة والإمكانيات البحثية في السلطنة من خلال مشاركة ما يزيد عن 150 مشاركا في المشروعات بين استاذ جامعي وباحثين وطلاب وفنيين وصناعيين بالإضافة الى الانتهاء من 5 مشروعات صناعية بحثية دخلت حيز التطبيق والتنفيذ والتسويق وبناء قنوات ربط واتصال بين الصناعة والأكاديميين من خلال التعاون مع اكثر من 10 معاهد و15 من وكلاء نقل المعرفة.
    وأشار الى ان البرنامج الآخر تم تدشينه العام الماضي والمسمى بمعرض عمان الابتكاري والذي يعرف بالتجمع غير الرسمي لرجال الأعمال والمبتكرين وأصحاب المصلحة والمؤسسات المالية في اجواء ودية مواتية.
    ويهدف المعرض الى إيجاد قنوات للحوار والتواصل وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة لتتبنى العقول المبدعة محليا والتي من الممكن ان تؤدي الى تحسين منتجاتها وتطوير ما هو جديد منها والازدهار في عالم تنافسي مبني على البحث والمعرفة.
    وأشار الى انه قد تبين ان هناك كثيرا من المبتكرين العمانيين يملكون الطاقة الكامنة والأفكار الجيدة المفيدة للشركات لكن ليس لديهم الثقة أو الدعم أو قناة الاتصال لاتخاذ خطوة لإشهار مشروعاتهم لذا أتاح لهم المعرض فرصة عرض الأفكار.
    وأشار الى ان تجربة العام الماضي اسفرت عن نتائج منها أن عدد المتقدمين للمشاركة بلغ 80 نموذجا وتم اختيار 40 منهم للمشاركة في المعرض كما تم تسجيل 12 نموذجا في دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة وسيتم استكمال تسجيل البقية.
    وأوضح ان المركز قام بترشيح نموذج الفائز الأول الدكتور حيدر اللواتي وهو مشروع اداة مبتكرة للتحليل الكيميائي لمعرض اختراعات الشرق الأوسط الرابع الذي اقيم في الكويت وتم قبوله لدخول المنافسة.
    وشارك المركز في مؤتمر اصحاب الأعمال للاستثمار في قطر وتقديم مشروعين من المشروعات الفائزة بالمعرض وأبدى أحد المستثمرين الجادين رغبته في الاستفادة من مشروع استخراج الورق من سعف النخيل وهناك مفاوضات جادة لذلك مع صاحب المشروع مصطفى بارامي. وقام المركز بعرض مشروع اداة لزراعة الأسنان للدكتور صالح العكور على شركة فرنسية سويسرية للأسنان ودخل مرحلة التطبيق.
    الابتكار شرط لنجاح التنويع الاقتصادي
    وكان المتحدث الرسمي في الندوة البروفيسور توماس اندرسون المستشار الخاص في مجلس البحث العلمي الذي قدم محاضرة تعريفية شاملة حول الابتكار تضمنت المفهوم والتطبيقات ومتى يكون المشروع مبتكرا.
    وأشار اندرسون الى انه مع سعي السلطنة وغيرها من دول مجلس التعاون نحو سياسة التنويع الاقتصادي والاستغناء عن النفط كمصدر اساسي للدخل لا بد ان يضع الجميع في اعتبارهم انه ليس هناك حل سهل يمكن ان تتبعه احدى الدول لتحقيق التقدم لكن يظل من المهم للغاية ان يسعى الجميع الى هذا الهدف ويحاولون تحقيقه.
    وأشار اندرسون الى ان العالم يمر في الفترة الحالية بمرحلة حرجة للغاية حيث هناك الكثير من المتغيرات الهائلة التي تدور من حولنا وكثير من هذه المتغيرات يتعلق بالفرص وكيفية الاستفادة منها وفي الوقت الحالي نشهد دولا نجحت في تحقيق تقدم كبير وأصبحت في صدارة الاقتصاد العالمي رغم انها منذ عقود قليلة لم تكن ضمن مصاف الدول المتقدمة ومن جانب آخر نرى ان اكبر اقتصاديات العالم في اوروبا والولايات المتحدة تترنح وتعاني من ازمات متعددة وفي الوقت نفسه فإن العالم يشهد تفاوتا كبيرا في الدخل والنمو بين مختلف الدول وهناك تحد رئيسي يواجه كثيرا من الدول هو إيجاد فرص العمل كما أن الآثار البيئية والمناخية للنمو اصبحت تحديا على الإنسانية ايجاد حل له.
    وفي رصد للمتغير الرئيسي الذي تواجهه قضايا النمو في العصر الحالي اشار اندرسون الى انه في الماضي كانت الموارد الطبيعية والأصول المادية اساس التنمية لكن في الوقت الحالي تغيرت المفاهيم فقد اصبحت الفرص الجيدة من نصيب من يمكنه التعامل مع التقنية الحديثة بشكل صحيح وتوجيهها لخدمة اهداف التنمية وتوصل العالم اليوم الى ان الاستثمار الأهم اصبح في الأصول غير الملموسة مثل الأفكار ونوعية التعليم وجودته والبحوث.
    وأوضح ان هناك بعض المجتمعات تستثمر اموالا كثيرة في البحوث والتنمية لكن هذا ليس الأمر الجوهري للحصول على النتائج المرجوة فالأهم هو كيفية توجه البحوث لخدمة الأهداف.
    وأضاف: انه منذ عقود كانت الصين لا تستثمر في الأبحاث وكانت الشركات الأجنبية العاملة هناك هي التي تتولى الإنفاق لكن الخارطة تغيرت كثيرا منذ سنوات فالصين ادركت اهمية دعم البحوث والابتكارات وتنفق الكثير على هذا الآن وهي تنافس الدول الأخرى المتقدمة في هذا الصدد مثل الولايات المتحدة واليابان والسبب ببساطة في تغير التوجه الصيني هو ادراكها أن هذه النوعية من الاستثمارات مهمة جدًا لتحقيق واستدامة التقدم الاقتصادي.
    في الوقت نفس فإن توفر التقنية الحديثة لا يكفي بل هو يرتبط احيانا بتحديات من نوع آخر لا بد من الانتباه اليها فمع انفجار المعرفة الذي يشهده العالم حاليا علينا أن نعرف كيف نتحكم في هذا الكم الهائل من المعلومات وما تحمله من فرص جديدة كما ان التقنية لا بد ان تغطي الاحتياجات وليس العكس ومن لديه علم جيد بما يحدث في روسيا يعرف ان لديهم عددا كبيرا من العلماء والباحثين لكن ليس هناك هدف يعمل هؤلاء عليه ولا استثمارات لتوجيههم وبالتالي فإن الفائدة منهم محدودة تماما.
    وقال البروفسيور اندرسون: إن كثيرين يتساءلون حول ما يعنيه الإبداع والابتكار والإجابة هي ان نتوصل أو نستخدم شيئا لم يستخدم من قبل وقد يكون ذلك اجراء جديدا أو منتجا جديدا ومع الابتكار هناك دائما امكانية للتقدم على الآخرين والصين خير نموذج لذلك اذ إنها تأخذ ابتكارات الآخرين وتقوم بتحليلها والتوصل لمنتج جديد اكثر تطورا وهذا يمثل تحديًا كبيرًا للدول الصناعية الأخرى.
    وتأتي أهمية الابتكار ايضا من أنه يمكن من الحفاظ على التنافسية والنشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاجية وخفض النفقات بشكل كبير وهناك شركات غيّرت تماما من طريقة عملها باستخدام التقنيات الحديثة.
    وأكد اندرسون على ان مواكبة التقنية والاستفادة منها اصبح التحدي الأكبر للمجتمعات والشركات وهناك ضرورة للابتكار المنفتح بمعنى ان ندرك ان الأفكار التي لدينا مهما كانت متطورة فهي محدودة بما لدينا نحن فقط وهناك كثير من الأفكار في الخارج علينا أن نفتح عقولنا عليها ونستفيد منها ونحسن توجيهها كما أن هناك ضرورة لإخراج بعض الأفكار للخارج وهذا ما تفعله شركات التقنيات الكبرى الناجحة مثل مايكروسوفت على سبيل المثال.
    وعن الوضع بالنسبة للسلطنة قال اندرسون: إن أحد التحديات الرئيسية انه لا توجد أرقام وإحصائيات محددة في مجال البحث العلمي والجهود في هذا المجال مجزأة بين جهات مختلفة والمال العام الموجه للبحث العلمي هو في المرحلة الأولى للبحوث حيث يوجه لأبحاث القطاع العام وليس التجاري كما أنه في الشركات فليس هناك انتشار للبحوث العلمية وهناك شركات تقوم بهذه البحوث وتستفيد منها لكن الأمر يتم في نطاق ضيق.
    وأشار الى انه بالنظر للخارطة الدولية نجد ان البحث الخاص بالشركات لا بد ان تنفق عليه الشركات التي تحصل بالمقابل على منافع مهمة لكن المشكلة الأساسية هنا ان هذا الإنفاق على الابتكار الصناعي يرتبط بكثير من المخاطر خاصة احتمال فشل البحث بعد انفاق ضخم عليه.
    بالنسبة للمال العام يرى اندرسون ان هناك اولوية اساسية هي ان يوجه للتعليم والتثقيف والتدريب وتشجيع جيل جديد من رجال الأعمال والمواطنين بشكل عام للتعامل مع هذه الفجوة في البحث العلمي وكيفية عبورها من خلال منحهم حوافز تشجعهم على عبور هذه الفجوة.
    وهنا يتوصل اندرسون الى ان نجاح سياسة التنويع الاقتصادي في السلطنة يرتبط بوجود جيل جديد من رجال الأعمال يتعلمون جيدًا ادارة المخاطر وهذا امر على علاقة قوية بموضوع الابتكار فعلى سبيل المثال هناك حاليا أفكار جيدة لكن هل هناك رجال اعمال على استعداد للاستفادة منها وتطويرها؟ ربما كانت الإجابة نفيا في اغلب الحالات وهذا يبرز اهمية التكامل بين مختلف الجهات والقطاعات في موضوع الابتكار مثل التعليم والجامعات ونشر الأفكار والوعي بأهمية الابتكار وأن تكون هناك بيئة مشجعة في مرحلة ما قبل الشركات كما أن هناك ضرورة لوجود جيل جديد من الشركات الناشئة وتحويل التقنية لخدمتها.
    الأداء الاقتصادي للسلطنة اجتماعيا واقتصاديا كان ناجحًا لكنه مدعوم بإيرادات النفط والغاز وهي موارد مآلها الى النضوب والدول النفطية في المنطقة بشكل عام ما زال اقتصادها اقل تنوعا من دول نفطية في أوروبا مثل السويد على سبيل المثال.
    وأضاف: إنه رغم وجود فلسفة قوية وراء التعليم في السلطنة لكن هناك ضرورة لإعطاء تركيز واهتمام اكبر لتعليم وتدريب المعلم وتعليم الأطفال مهارات التقنية وتمويل البحوث وبناء القدرات وإصلاح النظام التعليمي يحتاج اهتماما اكبر ليس فيما يتعلق بالمناهج فقط بل الأهم هو جودة التعليم منذ بداياته الأولى.
    وضرب اندرسون مثالا بفنلندا التي تعتبر من اكثر دول العالم تقدما في البحث العلمي كما أن لديها كفاءة شديدة في الأداء الحكومي رغم انها لا تقوم بتشكيل أي لجان لدراسة أي قضية بل لديها آليات جيدة للاتصال مع المجتمعات المحلية وبقية الجهات المعنية في المجتمع المدني اما السلطنة فقد بدأت الاهتمام بالأمر من خلال مجلس البحث العلمي وبعض الوزارات لكن ربما يمكن القول ان النظام غير فعال فيما يتعلق بالتواصل بين الجهات المعنية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات والأهالي والتحدي الرئيسي هو مدى القدرة على تلبية احتياجات المجتمع بشكل يعطي مردوا اقتصاديا واضحا.
    وفي نقاش مع الحاضرين اوضح ان السلطنة دخلت مؤخرا إلى مجال الاهتمام بالبحث العلمي لكن عليها أن تدرك ان الوقت امامها ليس طويلا وأن عليها سرعة الاستفادة من الفرص المتاحة قبل الدخول في مرحلة نضوب النفط والغاز كما أنه اذا لم يتم تطوير التقنية فلن يكون هناك فرص عمل جيدة للشباب حيث ان التقنية اصبحت محكا أساسيا في هذا الصدد وعلى الأطراف ذات العلاقة تحقيق التكامل فيما بينها والعمل بشكل مشترك كما أن بعض الإجراءات القانونية بحاجة الى تغيير مثل اجراءات السماح بإنشاء شركات جديدة تواكب التغييرات التقنية من حولنا.
    وقدم الدكتور جميل عبدو الأستاذ المشارك بقسم الهندسة الميكانيكية والصناعية جامعة السلطان قابوس محاضرة خاصة حول نمذجة الأفكار وكيفية تصميم وتطوير نموذج أولي وتليها محاضرة حول صقل النماذج والأفكار لما قبل مرحلة التسويق للأستاذ سودارسن المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية. وتناولت الندوات بعد ذلك الملكية الفكرية وكيف تحمي نموذجك المبتكر أو اختراعك وقدمها الأستاذ أحمد بن محمد السعيدي رئيس قسم دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة، واختتمت الندوة بمحاضرة عن تسويق الابتكارات وكيف يمكن تمويل وتسويق الابتكار وقدمها الدكتور جونيثون المدير العام لبرنامج انطلاقة.
    وتأتي ندوة «ابتكار عمان»: كأولى فعاليات معرض ابتكار عمان وهي الأولى في سلسلة ندوات ابتكار عمان التي ينظمها مركز الابتكار الصناعي بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ومجلس البحث العلمي وقد حضرها عدد كبير من المهتمين بموضوعات الابتكار
     

مشاركة هذه الصفحة