السلطنة أول دولة عربية تعتمد التصحيح الإلكتروني في امتحانات دبلوم التعليم العام

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏14 فبراير 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    السلطنة أول دولة عربية تعتمد التصحيح الإلكتروني في امتحانات دبلوم التعليم العام

    الثلثاء, 14 فبراير 2012

    [​IMG]

    يتسم بالدقة وتوفير الوقت والمال والجهد -
    في ظل النقلة النوعية التي يشهدها العالم المعاصر في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة، كان الحرص من قبل حكومة السلطنة على إيجاد مجتمع رقمي قادر على تلبية متطلبات العصر، وإرساء الأسس السليمة لتطبيق استراتيجية الحكومة الإلكترونية، وتوظيف التقنية الحديثة في مختلف القطاعات.
    وقد وسعت وزارة التربية والتعليم للمشاركة في تحقيق هذه الاستراتيجية، عن طريق توظيف الأساليب التكنولوجية الحديثة، وتوجيهها بما يتناسب مع العملية التربوية، ويخدم أهدافها، ويعود بالنفع على أهم عناصر المنظومة التعليمية وهو الطالب، لذلك قامت الوزارة بتطبيق تقنية (التصحيح الإلكتروني) للامتحانات كأول دولة عربية تقوم باعتماد هذا النوع من التصحيح على مستوى الامتحانات التحصيلية لشهادة دبلوم التعليم العام.
    أهمية المشروع وآليته
    تكمن أهمية تطبيق تقنية التصحيح الإلكتروني في رفع كفاءة نظام تقويم أداء الطلبة بما يحقق أهداف تجويد مخرجات النظام التعليمي، حيث تعمل هذه التقنية بشكل أساسي على توفير متطلب الدقة في احتساب الدرجات ورصدها والتي تعتبر من أساسيات العمل في إدارة الامتحانات فضلاً عن توفير الوقت والمال والجهد المستغرق في التصحيح حيث يعمل هذا النوع من التصحيح على التقليل من انتداب أعداد كبيرة من المصححين، وفي الوضع الحالي يحتاج التصحيح إلى انتداب (25%) من المصححين الذين كانوا في الوضع السابق، وبالتالي انتداب الأكثر كفاءة وخبرة، بجانب الإنجاز المبكر للتصحيح والرصد وبالتالي إعلان النتائج والحصول على مؤشرات وتقارير إحصائية وتحليلية دقيقة وسريعة، وتسهيل عملية الرجوع لدفتر امتحان الطالب في حالة رغبته الاطمئنان على أدائه ومراجعة التصحيح، وبالتالي يمكن إرسال الدفاتر إلكترونياً للمحافظات التعليمية دون الحاجة إلى تكبد الطالب وولي أمره عناء السفر لديوان عام الوزارة بمحافظة مسقط، وتوفر قاعدة بيانات للنتائج على مستوى الفقرة الامتحانية مما يتيح معرفة ومتابعة مستويات الأداء على مستوى محاور المادة وموضوعاتها والمادة بشكل عام وكذلك على مستوى الطالب والمدرسة والمحافظة، وهو ما يسهل وضع الخطط العلاجية للطلبة والبرامج التدريبية للمعلمين.
    وحول آلية التصحيح تحدثت الدكتورة زوينة بنت صالح المسكرية المديرة العامة للمديرية العامة للتقويم التربوي قائلة: يقوم التصحيح الإلكتروني على مجموعة من الخطوات تبدأ بتصميم الامتحان على شكل دفتر مقروء آلياً وكل صفحة فيه مرتبطة بالأخرى من خلال شفرة إلكترونية، حيث يحمل هذا الدفتر نفس مواصفات الدفتر المعتاد للطالب من حيث الشكل وطريقة التعامل معه، ويقوم الطالب المتقدم بالإجابة عن الأسئلة الموضوعية من خلال تظليل الشكل المقترن بالإجابة الصحيحة، أما الأسئلة المقالية فيجيب عنها بطريقته المعتادة، وبعد انتهاء المتقدمين من الإجابة تمسح دفاترهم ضوئيا الواحد تلو الآخر ورقة بعد ورقة وفق الشفرة الخاصة بكل دفتر امتحان مع توفر ضمانات فنية لقراءة كافة الدفاتر وكافة الصفحات في كل دفتر من خلال تصميم النظام.
    وأوضحت المديرة العامة للمديرية العامة للتقويم التربوي أن التصحيح يتم على جزءين: الجزء الأول الخاص بالأسئلة الموضوعية فهي تصحح من قبل النظام الإلكتروني وفق مفتاح الإجابة المخصص، وهذا سيعمل على توفير الوقت المستغرق في تصحيح هذا النوع من الأسئلة والاستفادة منه في تصحيح الأسئلة المقالية، أما الجزء الثاني الخاص بالأسئلة المقالية فيصحح من قبل المعلمين بحيث يخصص لكل معلم سؤال على حدة أو جزء من سؤال حسب طبيعة المادة الدراسية، وخبرة وكفاءة المعلم، ويمتلك كل معلم اسم المستخدم وكلمة مرور خاصة به بحيث يقوم عند البدء بعملية التصحيح بفتح الملف الخاص به وسيجد الدفاتر المخصصة له بدون بيانات تدل على هوية الطالب سوى الشفرة الإلكترونية، وبدوره يضع التقدير المناسب (الدرجة) لإجابة الطالب وفق أنموذج الإجابة المعتمد مع تقدير الإجابات المرادفة بعد اعتمادها، كما يوجد المشرف التربوي (المحكم) الذي يقوم باعتماد التقدير الأدق للدرجة وإعطاء تغذية راجعة للمصحح، وفي نهاية تصحيح جزئيات كل دفتر يتم تجميعها إلكترونيا بشكل تلقائي للحصول على درجة الطالب في المادة.
    وأكملت المسكرية قائلة: إنه فيما يتعلق بالسرية والدقة فالتصحيح الإلكتروني أوجد وصمم أساساً وفق هذا المبدأ، وهناك ضمانات إلكترونية لأمن المعلومة وسريتها وفق النظام المعمول به عالمياً ووفق الإجراءات المتبعة بالسلطنة، كما تم توفير فريق هندسي مخصص على مدار فترة التصحيح لإضافة أي ملاحظة أو أمر برمجي معين قد يحتاجه التصحيح وكذلك لعلاج أي عطل قد يحدث سواء في البرمجة أو الشبكات.
    تقنية عالمية مجربة
    من جهته أكد علي بن سالم بن محمد الشكيلي مدير دائرة الاختبارات وإدارة الامتحانات بالمديرية العامة للتقويم التربوي بوزارة التربية والتعليم، على أهمية تطبيق هذه التقنية بقوله: تعد تقنية التصحيح الإلكتروني تقنية مجربة ومعتمدة في مجال الامتحانات على مستوى العالم وقد أثبتت نجاعتها ودقتها وفاعليتها، حيث قامت الوزارة منذ ما يزيد عن خمس سنوات بالبحث ودراسة إمكانية تطبيق هذه التقنية، مع الأخذ بعين الاعتبار تجربة الدول الأخرى، فقد قام فريق من الكوادر العمانية العاملة بإدارة الامتحانات بدراسة تجربة ثلاث دول مطبقة للتصحيح الإلكتروني وهي أستراليا، وأمريكا، وبريطانيا، وعلى اثر هذه الدراسات تم التعاقد في تنفيذ المشروع مع بيت خبرة متكامل به خبراء من هذه الدول بالإضافة إلى مساعدين لهم من الناطقين باللغة العربية مع مراعاة الاختلاف في تفاصيل نظام الامتحانات بالسلطنة، وتمت الاستفادة من هؤلاء الخبراء في بناء البرنامج الإلكتروني وفي تدريب المصححين على التصحيح وتدريب المشرفين التربويين والمختصين على قراءة المؤشرات والتقارير الإحصائية واستخلاص النتائج، وقد سبقت مرحلة التنفيذ مرحلة تجريبية على الاختبارات التشخيصية كالاختبارات الوطنية واختبارات التنمية المعرفية وكذلك الدراسات الدولية، ثم تم تجريبها بالتوازي مع التصحيح اليدوي في امتحانات شهادة دبلوم التعليم العام، وذلك لعينة تتكون من أربع مواد دراسية في مركزين من مراكز التصحيح في العام الدراسي 2009/2010م، وتم تجريبها أيضاً في العام الدراسي 2010/2011م لعينة من امتحانات الدور الأول وكذلك الدور الثاني وبناء عليه تم استقراء المؤشرات وجاءت لصالح تطبيق هذه التقنية وتعميمها.
    وأضاف الشكيلي: لقد تم تحديد أربعة مراكز تصحيح في هذا العام في كل من محافظات مسقط، وشمال الباطنة، وجنوب الباطنة، والداخلية، بألف جهاز حاسب آلي موزعة على المراكز الأربعة بالتساوي، بحيث تم انتداب ما يقارب من200 إلى 250 مصححًا لكل مادة دراسية في كل مركز تصحيح، ونود أن نطمئن الطلبة وأولياء أمورهم أن التصحيح الإلكتروني لديه القدرة التامة والدقة المتناهية في ضمان حق كل طالب كما ندعوهم إلى الاطلاع على ماهية هذا النظام، والتواصل مع معلمي أبنائهم الذين شاركوا في التصحيح الإلكتروني لمزيد من الاطمئنان والمعرفة.
    سهولة ودقة
    وعن أهمية إدخال هذه التقنية الحديثة وردود أفعال المعلمين المشاركين في عملية التصحيح، كانت لنا مجموعة من اللقاءات مع عدد من المعلمين في مركز التصحيح بمحافظة مسقط، وكان أول لقاءاتنا مع ثريا بنت حمد الراشدية نائبة مدير دائرة تنمية الموارد البشرية للإشراف التربوي بتعليمية محافظة مسقط رئيسة مركز التصحيح بالمحافظة والتي أكدت في حديثها على أهمية إدخال مثل هذه التقنية في عملية التصحيح بقولها: يعد مشروع التصحيح الإلكتروني تطورًا منطقيًا لما يدور حولنا من ثورة تكنولوجية واسعة شملت أغلب المجالات، فهي عملية دقيقة ومركَّزة جدا في تقدير درجة الطالب حيث يتم تصحيح السؤال الواحد من قبل مصححين اثنين ليقوم الأول بمطالعة إجابة الطالب ثم تقدير الدرجة المناسبة، عقبها يتحول السؤال نفسه لمصحح آخر ولكن دون إظهار الدرجة التي قدرها زميله السابق وبالتالي يتحقق هنا مبدأ الدقة وعدم التأثر، ليتم اعتماد الدرجة المقدرة من قبل المصححين في حال التوافق، أما في حالة عدم التوافق يتم إرجاع الموضوع للمشرف الذي يعتمد الدرجة الأدق مع إعطاء التغذية الراجعة للمصحح، وهذه الآلية السريعة والدقيقة لم تكن كذلك في التصحيح السابق الذي كان يتطلب وقتاً وجهداً أطول نتيجة التعامل مع أوراق ومظاريف، بجانب ذلك ساهمت هذه التقنية في تقليل انتداب أعداد كبيرة من المصححين وبالتالي تم التركيز على معلمي المادة الذين يقومون بالتدريس في صفوف الحادي عشر والثاني عشر بالدرجة الأولى، وبالتأكيد هم الأكثر إلماماً ومعرفة بإجابات أسئلة المواد التي يقومون بتدريسها، كما أن هذه التقنية تقوم بعملية الرصد التلقائي وبالتالي تقلل من فرصة وجود أية أخطاء.
    وقال سعيد بن سالم المعني معلم أول فيزياء: تعتبر هذه التقنية الحديثة تأكيدا على توجهات السلطنة ورؤيتها نحو تحقيق حكومة إلكترونية، وتجربة التصحيح الإلكتروني أقرب مثال ملموس على ذلك، حيث جاء تطبيق هذا المشروع ليحقق مبدأ الدقة في عملية التصحيح وخاصة أن لكل مصحح جزئية معينة من السؤال، وقد يصحح الورقة الواحدة أكثر من معلم وبالتالي مزيد من الدقة نتيجة عملية التدقيق والتقييم التي تتم من قبل أكثر من معلم.
    أما سلطان بن سيف الحسني رئيس إحدى القاعات بالمركز فقال: لقد حقق المشروع جملة من الإيجابيات التي لمسها المعلم أثناء عملية التصحيح من أهمها السرعة في الإنجاز، والدقة، والجودة في الأداء، وقد نال المعلم قبل البدء بعملية التصحيح التدريب الملائم الذي مكنه من التعرف على آليات تطبيق هذه التقنية بكل سهولة ويسر، كما لم يغفل القائمون على تطبيق هذا النظام توفير الفنيين المختصين في حالة حدوث أية أعطال.
    توفير الوقت والجهد
    من جهته قال عديم بن دريب الهاشمي معلم أول جغرافيا: إن المشروع له دور بارز في توفير الوقت المستغرق في عملية التصحيح، فقد كنا في السابق نقوم بكل ما يتعلق بتقسيم المظاريف وتوزيع الأوراق وحساب الدرجات يدويا، حيث كان ذلك يستهلك وقتاً من عملية التصحيح، أما مع هذه التقنية فقد أصبحت الأمور أكثر تنظيما وسهولة.
    أما فهد بن حمدان السيابي معلم فيزياء فقال: لقد قدمت هذه التقنية للمصحح إمكانية الانتهاء من تصحيح الأسئلة الخاصة به في وقت قياسي، وتقليل الوقت الذي كان يذهب في الطريقة اليدوية على عملية تبادل المظاريف ونقلها وترتيبها، بجانب تقليب الصفحات وبحث كل مصحح عن السؤال الخاص به، كما أن النظام هو من يتولى عملية الرصد واحتساب الدرجات لكل سؤال، مما يعطي دقة أكبر، ويمنع احتمالية وجود الخطأ.
    وقال يوسف بن محمد الرحبي مشرف تربية إسلامية: أعطت هذه التقنية الفرصة والوقت للمشرف التربوي لمتابعة سير عملية التصحيح وتقديم التغذية الراجعة مباشرة أثناء عملية التصحيح الفعلي، والصعوبة التي واجهتنا تلخصت في أن مفردات البرنامج كانت باللغة الإنجليزية، وقد تم تلافي ذلك من خلال عملية التدريب والترجمة، ونتمنى لو كانت مرحلة التدريب خصص لها يوم قبل عملية التطبيق الفعلي وذلك لتهيئة المصحح، كما نرجو توفير مكان مناسب للتدريب في السنوات القادمة.
    وتحدث مازن بن سعيد الهادي معلم فيزياء قائلاً: لقد نال كل معلم مرحلة من الإعداد والتدريب للتعامل مع هذه التقنية، وقد كان التطبيق سهلاً ولا تكاد الصعوبات تذكر إلا فيما يتعلق بتعرفنا على عملية التنقل بين النوافذ في بداية الأمر.
    وأوضحت محفوظة بن محمد الناصرية معلمة أولى كيمياء أن التعامل مع التقنية كان سهلاً جدا، ونرجو أن يتم توفر ملف توضع بداخله آلية استخدام البرنامج، مع شرح تفصيلي للمشكلات التي قد تواجه المعلم أثناء التطبيق، وذلك للرجوع إليه وقت الحاجة.
    وأشارت رحمة بنت محمد الصابرية معلمة فيزياء إلى أن التصحيح الإلكتروني وفر إمكانية فتح الورقة الامتحانية نفسها من قبل أكثر من مصحح في الوقت ذاته، بجانب مناقشة وتحكيم الإجابات بمشاركة واسعة من المصححين في المراكز المختلفة، كما واكبت هذه التقنية التطورات المتلاحقة، ووفرت الوقت وعامل السرعة مع ازدياد أعداد الطلبة المتقدمين للامتحانات، ونتمنى أن يتم توفير مبنى خاص للتصحيح الإلكتروني مجهز بقاعات واسعة وحواسيب أكثر، بجانب الاهتمام بتقوية الشبكة حتى لا يتم تعطيل العمل.
    وأكد خميس بن خلفان الحنظلي مشرف كيمياء على ما قالته الصابرية قائلا: جاء هذا النظام ليحقق مبدأ السرعة في إنجاز عملية التصحيح، إلا أن المشكلة الوحيدة التي واجهتنا كانت عملية الانقطاع في الشبكة في بعض الأحيان مما يؤدي إلى توقفنا عن العمل، ونرجو في المستقبل القريب أن يتم تخصيص مركز خاص للتصحيح به كل التجهيزات اللازمة، ويعزز بشبكة انترنت عالية السرعة.
    ورداً على هذه الملاحظات التي وردت من قبل المصححين، أوضح علي بن سالم الشكيلي مدير دائرة الاختبارات وإدارة الامتحانات بالمديرية العامة للتقويم التربوي بوزارة التربية والتعليم أن التصحيح الإلكتروني كغيره من المشروعات التي تطبقها الوزارة ينتهج مبدأ التطوير والتحديث بناءً على متطلبات التطبيق.
    وأكد أن الوزارة حريصة على رصد جميع الملاحظات التي وردت من المشاركين في عملية التصحيح سواءً من المعلمين أو المشرفين، لتتم مناقشتها والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها، ومن ذلك تخصيص فترة للتدريب قبل البدء بعملية التصحيح وتهيئة المكان الملائم لذلك، كما يجري وضع التصورات اللازمة لتعريب لغة البرنامج وتبسيطه بشكل أكبر ليسهل استخدامه على المصحح.
    وأضاف علي الشكيلي: بجانب ذلك فإن الوزارة وبناءً على ما ورد من مقترح من الحقل التربوي بشأن تخصيص مركز للتصحيح الإلكتروني، فإنها ستعمل على إيجاد وحدة متكاملة مجهزة بكافة المرافق لتحقيق هذا المقترح مستقبلاً، وفيما يتعلق بوجود بعض الضعف والانقطاع في خدمة الإنترنت فإن المعنيين بالمشروع في تنسيق دائم ومستمر مع العاملين في مجال الاتصالات من أجل مراعاة ذلك، وضمان توفر الخدمة وتحسين جودتها بمراكز التصحيح
     

مشاركة هذه الصفحة