ساعة الاحتضار . .

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة سجين القلم, بتاريخ ‏8 أوت 2008.

  1. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬

    ساعات الاحتضار هي الساعات الأخيرة من عمر الإنسان ،
    الذي حدده الله لكل مخلوق ، وهي من أقسى الساعات وأشدها
    في حياته ، وهي ساعات لم يبعث أحد بعد الموت ليحدثنا عن
    تفاصيلها وآلامها ومعاناتها ، ويكفينا لمعرفة ذلك ، أن خير الخلق
    وخاتم الرسل صلى الله عليه وسلم كان عند احتضاره وهو يمسح العرق عن
    جبينه : ( إن للموت سكرات ) ،
    يحدث هذا لخير الخلق فكيف بمن هو دونه ؟ ! !

    هي ساعات يزول فيها خوف المحتضر من كل شيء ،
    الخوف على النفس ، والخوف على الرزق ، والخوف من المستقبل ،
    والخوف من الإنسان ، والخوف بجميع أنواعه المزيفة .

    ذلك الخوف الذي كان يمنعه من النطق بالحقيقة التي
    يؤمن بها ، ومن الكلمة التي كان يعتقد بها ، ومن الفعل الذي
    كان يعلم صوابه . يزول هذا الخوف ويبقى خوف واحد
    يلازمه في تلك الساعات ، وهو الخوف الحقيقي ،
    والذي أمر به الإنسان ، ألا وهو الخوف من الله .



    وعندما يستسلم المحتضر للموت الذي يأكل جسده رويدا رويدا
    ، وهو وأحباؤه يرونه يلتهم هذا الجسد ، وهم صامتون لا يستطيعون إيقاف
    مسيرته : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون . ونحن أقرب إليه منكم ولكن
    لا تبصرون . فلولا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها إن كنتم صادقين
    ) . "
    الواقعة : 83 : 87 "
    وتأكد نزول الموت لا محالة
    : ( وظن أنه الفراق ) واستيقن انتفاء أسباب الخوف من غيره
    ، وهو في مثل هذه الساعات ، ينطق بالكلمات الأخيرة
    ، والتي تكون مجردة من كل أنواع الموانع التي تعكر صفوها
    . وبخاصة إذا خرجت تلك الكلمات من الذين قضوا حياتهم في خدمة
    ربهم واتباع سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم ،
    فتكون كلماتهم نبراسا ينير الدرب للثابتين من بعدهم على هذه الجادة .



    كلمات أبي بكر

    عندما استسلم الصديق للموت ، قال موصيا الخليفة من بعده
    عمر بن الخطاب ( رضي الله عنهما ) :

    ( اعلم أن لله عز وجل في النهار حقا لا يقبله في الليل ،
    واعلم أن لله عز وجل في الليل حقا لا يقبله في النهار ،
    واعلم أنه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة ،
    واعلم أن الله عز وجل ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم ،
    فيقول القائل : أين يقع عملي من عمل هؤلاء ؟
    وذلك أن الله عز وجل تجاوز عن سيئ أعمالهم فلم يثربه .
    واعلم أن الله عز وجل ذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم ،
    ويقول قائل : أنا خير من هؤلاء عملا ، وذلك أن الله عز
    وجل رد عليهم أحسن أعمالهم فلم يقبله .
    واعلم أن الله عز وجل أنزل آية الرخاء عند آية الشدة ،
    وآية الشدة عند آية الرخاء ، ليكون المؤمن راغبا راهبا لئلا
    يلقي بيده إلى التهلكة ، ولا يتمنى على الله إلا الحق .
    واعلم إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم
    الحق في الدنيا ، وثقل ذلك عليهم .
    واعلم إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم
    الباطل في الدنيا ، وخفة ذلك عليهم . فإن أنت قبلت وصيتي
    هذه فلا يكون شيء أحب إليك من الموت ،
    ولا بد من لقائه ، وإن أنت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن
    غائب أبغض إليك من الموت ) .

    إنه يعرض على خليفته من بعده في كلماته الخيرة المنهج
    الإيماني الذي يجب أن يتبعه إذا أراد النجاح في قيادة الأمة ،
    ونجاح الأمة في قيادة الآخرين . والذي لخصه في ستة ركائز
    إيمانية جامعة : ـ

    الركيزة الأولى : أوقات العبادة

    الركيزة الثانية : الاهتمام بالفرائض

    الركيزة الثالثة : ترك القنوط

    الركيزة الرابعة : الاغترار ومحقرات الذنوب

    الركيزة الخامسة : الخوف والرجاء

    الركيزة السادسة : استشعار ميزان الآخرة




    وفي وصيته الأخيرة ( الركيزة السادسة ) يكشف له السر في ثقل الموازين
    يوم القيامة بأنه لا يكمن فقط باتباع الحق ،
    بل باستشعار ثقل الأمانة الملقاة على عواتقهم ، هذا الثقل
    الذي يتمثل بالخوف من عدم القبول ، والخوف من الخاتمة
    ، والخوف من عذاب القبر ، والخوف من أهوال
    القيامة بما فيها السؤال والبعث والصراط والحساب
    والميزان والنار وغيرها ، هذا الاستشعار بثقل التبعة
    مع اتباعهم للحق ، هو الذي يثقل موازينهم يوم القيامة .
    بينما يظهر السر في خفة موازين الآخرين الذين اتبعوا
    الباطل بأنهم كانوا يستصغرون ذنوبهم ويستخفون بها ،
    فأدى ذلك إلى التجرؤ على فعل المزيد مما يغضب الله ،
    مما أدى إلى خفة موازينهم يوم القيامة ودخولهم من بعد ذلك في النار .



    ( منقول من كتاب : واحات الإيمان ، للشيخ عبد الحميد البلالي )
     
  2. (الكعبي)

    (الكعبي) ¬°•| مُِشْرٍفَ سابق|•°¬

    ( إن للموت سكرات ) ،
    بارك الله فيك أخي نايف السعدي.
    مررنا فتقبل مرورنا
     
  3. جروحــ دفينه ــي

    جروحــ دفينه ــي ¬°•| مٌشرِفة سابقة |•°¬

    مشكوور

    !¦|»«|¦! » نايف السعيدي « !¦|»«|¦!

    وفميزاان حسناتك ان شاء الله ,,
     
  4. ناصر الخميساني

    ناصر الخميساني ¬°•| مُخرج |•°¬

    لو يدرك المرء بمفهوم سكرات الموت..

    لما اغتر بهذه الحياة..

    وإنها (لسكرات)..


    الله تعالى أعلم بها..


    ولو استطاع الإنسان أن يشعر بها..


    لاستفاق من غفلته.. واطاع ربه.. ولم يعصه أبداً..




    (اللهم هون علينا سكرات الموت))




    بارك الله مجهودك الطيب اخي نايف السعيدي..




    تقبل مروري
    أخوك الصغير
    المهندس
     
  5. الغافري

    الغافري ¬°•|عُضوٍ شًرٍفٌ |•°¬

    اكتفي بشكرك جزاك الله خيراً

    ( فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون . ونحن أقرب إليه منكم ولكن
    لا تبصرون . فلولا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها إن كنتم صادقين ) . "
     
  6. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬

    بارك الله بنا جميعاً ووفقنا إلى ما

    يرضى واسعدنى مرورك الذب اضاف رونق أخر

    للمتصفح لك كل التحية والتقدير على مرورك

    دمتى بحفظ الرحمن
     
  7. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬



    العفو أختى الكريمه ولا شكر على واجب

    وجعلة الله لنا في ميزان حسناتنا جميعاً

    لكم كل الشكر والتقدير على المرور العطر
     
  8. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬



    نعم أخي العزيز لو عرف الانسان

    تلك السكرات وبغتاتها لما تمسك بدنيا دانيه

    وفانيه أسعدنى كثيراً مرورك أخي الكريم في متصفحى

    ولكم كل الشكر والتقدير على المرور
     
  9. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬



    أخي العزيز لا شكر على واجب

    وجزانا جميعاً كل الخير

    أخي الكريم بتواجدك هنا أضفة رونق أخر

    ونثرت رذاذات عطر

    فواح لك جل التحايا والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة