فيرجسون: مانشستر سيتي ســـــــيسقط نفسه !!

الموضوع في 'البُريمِي للِرِياضَة المِحليًة و العَالميّة' بواسطة جعلاني غير, بتاريخ ‏19 يناير 2012.

  1. جعلاني غير

    جعلاني غير ¬°•| عضو جديد |•°¬

    الفوز الأخير لمانشستر يونايتد على السيتي لم يكن مقنعا، وعلى الرغم من ذلك فهو فوز مثير لأنه تحقق في مباراة الكأس، أيا كانت النتيجة والطريقة فإن اليونايتد يعتبره فوزا مهما في الديربي، العداء التاريخي بين الناديين في السابق كان مريحا بالنسبة لليونايتد لأنه كان متفوقا على غريمه، ولم يكن يشعر بالقلق من العداء أو وجود الديربي، في السابق لم يكن اللقاء بالنسبة لفيرجسون يعني الكثير، لكنه في المقابل كان يعني الكثير للسيتي وجمهوره، مباراة مانشستر يونايتد هي الأهم لجمهور السيتي، بينما كان اليونايتد يفكر في لقاءات ليفربول وتشلسي وأرسنال وتوتنهام والفرق الأوروبية، ما كان الكثير للسيتي كان يعني القليل لمانشستر على الرغم من أنهما يلعبان الديربي، اليونايتد كان لا يهتم بما يحتاجه الديربي لأنه كان يفوز على غريمه في أكثر الأحيان، وعندما كان السيتي يحقق فوزا كنا نعتبر تلك مفاجأة مدوية في ذلك ا لحين.

    موازين القوى تغيرت كثيرا بعد دخول رأس المال العربي لخزائن النادي الأزرق، اصبح السيتي يملك لاعبين أقوياء بوسامة لاتينيه مثل سيلفا وأجويرو، شعبية النادي زادت كثيرا في وسط الجيل الجديد من الأطفال والمشجعين الجدد، كذلك يتعاطف قطاع مهم من النساء في مدينة مانشستر مع النادي الذي كان يمثل الأخ الأصغر والأضعف.

    مان سيتي أعاد جعل الديربي حقيقيا، وأجبر اليونايتد على احترام تقاليد الديربيات في إنجلترا، اليونايتد أصبح يهتم لأمر السيتي أكثر من اهتمامه بأي فريق آخر في البريميير، القوة المتنامية في السيتيزن أصبحت كابوسا بالنسبة للسير أليكس، هو متوتر ، قلق، يشعر بالاضطراب لأنه فقد البريق في المدينة، السير أليكس لن يستسلم قريبا، ولن يرحل عن تدريب اليونايتد إلا إذا اعاد الاعتبار لنفسه بعد الخسارة المذلة أمام السيتي، هو في تحد مع ذاته لأنه وعد بعدم السماح للسيتي أن يتفوق على اليونايتد ويسحب منه أضواء مدينة مانشستر. التوقعات باعتزال السير نهاية العام الحالي لا تبدو صحيحة، فهو الآن في مهمة جديدة أعطته المزيد من الإثارة والحماس، وهي مهمة اسقاط السيتي واعادة المانيو للواجهة. يملك السير أليكس خطة سحرية لفعل ذلك كما يدعي، فهو يراهن الجميع في إنجلترا أن الستيزن سيقط وناديه سيبقى قويا..

    سوق الانتقالات سلاح فيرجسون ضد السيتي!

    «قريبا سنسقط السيتي من على القمة، هكذا فعلنا مع تشلسي قبل فترة، اليونايتد سيعود ليصبح الرقم واحد من جديد، لا ينبغي أن نقلق من تفوق السيتي لأنه مرحلي ونحن لن نغير من سياساتنا أو نصبح مجانين في سوق الانتقالات، سنسير بنفس السياسة الدائمة وفق الاستراتيجيات المحددة مسبقا، نحن منذ ثلاثة أعوام نتبع سياسة واضحة وهي الاعتماد على مواهب والتعاقد بعناية مع لاعبين للمستقبل، مانشستر سيتي يبحث عن نجوم ولاعبين كبار، وهم لا يتعاقدون مع لاعبين صغار لأن أغلب الصفقات تتم مع لاعبين ذو خبرة والمؤشرات تدل أنهم لن يغيروا من سياستهم، هكذا عمل تشلسي قبل أعوام ولكنه بعد قليل من الوقت وجد نفسه يملك فريقا من العواجيز، البلوز يعانون كثيرا حاليا وذلك بسبب سوء سياسة التعاقدات، السيتي يسير في الاتجاه ذاته، وسيسقط نفسه بسبب سياساته الخاطئة، سنزيحهم قريبا مثلما أزحنا تشلسي قبل ذلك».

    بدا السير واثقا على الرغم من قلقه، ثابتا على الرغم من اهتزازه ستة مرات في تلك المباراة التاريخية لمانشيني، سياسات مانشستر يونايتد في التعاقدات بدت واضحة وهي طريقة مشابهة للنموذج الألماني، بينما سيواصل السيتي في استقطاب النجوم، باستخدام نموذج أوروبي للكبار، لم يفكر فيرجسون أن ريال مدريد بدأ بالعودة بعدما أعاد سياسة استقطاب النجوم الكبار وكذلك إنتر ميلان الذي حقق لقب دوري الأبطال، سياسة السيتي تشابه سياسة تشلسي وريال مدريد، الأندية الألمانية لا تبالي لو أخفقت في موسم أو موسمين فهامش الخسارة قليل من الناحية المادية ولكن مانشستر يونايتد ناد عملاق تسويقيا، لا يستطيع تحمل الاخفاقات والانتكاسات الاقتصادية.

    لدى السيتي مصدر مالي كبير وهو المال العربي، فالنادي لايعتمد على الأرباح التي يحققها فقط، ومن الممكن أن يتعاقد مع لاعبين جدد في كل فترة انتقالات لتجديد الفريق كي لا يصاب بالشيخوخة!. كل تلك الاحتمالات واردة كما أن سياسة السير أليكس مقتبسة من برشلونة لنكون أكثر تحديدا، النموذجان متشابهان في بايرن ميونخ وبرشلونة قليلا، والسير بعد الهزيمة الثلاثية في نهائي دوري الأبطال وهيمنة النادي الإسباني على الكرة الأوروبية، فكر في انتهاج السياسة ذاتها..

    فيرجسون لا يقلد أحدا

    رفض السير أليكس في حديثه فكرة تقليد نموذج آخر من إسبانيا أو ألمانيا قائلا: «نحن في مانشستر يونايتد لا نقلد أحدا، لم يسبق أن كانت لنا سياسة مختلفة في سوق الانتقالات، نحن نسير بنفس الخطوات منذ ربع قرن، ما تغير الآن هو أعمار اللاعبين المستهدفين، ففي السابق كان لدينا سقف في سوق الانتقالات وكنا نبحث عن لاعبين مناسبين لطريقة اللعب، قبل ثلاثة أعوام تقريبا أصبحنا نبحث عن نفس المواهب بنفس الطريقة ولدينا سقف في الشراء ولكننا لا نبحث عن لاعبين لطريقة اللعب، بل يمكننا تغيير طريقة اللعب، من يعتقد أننا أصبحنا نقلد نموذجا جيدا هنا أو هناك فهو حتما لم يتابع ما كنا نفعله منذ أكثر من عشرين عاما». السير أليكس تحدث أيضا عن امكانية الفوز بالبريميير ليج هذا الموسم قائلا: «نحن نعاني من غياب بعض اللاعبين المؤثرين في خط الدفاع، وهذا ما جعلنا نخسر بعض النقاط، ولكننا قادرون على المنافسة ومزاحمة السيتي على الصدارة، في النهاية سنتغلب على المشاكل وسنكون أفضل في نهاية السباق، نستطيع تحقيق اللقب».

    صراع السير أليكس مع مانشستر سيتي سيتغير وفقا للفريق الفائز في نهاية الموسم بلقب الدوري، لأنه لو فاز اليونايتد ستعود عقد الدونية للمان سيتي، وستكون هناك صدمة كبيرة في السيتيزن، لأن كل ما فعلوه وما تم تحقيقه في الموسم من مباريات مثيرة ستصبح دون فائدة، بينما سيكون احتفال اليونايتد من جديد أمرا قاسيا على جمهور السيتي الذي سيشك في المرات القادمة بقدرة الفريق في التفوق على المان يونايتد، ولو حدث العكس فستكون ضربة قاضية أخرى للسير وناديه، وتكون تلك الضربة من السيتي مؤثرة جدا، لأنها ستؤكد أن عهد تفوق الشياطين انتهى ولم يعد السير هو سيد المدينة المطلق.
     

مشاركة هذه الصفحة