1. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    واليوم في ظلمة الماضي ، وفي قيده، أتسائل هل يستحق عنائي أن أكون هنا. سنين خلت تروي حكاية عن أحداث وقعت في الزمن الخالي، واليوم في محبسه يحاول أن يتفكر في الصواب والخطأ ويسترجع الماضي.

    بلغت القطيعة بينهما حدا غاضت بها بسمته، وتفرد في حجرته لا يروم منها الخروج إلا أحايين. تبا ماذا دهاه؟ لم تكد أيام من عودته من السفر حتى انقلب مسخا.

    في الحجرة، كانت الظلمة تنسلل قليلا فقليلا إليها، الشمس كادت أن تحتجب خلف الأفق، لابسا إزارا مزركشا من أطرافه أبيض اللون، وقميصا قطنيا أخضر اللون، كان يحب هذا اللون فظنه أنه يعطيه بعض الخيلاء والعجب بنفسه إذا طالعها في المرآة. حجرته خصصت له قريبا بعد أن آب من السفر. لا فراش على الأرضية إلا حصيرا وطاولة صغيرة تشوبها صفرة، وثلاثة أدراج فيها حوت أوراقه، دخل كانت الظلمة تضغط علي الفراغ رويدا رويدا، ونافذتان تطلان على يساره، تشققت شبابيكهما، وارى بعض نسيج العنكبوت، وبعض السحالي تطل برأسها تراه أيقول لها شيئا أم ككل مرة. عيناه مغشيتان بضوء المغيب من الخارج، والظلمة في الحجرة تبدد الغشاوة عن عينه، حتى اعتادتا على المكان. في البيت لم رجع، زيد فيه فرد، زوجة أخيه، أو أخته من أخيه في عرف بلاد الشرق الأقصى، هو ليس معتادا على الغرباء إلا بعد فترة، اجتماعيا فيه تطوره بطء شديد لدرجة الملل، ويابس الرأس. مختال الخطو، دخل، كان لتوه عاد إلى البيت بعد غياب استمر شهرين، وحنينه مفتت بين لوعة في نفسه من تهميش وجوده في البيت رغم الحب الذي يحيطه به أبواه، والاحترام من إخوته وأخواته، ولوعة الواقع مزقت نفسه شذر مذر، وعجزه أن لا يقيم أود البيت مع إخوته وأبيه على ما يكابدونه من شظف العيش، وقسوة النظر في آمالهم المعقودة عليه. نحفته الغربة حتى أنكره من كان يعرفه، واثق الخطو، وصل إلى منتصف الحجرة والتف على يساره، ورأى ثلاثة أشياء انقبضت له نفسه، وعلاه هم وكرب شديدين. وقف ينظر إليها، وساعة عقله تكاد تكسر العداد من القلق الذي اعتراه. حاسة القلق لديه لا تخيب، ماذا تظن نفسها فاعلة هذه البنت؟ تبقت غصة في نفسه لم يجد لها سبيلا إلا أن يتجاهلها كأن لم تكن. كانت المغرب قد أطبقت بجفنيها على المكان، وعلا صوت الله أكبر يدوي في أنحاء الأرض، كرب إثر كرب لم يزل في هاجسه، مخاوفه متحققة. مر بها، فكأن لم يكن، لا جفن رمش، ولا عين طرفت، ولا شفة نبست، ولا أحاسيس تلتقطها أعصابه إلا غضب هادر لا يجد متنفسا. مرة الأيام ثقيلة، لا يكدرها إلا دعوات نفسية من غياهب العقل الباطن أن كف وكفي، غير أن كبرياء النفس وترفعها، وخوفها من أن تجرح ثانية حال دونها أن تصل عميقا في الروح.

    ثــــــــــــــم​
    أرهقه النعاس فأرخى رأسه على المقعد، وأطبق على جفنيه نوم متقطع تحسبا لأي قادم، كانت أصوات السيارات بهديرها توقظه إلى الواقع. تراخت قبضتاه عن المقود، وتدليتا أسفل، ثم تعودان لتمسكاه، حتى إذا غلبه النعاس تفلتتا مرة أخرى، أطبقت السنين عليه بجفنيها، وأطللت الشعرات البيض من بين فوديه،

    ه ه يبدو أنني قد لا أكون هنا، ه ه، أنا ممتن لك، ه، أنا آسف،
    سأظل أبكي حتى لقائه




    [خارج النص] [أخاف من اليوم الذي يمنحي فيه وجودي ولا حياة لرميمي من بعدي]
     
  2. الهاجس

    الهاجس ¬°•| حكاية تميز |•°¬



    أخي الكريم (أبو رسيل)

    مع تلك الجمل المترابطة والتي أطلت بعمقٍ غريب توهت أفكاري
    وبعثرتَ بها ما أمكنني البوح به

    أرى جماليتها الراقية حكاية تستحوذها حياتك الجميلة
    فلربما لم أبلغ ما أردتنا ان نصل إليه ولكن يكفي أنك
    نثرت تلك الدانات الفريدة هنا

    لك إحترامي وتقبل كلماتي المتواضعة
     
  3. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    عزيزي الهاجس، إن هي إلا أحاسيس أشباح لا أزال أتلفت خلفي خوفا منها ولكن لذكراها وقع عجيب في النفس

    المقطع الأول قبل ثم هي لذكرى إياب من السفر وقطيعة بين روحين

    المقطع الثاني ما بعد ثم هي لذكرى وقوف خارج أسوار القصر من أجل روح غالية

    والمقطع خارج النص هو لمخاوف مرعبة من أن وجود النفس الآن قد ينمحي في أية لحظة ولكن المخوف فيها ليس امنحاء الأثر جسديا ولكن امنحاء الذكرى من القلوب

    هذا ما أردت قوله ولكن اللفظ أحيانا يخونني فلا أصل به إلى غاية الفكرة

    هذا ما لدي، ومثلك سباق ههنا
     
  4. &حنايا القلب&

    &حنايا القلب& ¬°•| عضو مميز |•°¬

    أبو رسيل

    اسعدنى ان انثر بكلماتى بين حكايتك تلك
    شدنى العنوان الحكايه تلك

    جميل ما بعثرت عن حياتك الماضيه
    بعثرت افكارى بدايه ولكنى رجعت لها مره اخرى
    لأراها مفعمت بالماضى الكثير
    والحزن القليل

    الكثير منا من تخونه التعابير فى ايصال ما فى خاطره
    ولكن الغموض فى بعض السطور يجب ان ينوجد ...

    تقبل مرورى اخى أبو رسيل







     
  5. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    لا كلام بعد حديثك أخية ولي الشرف العظيم أن مررت ههنا فلك كل المودة والصفاء
     
  6. ŔξVẼήĜξ

    ŔξVẼήĜξ ¬°•| فنّانُ أسـطوري |•°¬

    أخـــي أبو رسيـــل
    أعجبتني كلماتكـ كثيراً
    دمــــت بهذا الإبداع
    تحياتيـ وسلاميـ
     
  7. zєиατєy

    zєиατєy ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    لقد أعجبتني الكلمات جداا و مشكوور ابو رسيل ع الطرح و يعطيك الف عاافية
     
  8. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    ريفنج وأختي كيوت، تراها الكلمات التي تفي حقيكما على مروركما لا توجد ولكنها المودة الصافية إن شاء الله، والسموحة منكما فما كتبته ليس شيئا وما هي إلا نفثات لا تدري متى تأتي
     
  9. سوزآفآ .. ~

    سوزآفآ .. ~ ¬°•| راعية فزعة |•°¬

    رآئـع جدآ مــآآ خطتهـ آنـآآملكـ؛ آلرآقيهـ؛
    آخؤي ~ آبــؤ رسيــل ~

    يسلمووؤ عـ؛ آلطررح آلآبــدآآع ..

    دمت متميززز ...
     
  10. `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤

    `¤*«مُحمدْ البادِيْ»*-¤ ¬°•| غَيثُ مِن الَعطاء ُ|•°¬

    مرحبا بك سوزافا، ونورت موضوعي، ومعروفكم أبدا ما ينسى
     

مشاركة هذه الصفحة