أمين عام مجلس الدولة يستضيف ممثلي الإعلام في حديث ودي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏3 يناير 2012.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    أمين عام مجلس الدولة يستضيف ممثلي الإعلام في حديث ودي
    03-01-2012

    [​IMG]

    أمين عام مجلس الدولة مع الصحافة المحلية

    مسقط - راشد بن احمد البلوشي – تصوير طالب الوهيبي
    باشر مجلس الدولة عملية الانفتاح على الإعلام، من خلال فتح أبوابه للإعلاميين، سواء لحضور الجلسات أو للتواصل مع أعضائه؛ وذلك في سياق الجهد الذي يسعى إلى تحقيق الشفافية، وانفتاح أجهزة الدولة على المجتمع، وإتاحة المعلومة للمواطن والمهتم.
    هذه التجربة، الجديدة بكل المقاييس بالنسبة للمجلس، محفوفة بهواجس يحكمها غياب الخبرة في التفاعل المباشر بين المجلس والإعلاميين، وهو الأمر الذي تنبهت إليه الأمانة العامة، التي تسجل خطوات حثيثة لإحاطة العلاقة الجديدة بكل ما تحتاجه من سلاسة ووضوح.
    في هذا السياق، جاء اللقاء الودي الذي دعا إليه امين عام مجلس الدولة سعادة خالد بن سالم السعيدي، في مكتبه، وجمع سعادته مع عدد من ممثلي الصحف المحلية، في حديث مفتوح حول طبيعة العلاقة الجديدة، ومحدداتها النابعة من المسؤولية العامة.

    نقل وقائع الجلسات

    أكد سعادة امين عام مجلس الدولة، في مستهل حديثه مع ممثلي الصحافة المحلية، على أهمية الإعلام في تشكيل الرأي العام والذاكرة الجماعية للمجتمع، وتدوره الاستراتيجي في التنمية المستدامة بمختلف مجالاتها وقطاعاتها، وفي تنمية الوعي السياسي لدى المواطن، مشيراً إلى ان الصحافة تحمل على عاتقها مسؤولية نقل وقائع الجلسات البرلمانية الى المواطن بكل شفافية ومصداقية، حيث تؤدي بذلك دورها الكبير في تفعيل العمل البرلماني، وذلك تماشيا مع النظام الاساسي للدولة.
    ولفت سعادته إلى ان المجلس، الذي يضم 84 عضوا، من شأنه أن يكون منبرا لسماع عدد لا يقل من الآراء خلال المناقشات، حيث من حق كل عضو ان يطرح رأيه بمختلف البنود المتداولة في الجلسة، ومن الطبيعي أن تتفاوت وتختلف هذه الآراء، ولكن هذه الآراء لا تمثل المجلس نفسه ما لم يتم إقرارها في الجلسة.

    في هذا المجال تمنى سعادته على الصحافيين الانتباه إلى أن موقف ورأي المجلس هو ما يصدر في آخر جلساته من قرارات، والحرص على التفريق بين مواقف الأعضاء الخاصة وموقف المجلس، لا سيما خلال التغطية الإعلامية للجلسات، والتأكد من أن مواقف الأعضاء وآراءهم تنسب لهم بالاسم الصريح أو بالصفة العامة كممثلين عن مناطقهم أو بعضويتهم بالمجلس.

    رأي العضو

    وشدد سعادته أن من حق الصحافة ان تتناول آراء الأعضاء شريطة ان لا يتم نسبها الى المجلس، فهذا يسبب التباسات وسوء فهم لا داع ولا مبرر له، وعادة جدول الاعمال يكون مرتبا حسب الموضوعات المطروحة وفي نهاية دراسة كل بند، يقوم رئيس الجلسة بتلخيص الآراء التي طرحت حول هذا البند، ما اذا اجازت الجلسة هذا البند من عدمه، فاذا كان هناك تفاصيل اخرى ترغب الصحافة معرفتها او الاطلاع عليها، فإن رؤساء اللجان يعرضون الموضوع، وبإمكان الصحافة بعد الجلسة ان تلتقي بهم لتطرح عليهم ما تشاء من الأسئلة.

    الصحفي البرلماني

    وأشار سعادته إلى ان الصحافيين الذين يغطون جلسات المجلس ليسوا ثابتين، فالمؤسسات الإعلامية ترسل صحافيين مختلفين إلى كل جلسة، مشيراً إلى أن ذلك قد يكون عائداً إلى غياب "الصحفي البرلماني" في الوقت الراهن، معبراً عن أمله أن يتم تخصيص صحفيين لتغطية الجلسات البرلمانية سواء في مجلس الدولة او في مجلس الشورى.
    وأبدى سعادته استعداد دائرة الاعلام بالمجلس في اشراك الصحفيين في الدورات الكفيلة بتدعيم أدائهم كصحافيين برلمانيين، مشيراً إلى أن المجلس يقيم بين فترة واخرى دورات تدريبية في مجال العمل البرلماني، كانت آخرها في نهاية العام المنصرم باشتراك متخصصين في هذا الجانب، وقد تمت مخاطبة جميع وسائل الاعلام، لكن للاسف لم يشارك اي واحد منهم.
    وقال امين عام مجلس الدولة في حديثه الودي مع ممثلي الصحف ان تواجد الصحفي بشكل مستمر في المجلسين يشكل حالة صحية، ويسهم في انتاج تغطية اعلامية جيدة لما يدور فيهما من مناقشات ومداولات، لا سيما وان المجلس الآن بعد الصلاحيات والتشريعات التي منحت له ستكون لديه اعمال كثيرة في المرحلة المقبلة.

    علنية الجلسات

    ولاحظ السعيدي ان الكثير من الصحافيين لا يواكبون الجلسات حتى نهايتها، وهم بذلك يفوتون المناقشات والمداولات المهمة التي عادة ما تصل إلى ذروتها في نهاية الجلسات، مشيراً إلى انه من المتوقع أن يشهد العام الحالي انتقال المجلس الى مبناه الجديد الذي يضم اماكن مخصصة للصحفيين، ومزود بكافة وسائل الاتصال، التي تتيح للصحفي التواصل مباشرة مع صحيفته.
    واشار سعادته بان المجلس كان في السابق محكوما بنص قانوني لا يمكن الخروج عنه وهو عدم علنية الجلسات، اما الآن في المرحلة الحالية وفي اطار المادة 58 مكرر (31) من المرسوم السلطاني رقم (99/2011) اوضحت علنية الجلسات واصبحت واضحة ومن حق المواطن العماني ان يعرف ما يدور في جلسات المجلس.

    ترتيب وتصنيف

    وقد ابدى الصحفيون ارتياحهم وسعادتهم من الحديث الذي تناوله سعادة الامين مجلس الدولة مشيدين باللفتة الطيبة من قبل المجلس بدعوة الصحافة لتسليط الضوء على الصلاحيات التشريعية والرقابية الممنوحة للمجلس، فقد اعرب الجميع عن مدى حرصهم على التواصل بين المجلس والاعلام.

    فيما عقبت "الشبيبة " على النقاط التي تتطرق اليها سعادة امين عام مجلس الدولة، في سياق حديثه، لا سيما مسألة خروج الصحفي من الجلسة، حيث ان بعض آراء الاعضاء في المجلس متشابهة ومكررة، كذلك فإن كثيراً من المداخلات تأخذ وقتاً طويلاً أكثر مما هو مقرر. كذلك مسألة امتناع الاعضاء عن الحديث مع الصحفيين الساعين للحصول على المعلومة، وتأخر المجلس في الرد على اسئلة الصحفيين خاصة اذا كانت مكتوبة.
    وقال سعادة الامين العام في هذا الصدد، ليس هناك ما يمنع العضو من الحديث مع اي صحفي خلال الجلسات، لكن اعتقد ان البعض يمتنع عن التصريح بسبب الصحفي نفسه، حيث يقوم بتحوير الموضوع او التصريح بالطريقة التي يراها، ولذلك يفضل ان يكون تصريح العضو مكتوبا وليس مسجلا.

    وفي المحصلة، كانت هذه جولة من الحديث الودي التي جمعت أمين عام مجلس الدولة سعادة خالد بن سالم السعيدي، بمبادرة كريمة منه، إلى جمع من الاعلاميين، ومثلت فرصة للتداول في شكل وحيثيات العلاقة الجديدة بين الإعلام والمجلس وهما يخطوان نحو تواصل حثيث. ولعل هذه المبادرة بحد ذاتها تؤشر على الأهمية التي تنظر بها الأمانة العامة لمجلس الدولة وسعادة الأمين العام للإعلام ودوره المرتقب، وتعبر عن نوايا طيبة تستحق التجاوب وكل استجابة.
     

مشاركة هذه الصفحة