خبراء تقانة الصيد يستعرضون تجارب بلدانهم والمعوقات الاقتصادية للقطاع

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة العنيد A, بتاريخ ‏20 ديسمبر 2011.

  1. العنيد A

    العنيد A ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    جريدة عمان
    20/12/2011


    [​IMG]

    المشاركون يزورون أهم المراكز البحثية في مجال الأسماك -
    متابعة - خلود الفزارية وشمسة الريامية:-- تواصلت أمس فعاليات الاجتماع الدوري الأول لمسؤولي وخبراء بحوث ونقل تقانة الصيد السمكي في الوطن العربي الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية بفندق هوليدي إن تحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بمشاركة مسؤولي وخبراء بحوث ونقل تقانة الصيد السمكي في الوطن العربي، وبمشاركة العديد من الخبراء في قطاع الثروة السمكية بالوطن العربي ومسؤولي الهيئات الحكومية القائمين على ادارة الثروة السمكية وممثلي القطاع الخاص العاملين بقطاع الثروة السمكية بالوطن العربي، بالإضافة إلى ممثلين لكافة الدول العربية الأعضاء بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية، والخبراء العاملين في قطاع الثروة السمكية بالوطن العربي، ومسؤولي الهيئات الحكومية القائمين على إدارة الثروة السمكية، وممثلي القطاع الخاص العاملين بقطاع الثروة السمكية بالوطن العربي.
    أوراق العمل

    وشهد الاجتماع أمس عرض ورقة علمية عن دور الإرشاد والتوجيه في تنمية الثروة السمكية بالوطن العربي للدكتور عبدالعزيز زوبيعي الخبير في المنظمة العربية للتنمية الزراعية كما استعرضت 4 أوراق علمية قطرية تجارب استخدام تقنيات الصيد في الدول العربية.
    استعراض تجارب الدول المشاركة

    يحظى البحث العلمي التطبيقي السمكي باهتمام وزارة الزراعة والثروة السمكية، حيث تقوم المديرية العامة للبحوث السمكية بعدة أنشطة من خلال مراكزها التخصصية ومنها مركز العلوم البحرية والسمكية، والذي نفذ مجموعة مشاريع خلال هذا العام أهمها، مشروع التوزيع النوعي والكمي للثروات البحرية في السلطنة، حيث تم إنشاء قاعدة بيانات خاصة بنتائج المشروع، ضمت حتى الآن أكثر من 1071 نوعاً من أسماك بحر العرب العمانية، ويرجع تصنيفها إلى 491 جنسا مكونة 157 عائلة، منها 934 نوعا من الأسماك العظمية تنتمي إلى 135 عائلة، بينما يوجد 69 نوعا من الأسماك الغضروفية تنتمي لعدد 43 جنسا وإلى 22 عائلة. كما تم الانتهاء من إعداد نموذج لأطلس أسماك سواحل بحر العرب العمانية وإعداد لوحات وكتيبات تعريفية لأنواع اسماك بحر العرب العمانية. ومشروعي مسح الأسماك القاعية في الخليج العربي وبحر عمان، ويعد هذا المشروع من المشاريع المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى تحديد الكتلة الحية لمخزونات أسماك القاع في الخليج العربي وبحر عمان، وتحديد القياسات الهيدروغرافية ودراسة العوامل البيئية المؤثرة على المخازن السمكية. ووضع التوصيات والخطط الإدارية للحفاظ على المخزونات القاعية وتنمية مواردها. ومشروع دراسة كفاءة معدات الصيد للقشريات وأسماك القاع في سلطنة عمان، الذي يهدف إلى دراسة إمكانية صيد القشريات البحرية ذات القيمة الاقتصادية باستخدام تصاميم مختلفة للأقفاص وتجربة صيد الأسماك القاعية باستخدام الخيوط العمودية كبدائل لطرق الصيد التقليدية. وتم التوصل إلى مؤشرات إيجابية حول كفاءة الصيد من خلال تنفيذ تجارب عملية في كل من محافظات مسقط والوسطى والشرقية.ومشروع دراسة صيد الأخطبوط، ويهدف هذا المشروع إلى اكتشاف مواقع صيد الإخطبوط ذات القيمة الاقتصادية. حيث تشير النتائج إلى أن محافظات الشرقية والباطنة وظفار من المناطق التي ينتشر فيها الأخطبوط على نطاق واسع. وقد تم تصنيف العينات المصطادة إلى 5 أنواع وتشير النتائج الأولية إلى أن أربعة من تلك الأنواع قد تم تسجيلها لأول مرة في مياه السلطنة.ومشروع دراسة التغيرات الفيزيائية والإحيائية وعلاقتها بالمد الأحمر ونفوق الكائنات البحرية، وهو أحد المشاريع المشتركة مع جامعة السلطان قابوس. يهدف إلى دراسة المتغيرات الفيزيائية كدرجات الحرارة والملوحة وانتشار العوالق النباتية والحيوانية لتأثيرها المباشر على ديناميكية المخازين السمكية وانتشارها ولمعرفة مسببات المد الأحمر.
    خصائص صيد الأسماك في الجزائر

    لا تؤثر الظروف المناخية بالجزائر، التي غالبا ما تكون مواتية، على نشاطات الصيد البحري وتربية المائيات. فالتضاريس الساحلية توفر فرصا هامة لتنمية وتطوير الصيد البحري وتربية المائيات بالجزائر. فالساحل الجزائري، في جانبه البحري، يتضمن مواقع هامة ومتنوعة من حيث الشكل، والعدد والطبيعة. و تتمتع المياه الجزائرية بثروة صيدية غنية بفضل التيارات القادمة من المحيط الأطلسي، وهذه الحركة البحرية يتولد عنها ظروف طبيعية ملائمة لنمو مختلف الأصناف وبوفرة، لاسيما السردين. كما تزخر المياه الجزائرية بموارد ذات قيمة تجارية عالية من أمثال الأسماك الكبيرة المرتحلة: التونة الحمراء وأبو سيف.
    وتشجع الظروف الجغرافية والمناخية المواتية وكذلك المقدرات الإنتاجية الهامة، من الساحل البحري إلى المناطق الصحراوية، على الاستثمار في إنجاز العديد من فروع نشاطات تربية المائيات، لا سيما التربية السمكية البحرية، وتربية الصدفيات، وتربية المائيات الداخلية، وتربية أسماك المياه العذبة وتربية المائيات الصحراوية.
    وقد أقامت الجزائر استراتيجيتها المتعلقة بتنمية تربية المائيات، على غرار تنمية الصيد البحري، على أساس مقاربة علمية. ومنه، قام القطاع بغية التعرف على المقدرات فيما يخص تربية المائيات بإعداد دراستين، أولها تتعلق التعرف على المناطق المؤهلة لاستقبال مزارع تربية المائيات. هذه الدراسة نتج عنها إعداد مخطط وطني لتربية المائيات مع تحديد 286 موقعا،وثانيهما تتعلق بالتعرف على الكتلة الحيوية لبحيرات ولاية الطارف (شرقي الجزائر) مع تعيين تدابير تسيير موارد هذه المواقع.
    تقانات الصيد في السودان

    أهم التقانات المستخدمة في صيد الأسماك بالسودان هي الشباك الخيشومية هي الغالبة في المصايد النيلية الداخلية التي تتراوح أطوالها بين 50-100 متر طولا 2.500 -3.500 متر عرضا وبفتحة عين 10 سم فما فوق وهي مصنوعة من النايلون ثلاثي الفتل ويحظر القانون السوداني استخدام شباك العصب. وشبكة الطراحة وهي قطعة من الشبك المعقود باليد غالبا وعلى تصميم محدد للوصول إلى الشكل النهائي وهو شكل قمعي يعتمد على العين الزائدة حيث يبدأ بعدد ثم بعد مساحة يضاعف العدد حتى نصل إلى الطول المطلوب. وتعتبر الطراحة آلية غير اقتصادية الإنتاج حيث يستخدمها شخص واحد وفي عدة محاولات تقذف في المنطقة المحددة وتعتمد على خبرة مستخدمها وغالبا ماتقذف في المنطقة من موقع عال. والجباد وهو عبارة عن مجموعة من السنارات معقودة وموصولة إلى الحبل الطافح وذلك على مسافات محكومة بالقانون، و يستخدم في المصايد الداخلية.أما الشرك فهي عبارة عن مجموعات عدة تختلف في التصاميم على حسب المواد المصنوعة، فمنها ما هو مصنوع من إطارات السيارات، وأخرى من الأسلاك الشائكة، ومن مواد طبيعية مثل السعف والمنسوجة وهذه غالبا ما تستخدم في النيل والبحر،و بعض هذه الشراك توجد بداخلها طعم وأخرى خالية من أي طعم.
    المشاكل التي تواجه تطوير قطاع الإنتاج السمكي في لبنان

    من أهم المعوقات الاقتصادية والفنية التي تواجه هذا القطاع في لبنان هي عدم وجود صيد تجاري باستثناء سفينتي جرف لا تعملان بكل طاقتهما لأسباب قانونية، ولا يسمح لهما بالصيد داخل المياه الإقليمية كما لا يسمح لهما بإدخال الصيد من خارج المياه الإقليمية إلى داخله. كما أن الصيادين لا يستطيعون الحصول على التمويل المؤسساتي بالرغم من وجود شركة كفالات. ولم يستطع أي صياد الحصول على تمويل مصرفي باستثناء مشروع واحد لتربية الأسماك. قد يعود ذلك للشروط المفروضة مثل الحاجة لدراسة جدوى اقتصادية وهذا الأمر متعذر على كل المعنيين بالقطاع تقريبا. وأدى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان إلى تلوث نفطي كبير وتدمير احد المرافئ المهمة "مرفأ الاوزاعي" مع أكثر من 200 زورق صيد. هذا الأمر خفض الإنتاج خاصة خلال الحصار البحري. كما أدى التلوث النفطي إلى انخفاض كبير في الطلب على الأسماك المحلية مما خفض أسعارها كثيرا. مع إن المستهلكين قد اعلموا بنتائج البحوث المخبرية التي قامت بها الجهات المحلية والمنظمات الدولية التي أثبتت خلو الأسماك من الملوثات النفطية لكن الأمر تطلب شهورا عديدة لكي يعود الطلب إلى مستوياته السابقة.
    استغلال الثروة السمكية

    يقول الدكتور محمد ولد محجوب من جمهورية موريتانيا الشقيقة: الاجتماع يناقش محورا أساسيا في تطوير الصيد بالوطن العربي حيث إن القطاع السمكي من القطاعات الحيوية اقتصاديا ومن تجربة موريتانيا لدينا سواحل طويلة وإنتاج سمكي كبير قابل للزيادة ولكن يبقى عنصر التقنيات هو الأهم فمعظم الأساطيل العاملة أجنبية بينما الفرصة متاحة لتطوير التعاون العربي الثنائي والبيني لاستغلال هذه الثروة السمكية الكبيرة والمتنوعة في السواحل الموريتانية ولن يتحقق ذلك إلا بتطوير الجانب التقني ودعم الصيادين وتنفيذ المشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على الوطن العربي من صيادين وشركات ومصدرين ومسوقين وفي هذا الاجتماع سنركز على أهمية تطبيقات التقنيات الحديثة في تطوير العمل بقطاع الصيد.
    أهمية الجانب التقني

    عبدالكريم حبيب آل رضا من مملكة البحرين الشقيقة يقول: إن الجانب التقني له أهمية متزايدة في قطاع الثروة السمكية وهي أشبه ما تكون بالحلقات المتكاملة ومناقشتها يجب أن يكون بصورة متكاملة فتقنيات الصيد تتكامل مع تقنيات التبريد والتسويق وهي كل لا يتجزأ والاهتمام بها وتطويرها يعود بالإيجاب على الصياد وأسرته والمجتمع والاقتصاد الوطني ككل ونسعى للخروج من هذا الاجتماع بنقاط تساهم في تطوير العمل بالقطاع السمكي في الوطن العربي.
    تحقيق الأمن الغذائي

    ويقول المهندس طارق حامد عبد الوهاب الخبير بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية: نقدم الشكر للسلطنة على الاستضافة وتجمع الخبراء العرب على أرض السلطنة حيث يهدف هذا الاجتماع إلى وضع أساسيات العمل للمرحلة المقبلة وبلورة الخطط اللازمة للعمل في هذا القطاع الحيوي الذي يسهم في إنتاج الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي ولا نحتاج إلى التدليل على الموارد السمكية الكبيرة في الوطن العربي والتي إن استغلت بطرق مثالية ستساهم في تحقيق قدر من الأمن الغذائي للوطن العربي وزيادة الصادرات العربية وفي هذا الاجتماع سيتم الوقوف أما أهم التقاط التي تساعد على التطوير – وبإذن الله – سيكون مخرجات هذا الاجتماع عنصرا ايجابيا للتطوير.
    دور الإرشاد

    ويقول عبدالرحمن أحمد السعيدي من الجمهورية اليمنية الشقيقة: حضورنا في هذا الاجتماع الأول من نوعه سيتيح لنا الاطلاع على تجارب الدول العربية من خلال الأوراق العلمية التي سيتم استعراضها حيث سنعمل على الاستفادة من تلك التجارب ونحن في اليمن لدينا سواحل طويلة وثروة سمكية متنوعة تزخر بها المياه اليمنية ونعول على الدور الإرشادي في تطوير الصيادين في اليمن وننفذ العديد من البرامج والمشاريع في مجال الإرشاد السمكي مما سيسهم في تطوير قدرات الصيادين وزيادة كفاءتهم في العمل.
    مستجدات التقنيات

    المهندس عادل جميل عبدالرحمن عطا الله من دولة فلسطين الشقيقة قال: يمثل هذا الاجتماع فرصة لنا في فلسطين للاطلاع على أهم المستجدات في التقنيات التي تستخدم في قطاع الثروة السمكية ونظرا لأوضاعنا وظروفنا غير الطبيعية في فلسطين فإن القطاع السمكي ليس بأحسن الأحوال فمساحة الصيد لا تتعدى 3أميال والإنتاج السمكي في تناقص ونعتمد بشكل كبير على المانحين في تنفيذ برامج نقل التقنيات في قطاع الصيد كما يوجد مساهمة كبيرة من الدول العربية في تنفيذ برامج دعم الصيادين في فلسطين وفي مقدمتها دول الخليج العربي ورغم الظروف الصعبة وقصر طول الساحل الفلسطيني إلا أن هناك عددا من المشاريع الناجحة وحرصنا على المشاركة في هذا الاجتماع على أرض السلطنة نابع من القناعة الكبيرة لتطوير قطاع الصيد في فلسطين والاستفادة من التجارب الناجحة للدول العربية الشقيقة.
    تجارب الدول العربية

    ويقول الدكتور نشوان عبد الوهاب عبد الرزاق خبير اقتصاد زراعي بصندوق التنمية الزراعية والسمكية: مشاركتنا في الاجتماع للاطلاع على أهم الأوراق العلمية عن التي تعرض في الاجتماع وتتناول تجارب الدول العربية في توطين التقنيات الحديثة لتطوير العمل بقطاع الصيد حيث سيسهم استخلاص التجارب الناجحة في عملنا كجهة ممولة للعديد من المشاريع في قطاع الثروة السمكية في السلطنة ونعلم مدى أهمية هذا القطاع في السلطنة من واقع وجود 36 ألف صياد يقومون بإعالة عدد كبير من أفراد أسرهم.
    ومشاركتنا هنا للاطلاع أيضا على المشاريع الناجحة على المستوى العربي والنظر في مدى ملاءمتها للإمكانيات المتاحة في السلطنة.
    وفي اليوم الثاني للاجتماع الذي أقيم في مسقط زار المشاركون المراكز البحثية التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية، وكان أولها مركز العلوم البحرية والسمكية حيث قدمت الدكتورة لبنى بنت حمود بن سعيد الخروصية مديرة المركز شرحا وافيا عن مهام ودور المركز كما زار المشاركون أيضا مركز الاستزراع السمكي واستمعوا إلى شرح عن المركز من الدكتور فهد بن صالح بن إبراهيم العجمي مدير المركز وشملت الزيارة أيضا مركز ضبط جودة الأسماك وقد اطلع المشاركون على سير العمل في المراكز البحثية الثلاثة في المختبرات والمراكز العلمية.
    الجدير بالذكر أن الاجتماع الدوري الأول لمسؤولي وخبراء بحوث ونقل تقانة الصيد السمكي في الوطن العرب يهدف إلى التعريف بدور الإرشاد والتوجيه في تطوير وتنمية الثروة السمكية، والوقوف على أهم الدراسات والبحوث في مجال تقانات المصايد السمكية، والتعريف بدور الإحصاء والتوثيق في تطوير وتنمية الثروة السمكية، والاتفاق على آلية للتنسيق والتعاون من خلال تبادل الخبرات والمعارف القطرية لمصايد الأسماك، وتحديد المجالات والتطبيقات ذات الأولوية لتطوير وتنمية الثروة السمكية على المستوى القومي والعربي.
     

مشاركة هذه الصفحة