حلقة عمل للتعريف بمفهوم الإدارة الرشيدة للدواء وقياس درجة الشفافية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏24 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    حلقة عمل للتعريف بمفهوم الإدارة الرشيدة للدواء وقياس درجة الشفافية

    Thu, 24 نوفمبر 2011
    الحوسني: مقاربات لتخفيض أسعار الأدوية ومشروع لتوحيد سعرها خليجيا -
    كتب: سليمان بن مسعود الراشدي:-- أوضحت سعادة الدكتورة جيهان طويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية في السلطنة إلى أن السلطنة تقدمت بسرعة في استكمال التقييم الوطني للإدارة الرشيدة للدواء الذي تم بواسطته تحديد مواطن القوة والضعف في النظام الصيدلاني في السلطنة مؤكدا ذلك سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بقوله نأمل بخروج خطة وطنية للادارة الرشيدة لتوزيع الدواء في السلطنة مشيرا إلى عدم وجود مشاكل محسوسة في الموضوع ولكن طموحا إلى الأفضل من حيث التسجيل والشراء والتوزيع للدواء بكل شفافية، مشيرا سعادته إلى أن الدواء يعد ثالث بضاعة مربحة على مستوى العالم، لذا وجبت حمايته.
    جاء ذلك خلال رعاية سعادته حلقة عمل حول الإدارة الرشيدة للدواء التي نظمتها وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية صباح أمس بفندق هوليدي ان.
    وفي تصريح صحفي لـ(عمان) قال سعادته إن الحلقة تمثل مفهوم مبدأ مبادرة بادرت به منظمة الصحة العالمية واشتركت فيه عدة دول على مستوى العالم وعلى مستوى شرق المتوسط وهي مبادرة لقياس مدى الشفافية في القطاع الصيدلاني في هذه الدول.
    وأكد سعادته أن الدواء يمر بسلسلة طويلة منذ بدء اكتشافه كجزيء كيميائي الى ان يصل الى المستفيد أو المريض وهذه السلسلة يجب التأكد من أنها في كل مراحلها لا تخضع لأي تأثير أو ضغوطات من أي من أصحاب المصلحة فكون الدواء هو تقريبا ثالث بضاعة مربحة على مستوى العالم بعد الأسلحة والنفط وكون أهميته القصوى لأنه يلامس حياة الإنسان كان حريا بالعقلاء من اصحاب المهنة والمفكرين في القطاع الصحي الا يخضع هذا الامر لأي ضغوطات او تأثيرات لجلب مصلحة وهو لا شك ان هذه السلسلة الطويلة عرضة لأن يداخلها مصلحة أو هوى او غير ذلك فنحن هنا من باب الشفافية في وزارة الصحة ارتأينا أن ننظم إلى هذه المبادرة وهناك دول سبقتنا إلى هذا لكن الحمد لله منذ ان انضممنا إلى المرحلة الأولى للمبادرة قطعنا أشواطا سبقنا بها الدول التي هي في الفئة نفسها.
    وأضاف: حلقة العمل هي اصلا لنشر نتائج المسح المبدئي وهو مسح لقياس الشفافية في القطاع الصيدلاني ونتائجه ستعرض أمام جميع الشركاء وكل من يهتم بالقطاع الصيدلاني وقطاع الأدوية للبحث عن السبل او افضل السبل للخروج بتصور وخطة وطنية للادارة الرشيدة لتوزيع الدواء في السلطنة.
    مؤكدا سعادته: لا يعني ان هناك مشاكل ولكن نتائج الدراسة هي للافضل والامور طيبة ونطمح للمزيد وأن تكون كل تعاملاتنا مع الأدوية من حيث التسجيل والشراء والتوزيع شفافية مائة بالمائة ليطمئن الكل أكثر بأنه ليس هناك ما هو مخبأ.
    واضاف: نتائج المسح الاولي تتضمن ثمانية عناصر من ضمنها تسجيل ادوية واختيار او ادخال الادوية الى الدليل العماني للأدوية مطمئنا سعادته القطاع الخاص والمستفيدين بأن إدارة الأدوية تتم بطريقة مهنية ولا تخضع لاي ضغوط فلا شك ان شراكة القطاع الخاص مع وزارة الصحة تشعره بالاطمئنان وبالشفافية في التعامل وان أمور الأدوية بكل جوانبها تجري في اطار من الشفافية ويرون بأنفسهم جوانب القوة والضعف في النظام الموجود حاليا ويشاركون باقتراح للارتقاء بهذه المنظومة في القطاع الصيدلاني في السلطنة.
    وحول توكيل البعض للأدوية قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية: لا بد من وجود وكيل لكل دواء فهناك مسؤوليات فالدواء الذي يصنع في قطر ما قد لا يصلح تسويقه في قطر آخر فهناك عوامل التخزين والحرارة وهل يصلح الدواء المنتج لمنطقة باردة مثلا في منطقة حارة كمنطقتنا فلا بد من التأكد من أن هناك مسؤولا عن الدواء وذلك لخطورة هذا المنتج كما انه لابد ان يكون هناك مسؤولا عن توفير الدواء بالاشتراطات الصحية المطلوبة وطبعا هناك مقاربات عديدة لتخفيض اسعار الأدوية وهناك طبعا مشروع لتوحيد سعر الأدوية التي تصل الى الميناء وهو مشروع مطروح على اجتماع أصحاب المعالي الوزراء الخليجيين في اجتماعهم القادم في مسقط.
    وتهدف الحلقة إلى تعريف المعنيين من الصيادلة العاملين بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص بالإضافة إلى الجهات الأخرى ذات العلاقة بمفهوم الإدارة الرشيدة للدواء لمعرفة وقياس درجة الشفافية في التعامل مع سلسة توفير الدواء بدأ من تسجيله واختباره وتحليله وتخزينه وتوزيعه وبيعه ومتابعته في مرحلة ما بعد التسويق، لضمان جودته وقد سبق ذلك تشكيل لجنة من قبل معالي الوزير تضم ممثلين من الوزارة وممثلا من جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى، لإجراء مسح ميداني حول الموضوع شمل عددا من الصيادلة العاملين بالوزارة وعددا آخر من الصيادلة العاملين بالقطاع الخاص.
    وخلال الحفل قال سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية في كلمة له: تهدف حلقة العمل هذه إلى التعريف بمفهوم الإدارة الرشيدة للدواء وقياس درجة الشفافية في التعامل مع سلسلة توفير الدواء التي يسبقها سلسلة طويلة متلاحقة تبدأ بالبحث وإعداد أدوية ومركبات كيميائية التي تكون مصاحبة لإجراء دراسات سريرية لتنتهي بتسجيل براءة الاختراع للأدوية، ليأتي بعد ذلك تسجيل الشركات المنتجة للأدوية ومن ثم تسجيل الدواء من خلال عدد من الإجراءات والشروط التي يتمثل بعضها في زيارات تلك الشركات للتأكد من التزامها بتطبيق أسس الممارسة الجيدة الحديثة في التصنيع الدوائي يتبعها دراسة لملفات الأدوية المقدمة للتسجيل والتسعير مستوثقاً بها عدد من المستندات والمتطلبات الفنية، مروراً بإخضاع الدواء للتحليل للتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية العالمية، ثم الإفراج الجمركي والسماح بتداوله وتوزيعه وتسويقه وأخيراً متابعته لمرحلة ما بعد التسويق بالإضافة إلى ترخيص المهنيين المحترفين والمؤسسات وعملية اختيار الأدوية الأساسية وصولاً للإعداد والشراء والتوزيع وفحص المنشآت ووصف وصرف الدواء والدعاية الدوائية وأخيراً متابعة الدواء لما بعد التسويق وكل ذلك لضمان جودته وفعاليته وسلامته والكادر الفني بصفة عامة والصيدلاني الدور والعبء الأكبر في جميع مراحل السلسلة التي أشرنا إليها آنفاً، لذلك فإن حتمية التعامل وبكل شفافية من قِبل الكادر الفني مع جميع المراحل آنفة الذكر تضمن سلامة هذه السلسلة وبالتالي سلامة الدواء المتداول وبالتكلفة المناسبة .
    من جانبها أشارت سعادة الدكتورة جيهان طويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية في السلطنة في كلمة لها إلى أن قطاع المستحضرات الصيدلانية يشمل العديد من الأطراف المعنية، وفي عام 2004 أطلقت المنظمة برنامج الإدارة الرشيدة للأدوية كجزء من التنمية الدولية الأوسع نطاقاً، وركز جدول الأعمال الصحي على المرامي الإنمائية للألفية وعلى الحاجة إلى تقوية النُظٌم الصحية. وقد بدأ البرنامج كمشروع ارتيادي في أربعة بلدان آسيوية، إلا أنه ما لبث أن نما سريعاً ليصبح برنامجاً عالمياً ينفَذ في 31 بلداً، كما حظي بزخم قوي في وزارات الصحة.
    ومن بين البلدان 31 التي تنفذ هذا البرنامج على الصعيد العالمي، هناك مجموعتان من خمس دول، تمثل المجموعة الأولى خمسة بلدان من إقليم شرق المتوسط، وهي الأردن وباكستان والجمهورية العربية السورية ولبنان والمغرب. والهدف الرئيسي للبرنامج هو تلبية الحاجة إلى الشفافية ومنع الفساد في قطاع المستحضرات الصيدلانية، كما أنه يعتبر مدخلاً فعالاً لكبح هذه الممارسات في قطاع الصحة برُمته. وتمر هذه البلدان الخمسة الآن بمراحل مختلفة في البرنامج، كما حققت نُظُمها الصحية بالفعل عدداً من التحسينات الملموسة.
    وأضافت: تعتبر المجموعة الثانية التي تتضمن كلا من مصر والعراق والكويت وسلطنة عمان والسودان الفوج الثاني من منفذي البرنامج في المنطقة، ليتضاعف عدد الدول المشاركة في البرنامج من هذه المنطقة. ويسرني أنه على الرغم من كون سلطنة عمان آخر من التحق بالمجموعة الثانية، إلا أنها قد تقدمت بسرعة في استكمال التقييم الوطني للإدارة الرشيدة للدواء حيث تم بواسطته تحديد مواطن القوة والضعف في النظام الصيدلاني في سلطنة عمان. بعدها استكملت حلقة العمل باستعراض نتائج المسح الميداني مقروناً بالمقترحات المدرجة بالمسح، تلي ذلك شرحاً مفصلاً للخطوات القادمة الواجب اتخاذها والعمل بها لتحقيق الأهداف الخاصة بالحكومة للدواء وعرض النتائج والمطلوب عمله للمرحلة الثانية . جديرا بالذكر أن اللجنة شاركت في الاجتماع الذي نظمه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ثم تولت دراسة الموضوع والتخطيط لتطبيق المرحلة الأولى منه، حيث تم إجراء مسح ميداني شمل استطلاع عدد من الصيدلة والأطباء بالعديد من الوحدات الصحية الحكومية والمؤسسات الصيدلانية الخاصة ومصانع الأدوية القائمة.
     

مشاركة هذه الصفحة