السلطنة تحتفل بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏23 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    السلطنة تحتفل بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة

    Wed, 23 نوفمبر 2011
    سلطان الهنائي: نقلة استراتيجية مهمة لحماية مكتسبات الدعوة والوصول بها إلى موطن الأمان
    المسلم الواعي يستطيع قراءة واقعه المتجدد من خلالها
    الحادثة تهدي إلى التخطيط السليم وبناء جيل واع بمسؤولياته وأولوياته
    كتب - سيف بن ناصرالخروصي
    احتفلت السلطنة امس بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم برعاية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن راشد السيابي نائب رئيس المحكمة العليا نظمت الحفل وزارة الاوقاف والشؤون الدينية.
    وخلال الحفل القى سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد كلمة الوزارة اكد فيها على ان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية دأبت بأن تلتقي بجموع المؤمنين تلك القدسية العظيمة التي استودعها الله قلوب الأمة المسلمة نحو شخصية محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي تبعث على تحريك الأحاسيس الإيمانية والمشاعر الوجدانية لترسم ألوانا من الحراك في الحياة تعبيرا عن محبة صادقة وعلاقة وفية وإيمان خالص بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وأنه صفوة الله للإنسانية فليس من المصادفة أن تمثل دقائق حياته صورا من الاحتفاليات الرائعة والتأملات العميقة والدراسات المطولة بل هي خاصية الرسالة السماوية الباقية بحفظ الله تعالى وعنايته.
    وقال: عندما ينظر البعض إلى الهجرة كذكرى عطرة تتجدد كل عام يرى الحكماء والعلماء وأصحاب العقول الراجحة في هذا الحدث نصرا يضاف إلى رصيد الأمة المسلمة وسعيا نحو الحياة الحرة الكريمة وبداية لمرحلة جديدة من البناء والإنجاز وعمارة الأرض ومنطلقا للأمة الإسلامية المتينة التي تؤسس لأن تكون كلمة الله هي العليا ولتسود حياة الأمن والإيمان بتضحيات مثالية رائعة صيرت من حدث الهجرة تاريخا للمسلمين يؤرخون به أحداثهم وينظرون على أساس مجرياته نقلات نوعية للمجتمعات المسلمة التي تتطلع نحو مستقبل هجرة قوية تضع الموازين في نصابها وتؤرخ لنهضة مميزة في مختلف جوانب الحياة.
    واوضح ان من ينظر بعمق في ترتيبات الهجرة النبوية يلاحظ أنها لم تتم بصورة عفوية أو بتحرك عشوائي ولم تكن مجرد رغبة في الخروج أو الهروب من مكة المكرمة، ولكنها كانت نقلة استراتيجية مهمة حرص فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على حماية مكتسبات الدعوة والوصول بها إلى موطن الأمان بمهارة فائقة لفها بالسرية البالغة والتخطيط الدقيق والإعداد المتأني.
    واشار الى ان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ استثمر في الهجرة قدرات الجميع ليربي الأمة على كيفية التصدي لأي حدث مهم وليعلمها كيف تنتقل من مرحلة إلى أخرى بمسؤولية ووعي وإدراك وثقة في الله عزوجل فالكل يجب أن يهاجر إلى المدينة.. فهناك مشروع ضخم سيُبنى على أرضها.. مشروع يحتاج إلى كل طاقات المسلمين ولن يسمح لمسلم صادق بالقعود عن المشاركة في بناء ذلك الصرح العظيم الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله محمد بن عبدالله ـ عليه الصلاة والسلام ـ (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا * وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا*).
    واكد إن المسلم الواعي يستطيع أن يقرأ واقعه المتجدد من خلال حادثة الهجرة النبوية الشريفة ليقف على أسرار عميقة الدلالة، دقيقة المغزى، بعيدة الأثر في النفس مستلهما عددا من المعاني الربانية المستودعة في طيات الحادثة النبوية والتي مرت بفصول من الإعداد النفسي والتهيئة البشرية والقاعدة الجماهيرية المتكاملة والمعاهدات الواضحة وذلك بغرس العقائد الثابتة ورسم معالم الدرب المستقبلية وبالتربية على قوة تحمل أنواع العقبات المتوقعة آخذة في الحسبان المرحلة التالية لما بعد الهجرة لأهمية بنائها على أرضية متينة خصبة بالقادرين على تحمل المسؤولية ممن غناهم في قلوبهم وقوتهم في إيمانهم وموضعهم في الحياة موضعُ النافع قبل المنتفع والمصلحِ قبل المقلد بهدف الانتقال بالرسالة الإسلامية من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة.
    واوضح الهنائي إن المتأمل في عوامل نجاح الهجرة النبوية ليعلم يقينا إمكانية الاستفادة منها في إنجاح أي مشروع يهدف إلى تعزيز الوفاق بين أفراد الإنسانية ويبحث عن سبيل لقوتهم ومنعتهم ويخطط لآليات تستوعب الجماهير بمختلف قدراتها لكي تسهم وتبني وتعمر وتستمتع بالإنجاز وتتلذذ بالمشاركة الفاعلة في العطاء من أجل الحياة والدين والخلق والعيش الكريم.
    وقال: حري بأمة الإسلام أن تحقق أهدافا سامية من ذكراها لحادثة الهجرة النبوية الشريفة تتجلى في الهجرة الإيمانية إلى الله عز وجل بإخلاص العبودية له والتزام شرعه والوقوف عند حدوده.
    وفي الطاعة الخالصة لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بامتثال أمره والبعد عن نهيه وبحسن الاتباع والاقتداء.
    وبالتضحية الصادقة من أجل سعادة الإنسانية وسلامتها بالمساهمة الفاعلة فيما يحقق لها الأمن والاستقرار والحياة الطيبة.
    وبالتخطيط السليم من أجل بناء جيل واع بمسؤولياته وأولوياته وذلك بغرس الهوية الإسلامية والقيم الوطنية والأخلاق النبيلة بما يضمن مستقبل المكتسبات المتحققة.
    وبتربية المجتمع على المصابرة الدائمة من أجل بلوغ الأهداف السامية وتحقيق الغايات النبيلة وأن الكل في موقع المسؤولية وبالتعاون البناء من أجل مصلحة الدولة والحرص على تعزيز جوانب الوفاق والألفة والمحبة.
    وبالاستثمار الأمثل للمواهب البشرية وتوجيهها نحو الإبداع والابتكار والفاعلية.
    وفي ختام كلمته قال: تغتنم وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية ظلال هذه المناسبة الجليلة من ذكريات النبي الأمين لترفع أسمى تهنئة وأعطرها للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ داعين المولى جلت قدرته أن يديم عليه عمرا مديدا موفورا بالصحة والعافية وأن يعيد عليه هذه المناسبة بكل يمن وخير وعلى الشعب العماني المسلم وعلى الأمة الإسلامية و هي في مقام العزة والمنعة ودوام النعمة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
     
  2. ساعديه طر

    ساعديه طر ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يسلمو على الخبر

    يعطيج العافيه
     

مشاركة هذه الصفحة