مجلس البحث العلمي يمول مشروعا للمعالجة البيولوجية في السلطنة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏22 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مجلس البحث العلمي يمول مشروعا للمعالجة البيولوجية في السلطنة

    الثلثاء, 22 نوفمبر 2011
    للقضاء على مشكلات التلوث النفطي بالبيئة
    د. رائد العبد: التلوث يضر بصيد الأسماك وأجهزة تحلية مياه البحر والمياه الجوفية والزراعة
    يمول مجلس البحث العلمي مشروعا بحثيا حول المعالجة البيولوجية للأماكن الملوثة بالنفط في السلطنة وذلك ضمن برنامج المنح البحثية المفتوحة. يأتي تمويل هذا المشروع الذي يندرج تحت قطاع البيئة والموارد الحيوية في اطار اهتمام المجلس بتمويل المقترحات البحثية المهمة حيث يتوقع أن يسهم هذا المشروع في زيادة المعرفة عن الاماكن الملوثة في السلطنة وطرق علاجها تحت ظروف بيئية صعبة كما إنه سيشكل القاعدة الاساسية لطرق العلاج الممكنة. كما سيسهم المشروع في تدريب الكوادر العمانية في هذا المجال وفي بناء وحدة بحثية في جامعة السلطان قابوس مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة في هذا المجال.
    ويهدف المشروع إلى دراسة وتطبيق المعالجة البيولوجية باستخدام البكتيريا الموجودة في البيئة العمانية والمتكيفة مع الظروف البيئية في عمان لعلاج مشاكل تلوث النفط حيث يعتبر التلوث النفطي مشكلة كثيرة الحدوث في السلطنة ولها آثار سلبية كثيرة على البيئة البرية والبحرية، كما أن لها أثرا كبيرا على الاقتصاد العماني وصيد الاسماك والصحة العامة وأجهزة تحلية مياه البحر والمياه الجوفية والزراعة وقطاع الساحة.
    تجدر الاشارة الى أنه لا يوجد الكثير من المشاريع البحثية لدراسة هذه المشكلة وطرق علاجها لذا يعتبر هذا المشروع من المبادرات البحثية الرائدة لمجلس البحث العلمي.
    ويتوقع الباحثون في هذا المشروع أن تكون البيئة العمانية غنية بالكثير من البكتيريا التي تستطيع أن تعيش في درجات حرارة ودرجات ملوحة مرتفعة ولها القدرة على تحليل النفط حيث تحتاج هذه البكتيريا إلى تنشيط بإضافة ما ينقصها من عناصر غذائية وتحسين الظروف البيئية. كما سيستخدم المشروع البحثي لأول مرة التجمعات البكتيرية التي تحتوي على السيانوبكتيريا التي لها القدرة على التمثيل الضوئي في معالجة التلوث النفطي ويعتبر استخدام هذه التجمعات لها فوائد عديدة وهي فقط تحتاج إلى الضوء والسانوبكتيريا تمد البكتيريا التي تحلل النفط بكل ما تحتاجه من عناصر غذائية ونيتروجين ومواد عضوية وبذلك تقلل تكلفة استخدام هذه المواد المستخدمة في هذه المعالجة.
    وسيتم تجريب أنجع الطرق التي تم التوصل اليها أثناء البحث على تلوث حقيقي للنفط في الخارج تحت الظروف البيئية الطبيعية للتاكد من إمكانية استخدامها في نهاية المشروع البحثي – الدكتور رائد العبد من جامعة السلطان قابوس الباحث الرئيسي بالمشروع يلقي الضوء على أهم النقاط الرئيسية بالمشروع.
    * ما هي آثار التلوث بالنفط على البيئة البحرية والبرية للسلطنة؟
    - عمان تشتهر بغناها وتنوعها البيئي سواء البحري أو البري مما يبرز جمالها وبوجود الملوثات البيئة مثل التلوث النفطي فانه يؤثر تأثيرا كبيرا على الكائنات الحية. فالتسرب النفطي في المناطق البرية يؤثر على التربة مما يجعلها غير قابلة للاستزراع وأيضا يؤثر على البيئة البحرية مما يتسبب في نفوق الاسماك والطيور حيث ان النفط يلتصق بريش الطيور وأجسادها فيعيق حركتها.
    * ما هي أثار التلوث النفطي خاصة على صيد الاسماك وعلى الاقتصاد العماني عامة؟
    - التلوث النفطي قد يسبب أضرارا جسيمة بالثروة السمكية لتغيير الخواص البيئية للمياه البحرية فيشكل طبقة عازلة تقلل من نسبة الاكسجين في الماء مما يؤدي إلى نفوق حاد في الأسماك وبالتالى عملية الصيد ستتأثر بقلة الأسماك وجودتها. علاوة على ذلك فإن النفط المتسرب يستنزف الكثير من الجهود والامكانيات المكلفة للتخلص منه وكل ذلك بدوره ينعكس على الاقتصاد العماني عامة.
    * ما هي آثار التلوث على الصحة العامة وأجهزة تحلية مياه البحر والمياه الجوفية والزراعة وقطاع السياحة؟
    - نعم هناك الكثير من الأثار على الصحة العامة فالتلوث النفطي على المدى الطويل يدخل السموم إلى السلسلة الغذائية عن طريق الاسماك والحيوانات التي تتغذى على النباتات الملوثة بالمواد البترولية فتصل الى الإنسان مما يلقي الضوء على أسباب ارتفاع وانتشار أمراض السرطان في السلطنة. وبوجود هذه الملوثات في مياه البحر قد يسبب في تعطيل مراكز التحلية لتجنب حدوث إنسداد في وحدات التصفية. ونظرا لتمتع بلدنا بالمناظر الطبيعية التي تثري السياحة فمجرد تلوثها بالنفط تنعدم السياحة في تلك الاماكن خصوصا على الشواطئ حيث ان تسرب النفط من الحاويات والناقلات يصل الى هذه الشواطئ فيلوث ترابها وهواءها النقي.
    * هل يمكن القاء الضوء على المشروع البحثي في مجال المعالجة البيولوجية للأماكن الملوثة بالنفط في عمان؟
    - هذا المشروع البحثي مرتبط بالبيئة ومن خلاله نحاول اكتشاف التنوع الميكروبي للبيئة العمانية التي تتميز بتوافر البكتيريا المستوطنة والتي يمكن أن تكون فريدة من نوعها في كيفية تحليل المواد البترولية. والمعالجة البيولوجية ستساهم في التخلص من التلوث الحاصل بطريقة آمنة وسريعة دون الحاجة إلى استخدام مواد كيميائية والتي بدورها قد تؤدي إلى جوانب سلبية اخرى.
    - كيف يمكن الاستفادة من البيئة العمانية في مجال المعالجة البيولوجية؟
    البيئة العمانية تتميز بطقسها الجاف والحار فنجد في بيئتها الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا التي تعايشت وتكيفت على هذه الأجواء ولها قدرات مختلفة عن تلك التي في البيئات الاخرى. ومن خلال هذا البحث يمكن أن يتم اكتشاف أنواع جديدة من البكتيريا التي تقوم بتحليل المواد البترولية بطريقة يتم الاستغناء عن المواد الصناعية السامة والتي لها أضرار جسيمة على المدي البعيد.
    - أين وصلت دراستكم في هذا المجال وكيف يمكن نشر التوعية في هذا الجانب؟
    - لقد تمت زيارة عدة مواقع ملوثة بالمواد البترولية وجمع العديد من العينات لعمل مسح أولي للخصائص الكيميائية والبيولوجية لهذه العينات. حيث تم زرع وعزل مجموعة من البكتيريا التي سوف يتم دراسة مقدرتها على تحليل المواد البترولية المعقدة إلى مواد أقل تعقيدا، كما بدأنا العديد من التجارب في محاولة تسريع عملية المعالجة البيولوجية.
    * الى أي مدى سيسهم المشروع في تأهيل الكوادر العمانية؟
    - هذا المشروع يضم مجموعة من الكوادر العمانية طلاب دكتوراه وطلاب ماجستير وفنيي المختبرات مما سيؤهلهم إلى تطوير مهارتهم في كيفية البحث والتحليل وكسب الخبرة في استخدام العديد من الأجهزة المتطورة وتهيئتهم لحضور المؤتمرات والمناقشات في المجالس العلمية. فالبحوث العلمية لا شك تنعكس على الحياة اليومية وعلى الاقتصاد إضافة إلى أهمية تثقيف الجمهور بالبحوث وأهميتها وهو عبء كبير حيث يجب أن يصبح البحث العلمي شيئا رئيسيا في ثقافة مجتمعاتنا للتأكد بأننا نتقدم دائما وعلينا أن نقتنع كجمهور وكعلماء بأن كل مشكلة قابلة للحل إذا ما بذلت فيها جهود بحثية سليمة وكافية لتحقيق الهدف ويجب أن نبدأ هذا من أطفالنا بالمدارس بغرس شعور العلم وأهميته في حياتنا وينبغي أن يسمح للأطفال التفكير بحرية ومناقشة أفكارهم دون خوف وتردد إضافة الى ذلك على العلماء أن يقوموا بدور مماثل في زيارة المدارس وفي تبسيط أبحاثهم لطلابها.
    * ما هو دور مجلس البحث العلمي في اثراء الجانب البحثي بالسلطنة؟
    - المجلس يقدم للباحثين مساعدات كبيرة مالية وفنية وهو يمكن الباحثين من تجهيز مختبراتهم ومن التزود بالاجهزة العملية التي يحتاجونها ليس هذا وحسب بل يقدم الدعم اللازم في نقل العديد من التقنيات إلى المختبرات باستخدام البنية الاساسية التي يوفرها المجلس ويقوم مجلس البحث العلمي بخطوات مهمة في دعم البحث والابتكار في السلطنة من خلال البرامج المختلفة التي ينفذها حيث أصبح الآن من الممكن ضمن هذه البرامج نقل التكنولوجيات إلى عمان وتدريب الطلاب والفنيين العمانيين وتمكين الباحثين من أداء البحوث ذات الجودة العالية إضافة إلى أن المجلس يوفر التمويل لدعم عقد المؤتمرات والزيارات الدولية التي تجمع العلماء من جميع أنحاء العالم كما من شأنه مساعدة الباحثين في تسويق نتائج أبحاثهم من خلال بناء الجسور بين الباحثين والصناعات الموجودة
     
  2. ساعديه طر

    ساعديه طر ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    يسلمو على الخبر

    يعطيج العافيه
     

مشاركة هذه الصفحة