استزراع «نصف مليون» شجرة قرم بالمناطق الساحلية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏16 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    استزراع «نصف مليون» شجرة قرم بالمناطق الساحلية

    Wed, 16 نوفمبر 2011

    [​IMG]


    المساحة الإجمالية تبلغ ألف هكتار -
    كتب – عيسى بن سعيد الخروصي:-- وصل عدد أشجار القرم التي استزرعتها وزارة البيئة والشؤون المناخية خلال الفترة من بداية عام 2001 وحتى العام الجاري نصف مليون شجرة قرم تم استزراعها في العديد من الاخوار المختارة بمختلف المناطق الساحلية للسلطنة.
    وتزمع الوزارة الى تكثيف حملات استزراع اشجار القرم في اخوار السلطنة ابتداء من بداية العام المقبل حيث سيتم استزراع شتلات من انواع مختلفة في عدد من الاخوار بمناسبة يوم البيئة العماني والذي يصادف الثامن من يناير من كل عام.
    ولأشجار القرم أهمية كبيرة في حفظ التوازن البيئي إلى جانب كونها مناطق حضانة لعديد من أنواع الأسماك ذات القيمة التجارية والكائنات البحرية الأخرى هذا بالإضافة إلى إنها مناطق ذات مناظر طبيعية خلابة، وفي هذا الإطار بدأت الوزارة منذ عام 2001م في تنفيذ مشروع إعادة استزراع أشجار القرم وتأهيل الأخوار في مناطق السلطنة المختلفة وبشكل سنوي.
    ويشارك في عملية الاستزراع مجموعة من المختصين بوزارة البيئة والشؤون المناخية, ويأتي تأهيل المناطق الرطبة بالسلطنة في إطار سعي الوزارة المتواصل والساعي إلى الحفاظ على عناصر التنوع الأحيائي الذي تزخر به السلطنة، ويؤكد هذا النشاط مدى إدراك المسؤولين للأهمية الكبيرة التي تلعبها أشجار القرم في حفظ التوازن البيئي باعتبارها من الموارد البحرية الهامة التي تزخر بها البيئة البحرية العمانية، علما أن غابات أشجار القرم تشكل أهمية كبيرة لأنظمة البيئة البحرية في مختلف دول العالم، فهي تسهم في إثراء البيئة البحرية كمورد طبيعي للكائنات البحرية وتحقق التنمية المستدامة.
    ويكثر في السلطنة نوع واحد من أشجار القرم وهو المعروف بأفيسينا مارينا، والذي يستطيع التأقلم مع الوضع المناخي للبيئة العمانية، ويمكن للمواطن والمقيم والزائر رؤية هذه الأنواع من أشجار القرم في عدد من محافظات السلطنة مثل محافظة مسقط ومحافظة ظفار ومحافظتي الشرقية ومحافظتي الباطنة ومحافظة الوسطى، حيث تبلغ المساحة الاجمالية التي تغطيها أشجار القرم بالسلطنة ألف هكتار.
    وتعتبر أشجار القرم من أهم الموارد الطبيعية التي تتميز بها البيئة البحرية العمانية لكونها ذات أهمية في حفظ التوازن البيئي وأنها مناطق حضانة للعديد من أنواع الأسماك ذات القيمة التجارية والكائنات البحرية الأخرى إضافة إلى كونها مناطق ذات مناظر طبيعية وخلابة.
    ويتواجد شجر القرم على شواطئ المناطق الاستوائية والمدارية ويعيش في درجات حرارة مابين 19-42 درجة مئوية. ويتواجد منه على مستوى العالم عدة أنواع تربو على الخمسين، كما يتواجد بكثرة في مناطق جنوب شرق آسيا، والأمر المثير في شجر القرم أنه ينبت على الشواطئ البحرية المالحة التي يغمرها الماء في حالة المد وينحسر عنها عند الجزر، ويتحمل شجر القرم ملوحة مياه البحر.
    ويعتبر شجر القرم مفيد للبيئة البحرية والبرية معاً، ومن فوائده البحرية أنه يثبت التربية الشاطئية ويكون مأوى للعديد من الأسماك والحيوانات البحرية والتي من ضمنها السلاحف البحرية، وتتخذ منه الطيور مأوى لها حيث أن هناك بعض الأنواع من الطيور تعشش تحت أشجار القرم، ويستفاد منه أيضاً كمصدات للرياح، ولقد استخدم قديماً لحاء شجر القرم للأصباغ وخشبه للبيوت والأثاث والقوارب لتحمله الماء ولصلابته، ويستخدم أيضاً كوقود للطهي. أما الأوراق فتجفف ليعمل منها الشاي، أو كغذاء للحيوان، اما الثمار فقد تؤكل، أما الأزهار فيستفاد منها في تربية النحل.
    وفي سبيل المحافظة على هذه النظم البيئية الهامة من التدهور قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع وكالة التعاون الدولية اليابانية ( جايكا ) بتنفيذ مشروع «إعادة استزراع أشجار القرم وتأهيل الاخوار» ومشروع «تأهيل وصون وإدارة أشجار القرم في السلطنة»، حيث تم إنشاء ثلاثة مشاتل دائمة للاستزراع في حديقة محمية القرم الطبيعية بمسقط وفي خور البطح بولاية صور وخور القرم الكبير بمحافظة ظفار واستزراع ونقل عدد كبير من الأشجار بمختلف سواحل السلطنة.
    ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد تناغم بين تنمية إقليمية لأشجار القرم على أسس مستديمة وصون البيئة في الوقت ذاته وذلك في سبيل المحافظة على الموارد التي تتميز بها السلطنة وخاصة ذات الأهمية الكبيرة سواء للأنظمة البيئية المختلفة أو من الناحية الاقتصادية لتكون البيئة العمانية دائما تكاملية.
     

مشاركة هذه الصفحة