مظاهر العيد في أدم بين الأمس واليوم

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏10 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    مظاهر العيد في أدم بين الأمس واليوم

    [​IMG]
    من سباقات الخيل
    11/10/2011
    في الآونة الأخيرة بدأ البعض بشراء الأبقار والجمال خاصة الأسر الكبيرة ---- إقامة بعض المناشط الاجتماعية والرياضية مثل تنظيم حفلات خاصة للأطفال وأسواقا خيرية

    غالبية أهل الولاية كانوا يلتقون في مكان واحد حيث تأتي كل جماعة أو قبيلة بأهازيجها حيث أن لكل قبيلة كلماتها وأهازيجها الخاصة بها يتبادلون تهاني العيد

    أدم - علي بن سعود البوسعيدي

    للعيد مظاهره وأفراحه تتشابه أو تختلف أحيانا من منطقة لأخرى لكن في النهاية فرحة العيد تعم الصغير والكبير ففيه تتجلى أسمى معاني الألفة والمحبة والتكافل الاجتماعي وصلة القربى والتواصل بالزيارات بين مختلف أفراد المجتمع وفي ولاية أدم كسائر ولايات السلطنة تبدأ مظاهر العيد منذ الصباح الباكر بعد صلاة الصبح مباشرة حيث يجتمع الأهالي في بيت كبير العائلة في مصطلح يسمى ( التصبيحة أو التصبوحة) يبدأون أولا بالمصافحة مقدمين تهاني العيد فرحين بهذا اليوم السعيد ثم بعد ذلك يتناولون وجبة الصباح وغالبا ما تكون القهوة والعرسية حيث يتوجهون بعد ذلك إلى المصلى تلهج ألسنتهم بذكر الله مهللين مكبرين ويستمرون على ذلك حتى إقامة صلاة العيد بعدها تتم المصافحة الجماعية لأهل البلد جميعا في مصلى العيد ثم تتوجه الجماعات مرة أخرى ليلتقوا في المجالس العامة كل حسب منطقته يتناولون الحلوى والعرسية ثم يذهبون لزيارة المرضى و كبار السن وبقية الأهل والأصدقاء ثم يبدأون بذبح الأضاحي وغالبا ما تكون من الأغنام لان معظم سكان الولاية يفضلونها وان كان في الآونة الأخيرة بدأ بعض الناس بشراء الأبقار والجمال خاصة الأسر الكبيرة ومن مظاهر العيد التي اختفت في أول أيام العيد في هذه الولاية أن غالبية أهل الولاية كانوا يلتقون في مكان واحد حيث تأتي كل جماعة أو قبيلة بأهازيجها حيث أن لكل قبيلة كلماتها وأهازيجها الخاصة بها يتبادلون تهاني العيد وعند اكتمال وصولهم يصافحون بعضهم بعضا ثم بنفخ أحد المختصين على ( البرغوم) ثم يطلق كل حامل سلاح طلقة نارية يتوجهون جميعا بعد ذلك إلى مصلى العيد مكبرين ومهللين وبعد أداء الصلاة وخروجهم من المصلى تقام سباقات قصيرة للخيل والهجن وتردد الأغاني والأهازيج ، أما ثاني أيام العيد فهو مخصص لشواء اللحوم وذهاب مجموعات من الناس كل حسب منطقته لتبادل تناول القهوة في أكثر من بيت بما يعادل خمسة بيوت على أقل تقدير حيث يقدم صاحب كل بيت القهوة مصحوبة بالفواكه والحلوى واللحوم والعسل واللبن وأحيانا الأرز ويمكن تقسيم هذه العملية ( الدور ) على فترتين صباحية ومسائية إذا زاد العدد وفي منتصف نهار هذا اليوم يبدأون بتجهيز الشواء وهو عبارة عن رؤوس ورقاب الأغنام أوأي كمية من اللحوم الأخرى يرش عليها الخل المحلي المكون من عصارة تمر الفرض مضافا إليه البهارات الأخرى والثوم العماني ثم تلف هذه الأشياء في ورق الموز المحلي أو ورق الألمنيوم ثم تضع في الجراب ( الخصفة ) المصنوع من سعف النخيل وتدفن بعد ذلك في التنور وهو عبارة عن حفرة يختلف طولها وعرضها حسب كميات الشواء وعدد البيوت وان كانت لا تقل في الغالب عن مترين عرضا وأربعة أمتار طولا ويجهز بحطب السمر اليابس وتوقد فيه النار قرابة الساعة أو أكثر وغالبا يكون في كل منطقة أكثر من تنور واحد وفي السنوات الفائتة كان التنور تقوم بتجهيزه وإعداده والإشراف عليه مجموعة من الناس يأخذون مبلغ وقدره نصف ريال عن كل شواء وكان موجودا في كل حارة أو منطقة تنور واحد خاصة عندما كان الناس يسكنون الحارات القديمة ، وفي ثالث أيام العيد ومنذ الصباح الباكر يبدأ الناس بفتح التنور بعد أن ظل مدفونا ليلة واحدة ليكون وجبة الإفطار الأساسية وبعضهم يؤخره ليكون ضمن غداء هذا اليوم وهو من الوجبات المفضلة لأهالي الولاية، ويصاحب إجازة العيد إقامة بعض المناشط الاجتماعية والرياضية التي يرعاها نادي البشائر ( فرع أدم ) والفرق الرياضية وجمعية المرأة العمانية مثل تنظيم حفلات خاصة للأطفال تشتمل على المسابقات والمسرحيات الهادفة والأسواق الخيرية وكذلك تنظيم مسابقة للرماية التي تلقى إقبالا كبيرا من مواطني الولاية .
     

مشاركة هذه الصفحة