أبعاد الانعقاد الخامس لــ "مجلس عُمان"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏1 نوفمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    أبعاد الانعقاد الخامس لــ "مجلس عُمان"



    قانون حماية المال العام.. خطوة كبرى للحد من "الفساد"
    قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح هو بوابة كبرى للحد من التجاوزات ، وصدرت لوائح هذا القانون مؤخرا عبر المرسوم السلطاني رقم (112/2011) ، وأكد جلالة السلطان ان العمل الحكومي هو تكليف ومسؤولية فيجب أداؤه بعيدا عن المصالح الشخصية وتنفيذه بأمانة تامة خدمة للمجتمع . كما يجب سد كل الثغرات أمام أي طريق يمكن ان يتسرب منها فساد.
    وتضمنت بعض مواد القانون الجديد أنه تعد أموالا مملوكة ملكية عامة الأموال التي تخصص للمنفعة العامة بموجب قانون أو مرسوم سلطاني أو قرار من الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أو من يباشر سلطاته واختصاصاته او بالفعل ، ويكون تخصيص المال العام للمنفعة العامة بالفعل عن طريق قيام الدولة برصده وتهيئته للنفع العام ، وتعد أموالا مملوكة ملكية خاصة الاموال التي لا تكون مخصصة للمنفعة العامة أو التي انتهى تخصيصها لذلك، وللأموال العامة حرمتها ويجب المحافظة عليها ولا يجوز التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات الا وفقا لاحكام القانون ولا يجوز الحجز عليها أو التعدي عليها كما لا يجوز تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ويقع باطلا كل تصرف يتم بالمخالفة لما تقدم ويتم ازالة أي تعد على الاموال العامة بالطريق الإداري ، ويجب على المسؤول الحكومي أن يحول دون اساءة استعمال المال العام وان يبلغ الجهات المختصة فورا بما يثبت لديه من مخالفات تتعلق بالمال العام ، ولا يجوز لوحدات الجهاز الاداري للدولة التي يشرف عليها المسؤول الحكومي التعامل مع أي شركة أو مؤسسة تكون له مصلحة فيها سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة، ويحظر على أي مسؤول حكومي استغلال منصبه أو عمله لتحقيق منفعة له او لغيره أو استغلال نفوذه ليسهل لغيره الحصول على منفعة أو معاملة متميزة، كما يحظر على المسؤول الحكومي ابرام أي تصرف يؤدي الى المساس بالمال العام اوتبديده، ويحظر على المسؤول الحكومي القيام بدور الوسيط أو الوكيل او الكفيل لاي شركة أو مؤسسة يتصل نشاطها بجهة عمله، ويعتبر من أعمال الوساطة المحظورة قيامه بمساعدة غيره بقصد تسهيل حصول الشركة او المؤسسة على موافقة من الحكومة، ولا يجوز للمسؤول الحكومي استعمال الأموال العامة في اغراض شخصية أو في غير الاغراض المخصصة لها، ويحظر على المسؤول الحكومي الجمع بين منصبه أو عمله بصفة دائمة أو مؤقتة واي عمل آخر في القطاع الخاص يتصل بمنصبه أو عمله الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من مجلس الوزراء اذا كان المسؤول الحكومي وزيرا او من هو في مرتبته أو وكيل وزارة أو من هو في مرتبته ومن رئيس الوحدة بالنسبة لغيرهم من المسؤولين الحكوميين ويلتزم كل مسؤول حكومي حصل على الترخيص بتقديم افصاح سنوي الى جهاز الرقابة المالية والادارية للدولة وفقا للنموذج الذي يعده لهذا الغرض يتضمن جميع التعاملات مع الوحدات الحكومية والمنشآت التي تملك الحكومة أكثر من (40%) من رأسمالها، ولا يجوز لأي مسؤول حكومي أو ابنائه القصر ان يكون له حصة في أي شركة أو مؤسسة او عمل يهدف الى الربح ويتصل بجهة عمله بطريقة مباشرة، ويستثنى من ذلك من اكتسب تلك الحصة قبل العمل بأحكام هذا القانون، ويلتزم المسؤول الحكومي بتقديم اقرار بذمته المالية الى جهاز الرقابة المالية والادارية للدولة وفقا للنموذج الذي يعده لهذا الغرض يتضمن بيانا بجميع الاموال المنقولة والعقارية المملوكة له ولازواجه واولاده القصر ومصدر هذه الملكية وذلك بناء على طلب رئيس جهاز الرقابة المالية والادارية للدولة كلما استدعت الضرورة ذلك وتكون هذه الاقرارات سرية ولا يجوز الاطلاع عليها الا بموافقة رئيس الجهاز، ويلتزم المسؤول الحكومي بعدم افشاء الاسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته أو عمله اذا كانت سرية بطبيعتها أو بمقتضى تعليمات تصدر بذلك ويستمر هذا الحظر قائما بعد انتهاء العلاقة الوظيفية، ومع عدم الاخلال بأي عقوبة اشد في قانون الجزاء العماني أو في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المبينة في هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها فيه، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنتين كل من خالف أحكام المواد (12،10،9،8،5،4) من هذا القانون، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من يخالف حكم المادة (7) من هذا القانون ، ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة كل من يخالف حكم الفقرة الأولى من المادة (11) من هذا القانون ، وفي جميع الاحوال الواردة في المواد (17،16،15) يحكم بعزل المسؤول الحكومي من منصبه أو عمله وبمصادرة كافة الاموال التي تلقاها بالمخالفة لاحكام هذا القانون.


    الشورى .. تجربة بلغت 20 عاما من "النضج"

    سارت تجربة الشورى العُمانية على خطى التطوير طوال فترة إنشائها الممتدة لنحو 20 عاما ، واكبتها تطويرات وتغييرات على مر سنواتها، حتى خرجت تعديلات النظام الأساسي للدولة عبر المرسوم السلطاني رقم (99/2011)، والتي منحت المجلس صلاحيات رقابية وتشريعية لأول مرة.
    وأصبح "الشورى" في هذه المرحلة على اعتاب بوابة لعب دور أكبر في المساهمة في العمل الوطني، الأمر الذي يضع أعضاءه أمام محك حقيقي للعمل الجاد المُخلص ، خصوصا وأنهم كانوا محل ثقة الشعب الذي انتخبهم في الخامس عشر من أكتوبر الماضي عبر مشاركة نحو 400 ألف مواطن في تظاهرة ديمقراطية جسدت التطور الذي يعشيه المجتمع العُماني.
    وتحدث جلالة السلطان المعظم في كلمته السامية أمام مجلس عُمان أمس عن تجربة الشورى العمانية وعن النهج المتدرج الذي تم اختياره لإقامة بنيانها وإعلاء أركانها على قواعد ثابتة ودعائم راسخة تضمن لها التطور الطبيعي الذي يلبي متطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني وبما يستجيب لحاجات المجتمع ضمن رؤية مستقبلية واعية وخطوات تنفيذية واعدة ــ تطلعاته الى مزيد من الإسهام والمشاركة في صنع القرارات المناسبة التي تخدم المصلحة العليا للوطن والمواطنين.


    العمران ..
    صورة حية للتطور والحضارة

    تشهد الكثير من المدن والقري تطورات عُمرانية ضخمة جاءت كنتيجة للتطور الذي تشهده البلاد على طولها، راسما بذلك ملحمة عمل جديدة لا زالت تفاصيل تأسيسها حاضرة للعيان عبر المواقع التاريخية المنتشرة على مختلف الربوع، وذلك تأكيد على الدور الحضاري الكبير الذي لعبه العمانيون على مر التاريخ.
    ونقل المواطنون تجارب عُمان إلى الخارج عبر عدة صور لا زالت حضارة في المواقع التي مروا بها، وهو الأمر الذي يوجدهم في واقع المسؤولية التي تكلفهم مواصلة العمل على الدور الحضاري نفسه.
    ويرتبط الآن واقع العُمران في عُمان باستراتيجيه التخطيط الإسكاني الساعية إلى تحقيق التوازن في التنمية بمختلف محافظات ومناطق السلطنة من خلال إعداد المخططات التفصيلية وتحديد استعمالات الأراضي على مستوى المدن والقرى بهدف تمكين المواطنين من الاستقرار في أماكن سكناهم وتجنبا لترحيلهم عن مناطقهم .
    وتقوم وزارة الإسكان بمنح الأراضي بمختلف استعمالاتها وفقا لآليات نظمتها المراسيم السلطانية السامية إضافة إلى القرارات والتعاميم الوزارية المنبثقة عن المراسيم السلطانية والتي توضح شروط منح الأراضي بمختلف الاستخدامات.
    وفي إطار العناية المستمرة بأهمية تطوير ومراجعة القوانين المتعلقة بالأراضي بما يتلاءم مع تطور الخدمات المقدمة للمواطنين في مجال الإسكان بدأت الوزارة في توزيع الأراضي السكنية على النساء بمختلف المحافظات والمناطق .


    "التنمية البشرية"
    بحث عن رعاية أكبر
    تنتظر التنمية البشرية في المرحلة المقبلة ، حيث أكد جلالة السلطان المعظم توفير اهتمام اكبر ورعاية أوفر تهيئ مزيدا من الفرص للشباب من أجل تعزيز مكتسباته في العلم والمعرفة وتقوية ملكاته في الإبداع والإنتاج وزيادة مشاركته في مسيرة التنمية الشاملة .
    وكانت مؤشرات التنمية البشرية أظهرت وجود تحديات كبرى في الاستراتيجية الموضوعة لها ، عبر وجود بعض المتغيرات في سير عملها، وهو الأمر المتوقع أن يؤثر سلبا في النتائج المرجوة منها، خصوصا فيما يتعلق بسوق العمل المحلي الذي يتوقع فيه دخول مليون عُماني في غضون 25 عاما، وهو أمر قابله ارتفاع الأيدي العاملة الوافدة في القطاع الخاص إلى أكثر من مليون و200 ألف عامل وافد حتى يونيو الماضي ، الأمر الذي أوجد خللا ملحوظا عكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الاستراتيجية التي يأتي في مقدمتها عدم وضع الرؤية في مسألة تقليل الاعتماد على الأيدي العاملة التي لا تتساوى في إنتاجيتها و" التكلفة الاقتصادية الحقيقية"، في الوقت الذي يتواجد فيه أكثر من 74 ألف عُماني وعُمانية من "ذوي المهارات المحدودة" من العاملين في القطاع الخاص.



    التعليم.. الركيزة الأهم لــ "التطور"
    كان ولا زال التعليم هو الركيزة الأساسية للتقدم والتطور ولإيجاد جيل يتحلى بالوعي والمسؤولية ويتمتع بالخبرة والمهارة ويتطلع الى مستوى معرفي أرقى وأرفع فانه لابد من إجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية من أجل تحقيق تلك التطلعات والاستفادة من فرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص، وينتظر العاملون في هذا المجال صدور توصيات تختص بتطوير المسيرة التعليمية في عُمان بمختلف مراحلها، حتى يمكن إحداث موازنة بين مخرجات التعليم العام والجامعات من جهة، وبين مخرجات مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل من جهة أخرى.
    ويعاني سوق العمل العُماني من نقص واضح في الكفاءات بالعديد من المجالات التي من أبرزها التخصصات الهندسية التي يبحث فيها سوق العمل عن أكثر من 3 آلاف وظيفة، في الوقت الذي يتكدس فيه آلاف من حاملي التخصصات التربوية بدون عمل.


    "حرية التعبير"
    دليل قوة وخدمة للتطلعات
    أكد جلالة السلطان المعظم أن قوانين الدولة وأنظمتها كفلت لكل عماني التعبير عن رأيه والمشاركة بأفكاره البناءة في تعزيز مسيرة التطور التي تشهدها البلاد في شتى الميادين ونحن نؤمن دائما بأهمية تعدد الآراء والأفكار وعدم مصادرة الفكر لان في ذلك دليلا على قوة المجتمع وعلى قدرته على الاستفادة من هذه الآراء والأفكار بما يخدم تطلعاته إلى مستقبل أفضل وحياة أسعد وأجمل، غير ان حرية التعبير لا تعني بحال من الأحوال قيام أي طرف باحتكار الرأي ومصادرة حرية الآخرين في التعبير عن أرائهم فذلك ليس من الديمقراطية ولا الشرع في شيء، ومواكبة العصر لا تعني فرض أي أفكار على الآخرين .
    من ذلك نرى الحكمة العُمانية الراسخة في هذا الجانب التي حاول البعض "تشويهها" عبر مصادرة الفكر وحرية التعبير.
    وتفتح هذه القضية الباب على المطروح في واقع الإعلام العُماني الذي وقع أحيانا في هذه القبضة فوجد نفسه "فجأة" على كراسي المحاكم وكاتب التحقيق في الادعاء العام.
    ومع التطور الكبير في الإعلام، أصبح حريا أن يواكب ذلك محليا ليلبي تطلعات الشعب في طرح قضاياه المتنوعة التي ترقى في الأخير بالعمل الوطني المشترك بين جميع الجهات.



    القضاء.. دعم واستقلالية لدولة "العدل"
    نصت الكلمة السامية لجلالة السلطان المعظم أمام مجلس عُمان أمس على تأكيد دعم القضاء واستقلاليته.
    وقال جلالته " هو واجب التزمنا به واحترام قراراته بلا محاباة أمر مفروغ منه فالكل سواسية امام القانون".
    ويؤكد هذا الخطاب أهمية ما يجب أن يضطلع به القضاء العُماني من واجبات تجاه المجتمع عبر التأكيد أن الجميع سواسية أمام القانون الذي مهد لوجود دولة أساس حكمها "العدل".
    وصعدت على منابر القضاء العُماني طوال الفترة الماضية وجوه عُمانية شابة تعقد عليها الكثير من الآمال لتطوير هذه المنظومة التي تعد بمثابة "البؤرة" التي تحدث التوازن بين جميع الأطراف، من ذلك أصبح الحمل كبيرا له في خدمة العمل الوطني والواجب الإنساني الذي يمكنه من تحقيق العدالة التي قال جلالة السلطان المعظم انه لابد إن تأخذ مجراها وان تكون هي هدفنا ومبتغانا ونحن بعون الله ماضون في تطوير المؤسسات القضائية والرقابية بما يحقق تطلعاتنا لترسيخ دولة المؤسسات.



    اللجنة الوطنية للشباب.. عمل جاد بحاجة إلى "تفعيل حقيقي"

    تتمحور الأحاديث خلال الفترة الحالية في كثير من النواحي على "قضايا الشباب" ، وهو هاجس بدأت الحكومة من أجله "عملا جادا" لجعله في خانة المشاركة الوطنية والإنتاج في العمل، وصدر المرسوم السلطاني رقم (117/2011) والقاضي بإنشاء اللجنة الوطنية للشباب التي تعمل على
    تحقيق الكثير من الأهداف التي بينها نظامها في تنظيم ندوات توعوية وحوارية دورية لمناقشة قضايا الشباب واهتماماتهم وتنظيم محاضرات لطلبة المدارس والكليات والجامعات، وتنظيم لقاء سنوي على مستوى شباب السلطنة والعمل على استضافة ملتقى لشباب العالم بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة، وتنظيم حملات توعوية في الصحف ووسائل الاعلام المختلفة لحث الشباب على الالتزام بالقيم النبيلة واخلاقيات العمل وحدود الحرية المسؤولة والمشاركة في مجالات التطوع وخدمة المجتمع والمحافظة على منجزات الدولة ومكتسباتها.
    كذلك تختص اللجنة بوضع خطة تتضمن تصورات في مجالات التواصل الالكتروني عبر فتح صفحات مستقلة باللجنة في مواقع التواصل الاجتماعي المشهورة عالميا، وطريقة ادارة المنتديات بما يمثل توجهات شباب السلطنة وتوجيه نشاطها نحو خدمة أهداف اللجنة ، وطريقة التعامل مع القضايا الاقليمية والدولية المعاصرة والظواهر الاجتماعية ، وآلية احتواء وتوجيه الشباب من ذوي الاهتمام بالمنتديات والملتقيات الحوارية والمهتمين بعلوم التقنية والحاسوب (الكمبيوتر) والاتصالات والعمل على انشاء مدونات الكترونية، وتقضي اهتمامات الشباب ورفع توصيات بشأنها للجهات المختصة، واعداد خطط وبرامج توعوية بالتشريعات التي تنظم واجبات الشباب تجاه الدولة والمجتمع وتكفل الحقوق والحريات، واعداد خطة للالتقاء بالمسؤولين في الجهات المختصة بمجالات الشباب لدراسة وبحث الامور المتعلقة باهتمامات الشباب وتنمية قدراتهم الابداعية، واقامة مسابقات لاختيار المبادارات والبرامج الشبابية الناجحة وتكريم اصحابها في احتفاليات رسمية، وتنظيم رحلات ثقافية وترفيهية محلية ودولية لصقل قدرات المواهب الشبابية الابداعية، واقامة المنتديات والملتقيات التي من شأنها استثمار اوقات فراغ الشباب فيما يفيدهم ويفيد المجتمع، وتصميم برامج وحلقات عمل تحقق مشاركة متنوعة بغرض تنمية مهارات الشباب وتعزيز القيم التي تسعى اللجنة الى غرسها، وتأسيس قاعدة بيانات تتعلق بمجالات اهتمام الشباب بالتنسيق مع الجهات المختصة ، وأي مهام أخرى تكلف بها من رئيس الدولة.

    القوات المسلحة.. عنوان التضحية والفداء
    وجه جلالة السلطان المعظم التحية والتقدير إلى العاملين المخلصين من أبناء وبنات عمان في كل موقع من مواقع المسؤولية، خاصة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي هي عنوان التضحية والفداء والتي أكد جلالته استمرار رعايته السامية لها ودعمة وعناية بتطوير قدراتها وإمكاناتها.
    وقوات السلطان المسلحة إحدى ثـمرات هذا العهد الجديد لــ "عُمان" ، فقد قطعت خلال السنوات شوطا كبيرا في مجالات تطوير قدراتها وتحديث مرافقها تأهيلاً وتدريباً على أسس راسخة وبتخطيط طموح ومدروس بعناية،وغدت ركيزة أساسية من ركائز النهضة العمانية الحديثة ومنجزاً من منجزات عهد النماء والرخاء ، ويأتي ذلك انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية الجسام في الدفاع عن تراب الوطن الغالي وحماية أمنه واستقراره.
    ويشكل العنصر البشري المدرب والكفء العنصر الأهم ضمن خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسية ، الجيش السلطاني العماني وسلاح الجو السلطاني العماني والبحرية السلطانية العمانية هذا إلى جانب الحرس السلطاني العماني، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء ، لتكون المحصلة بعد واحد وأربعين عاما من الجهد والإعداد، قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها كافة عناصر منظومة الأسلحة المشتركة ، وأصبح منتسبوها قادرين وبكل كفاءة على استيعاب ما تفرزه العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات وعلى حمل الأمانة الوطنية المقدسة.وتؤمن السلطنة أن الجند الأوفياء هم الأساس الذي يُستند عليه في الحفاظ على منجزات النهضة المباركة وصون مكتسباتها ، فيأتي الاهتمام بالفرد قبل المعدة وبالتسليح الكيفي قبل الكمي، إلا أن البلاد أخذت بالأسباب التي تؤدي إلى تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية وقدرات مادية ومعنوية، والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد ما يمكنها من أداء دورها الوطني المقدس، ومن هذا المنطلق انتهجت السلطنة خططاً لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات وناقلات جند مدرعة ومنظومات صاروخية ومدفعية وعربات مدرعة وطائرات مقاتلة وطائرات نقل وأخرى عمودية، كما زودت هذه القوات بسفن إنزال، وتم اقتناء السفن والزوارق المتطورة دعماً لدورها الوطني الكبير.
     

مشاركة هذه الصفحة