هروب العمالة الوافدة .. إلى متى؟

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏30 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    هروب العمالة الوافدة .. إلى متى؟



    مواطنون يطالبون بحقوقهم من خلال لائحة تنظيمية جديدة
    ضرورة تعريف العامل بالمهام المناطة به قبل قدومه للبلد
    "حماية المستهلك" مطالبة بمتابعة مكاتب استقدام القوى العاملة

    الزمن /30أكتوبر2011م

    كتب ــ عبدالله البطاشي:
    ظاهرة هروب العمالة الوافدة بالسلطنة،أصبحت هاجسا يؤرق المواطن، وخطرا يهدد سلامة المجتمع، في ظل غياب الحلول المناسبة من قبل الجهات المختصة للحد من ظاهرة الهروب،حيث يعاني الكثير من المواطنين من ظاهرة استمرار هروب العمالة الوافدة لديهم من حيث تحمل كافة مصاريف الهروب، وتعطل العمل،كذلك المخاطر التي يتعرض لها المجتمع العماني من ذلك الهروب.
    وللوقوف على أسباب هروب العمالة الوافدة ،كان لـ"الزمن"اللقاءات التالية .. في أول اللقاءات تحدث محمد بن سليمان الرواحي عن أسباب هروب العمالة الوافدة قائلاً:أستهل حديثي بالمقولة الشهيرة (من أمن العقوبة أساء الأدب) فأول العوامل التي تجعل العامل يفكر في الهروب ليكسب كيف ما شاء،هو عدم تلقيه أدنى عقوبة حينما يقرر تسليم نفسه أو يلقى القبض عليه بل يجد جائزة لنظير فعله، وهي تذكرة سفر دفعها الكفيل مجبورا من وزارة القوى العاملة،وقد انتشرت هذه المعلومة بين العمال قبل وصولهم أرض السلطنة فيطبقونها بعد وصولهم في ظرف أيام معدودة إلا من رحم ربي.



    الهروب في تزايد مستمر

    ويضيف: ان موضوع الهروب في تزايد مستمر حيث ان عدد الهاربين في كل شهر أكثر من(1000) عامل، وهذا ما نطالعه من إعلانات في الصحف اليومية،ولا شك أن ذلك له أضرار اجتماعية واقتصادية على بلدنا الطيبة،وحبا لهذا البلد أدعو مجلس الوزراء للتدخل في هذا الموضوع،لأن استمرارية المشكلة طوال هذه السنوات دليل على أن المعنيين في وزارة القوى العاملة لم يوفقوا في إيجاد الحلول الناجعة لقطع دابر هذه الظاهرة أو الحد منها على الأقل، ولقد سمعت الكثير من التصريحات وقرأت الكثير من الردود الصحفية بأن الوزارة عملت وستعمل لعلاج هذا الموضوع، ولكن يؤسفني القول بأنه لا نتيجة إيجابية على الواقع حتى الآن.


    مطالبات
    ويؤكد:فكما تلزمنا الوزارة برسوم وواجبات نطالب بحفظ حقوقنا من خلال لائحة تنظيمية جديدة حيث ان اللائحة التنظيمية لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العمانية،الصادرة بالقرار الوزاري رقم (1/2011م) بتاريخ 10/1/2011م،لم يشر فيها إلى ما يتعلق بهروب العاملات بالمنازل؛رغم مناشدة المواطنين منذ سنوات عبر وسائل الإعلام المختلفة،ومنها حلقات برنامج البث المباشر؛التي تم استضافة ممثل عن وزارة القوى العاملة فيها،كما نطالب الهيئة العامة لحماية المستهلك بمتابعة مكاتب استقدام القوى العاملة وكبح عداد أسعارهم الذي لا هوادة فيه على المواطن.فالتباين الشاسع في الأسعار بين المكاتب يدل على وجود تلاعب في تحديد الأسعار لذلك يحتاج إلى بحث عن التكاليف الحقيقية والأرباح المعقولة للمكاتب.


    أسباب متعددة
    أما علي بن محمد الدرمكي فيعز هروب العمالة الوافدة إلى أسباب متعددة كعدم القدرة على التكيف في البيئة الجديدة التي جاء إليها،وعدم القدرة على تحمل الغربة،وتحمل العمل والمسؤوليات المناطة به، وعدم التجانس والتوافق مع الكفيل والاختلاف في آلية العمل،والبحث عن مكان أفضل للعمل بحرية أكبر وراتب أعلى،وكذلك الإحساس بالنقص وعدم تملكه للقرار الذي يراه مناسبا،وأيضاً عدم تجانسه مع ثقافة المجتمع الجديد والتي قد تحرمه من أمور كثيرة كان يمارسها في بلده الأصل بحرية أكبر.


    دور الجهات المختصة
    ويضيف: ان مطالبنا من الجهات المختصة تكمن في ضرورة تعريف العامل بالمهام المناطة به قبل إيراده للبلد،وتعريفه بكافة قوانين العمل في السلطنة قبل وصوله، وكذلك تعريفه بواجباته ومسؤولياته تجاه الكفيل وواجبات الكفيل تجاه العامل،أيضاً تعريف الكفيل بالقوانين التي تكفل له حقه من العامل وكذلك حقوق العامل منه، وسن قوانين رادعة على العمالة الهاربة بدون مبررات ووضع آلية لإلزامها بتحمل كل الخسائر التي لحقت بالكفيل نتيجة الهروب غير المبرر، وأيضا العمل على إيجاد هيئة صلح متخصصة للبت في قضايا الكفيل والعمالة الوافدة والعمل على التوفيق بين الكفيل والعامل عند نشوب خلف بينهما وصولا إلى حلول ترضي الطرفين،وكذلك على هيئة الصلح أن تسن قوانين رادعة تضمن حقوق المواطن الكفيل،وحقوق العامل الوافد،حتى يعيش الجميع على ارض هذا الوطن وهم يشعرون بالعدل والطمأنينة والأمان.


    ظروف الهروب
    أما عبدالرحمن بن خميس السناني قال: هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى هروب العمالة الوافدة لكنها تختلف فهناك ظروف تخص العامل نفسه وظروف الكفيل وظروف العمل أيضا، فالعامل قد يرسم لنفسه صورة عن البيئة التي سيعمل فيها قد تكون مشابهة لتلك التي عاش فيها من قبل وقد يفاجأ ببيئة مختلفة تماما عن بيئته فينعكس ذلك على سلوكه وقد يحاول إيجاد بيئة حسب أفكاره، كذلك قد تكون معاملة الكفيل للعامل غير مناسبة وقد يظن الكفيل أنه يستجلب عاملا للعمل في كل الظروف كالآلة وينسى أنه إنسان يحتاج إلى معاملة حسنة حتى يتدرب على العمل ويتقنه، أيضاً قد يكون العمل شاقا والأجر أقل من الجهد المبذول وقد يكون العمل في ظروف قاسية وصعبة ويكون وقت استلام الأجر غير مناسب للعامل.


    وضع الضوابط المناسبة
    ويضيف عبدالرحمن السناني: ومن أجل معالجة ظاهرة الهروب هذه يجب إبلاغ العامل عن ظروف العمل الذي سيقوم به كما يجب إعطاؤه فكرة عن البيئة التي سيعمل فيها وعن الأجر الذي سيتقاضاه مقابل عمله ووضع الضوابط المناسبة من أجل ضمان استمراره في عمله قبل مغادرة بلده وسؤاله عن الطموحات التي يتمنى تحقيقها في عمله ومحاولة توفيرها له ما دامت الحاجة إليه وتوفير السبل المتاحة من أجل راحته واستقراره لأنه إنسان أيضا ويحب أن يعمل في بيئة وظروف مستقرة.


    تسهيلات تصب في مصلحة العامل
    أما سليمان بن سعيد البلوشي يقول: ان أسباب هروب العمالة الوافدة تعود إلى ضعف الرواتب الممنوحة لها والتأخير في تسليمها، وتكليفهم بمهام عمل تفوق طاقاتهم، وفترة العمل الطويلة،وكذلك المعاملة غير الإنسانية من قِبل صاحب الكفيل والمسؤول،وسعي العامل لفرص عمل بعيدة عن الكفيل أو المؤسسة الكفيلة،هذا من جانب العامل نفسه ،أما من الجانب الرسمي قد تكون قوانين العمل بما فيها من تسهيلات تصب في مصلحة العامل في حالة هروبه من أكبر أسباب الهروب،فعند هروب العامل من كفيله يطلب من الكفيل نشر الإعلان في الجرائد المحلية على نفقته الخاصة، وأيضاً دفع قيمة التذكرة للعامل على أن تقوم الجهات الحكومية ذات العلاقة بترحيل العامل على نفقة الكفيل دون مسألته أو تغريمه أي مبالغ مالية تكبدها الكفيل لاستجلاب العامل نفسه، وسهولة هذه القوانين تجعل العامل يفكر في الهروب مع تأكده من عدم وجود أي تبعات قانونية تلزمه بدفع أي مبالغ للكفيل بما فيها قيمة المأذونية أو تذكرة السفر.


    عمالة مستترة
    ويضيف سليمان البلوشي:على الجهات المختصة وضع القوانين التي تلزم العامل بدفع قيمة تذاكر سفره وتعويض الكفيل قيمة مأذونية،كما يجب أن يعاقب العامل بفترة حبس تحددها فترة هروبه،ووضع العامل في قائمة الممنوعين من الدخول للسلطنة في حالة ثبات أن الكفيل لم يكن السبب الرئيسي وراء هروب العامل و إنما سعي العامل للعمل كعمالة مستترة سبب الكثير من المشاكل في البلاد،كذلك التأكد من طبيعة العمل التي يتم استصدار مأذونيات العمل للشركات والمؤسسات و الأفراد.
     

مشاركة هذه الصفحة