الجيش السوري منهك.. وبدأ يمثل مشكلة للأسد

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏20 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    دبلوماسي أوروبي في دمشق: الجيش السوري منهك.. وبدأ يمثل مشكلة للأسد


    [​IMG]


    تاريخ النشر : 2011-10-20

    غزة - دنيا الوطن

    قال دبلوماسي أوروبي كبير في دمشق إن الجيش السوري بات منهكا، وإن هذا الأمر بدأ يتسبب في مشكلة للرئيس السوري بشار الأسد الذي يحاول القضاء بالقوة على انتفاضة شعبية للإطاحة به، منذ أكثر من ثمانية أشهر. وقال الدبلوماسي لوكالة «رويترز»: «زاد الإنهاك في صفوف الجيش وبدأ يمثل مشكلة للأسد. المنطقة الجغرافية للاحتجاجات كبيرة والنظام مجبر على استخدام جنود من السنة لدعم قواته الأساسية». وأضاف: «تحتاج القوات الموالية للأسد إلى المزيد والمزيد من الوقت للسيطرة على مناطق الاحتجاجات. أجزاء كبيرة من ادلب خارج نطاق السيطرة بالفعل كما أن السيطرة على بلدة صغيرة مثل الرستن استغرقت عشرة أيام»، في إشارة إلى قتال تقول مصادر في المعارضة إنه أسفر عن مقتل مائة من المتمردين والمنشقين كما أوقع خسائر كبيرة في صفوف قوات الأسد.

    وقال نشطاء لـ«رويترز» أيضا إن الآلاف من أفراد الحرس الجمهوري وقوات الفرقة الرابعة التي تخضع لقيادة ماهر الأسد شقيق الرئيس، قامت بتمشيط الضواحي الشرقية للمدينة في عملية واسعة لضبط المنشقين عن الجيش والنشطاء. والحرس الجمهوري هو وحدة في الجيش السوري مؤلفة من 10 آلاف عنصر، مهمته حماية العاصمة دمشق.


    ويقول الخبير العسكري الاستراتيجي العميد إلياس حنا، حول وضع الجيش السوري بعد أشهر من اندلاع الانتفاضة السورية، إن عناصر هذا الجيش باتت بحاجة ماسة «للراحة وإعادة الجمع والتدريب والتأهيل»، ويضيف: «لا شك أن هناك إنهاكا جسديا ومعنويا في صفوف الجنود والضباط خاصة أن طبيعة المهمة مشكلة بحد ذاتها. وقد جاءت العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لتشكل عامل ضغط إضافي على النظام الذي يتوجب عليه أن يؤمن الأكل والشرب والنفط والسلاح للجنود، مع العلم أن الأعباء والتكاليف في وقت الأزمات هي أكبر وبكثير منها بوقت السلم». ويشرح أن إدخال الفرقة الرابعة والفرق 13 و14 من الحرس الجمهوري على خط الأزمة لقمع المتظاهرين هو لأن «هذه الفرق لديها ولاء تام للنظام يدفعها للقتال دفاعا عنه بشراسة بخلاف باقي فرق الجيش التي قد لا ترى حافزا أساسيا يدفعها لدفع دمائها فداء للأسد».


    ويشدّد حنا على أن «غياب القضية التي يدافع بسبيلها الجيش تضعفه كثيرا كونه معدا أصلا لقتال العدو وليس للدفاع عن نظام ما»، لافتا إلى أن ذلك ودون أدنى شك يضعفه معنويا. ويضيف: «لكننا وعلى الرغم من كل ذلك لا يمكننا الحديث عن وصول الجيش السوري إلى نقطة اللاعودة، فهو لا يحارب جيشا نظاميا وبالتالي الضغط الذي يفرضه هكذا واقع غير موجود حاليا».


    وعن أسباب تماسك الجيش على الرغم من تركيبته الطائفية المعقّدة، يقول حنا: «عناصر الجيش تعلم تماما أنّه إذا ما سقط النظام فهي ستحاسب أشدّ حساب؛ لذلك تحارب كي لا يسقط خاصة في ظل غياب مأوى تذهب إليه العناصر المنشقة. تركيا هي الدولة الحدودية الوحيدة التي فتحت أبوابها للعناصر المنشقة فيما أغلقها لبنان والعراق والأردن، علما بأن الظروف التي تؤمنها تركيا لهؤلاء ليست ظروفا يحسدون عليها». ويضيف حنا: «عمليات الانشقاق تبقى مضبوطة وصغيرة على الرغم من الحديث عن عشرات آلاف المنشقين الموجودين في الداخل» لافتا إلى أنه «طالما هؤلاء لا يملكون موقعا محددا يلجأون إليه، سلاحا وعتادا وقيادة عسكرية وسياسية متجانسة وطرفا إقليميا داعما لهم فهم لن يكونوا مؤثرين على غرار ما يسمى بالجيش السوري الحر غير القادر على الحراك».
     

مشاركة هذه الصفحة