"الوعد" بـ"الصلاحيات الكبيرة " غيرّ من صورة مجلس الشورى

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏18 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    "الوعد" بـ"الصلاحيات الكبيرة " غيرّ من صورة مجلس الشورى


    مسقط ـ الزمن:

    18أكتوبر2011م

    تدفق مئات الآلاف من الناخبين في مختلف الولايات لانتخاب ممثليهم في مجلس الشورى للفترة السابعة وهو ما يرى فيه مراقبون أن "الثقة" في المجلس القادم ارتفعت بعد "الوعد" باعطائه صلاحيات واسعة خلال المرحلة القليلة القادمة وينتظر المواطنون الإعلان عنها بعد ان قالوا كلمتهم في بداية هذا الاسبوع واختاروا ممثليهم.
    وبحسب احصائية وزارة الداخلية التي اعلنت عنها امس الاول فقد بلغت نسبة المشاركة نحو 76% حيث بلغ عدد الذين ادلوا باصواتهم نحو 400 الف مواطن ومواطنة من اصل 518 الف مواطن ومواطنة ممن ثبتوا بطاقاتهم .
    وتعتبر النسبة والرقم "قياسي" بالمقارنة مع السنوات الماضية حيث تراجعت ثقة المواطنين بمجلس الشورى لمستويات متدنية حيث يرى اغلب المواطنون في المجلس انه ضعيف وليس له دور في المشاركة في قرارات الحكومة .
    وبالرغم من ان المسؤولين في المجلس والحكومة يؤكدون لوسائل الاعلام على أهمية الشراكة في اتخاذ القرار إلا ان اغلبية المواطنين يرون عكس ذلك . ويستدعي مجلس الشورى كل عام وزراء لمناقشتهم في الخطط المطروحة لدى وزاراتهم وغالبا ما يتعرضون لمساءلات حادة تثير المتابعين للعملية السياسية في البلاد لكن المجلس يختفي مباشرة بعد هذه المناقشات التي ينقلها التلفزيون ولا يسمع من صوته على مدى العام سوى بعض اللقاءات "البروتوكولية" لمسؤوليه.
    ووعدت الحكومة بإعطاء صلاحيات كبيرة لمجلس الشورى في دورته الحالية وهي من بين مطالب المواطنين في الفترة الأخيرة وتم تعيين عدد من وزراء الحكومة الحالية من اعضاء مجلس الشورى حيث يتوقع ان تكون هناك حقائب ثابتة في مجلس الورزاء من اعضاء مجلس الشورى.
    ولم يسبق لأي انتخابات في السابق ان شاركت فيها هذه النسبة من المترشحين والناخبين وجرت انتخابات هذا العام وسط اجراءات تنظيمية على مستويات عالية من التقدم حيث ادت الاخطاء السابقة الى تطوير الاجراءات القانونية والاجرائية وادخال تقنية حديثة تضمن الدقة والسرعة كما يؤكد المسؤولون بالداخلية.
    ويرى بعض الناخبين ان هناك تحولا يعكس مدى الثقة التي تحركت باتجاه المجلس. لكن هذه الثقة ستكون محل اختبار حقيقي مع بداية الفترة القادمة حيث يعول مواطنون على الاعضاء الجدد في تغيير صورة المجلس النمطية داخل المجتمع .
    ويُنظر الى الكثير من اعضاء المجلس الجديد على انهم من فئة مثقفة مقارنة بالسنوات الماضية لكن الشكوى من سيطرة "القبيلة" ووجود بعض الرشاوى لاتزال قائمة حتى في هذه الدورة لكن كل ذلك سوف يتم تجاوزه فالمواطن ينتظر الآن الدور المرتقب الذي سوف يلعبه مجلس الشورى الجديد في الحياة السياسية.
    واعرب بعض الفائزين في الانتخابات اثر اعلان النتائج عن طموحات واسعة لتفعيل دور المجلس وخدمة المجتمع في المرحلة المقبلة وامتلأت الصحف بتصريحات للاعضاء الجدد عكست مدى ثقتهم بامكانية تحقيق طموحات اهالي ولاياتهم لتنميتها في مختلف القطاعات واعتبروها "مسؤولية كبيرة" اولاها لهم ابناء ولاياتهم وبدأت لهجة الفائزين تتغير عن السنوات الماضية حيث اصبحت اكثر ثقة واكثر تحديدا للاهداف التي يريدونها من المجلس الجديد. واتفق جميع الفائزين على ان وصولهم للمجلس هو "أمانة" يحملونها من المواطنين لايصال صوتهم للمجلس والحكومة.
    وغالبا ما اخذ المواطنون على الاعضاء السابقين نسيان ولاياتهم بعد وصولهم الى المجلس لكن الصورة قد تكون تغيرت في السنوات القليلة الماضية وقد تتغير اكثر في السنوات القليلة المقبلة حينما تتعاظم ادوار المجلس الجديد ليتمكن من المشاركة الفاعلة .
    وبالرغم من ان نسبة كبيرة من الفائزين في انتخابات هذه الدورة وصفت الانتخابات "بالعرس" واعربت عن سعادتها التي امتزجت بالامل وافاضت بالمشاعر الجياشة إلا ان بعضهم لم يخبئ مشاعر اخرى حينما وصف لوسائل الاعلام وهو يتحدث عن الصلاحيات الجديدة ان المرحلة القادمة "فترة من التحدي .. وفترة صعبة في ظل وجود شفافية وحرية اعلام .. والتطور الذي تشهده السلطنة".
     

مشاركة هذه الصفحة