السلطنة تصوت للمستقبل

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏16 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    السلطنة تصوت للمستقبل

    [​IMG]


    10/16/2011
    مسقط - انتصار الشبلية ـ أحمد الجابري ومديحة المعولية

    قال معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط: إن العملية الانتخابية في المحافظة تجري بشكل منظم في جميع المراكز الانتخابية في ولايات المحافظة: مسقط ومطرح والسيب وبوشر والعامرات وقريات. وأوضح خلال جولة له، صباح أمس، لتفقد سير العملية الانتخابية بالمراكز الانتخابية بمحافظة مسقط، انه لا توجد أية معوقات تذكر ولله الحمد وان الناخبين يدلون بأصواتهم في أريحية تامة لانتخاب من يمثلهم في عضوية مجلس الشورى للفترة السابعة.

    وأكد معالي السيد وزير الدولة ومحافظ مسقط أن الانتخابات التي تشهدها السلطنة اليوم هي عملية ديمقراطية لها خصوصيتها، وقد فرت لها الدولة كل الوسائل التي تضمن نجاحها وهي تحظى برعاية وحرص من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي يقود البلاد بحكمة واقتدار نحو التقدم والرفعة. من جانبه أوضح وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة الرئيسية للانتخابات سعادة محمد بن سلطان البوسعيدي: من خلال المتابعة فإنه يمكن القول بإن الإقبال وفي الساعات الأولى من الانتخاب كان جيدا جدا، ووصل الى درجة ممتاز في بعض الولايات، مع وجود زحمة في بعض الولايات حيث يقبل الناس خلال الفترة الصباحية بشكل أكبر على صناديق الاقتراع، والمؤشرات جيدة في أغلب الولايات.

    وتحدث سعادته عن الصعوبات بقوله: تواصلنا مع مختلف اللجان في المراكز الانتخابية ولا توجد صعوبات بمستوى يعوق العملية الانتخابية في أي لجنة من اللجان الانتخابية الموزعة على الولايات، وإذا ما حدث أي عطل في أي جهاز من الأجهزة الضرورية في العملية الانتخابية فهناك البدائل التي تم توفيرها لإيجاد حل أسرع. وبالنسبة للناخبين غير المثبتين للنظام الإلكتروني في بطاقاتهم الشخصية فتم التثبيت في مركز الانتخاب عن طريق الوحدات المتنقلة التي تم توفيرها، أما بالنسبة لمن لم يقوموا بالتسجيل في السجل الانتخابي فلا يمكنهم الانتخاب، وكذلك بالنسبة للأشخاص الذين لم ينقلوا القيد ليس بالإمكان نقل قيدهم في يوم الانتخاب.

    تطويرات قادمة

    حول الخطط القادمة التي تدرسها اللجنة لتسهيل العملية الانتخابية بالنسبة للأشخاص المقيمين في مقار عملهم البعيدة عن مسقط رأسهم وولاياتهم، أوضح سعادته بأن مثل هذه الطلبات كثيرا ما ترد، وكانت ترد للجنة ومنذ الفترات السابقة. وقال: هذه طلبات دائما ما تردنا في كل فترة، ونحن نأمل أن تحل هذه الإشكالية خلال الفترات القادمة ونحن بدورنا نتابع الموضوع لكثير من العاملين في غير مقار إقامتهم، لذا نحن ندرس أن يتم فتح مقار انتخابية لهم سواء للعاملين في حقول النفط، أو حتى العاملين في مسقط والمقيمين في ظفار أو مصيرة. وهذا العام بالنسبة لمحافظة ظفار فإن الطيران العماني مشكورا عمل على حل المشكلة من خلال توفير رحلات طيران إضافية إلى ظفار.

    الأمر بيد الناخب

    حصول مترشح على عضوية دون غيره هو أمر يحدده الناخب، والمترشحون قاموا بعمليات دعاية انتخابية بشكل كبير جدا، ويبقى الدور على الناخب في تحديد من يراه مناسبا لتمثيله في عضوية مجلس الشورى للفترة السابعة، وأتوقع أن الناخب كان يمتلك فكرة جيدة عن المترشحين بشكل عام وعن المترشح الذي يختاره هو شخصياً، ومن المترشحين من هو فعلا مؤهل من ناحية المؤهلات العلمية والخبرات العلمية والعملية، ولكن يبقى مدى تقبل الناخب له. وما يهمني هو أن نرى مجلس شورى يرقى الى مطالب المواطنين، وليس تقليلا من شأن من كانوا في المجلس خلال الفترات الفائتة ولكن التغيير مطلوب ومن الجيد أن نرى وجوها جديدة قادرة أن تتماشى مع التغيير.

    وأوضح وكيل وزارة الإعلام رئيس اللجنة الإعلامية الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني أن اللجنة الإعلامية لانتخابات مجلس الشورى، المنبثقة من اللجنة الرئيسة، قامت بكل ما هو مناط بها من مشاركة وتنظيم الدعاية الانتخابية وتطبيق الضوابط للدعاية الانتخابية، كما قامت بطباعة بعض المطبوعات الإعلامية تم توزيعها على مختلف المراكز الانتخابية والمراكز الإعلامية، بالإضافة إلى إنشاء مركزين إعلاميين أحدهما في وزارة الداخلية والآخر في فندق كراون بلازا للإعلاميين من الدول العربية والدول الأجنبية، كما استضفنا مجموعة من الإعلاميين من خارج السلطنة يصل عددهم إلى اكثر من 60 إعلاميا توزعوا على مختلف المراكز الانتخابية، والإعلام العماني التلفزيوني والإذاعي قام بدوره في تغطية الحدث ببث مباشر منذ ساعات الصباح الباكرة وحتى وقت إعلان النتائج.

    وحول الآليات الإعلامية الجديدة التي استخدمت خلال هذه الفترة أوضح قوله: الجديد هذا العام هو اختلاف في الدعاية الانتخابية من اللوحات وحديث المترشحين مع الناخبين واستخدام الانترنت والرسائل النصية والمراكز الإعلامية بتقنياتها المختلفة والحديثة المستخدمة فيه، ونحن نسعى في كل دورة الى إضافة كل ما هو جديد وكل ما من شأنه ان يسهم في تسريع إجراءات الانتخاب ومضيها بسلاسة، حتى في عملية فرز الأصوات تم استخدام خطوات جديدة. ومجلس الشورى صورة من الصور الرائعة للتطوير.

    المتابعة الإعلامية

    وقال الحوسني: تجارب الانتخاب (الديموقراطية) تهم العالم بأكمله، وتجربة الشورى المميزة في السلطنة بالتأكيد تهم العالم، وبدورنا تركنا لكافة الوسائل الإعلامية المجال واسعا لتغطية هذا الحدث الوطني، وبالتأكيد فإن هذا الاهتمام ينبع من كون السلطنة دولة خليجية عربية ومع التجارب التي يمكن مقارنتها في هذا المجال ولتفوق السلطنة فإنه يجب أن يدفع ويشجع الإعلام، وترفع القبعة لسلطنة عمان لعدة أشياء منها أن هذه التجربة التي بدأت بمجلس إستشاري ثم الشورى تطورت ووصلت لمرحلة الانتخاب، كما أن مشاركة المرأة العمانية بشكل خاص والمرأة العربية دعا الإعلام الخارجي إلى مشاهدة إلى أي مدى يمكن لهذه المجتمعات أن تعطي المرأة الفرصة في المشاركة في مختلف المجالات ومنها الشورى، والسلطنة دائما تضرب أمثلة في حقوق المرأة وفي الحقوق العامة للناس وفي تطبيق القانون وحفظ هذا البلد بهذا الرونق الجميل.

    وكان قد بدأ الناخبون العمانيون منذ الصباح الباكر الادلاء بأصواتهم لانتخاب 84 عضوا فى مجلس الشورى للفترة السابعة 2011 / 2015 م، حيث يتنافس 1133 مرشحا بينهم 77 امرأة للفوز بعضوية المجلس في يوم تاريخي تعيشه السلطنة. وحرص الناخبون من الرجال والنساء ممن أكملوا اجراءات تثبيت بطاقاتهم الشخصية في السجل الانتخابي على الادلاء بأصواتهم مبكرا، حيث يتم لأول مرة في الانتخابات في السلطنة تطبيق استخدام البطاقة الشخصية لحضور الناخب. ويقوم أعضاء اللجان الانتخابية بهذه المراكز بمساعدة وتوجيه الناخبين الى صناديق الاقتراع حتى اتمام العملية. وتوافد الناخبون في مشهد حضاري للتعبير عن حق كل مواطن الادلاء بصوته وانتخاب من يراه مناسبا لتمثيله في مجلس الشورى للفترة السابعة.

    وقد قامت اللجنة الانتخابية منذ الصباح الباكر باستقبال اعضاء اللجان الفرعية للقيام بعملية التصويت وحق المشاركة، حيث تم شرح آلية التصويت وتوزيع كتيبات شارحة لخطوات التصويت، وقد ساهمت الدورات السابقة التي نظمتها وزارة الداخلية لأعضاء اللجان الانتخابية في تعرف رؤساء اللجان واعضائها بكيفية تفادي الملاحظات او العقبات التي قد تبطئ سير العمل. ففي محافظة مسقط جرت الانتخابات بشكل منظم وصوت الناخبون ممثليهم بكل سهولة ويسر، حيث أكد والي السيب رئيس اللجنة للانتخابات بولاية السيب سعادة الشيخ محمد بن عبدالله البوسعيدي: إن عملية التصويت قد مرت بسهولة ويسر ولم تستغرق عملية التصويت بواسطة جهاز قارئ البطاقة الشخصية سوى ثلاثين ثانية، وان عمل اليوم كان فرصة لتدريب الأعضاء أيضا على كيفية القيام بأدوارهم في يوم الانتخابات العامة وفق الأنظمة الالكترونية المتبعة في هذه الدورة، حيث تم اكتشاف بعض الملاحظات وسيتم تلافيها خلال الأيام القادمة بتدريب الأعضاء مرة أخرى حول الملاحظات التي ظهرت لتفاديها ولم يخف بأن بعضا من اعضاء اللجان لم يتمكنوا من التصويت بسبب عدم تثبيتهم في الجهاز.

    فرز الأصوات

    من جانبها أوضحت مشغلة الحاسب الآلي بثينة الهنائية أن عملية التصويت تمت بكل شفافية ودقة متناهية نظرا لتوظيف أدوات التقنية الالكترونية الأمر الذي ساهم في تسريع عملية التصويت من خلال تثبيت بطاقة الناخب بالاضافة الى وجود الصناديق الشفافة بدلا من الصناديق الخشبية في الفترات الماضية، فكل ذلك يدعم الشفافية في العملية الانتخابية والحيادية التي تؤصل نزاهة عملية التصويت.

    وعن آلية الفرز قالت: انه بعد انتهاء عملية التصويت يتم عملية الفرز للأصوات المدلى بها من قبل الناخبين اعضاء اللجان والتقنية تساهم في تحقيق اتمام عملية الفرز بدون أي مشاكل، وفي حال وجود استمارة غير صحيحة يقوم الجهاز برفضها ويتولى بعد ذلك أعضاء لجنة الفرز بكتابة أسباب رفض الجهاز للاستمارة وقد يكون لقيام الناخب مثلا بالاشارة إلى أكثر من اسم إلا أنه يحق للأعضاء تعديل الاستمارة التي رفضها الجهاز في حال مثلا اذا كانت الاشارة أو العلامة التي وضعها الناخب على الاسم غير واضحة، أي لا يستطيع الجهاز قراءتها وان كل ذلك يتم بمحضر رسمي يتم ارساله الى وزارة الداخلية.

    عملية التنظيم:

    من جهته ذكر رئيس لجنة التنظيم ابراهيم الرئيسي ان لجنة التنظيم ستتخذ كافة اجراءاتها القانوية ضد المترشحين، الذين قد يحومون حول المراكز الانتخابية بغرض التأثير على الناخبين بطريقة أو بأخرى، وفق سلسلة من الاجراءات بتطبيق اللوائح والبنود القانونية في ذلك، فأعضاء اللجنة يوجدون حول المراكز لمراقبة مثل هذه التصرفات والأهم تجاوب المترشحين في ذلك.

    واضاف ان عملية التنظيم تسير على أكمل وجه، موضحا أن عملية دخول الناخب وخروجه لم تستغرق وقتا طويلا، على اعتبار ان عملية التصويت اصبحت الآن الكترونية، وبالتالي تسهل عملية التصويت وحركة الناخبين في المراكز الانتخابية. وكان للجنة التنظيم دور كبير في انهاء كافة الامور التنظيمية للمراكز من حيث تهيئة مواقف السيارات لتحقيق انسيابية العمل، كما تهيأت اللجنة لساعات الذروة التي أقبل فيها الناخبون وهي من التاسعة صباحا الى الواحدة ظهرا، خاصة وان بعض اعضاء اللجنة لديهم خبرات سابقة في هذا العمل التنظيمي.

    إقبال كبير:

    يقول نائب والي مطرح مشرف مركز مدرسة القرم للتعليم الأساسي الشيخ علي بن عبدالله الهاشمي: في الواقع تم تسجيل اقبال كبير للناخبين، هذا ولله الحمد يبشر بالخير على وعي المواطن بأهمية انتخابات مجلس الشورى، فقد ظهر من خلال سير الانتخابات ان معظم الناخبات لا يوجد لديهم تثبيت للبيانات، وكان حل هذه المشكلة هو وجود الوحدة المتنقلة في المركز لإكمال التثبيت.

    وأضاف: في الحقيقة كنا نتمنى ان يكون هناك أكثر من وحدة متنقلة موجودة في كل المراكز، لكن لم يكن متوقعا ان معظم الناخبين لا يوجد لديهم تثبيت للبيانات ونتمنى في الفترات القادمة ان تتلاشى هذه الظاهرة. وأكد سعادة الشيخ بأنه كان هناك تحضير كبير ومن فترة طويلة لتنظيم الانتخابات من خلال تسجيل الناخبين، لنقل القيد ومن ثم عملية الانتخابات حيث ان الانتخابات توجد بها ثلاث لجان رئيسية وهي لجنة التصويت ولجنة التنظيم ولجنة الفرز، وقد عقدت هذه اللجان عدة اجتماعات لتهيئة الظروف الملائمة لتيسير العملية الانتخابية.

    وأضاف سعادته: في الحقيقة، لقد درسنا كثيرا من المراكز، وكان عندنا عدة خيارات. وفي النهاية تم اختيار مركزين وهما مدرسة القرم للتعليم الأساسي ومدرسة الإمام جابر بن زيد للقرب بين المدرستين، تسهيلا للمواطن في حال اصطحابه لعائلته".

    يوم وطني:

    وأوضح نائب رئيس لجنة التصويت بمركز مدرسة الإمام جابر بن زيد للتعليم ما بعد الأساسي بولاية مطرح عبد المجيد بن عبد الجليل الهوتي: لقد كان يوما وطنيا، ويوما تاريخيا يفتخر الكل بالمشاركة فيه، والحمدلله بدأت لجنة التصويت مع لجنة الفرز التدقيق على الصناديق واغلاقها بحضور رؤساء اللجان المذكورة، ثم بدأت الأمور بطريقة سهلة للناخبين في هذا المركز، وكان الاقبال كبيرا جدا يفوق التوقع رغم أن المركز خاص بالذكور فقط.

    ازدحام كبير:

    وأضاف: رغم الارشادات في وسائل الاعلام بأن كل مواطن يجب عليه تثبيت بطاقته ليتمكن من التصويت، إلا أن هناك الكثيرين من الذين لم يثبتوا بطاقاتهم مما أدى الى وجود زحمة كبيرة على الوحدة المتنقلة بالمركز. وأضاف: أنا ألوم الفئة التي لم تسجل في السجل الانتخابي، فعلى الرغم من الاعلانات المستمرة، الا انهم لم يسجلوا وهي أهم خطوة للمشاركة في التصويت وفي الوقت نفسه يطالبون بالمشاركة في الانتخابات والتصويت لمترشحيهم. طبعا هذا الأمر غير ممكن، فمن لم يسجل في السجل الانتخابي لا يحق له التثبيت ولا التصويت".

    واضافت سميرة بنت خادات الشيهانية مساعدة رئيس لجنة التصويت بالمركز الانتخابي بالقرم للنساء قائلة: "اليوم هو يوم وطني للمشاركة، وفرصة لكل المواطنين ليختاروا الشخص المناسب الذي سيمثلهم ويحقق طموحهم، عندنا 8 قاعات بالاضافة الى قاعة احتياطية، هذه القاعات تحتوي على 3 اعضاء هم مرشد القاعة ومراقب القاعة ومشغل الجهاز، اما القاعة الاحتياطية ففيها شيء من الخصوصية تستقبل الحالات الاستثنائية التي تحتاج مساعدة لكي تتمكن من التصويت".

    المواطن صابر بن بشير البلوشي يقول: في البداية كانت الأمور طبيعية وعلى ما يرام، والكل كان متعاونا ونظاميا مع اللجنة، وفجأة اختلت الأمور لا أدري ماذا حدث بالضبط.. ولكني أعتقد أن هناك بطاقات لم يتم تثبيتها. وطبعا أي بطاقة لم يتم تثبيتها لا يحق لصاحبها التصويت، صحيح يوجد بالمركز وحدة متنقلة، إلا أن يدا واحدة لا تصفق، وفي المقابل هناك أعداد كبيرة جدا من الناخبين غير مثبتين، وبصراحة معاناة اللجنة كانت بسبب هذا الوضع.

    وأضاف المواطن أحمد الموسوي: "التنظيم كان ممتازا جدا من جميع النواحي ففيه سهولة وانسيابية في التصويت".
     

مشاركة هذه الصفحة