وزير الدولة ومحافظ مسقط في حوار شامل حول المرأة ودورها الفعّال في بناء وتنمية المجتمع

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏10 أكتوبر 2011.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    وزير الدولة ومحافظ مسقط في حوار شامل حول المرأة ودورها الفعّال في بناء وتنمية المجتمع
    سعود البوسعيدي : تخصيص يوم للمرأة العمانية .. نظرة مستقبلية هامة وإسهام في منحها مكانة مجتمعية عالية
    المرأة العمانية استطاعت وتحت ظل قائدها المفدى أن تحصل على فرص كثيرة في كل المجالات ربما لم تحصل عليها غيرها في مجتمعات أخرى
    مشاركة المرأة في الحياة العامة كجزء فاعل في العملية التنموية يجب ألا يكون بوجود رمزي أو ضمن هوامش محددة على اعتبار أنها نصف المجتمع
    على المرأة أن تهتم جدا بتثقيف نفسها وتعطي اهتماما أكبر بالجانب العلمي ولا تتوقف عند هذا الحد
    حوار ـ زينب الانصارية :تعد الاستفادة القصوى والمثلى من الموارد البشرية هدفاً من أهداف الدول في بناء اقتصادها وبما أن المجتمع طائر ذو جناحين (المرأة والرجل) فإن التنمية تعتمد على تطوير ودمج وإسهام كلا الجنسين في خططها وبرامجها،كما أن إهمال أحدهما يعني بكل تأكيد هدراً للموارد البشرية،أو على الأقل عدم حصول الاستفادة المثلى منها.
    هكذا بدأ معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط حديثه لـ "الوطن" حول المرأة واهميتها في المجتمع من خلال الحوار الذي جمعنا وإياه بمكتبه بمبنى المحافظة والذي استقبلنا فيه بحفاوة كبيرة حيث نهلنا من ثقافته العالية في كل ما يخص تنمية المجتمع والدور الهام الذي تلعبه المرأة في تطوير المجتمعات كونها عنصرا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه.
    وقد جاء حوارنا مع معاليه ضمن احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية لنتعرف على دور المرأة في المحافظة والخطط المستقبلية التي وضعت للارتقاء بمستواها في العمل وكان حديثا بمنتهى الرقيّ والاستفادة.
    حكمة وفكر ثاقب
    * تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتخصيص السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوماً للمرأة العُمانية .. كيف ترون تأثير ذلك على المرأة ؟
    ـ تعودنا دائما الحكمة والرجاحة والفكر الثاقب من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وبالتأكيد أن تخصيص يوم للمرأة العمانية فيه نظرة مستقبلية هامة وإسهام في منح المرأة مكانة مجتمعية عالية بل ومنحها ثقة اكبر بنفسها من خلال ماتراه من اهتمام كبير من لدن سلطانها وقائدها وهذا بحد ذاته يعطيها دافعا اكبر لكي تكون عند حسن ظن من أولاها تلك الثقة،فالمرأة نصف المجتمع بل هي أساس المجتمع وبنجاحها وعلوها ترقى الأمم.
    نجاحها يهمنا
    * فيما يخص المحافظة كيف تجدون دور المرأة ومساهمتها في تحريك عجلة العمل،وهل لها دور مهم في ذلك؟
    ـ بما أن المجتمع طائر ذو جناحين (المرأة والرجل) فإن التنمية تعتمد على تطوير ودمج وإسهام كلا الجنسين في خططها وبرامجها،كما أن إهمال أحدهما يعني بكل تأكيد هدراً للموارد البشرية،أو على الأقل عدم حصول الاستفادة المثلى منها.
    لكن هناك بعض المؤسسات يكون فيها العامل النسوي أقل من غيرها وهذا ليس معناه أن المرأة اقل كفاءة من الرجل أبدا،لكن قد يعود ذلك لطبيعة العمل والتي قد تكون تتماشى أكثر مع التركيبة الفسيولوجية للرجل وقد تكون المحافظة ضمن تلك المؤسسات لكن مع ذلك فنحن لدينا موظفات كفؤ استطعن رغم قلة عددهن أن يجدن بالعمل ونتيجة ذلك حصلن على ترقيات وظيفية لأنهن اثبتن كفاءتهن.
    كما أننا في الآونة الأخيرة قمنا بعمل دراسة شاملة وأرتأينا أن نفسح من خلالها المجال أكثر للمرأة لكي نستفيد نحن بدورنا من إبداعاتها في العمل فنحن مؤمنون بأن كما للرجل أهميته في تحريك عجلة العمل فأن للمرأة ايضا لمستها الخاصة والتي في كثير من الأعمال لايمكن الإستغناء عن تلك الإبداعات النسوية،ومن هذا المنطلق تم إختيار عدد من النسوة المتقدمات للعمل في التعيينات الأخيرة كي نمنحها الفرصة في ان تشق طريقها في اكثر من مجال لأن نجاحها فعلا يهمنا.
    مسؤولية كبرى
    * هل تخصيص يوم للمرأة العمانية أعطى دافعا أكبر للمؤسسات الحكومية والخاصّة للأهتمام أكثر بالمرأة وإعطاءها فرصا اكبر؟
    ـ مما لاشك فيه أن أي إهتمام مهما كان بسيطا فأن له تأثيرا ايجابيا كبيرا على أي إنسان سواء كان رجلا أم إمرأة ،والمرأة العمانية استطاعت وتحت ظل قائدها المفدى أن تحصل على فرصا كثيرة في كل المجالات،فرص ربما لم تحصل عليها غيرها من بنات جنسها في مجتمعات أخرى،وتخصيص يوم للمرأة العمانية من وجهة نظري هو مسؤولية كبرى تقع اولا على عاتق المرأة فهي مطالبة بأن تقدم لقائدها الذي لم يدخر جهدا من اجل رفع شأنها والارتقاء بها ومجتمعها الذي وضع ثقته بها،نموذجا مبدعا وناجحا يحتذى به فكل الطرق والابواب مفتوحة امامها على مصراعيها وعليها فقط ان تتعلم كيفية إقتناص الفرص لترقى بمستواها إلى أعلى درجات الارتقاء،وكما نلاحظ فأن هناك دائما اهتماما كبيرا من الجميع بالمرأة لذا فأن ذلك يجعل حمل الأمانة والمسؤولية عليها أكبر لأنها تمثل عاملا هاما جدا في المجتمعات ومن هذا المنطلق هي استحقت كل الاهتمام.
    نصف المجتمع
    * هل تخصص المحافظة برامج تدريبية تعنى بالمرأة بشكل خاص،وماهي خططكم وتطلعاتكم المستقبلية فيما يخص المرأة العاملة لديكم؟
    ـ إن مشاركة المرأة في الحياة العامة كجزء فاعل في العملية التنموية يجب ألا يكون بوجود رمزي أو ضمن هوامش محددة على اعتبار أنها نصف المجتمع,وإنما لضرورة زرع عملية التغيير في أذهان الناس ووعيهم بهدف الوصول إلى دور كامل في المجتمع،فالتعليم والعمل هما مقياس التطور الحقيقي للمرأة,وإنه لا يمكن تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع إذا كان دور المرأة معطلاً وعلى ضوء ذلك فأن كل مؤسسة سواء كانت حكومية أو خاصة لديها خطة تدريبية سنوية وموازنة خاصة بتدريب موظفيها والعمل على تطوير خبراتهم العملية وذلك من أجل ضمان جودة العمل،والحكومة مهتمة جدا بهذا الجانب وهناك ترحيب دائم من قبلنا كمسؤولين بأن يكون للمرأة دورات خاصة بها تصقل خبرتها ونحن من اول المشجعين لذلك والعاملين من اجله.
    وكما أسلفنا سابقا بأن قضية المرأة هي قضية نصف المجتمع من الناحية الكمية،وهي في نفس الوقت قضية المجتمع كله من الناحية الكيفية،ذلك أن مساهمة المرأة الفعّالة في المجتمع إنما تضيف مورداً بشرياً هاماً لمواجهة تحديات التقدم والتطور والنمو،ومن ثم فإن الإيمان بضرورة تمكين المرأة من الإسهام في حياة مجتمعها عطاءً وأخذاً،قد استقرّ كضرورة من ضرورات التنمية هدفاً ووسيلة،وقد أصبح من شبه المسلّمات لدرجة أنه تولدت لدى الجميع شبه قناعة بأن للمرأة دوراً اجتماعياً وإنسانياً وتربوياً واقتصادياً عليها أن تؤديه ويقع على عاتقنا جميعا التخطيط له.
    بالعلم نتسامى ونرقى
    * كلمة هي مسك ختام لحوارنا هذا تهدونها للمرأة العمانية في يومها؟
    ـ إن أهم مظهر من مظاهر رقي الأمم وتقدمها هو مستوى التعليم عامة (ذكر وأنثى) ومستوى تعليم المرأة خاصة،وإن آثار التعليم المباشرة وغير المباشرة غير قابلة للحصر، فبالعلم ترتفع الأمم،وبالعلم يتسامى الإنسان ويرقى،وإن المردود المادي للعلم يتبلور في زيادة الإنتاجية والإبداع في العمل والابتكار،لذا على المرأة ان تهتم جدا بتثقيف نفسها وتعطي إهتماما أكبر بالجانب العلمي ولاتتوقف عند هذا الحد بل لابد ان تصقل هذا الجانب بالخبرات العملية وبذلك تكون خير نموذج يحتذى به لأنها ستلمس التطور الملحوظ الذي سيطرأ ليس فقط على شخصيتها سواء الذاتية والعملية فحسب بل ان ثقتها بنفسها ستصبح اكبر وكل هذه العوامل ستقودها الى النجاح والرقي في كل المجالات التي تطمح اليها ونحن بدورنا نتمنى للمرأة المزيد من التقدم والإزدهار وكل عام والمرأة العمانية بألف خير في ظل قائدها وباني نهضة عمان الغالية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ .




    المرجع : جريدة الوطن
     

مشاركة هذه الصفحة