اشتراط «أن يكون من أبناء الولاية» هل يحد من توظيف الكفاءات والخبرات

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏8 أكتوبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    اشتراط «أن يكون من أبناء الولاية» هل يحد من توظيف الكفاءات والخبرات


    [​IMG]



    Sat, 08 أكتوبر 2011م
    جريدة عمان

    الشرط لا يمثل إهدارا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص لكنه مكنة تحدها اعتبارات المصلحة العامة

    - كتب: سليمان بن مسعود الراشدي - الوظيفة هاجس يؤرق الأسر فهي تسعى لتنشئة ابنائها وتعليمهم ليتولوا وظائف تنفعهم وأسرهم وتيسر حياتهم المستقبلية، وتظل الاسر تنفق على ابنائها لتدريسهم حتى التخرج من الجامعات والدراسات العليا لينال ابناؤها أفضل الفرص الوظيفية التي تتناسب والأعباء المتزايدة للحياة، لذا كان هم الباحثين عن عمل مؤرقا للجميع من مجتمع وحكومة والصغير والكبير.


    وفي إحدى الجلسات الشبابية، اشتكى احدهم من أن أخاه كلما قدم لوظيفة رأى إعلانا في الصحف لها تناسب تخصصه يصدم عند تقديم أوراقه بشرط وجوب ان يكون من أبناء الولاية، فضاعت عليه فرص عديدة بهذا الشرط، ومن ثم كانت الحكايات من البقية حول الموضوع نفسه ليقولوا من خلاله انه شرط قد يحرم مستحقين وربما من هم أكفأ من فرصة وظيفية أفضل.
    وتوالت التساؤلات حول الموضوع وقال احد الباحثين عن عمل في جلسة اخرى إنه لو كان يعلم بهذا الشرط لكان بحث عن التخصصات التي تحتاجها ولايته حتى يتخصص فيها في دراسته، وتحدث آخر انه توظف في غير مجال دراسته لان مجال دراسته لا يتوفر في ولايته.
    وقال احد طلبة جامعة السلطان قابوس انه بعد الأحداث الأخيرة التي مرت بالسلطنة فإن زميلا له درس فصلا إلا انه خرج من الدراسة وتوظف في شركة في بلده تعطي رواتب مجزية لانها شركة في قطاع النفط والغاز فقد ارادت تلك الشركة موظفين واشترطت أن يكونوا من ابناء الولاية مع انها شركة حكومية وتخدم عمان كلها لا تلك الولاية فخرج من الدراسة وأضاع فرصة مقعد في الجامعة على طالب آخر وربما كان هناك من هو اكفأ منه لشغل تلك الوظيفة التي شغلها بالشركة.
    وهكذا توالى الحديث فارتأيت ان أصوغ أسئلة لوزارة الشؤون القانونية لمعرفة الرأي القانوني ولوزارة الخدمة المدنية لاختصاصها بالوظائف المدنية الحكومية والثالثة لوزارة القوى العاملة لارتباطها بالوظائف في القطاع الخاص.
    وقد حظيت برد من وزارة الشؤون القانونية ولم اتلق الرد من الوزارتين الاخريين، ولطول الانتظار ننشر رد وزارة الشؤون القانونية والاسئلة الموجهة الى وزارتي الخدمة المدنية والقوى العاملة حيث كان السؤال إلى وزارة الشؤون القانونية بانه: بناء على ما جاء في النظام الاساسي للدولة في مادته التاسعة التي تنص على أنه (يقوم الحكم في السلطنة على أساس العدل والشورى والمساواة. وللمواطنين وفقا لهذا النظام الأساسي والشروط والأوضاع التي يبينها القانون حق المشاركة في الشؤون العامة).
    وما جاء في المادة العاشرة من (إقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة بين المواطنين ويضمن الاحترام للنظام العام ورعاية المصالح العليا للوطن). وفي المادة الثانية عشرة الناصة على ان (العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين العمانيين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة..... والمواطنون متساوون في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون).
    وما جاء في المادة السابعة عشرة التي نصت على (المواطنون جمعيهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تميز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون او اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي).
    فنرجو منكم الإجابة بإيضاح عن التساؤل في جواز اشتراط (أن يكون من أبناء المنطقة (أو الولاية)) عند الإعلان عن الوظائف في المؤسسات الحكومية وأيضا الخاصة وما يترتب على ذلك من تفرقة بين المواطنين عموما وخصوصا عندما تكون الوظائف المتاحة غير متكررة بمعنى في الأماكن التي لا تكون فيها لمنشأة ما فروع في انحاء السلطنة وعلى سبيل مثلا ميناء صحار وما يحويه من منشآت وميناء الدقم، وشركة الغاز وغيرها كثير من المؤسسات الحكومية والخاصة.
    فأجاب المستشار مساعد أول إبراهيم بن سعيد الحوسني المدير العام للشؤون القانونية على ذلك قائلا: إن اشترط أن يكون المرشح للوظيفة العامة من أبناء منطقة معينة لا يمثل إهدارا لمبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة وتكافؤ الفرص بين الموظفين، فالمساواة التي كفلها النظام الاساسي للدولة في نطاق الوظيفة العامة ليست بالمساواة الفعلية المجردة وإنما المساواة القانونية بين المتماثلين في المركز القانوني.
    ومن المستقر عليه أن جهة الادارة ـ وهي مؤتمنة على المصلحة العامة ـ تحوز سلطة تقديرية واسعة في وضع اشتراطات شغل الوظائف العامة على النحو الذي يحقق تلك المصلحة إن ارتأت أن صالح وظيفة ما يقتضي ان يكون شاغلها من أبناء منطقة معينة لما قد تتوسمه فيه من دراية بشؤون معينة لا يمكن لغير سكان تلك المنطقة الإلمام بها أو لما ترجوه ممن مصلحة من قرب سكنى الموظف من مكان العمل وما لذلك من أثر نفسي في استقراره الذي يثمر المزيد من الاتقان، إلى غير ذلك من الاسباب التي ترى الجهة الإدارية فيها ما يبعث على أهمية اشتراط انتماء المرشح لشغل الوظيفة العامة لمنطقة معينة، فإن ذلك لا يعد إخلالا بمبدأ المساواة.
    واذا كان المستقر عليه جواز اشتراط جنس المرشح لشغل الوظيفة العامة عند اقتضاء المصلحة العامة ذلك، كما في حالة شغل الوظائف المتصلة بالتعليم ورعاية وتمريض وتفتيش الإناث، فإن ذات الاساس (المصلحة العامة) يحمل جواز اشتراط انتماء المرشح لشغل الوظيفة العامة لمنطقة معينة.
    ولا يعني ما تقدم أن يد الإدارة حرة طليقة في استعمال سلطة تحديد اشتراط شغل الوظيفة العامة وقصرها على المنتمين لمنطقة معينة فتلكم مكنة تحدها اعتبارات المصلحة العامة، ويظل القضاء الاداري رقيبا على جهة الإدارة في هذا الشأن ليقوّم مسلكها متى انحرفت عن تحقيق تلك المصلحة.

    الخدمة المدنية
    كما توجهت إلى وزارة الخدمة المدنية وأجابني أحد المعنيين بأن المسألة أنه في العادة أن نرى اناسا يريدون ان يتوظفوا في بلدهم ولو في غير تخصصهم بل هناك من يطلب نقلا إلى بلده حتى ولو بمسمى أقل مما هو يشغله مقابل ان يكون مستقرا بين أهله في بلده، ولكن هل الكل هكذا فإني أعلم اناسا ايضا انتقلوا من بلداهم إلى دواوين عام الوزارات لانهم يرون ان الاهتمام بالموظف في الوزارة أفضل وما شابه ذلك وايضا لان هناك مجالا للنقل فيمكن ان يطلب الموظف نتقالا ولكن إن علم انه ليس له مجال للنقل وقبل بالوظيفة فلم يطالب بما ليس له.
    وقد كانت الأسئلة التي وجهتها إلى وزارة الخدمة المدنية والتي لم أحظ برد منها كما يلي: بناء على ما انتشر في الآونة الأخيرة من اشتراط للراغب في الحصول على وظيفة (بأن يكون من أبناء المنطقة) فهل تضعونا في الصورة حول ضرورة هذا الشرط حيث إن هناك وظائف تحتاج لخبرات ربما تتوفر لدى اشخاص من غير المنطقة وعمان كلها بلد واحد فلم يتم اشتراط هذا الشرط الذي قد يكون مجحفا ومحبطا لمن هو أجدر؟.
    ولماذا لا يكون الفيصل هو الاختبار للأجدر من أي مكان والمتقدم يتحمل بعده عن مكان سكناه وهو يعلم بذلك؟.
    وهناك منشآت لا توجد فروع لها في أنحاء السلطنة فكيف تتحقق المساواة بين المواطنين عند اشتراط هذا الشرط؟.
    ولدينا مدنا بها كثافة في المنشآت الراغبة في التوظيف وأخرى بها كثافة سكانية وليس فيها تلك الفرص وغيرها من العوامل التي لا دخل لطالب الوظيفة في وجودها فلم يحال بينه وبين هذا الشرط الذي ربما يكرس وجود ظاهرة الباحثين عن العمل في مناطق دون غيرها مما يؤدي إلى خلل اجتماعي، فهل من تعليق واف حول هذا الموضوع؟.

    وزارة القوى العاملة
    وكان نصيب وزارة القوى العاملة من الأسئلة ما يلي: بناء على ما انتشر في الآونة الأخيرة من اشتراط للراغب في الحصول على وظيفة (بأن يكون من أبناء المنطقة) في الشركات العاملة في ميناء صحار والحوض الجاف في الدقم وشركة الغاز وشركات النفط، فهل تضعونا في الصورة حول ضرورة هذا الشرط حيث إن هناك وظائف تحتاج لخبرات ربما تتوفر لدى اشخاص من غير المنطقة وعمان كلها بلد واحد فلم يتم اشتراط هذا الشرط الذي قد يكون مجحفا ومحبطا لمن هو أجدر؟.
    ولماذا لا يكون الفيصل هو الاختبار للأجدر من أي مكان والمتقدم يتحمل بعده عن مكان سكناه وهو يعلم بذلك؟ فهناك منشآت غير موجود فروع لها في أنحاء السلطنة فكيف تتحقق المساواة بين الموطنين حين اشتراط هذا الشرط؟، فهل من تعليق واف حول هذا الموضوع؟
     

مشاركة هذه الصفحة