رأي الوطن: المرأة العمانية .. أرقام ووقائع تحكي

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏5 أكتوبر 2011.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    رأي الوطن
    المرأة العمانية .. أرقام ووقائع تحكي

    إن التنمية الشاملة تعد مقياسًا لتقدم المجتمعات في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ومن المؤكد أن كيفية تطبيقها بالصورة التي تلبي الطموحات وتحقق الأهداف المرجوة منها تتفاوت من بلد إلى آخر، ولكن المؤكد أن المجتمع الذي يعتمد على المشاركة الجمعية بحيث يعمل على إشراك كل من الرجل والمرأة والآلة في عمليات الإنتاج يحقق نجاحات متسارعة في خططه التنموية، وفي سبيل ذلك يشرع من القوانين والأنظمة ما يواكب إفرازات العصر وما تعلنه المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقضاء على أشكال التمييز من اتفاقيات ومبادرات.
    وبالنسبة لهذا النوع من اهتمامات الدول في ما يتعلق بتطبيق مفهوم التنمية الشاملة تعد السلطنة واحدة من هذه الدول، حيث حرصت منذ انطلاق النهضة المباركة على المشاركة الجمعية وقيام كل فرد بعملية التنمية والبناء من موقعه الذي هو فيه، وظلت التشريعات تترى في هذا الجانب التي تشجع كلًّا من الرجل وشريكته المرأة على العمل والإنتاج، وما زالت تتوالى القوانين والنظم المحددة للعلاقة بين الرجل والمرأة والصائنة لحقوقهما، انطلاقًا من إيمان القيادة الحكيمة في البلاد من النتائج الحاسمة وتحقق الأهداف المتوخاة من هذه المشاركة الجمعية، خاصة وأن طبيعة المرحلة التي تتطلب تضافر الجهود نحو عملية البناء كانت تفرضها بعض الظروف المعاصرة والمتغيرات الإقليمية والدولية التي تقتضي مسابقة الزمن في سد احتياجات البلاد. وإذا كان الهدف الأساسي من التنمية هو تحقيق سعادة البشر وتلبية حاجاتهم، والوصول بهم إلى درجة عالية من التطور وتعميق إنسانيتهم وانتمائهم لوطنهم، فإنها في حد ذاتها، لا تقوم إلا بالبشر أنفسهم (ذكورًا وإناثًا) الذين هم أهم وسائل تحقيقها، فإن حرص جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على هذا الجانب ينطلق من رغبة جلالته الأكيدة في رؤية أبناء شعبه الوفي يبنون وطنهم بسواعدهم، دون تمييز بين رجل وامرأة، لقناعته الراسخة بأن التنمية لا يكتب لها النجاح ما لم تحشد لها الطاقات وتتضافر جهود المواطنين كتفًا بكتف، وحين شدد عاهل البلاد المفدى على دور المرأة في عملية التنمية لإيمان جلالته بأنها طرف أصيل وأساسي، وبات لزامًا عليها أن تشارك نصفها الآخر، ومن المناسب التذكير والاستشهاد هنا على مدى ما يوليه جلالته ـ أيده الله ـ المرأة من اهتمام مثل أخيها الرجل مُعرِّفًا بموقعها ومُشعرًا بكينونتها وبدورها الذي لا يقل عن دور الرجل، حيث قال جلالته في كلمته السامية في الانعقاد السنوي لمجلس عمان (16/11/2009م) "لقد أولينا، منذ بداية هذا العهد اهتمامنا الكامل لمشاركة المرأة العمانية، في مسيرة النهضة المباركة فوفرنا لها فرص التعليم والتدريب والتوظيف ودعمنا دورها ومكانتها في المجتمع، وأكدنا على ضرورة إسهامها في شتى مجالات التنمية، ويسرنا ذلك من خلال النظم والقوانين التي تضمن حقوقها وتبين واجباتها، وتجعلها قادرة على تحقيق الارتقاء بذاتها وخبراتها ومهاراتها من أجل بناء وطنها، وإعلاء شأنه. ونحن ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة، يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة".
    وتأكيدًا من المرأة على هذه الثقة من قائد مسيرة نهضة عمان المباركة، ونتيجة لما أتيح لها من حقوق ضمنت لها المساواة مع الرجل تقلدت مختلف المناصب القيادية منها والخدمية، وأثبتت دورها بكل اقتدار وأنها قادرة على العطاء وعلى حمل المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتؤكد الإحصاءات الرسمية النسب العالية في تقلد المرأة الوظائف، حيث بلغ عدد النساء المعينات حديثًا في عام 2011م فقط ما يزيد عن 8500 امرأة بما يعادل حوالي 61% من إجمالي التعيينات الجديدة، أما نسبتهن من إجمالي الموظفين بالخدمة المدنية حتى 30 يونيو2011م فقد بلغت حوالي 43%، ومن بين حقوقها التي تتمتع بها إلى جانب التعليم بشتى صنوفه ومراحله، وحق التملك والتصرف والبيع والشراء والتقاضي وغيرها الكثير، تم تعديل قانون جواز السفر العماني بموجب أحكام المرسوم السلطاني رقم 11/2010 بما يتيح للمرأة الحصول على جواز السفر دون اشتراط موافقة ولي الأمر. كما تم إتاحة لجوء المرأة إلى دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا في حالة العضل (حالة عدم موافقة ولي الأمر في تزويجها ممن ترغب في الزواج به) حسب المرسوم السلطاني رقم 55/2010 الذي يتيح لها أيضًا التظلم من حكم المحكمة العليا أمام جلالة السلطان، وإنشاء مسار خاص لمتابعة القضايا ذات الصلة بحقوق المرأة وقضايا الاتجار بالبشر والعنف ضمن مسارات عمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتخصيص خط ساخن لاستلام الشكاوى والإشعارات، فضلًا عن الدعم غير المنقطع بإنشاء مقار ثابتة لجمعيات المرأة ورفع قيمة الدعم إلى حوالي 10 آلاف ريال عماني، وفيما يتعلق بتحقيق تكافؤ الفرص والتمييز الإيجابي في التعليم والعمل وتشجيع المشاركة الاقتصادية، تم تعزيز مكانة المرأة وتمكينها، حيث شكلت الإناث نسبة 43% من إجمالي المقبولين في برامج المقاعد الحكومية والبعثات والمنح للعام الأكاديمي 2010/2011، وشكلن نسبة 70% من إجمالي المقبولين في الدراسة الجامعية بنفس العام لتخصص (الطب والعلوم الصحية) ونسبة 52% في تخصص (العلوم) ونسبة 51% في تخصص (العلوم الزراعية والبحرية والبيطرة). لذلك فإن إشادة أعضاء اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) أمس بالتقدم الذي أحرزته السلطنة في مجال دعم وتمكين المرأة وكذلك بالتقرير المقدم للجنة، جاءت لتنص على واقع فعلي معاش لا على الورق، لإيمان السلطنة بأن تقدم المجتمعات بات مرهونًا بمدى تقدم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقضاء هذه المجتمعات على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.


    المرجع : جريدة الوطن
     
  2. ساعديه طر

    ساعديه طر ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    تسلم أخويه جعلاني ع الخبر

    ونتريا الزود من صوبكـ
     

مشاركة هذه الصفحة