الأشعة التداخلية .. أحد العلاجات الحديثة

الموضوع في ',, البُريمِي لِلطِب والصَحة ,,' بواسطة جعلاني ولي الفخر, بتاريخ ‏3 أكتوبر 2011.

  1. جعلاني ولي الفخر

    جعلاني ولي الفخر ✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً

    أكثر أمنا وأقل مخاطرا من العمليات الجراحية
    الأشعة التداخلية .. أحد العلاجات الحديثة للوصول إلى العضو المطلوب تشخيصه وعلاجه في المريض

    يعتبر تخصص الأشعة التداخلية واحدا من أفرع الطب الحديثة والتي تُعرف بجراحات القرن الحادي والعشرين الميكروسكوبية أو العمليات التداخلية الدقيقة بدون جراحة وهو فرع من أفرع تخصص الأشعة وحول هذا التخصص وأهميته قال الدكتور محمود بن ناصر بن محمد الهاجري استشاري أول أشعة تداخلية بالمستشفى السلطاني بأن عمليات الأشعة التداخلية تكون من خلال إدخال قساطر "أنابيب" وأسلاك دقيقة جدا داخل الشرايين أو الأوردة أو غيرها من خلال فتحة صغيرة لا تتعدى 4 مليمتر ، وذلك تحت إرشاد من الأشعة ، حيث يتم الوصول إلى العضو المطلوب علاجه ومن ثم حقن المادة الملونة "الصبغة " وذلك لتشخيص هذا المرض بدقة متناهية ومن عدة زوايا مختلفة وبعد ذلك علاجه إن أمكن باستخدام التقنية المناسبة والعلاج المناسب مثل التوسعة بالبالون ، زراعة دعامة معدنية ، حقن العلاج الكيماوي للأورام ، حقن مواد محللة للجلطات ، حقن بالصمغ أو الحبيبات أو الكحول أو اللوالب أو غيرها كثير .
    وأضاف الهاجري : من ضمن العمليات التي تنطوي تحت هذا المجال أيضا عمليات أخذ العينة من الأورام وسحب السوائل والصديد من أجزاء الجسم المختلفة ، وتتميز العمليات التداخلية بالأشعة بكونها أكثر أمنا وسلامة على المريض وأقل بكثير في المخاطر إذا ماقورنت بالعمليات الجراحية الأخرى التقليدية إضافة إلى أن فترة النقاهة تكون أقصر وتتم عمليات الأشعة التداخلية بدون اللجوء إلى التخدير الكلي للمريض.
    وحول ما يميز الأشعة التداخلية قال : ما يميز العمليات بالأشعة التداخلية هو استخدام الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية أو الموجات الصوتية للتوجيه والإرشاد إلى الموضوع المراد فحصه وعلاجه بدقة متناهية في أي جزء أو عضو من أجزاء الجسم وذلك من خلال فتحة صغيرة تعتبر أكثر من كافية لمرور أغلب الأدوات دون الحاجة إلى عمل فتح جراحي أو شق في الجسم مقارنة بالجراحة التقليدية .
    وحول مميزات استخدام هذا العلاج قال : تتميز الأشعة التداخلية بقصر مدة الإقامة بالمستشفى ، وإمكانية إجراء العملية دون الحاجة للتخدير العام في معظم الحالات ، وندرة الإصابة بأي ألم بعد الإجراء ، وانخفاض نسبة الخطورة مقارنة بالعمليات الجراحية ، وهو الخيار العلاجي الوحيد في بعض الحالات ، ونسبة مضاعفاته أقل مقارنة بالتدخل الجراحي ، وهو في معظم الحالات أقل تكلفة .
    أما عن الحالات المتعددة التي قام بمعالجتها في السلطنة فقال : بالنسبة للحالات التي قمت بمعالجتها في المستشفى السلطاني فهي كثيرة وأيضا متباينة في صعوبتها ، والشيء الملفت للنظر ، أنه صارت التحويلات التي تأتينا لإجراء الحالات في المستشفى السلطاني ومن مستشفيات أخرى في السلطنة تتزايد يوما بعد يوم مما يدل على زيادة الطلب على إجراء العمليات بالأشعة التداخلية لمميزاتها كما أسلفت سابقا ويدل أيضا على وعي الأطباء والمرضى معا بوجود وميزة هذا التخصص الفريد كما استطاع الفريق الطبي علاج حالات صعبة كنا نضطر سابقا لإرسالها للعلاج خارج السلطنة لولا توفر هذه الخدمة حاليا .
    وعلى سبيل المثال لا الحصر على تلك الحالات المرضية قال الدكتور محمود : كانت لدينا مريضة تعاني من ضيق شديد في الشريان المغذي لكلية مزروعة إضافة إلى وجود توسع غير طبيعي في نقطة زرع الشريان وكانت تعاني من ارتفاع مستمر في الضغط بالرغم من تناولها أكثر من أربعة أنواع من أدوية الضغط وفي هذه الحالة قد يفقد المريض الكلية المزروعة كاملة ، وقد يكون التدخل الجراحي خطيرا أيضا ولكن وعن طريق الأشعة التداخلية استطعنا زرع دعامتين معدنيتين من النوع المغطى وهو نوع خاص من الدعامات ومكلف أيضا وكانت النتيجة جيدة فقد انخفض ضغط دمها وتم ترخيص المريضة من المستشفى في غضون يومين .
    وأضاف : قائمة الحالات التي نجريها حاليا في المستشفى السلطاني كثيرة جدا ومتعددة بالرغم من التحديات المصاحبة إذا ما قورنت بالدول الأخرى ، ومن ضمن هذه الحالات عمل أشعة بالصبغة على الشرايين والأوردة ، والتوسيع الشرياني أو الوريدي بالبالون في حالات التضيق أو الانسداد مع تركيب الدعامة الطبية أحيانا إذا اقتضت الحالة ويكثر هذا النوع من الأمراض لدى مرضى السكري والفشل الكلوي والتدخل لتصحيح عمليات غسيل الكلى في اليد حالة فشلها عن طريق توسعتها بالبالون أو حقنها بمواد محللة للتجلط في حالة تجلطها وزرع فلتر معدني في الوريد الجوفي لمنع صعود الجلطات إلى الرئة وعلاج الأورام الليفية في الرحم بالحقن والسد الشرياني وعلاج أورام الكبد بالتردد الحراري والحقن الكيماوي للورم عن طريق القسطرة والحقن الشرياني في حالات النزيف الحاد وحقن دوالي الخصية بمواد مصلبة عن طريق القسطرة وعملية تصريف السائل المراري من الكبد أو تركيب دعامة في قنوات المرارة في حالات الانسداد المراري الناتج عن الأورام وعملية تصريف السائل البولي من الكلى أو تركيب دعامة بلاستيكية في الحالب في حالات الانسداد البولي الناتج عن الأورام أو الحصى أو غيرها وعمليات أخذ العينات من الأورام وسحب السوائل من الجسم إذا احتاجت الضرورة لذلك .


    المرجع : جريدة الوطن
     

مشاركة هذه الصفحة