شرح ~>{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ .. }

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة رحآيل, بتاريخ ‏21 سبتمبر 2011.

  1. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) }

    قوله تعالى : ومن الناس من يعبد الله على حرف ( من ) في موضع رفع بالابتداء ، والتمام انقلب على وجهه على قراءة الجمهور ( خسر ) .

    وهذه الآية خبر عن المنافقين . قال ابن عباس : يريد شيبة بن ربيعة كان قد أسلم قبل أن يظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فلما أوحي إليه ارتد شيبة بن ربيعة . وقال أبو سعيد الخدري : أسلم رجل من اليهود فذهب بصره ، وماله ، فتشاءم بالإسلام ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أقلني ! فقال : إن الإسلام لا يقال ، فقال : إني لم أصب في ديني هذا خيرا ! ذهب بصري ، ومالي ، وولدي ! فقال : يا يهودي ، إن الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد ، والفضة ، والذهب ؛ فأنزل الله تعالى : ومن الناس من يعبد الله على حرف .

    وروى إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف قال : كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاماً ونتجت خيله قال هذا دين صالح ؛ فإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء ) .

    وقال المفسرون : نزلت في أعراب كانوا يقدمون على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلمون ؛ فإن نالوا رخاء أقاموا ، وإن نالتهم شدة ارتدوا .

    وقيل : نزلت في النضر بن الحارث . وقال ابن زيد وغيره : نزلت في المنافقين . ومعنى على حرف على شك ، قاله مجاهد ، وغيره . وحقيقته أنه على ضعف في عبادته كضعف القائم على حرف مضطرب فيه .

    وحرف كل شيء طرفه ، وشفيره ، وحده ؛ ومنه حرف الجبل ، وهو أعلاه المحدد .

    وقيل : على حرف أي على وجه واحد ، وهو أن يعبده على السراء دون الضراء ؛ ولو عبدوا الله على الشكر في السراء والصبر على الضراء لما عبدوا الله على حرف .

    وقيل : على حرف على شرط ؛ وذلك أن شيبة بن ربيعة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يظهر أمره : ادع لي ربك أن يرزقني مالاً ، وإبلاً ، وخيلاً ، وولداً حتى أومن بك وأعدل إلى دينك ؛ فدعا له فرزقه الله - عز وجل - ما تمنى ؛ ثم أراد الله - عز وجل - فتنته واختباره وهو أعلم به ، فأخذ منه ما كان رزقه بعد أن أسلم فارتد عن الإسلام ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : ومن الناس من يعبد الله على حرف يريد شرط .

    وقال الحسن : هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه . وبالجملة فهذا الذي يعبد الله على حرف ليس داخلاً بكليته ؛ فإن أصابه خير صحة جسم ورخاء معيشة رضي وأقام على دينه . وإن أصابته فتنة أي خلاف ذلك مما يختبر به انقلب على وجهه أي ارتد فرجع إلى وجهه الذي كان عليه من الكفر . خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين قرأ مجاهد ، وحميد بن قيس ، والأعرج ، والزهري ، وابن أبي إسحاق - وروي عن يعقوب - ( خاسر الدنيا ) بألف نصباً على الحال ، وعليه فلا يوقف على ( وجهه ) . وخسرانه الدنيا بأن لا حظ في غنيمة ، ولا ثناء ، والآخرة بأن لا ثواب له فيها .



    الجامع لأحكام القرآن ، ( سورة الحج : 11 ) ، تفسير القرطبي رحمه الله


    منقول للفائدة ..^^
     
  2. سبايدر ومن

    سبايدر ومن ¬°•| عضو مميز |•°¬

    يعطيك العافيه ...
     
  3. رحآيل

    رحآيل ¬°•| مُشْرِفة سابقة |•°¬

    تسلمين أختي عالطلة الطيبة ..
    ويعطييج العوااافي ..


    الله الرحمن
     
  4. «|شمُوخْ|»

    «|شمُوخْ|» ¬°•| مشرفة سآبقة |•°¬

    اللهم طهر قلوبنا من النفاق


    بارك الله فيكم على الموضوع الرائع

    يسلمو
     
  5. ريح الحزن

    ريح الحزن ¬°•| عضو مثالي |•°¬

  6. الحـدادي

    الحـدادي ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير هذه الآية :
    ({ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ } .
    أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه، إما خوفا، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن، { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ } أي: إن استمر رزقه رغدا، ولم يحصل له من المكاره شيء، اطمأن بذلك الخير، لا بإيمانه. فهذا، ربما أن الله يعافيه، ولا يقيض له من الفتن ما ينصرف به عن دينه، { وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ } من حصول مكروه، أو زوال محبوب { انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } أي: ارتد عن دينه، { خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ } أما في [ ص 535 ] الدنيا، فإنه لا يحصل له بالردة ما أمله الذي جعل الردة رأسا لماله، وعوضا عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له، وأما الآخرة، فظاهر، حرم الجنة التي عرضها السماوات والأرض، واستحق النار، { ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } أي: الواضح البين.)

     
  7. &حنايا القلب&

    &حنايا القلب& ¬°•| عضو مميز |•°¬

    رحايل
    بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
    وابعدنا الله واياكم عن النفاق
     
  8. يمامة السلطنة

    يمامة السلطنة ¬°•| عضو مميز |•°¬

    جزاك الله الجنة وجعله الله في ميزان حسناتك
     
  9. مس سارة

    مس سارة ¬°•| عضو مثالي |•°¬

  10. حشيمة القلب

    حشيمة القلب <font color="#DA0202"><b> ¬°•| إدارية سابقة |•°¬<

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع في الصميم بالفعل

    كثرة النفاق هذه الايام ونادر ان نجد شخص قلبه صافي كصفاء اللبن

    نسال الله ان يبعدنا عن النفاق والفتنة
    ويهدينا اجمعين
    بارك الله فيج اختي ع الطرح القيم
    جعله ربي في ميزان حسناتج
     
  11. ᗩl - ᗰaha

    ᗩl - ᗰaha ¬°•| لـآ إلـﮧ إلـآ آللـﮧ |•°¬

    :cry:
    ـآللهمـ طهر قُلوبنآآآ منْ ـآلنفآآقْ
    وـآلعبآآده لـ حُجهْ
    ـآللهمـ ثبت قلوبنآآ عَ الدينْ
    تسلميـن أختي رحآيل
    ^^
     

مشاركة هذه الصفحة