مجتمع التكامل لا مجتمع صراع الأضداد.....!!!!!!

الموضوع في ',, البُريمِي للتَطويِر الذَاتِي,,' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏23 جويليه 2008.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    [​IMG]



    انا ضد الديمقراطية قلبا وقالبا ومع التكامل قلبا وقالبا !!!

    ** تتفاقم المشكلات المعقدة وتتداخل القضايا وتتفرع وتتشابك في عالمنا العربي ولانرى بارقة امل لحل مشكلة واحدة من تلك المشكلات التي لا تنتهي عند حد وتتعجب عندما لا تجد لها حل في عقول جهابذة القانون ولا في عقول طوابير المستشارين الذين تمتلأ بهم الدواوين والوزارات والقصور الملكية والرئاسية والأميرية الذين يتقاضون الآلاف من الدولارات والعملات الأجنبية والمحلية شهريا ثمنا لاستشاراتهم الخائبة ، وتجهد كل دولة نفسها في الضغط على المواطن العادي بفرض المزيد من الضرائب عليه من أجل توفير رواتب الوزراء والوكلاء والمستشارين والمديرين وأطقم السكرتارية المعينين من قبل الدوائر الحكومية أو من قبل الأنظمة حتى تكاد تختنق من شدة الزحام والإكتظاظ التي تملأ غرف الوزارات ، وتكاد تقع من طولك مغشيا عليك من هول التشديدات الأمنية التي تحيط بهؤلاء الصفوة والنخبة الفذة العبقرية المسماة ( برجال الدولة ) ، أو تكاد تصفع نفسك بالكف على وجهك وتقول لها ( جاتنا نيلة في حظنا الهباب ) عندما تعلم أن تلك الصفوة تتقاضى رواتبها من ميزانية الدولة على حساب المواطن البسيط من أجل تقديم خدمات جليلة له وتسيير أموره وإدارة شؤونه من خلال غرفهم المكيفة ومكاتبهم الفاخرة وتسخر لهم السيارات الفارهة الأحدث موديل لاستخدامها في نقلهم وترحالهم وسفرهم وسط مواكب تأخذ الابصار فاقت مواكب الخلفاء الأمويين وحتى العباسيين ..إنها مواكب الصفوة المنتقاة على الفرّازة ، أصحاب العقول النيّرة ، والعبقريّة الفذّة .



    والنتيجة ( صفر ) لم نر من كل تلك الطوابير في عالمنا العربي خيرا وحال الشعوب من سيء إلى اسوأ ومن فقر إلى فاقة وعوز واحتياج
    ومن مهانة إلى مزيد من الذل وانتهاك كل الحرمات وكافة الحقوق ومزيد من الضغوط والواجبات والالتزامات .. فأتعجب واتساءل عن اسباب فشل كل هؤلاء ؟ رغم أننا امة حباها الله وخصها بكافة أنواع الثروات ..




    أمة من أغنى الأمم في العالم ، وغناها دفع الغرب لسن سكاكينه وتجهيز اسلحته للإنقضاض علينا والتكالب علينا وعلى ثرواتنا وللأسف الشديد تجد تلك الصفوة المسماة برجال الدولة هم أكثر الناس الذين سمحوا للغرب بالتدخل وفتحوا له الأبواب ، وساعدوه في عمليات سطوه على مقدراتنا وتخريب اقتصادنا والأمثلة كثيرة على ذلك لا يتسع المقال لتعدادها وسردها ، فقط على القاريء أن يعرف أن هؤلاء دوما وفي أغلب الأحيان تراهم شركاء إما في السر أو في العلن في عمليات السطو على المال العام والخاص بلا استثناء .

    ** وفى وسط كل هذا الكم من الفساد تساءلت ألا يوجد في هذه الأمة من يعيد لها مجدها ويصحح أوضاعها بوعيه وفكره ؟ ألا يوجد من يساهم في إعادة بناء صرح حضارة كانت يوما مثار إعجاب الأمم ؟ أين العقول العربية والإسلامية ؟ من ينقذ هذه الأمة من طوفان قادم عليها لن يبقى فيها لا على شجر ولا حجر ؟ من بيده الخلاص ؟وبدأت البحث عن منقذين للأمة من الضياع عبر الإنترنت وفى المواقع .. الحق يقال إني وجدت الآلاف من خيرة العقول العربية تسجل أفكارا وتطرح حلولا لكافة مشاكل الأمة تستحق بجدارة أن تجمع كل تلك الافكار في كتب وتوضع محل بحث من قبل العلماء الشرفاء عشاق العلم والبحث وليس تجار العلم .. أفكار ونظريات ورؤى ما أروعها لو وضعت قيد التنفيذ ، أتعجب لماذا لا نهتم بتلك الأفكار ونضع لها آليات للتنفيذ لصالح هذه الأمة وأهم تلك الأفكار طرحها خبير دولي عربى في الحاسوبيات وحوسبة العربية وتكويدها وكذا الرقمنة أو العدادة كما يطيب له أن يسميها وأحد أعضاء الجمعية الدولية للمترجمين العرب !!! لا نعرف عن هذا العالم سوى اسمه الذي يكتب به .. طرح أرائه في موقع الجمعية وسأتناول اليوم بعض منها علّها تجد عند الغيورين من أمتنا صدى لبحثها وتناولها باهتمام





    ** تحدث خبيرنا عن ( العولمة بين الديمقراطية والتكامل ) وفوجئت بعنوان مثير للدهشة لاحدى كتاباته (أنا ضد الديمقراطية قلبا وقالبا أنا مع التكامل قلبا وقالبا) فلم نتعود من أحد ممن كتبوا طوال قرن كامل وأكثر الاعتراض على الديمقراطية بمفهومها الغربي وأكاد اجزم أن الكل اجتمع على ان الديمقراطية هى حلم الشعوب المقهورة التي ترزح تحت الاستبداد ويحكمها انظمة ديكتاتورية .. وتعودنا على أن الديمقراطية التي تعنى ( حكم الشعب) وهي مفهوم يوناني تمييزاً للحكم القائم على قاعدة حكم الأكثرية عن أنظمة الحكم الأخرى ( الحكم الفردي الاحتكاري وأنظمة حكم الأقلية ) وتطور هذا المفهوم ( الديمقراطية ) ليستند على اسس أو خصائص اهمها :
    1ـ وجود سلطة مرجعية عليا للدولة المتمثلة في الدستور والقانون الأساسي.
    2 ـ حرية الرأي والتعبير.
    3 ـ التعددية السياسية.
    4 ـ مبدأ تداول السلطة.
    هذا ما عرفناه عن الديمقراطية وحفظناه عن ظهر قلب وبات أمل الشعوب التي حرمت من حقها في ممارسة الديمقراطية وأسسها ... ولكن تعالوا لنعرف من خبيرنا لماذا هو ضد الديمقراطية الغربية ؟ وماذا يقصد من أنه مع التكامل قالبا وقالبا ؟ وهل التكامل هو مفهوم اخر يختلف عن الديمقراطية ؟

    ** وللاجابة على تلك الاسئلة دعونا نقرأ لعدو الديمقراطية بمفهومها الغربي :
    (نحن نؤمن أن كل المخلوقات يكمّل بعضها بعضا، فالرجل هو مكمّل المرأة و المرأة مكمّلة للرجل، وليس نقيضه أو عكسه، كذلك الحال بالنسبة للنبات والحيوان والسماء والأرض والكواكب والأشياء حتى الألوان وغيرها كلها مكمّل للآخر وليس ضده، بينما في الدول الغربية المرأة ضد الرجل والأبيض ضد الأسود وكل شيء مبني على صراع الضدين، حتى الحكومة يجب أن يكون لها معارضة كي تكتمل فكرة صراع الأضداد لكي تستمر الحياة، أيهم أكثر سلما وطمأنينة واستقرار، فكرة صراع الأضداد أم فكرة التكامل ؟! لماذا لا يكون مفهوم المعارضة بالنسبة للحكومة من معارضة إلى مكملة للحكومة، أي من مفهوم الضد إلى المكمل. إنني لن أرضى بأي حال من الأحوال، أن يأتي أيّاً كان، ويقول لي أنه يفهم أكثر وأوعى من خالقي وخالقه، والذي من المفروض من تعريفات الخالق لأي شيء، أن يكون أعلم بالطريقة المثلى لأفضل طريقة لاستخدام هذا المخلوق ناهيك عن مكنوناته، والتي يلخصها عادة دليل إرشادات المستخدم للخالق لأي شيء في أي عصر كمفهوم، والديمقراطية تتعارض مع ذلك، فهي لا تعترف بوجود خالق للكون أصلاً، وأن رأي أغلبية أي مجموعة من الذين أدلوا بآرائهم ولو بصوت واحد ولو كانوا أقلية، يسري على الجميع موافقين ومعارضين وحتى الصامتين الذين لم يدلوا بآرائهم ولو كانوا الأغلبية الساحقة، خصوصاً لو تعارض ذلك مع دليل استخدام الخالق للمحاذير التي يجب الابتعاد عنها، لتجنب الكوارث الكونية على الأقل.
    هذه بعض الأسباب التي تجعلني ليس فقط ضد الديمقراطية بل والعمل على التفكير في إيجاد البديل عنها كوسيلة حكم خصوصا عندما أصبحت هي الغانية الأولى التي يتغنى بها أكثر المخلصين لهذه الأمة، وبدأوا ينادون ويعملون على أنها الأمل الوحيد للتخلص من كل عاهات الأمة. وقد أوصلني تفكيري الذي أعترف بأنه قاصر إلى النقاط التالية لتكون البداية للوصول إلى الطريقة الأمثل للحكم بيننا بأسلوب لا يتعارض مع مكونات شخصيتنا، وإلا سنبقى نعاني من انفصام في الشخصية ولن نصل إلى بر الأمان بحياة سعيدة:
    - أنا ضد الديمقراطية ولكني لست ضد مبدأ أن يكون صندوق الاقتراع هو الفصل في التعرف على رغبة المحكومين بمن يريدون أن يحكمهم.
    ولكنني أتمنى إضافة تصويبية لأسلوب الصندوق، لكي تتحقق العدالة وتعلو كفاءة وتقليل أخطاء كل من يؤهل لموقع إداري أو عام، إن كان بتزكية مسئول أعلى أو فوز بانتخابات،
    وذلك بأن لا يحق لأي شخص أن يترشح إلى أي موقع إداري أو عام إلا بعد اجتياز اختبار تأهيل تنفيذي لذلك الموقع، على الأقل حتى نمنع أن نكون حقل تجارب لعديمي الخبرة ونوفر للدولة تكاليف هذه التجارب، وتكون المنافسة فقط ما بين الذين نجحوا في الاختبار من أي تيار سياسي.

    - أن تتساوى ميزانية مصروفات الانتخابات لكل مرشح وتتحمل تكاليفها الدولة، ويتم توفير هذه الميزانية من ضريبة يطلق عليها ضريبة الانتخابات تجمع من جميع المواطنين.

    - لكل موقع عام طُرِح للفوز به بواسطة الانتخابات أو زُكّي إليه، يكون هناك مجلس استشاري ممثل فيه شخص عن كل شريحة من شرائح المواطنين التي ترتبط مصالحهم بذلك الموقع.

    - مهمة هذا المجلس هي إبداء الرأي بالموافقة أو الرفض أو اقتراح التعديلات الملائمة على كل التعليمات أو القوانين التي يريد إصدارها الفائز بالانتخاب لترفع المسئولية القانونية عن المُنتًخًبْ في المساءلة عن نتائج هذه التعليمات أو القوانين سلبا كانت أو إيجابية في وقت السلم.

    - عند انتهاء الفترة الانتخابية لصاحب الموقع يتم مساءلته عن كل القوانين أو التعليمات التي مرّرها والتي لم يوافق عليها المجلس الاستشاري، ويتم تقيّيم أسبابه التي بنى على ضوئها قراره من ناحية المصلحة العامة فإذا ثبت أنها لم تكن في الصالح العام و أدت تلك القرارات إلى مظالم فتتم معاقبته. ويتم ثوابه وتقديره إذا كانت نظرته صحيحة.

    - يتم تحديد الفترة الزمنية لبقاء أي شخص منتخب لموقع معين لمدة زمنية تكفيه للتعرف على جميع خبايا ذلك الموقع ومن ثم دورة زمنية تكفيه لإظهار نتائج خططه التي سيتبعها لتحسين أداء ذلك الموقع، هذه المدة يحددها المجلس الاستشاري لذلك الموقع بالتنسيق مع المرشحين للموقع.

    - تهيئة المحاكم المؤهلة للفصل بين المجلس الاستشاري والعضو المنتخب بعد انتهاء مدة خدمته في الموقع مقدما.

    - بسبب العامل الديني وتأثيره في شخصيتنا كبيرا كان أو صغيراً، أصبح هناك خلط ما بين مفهوم الشريعة والقانون ولذلك يجب الفصل الواضح ما بين مفهوم القانون والشرع وزيادة نشر الوعي بذلك، فالشرع يعتمد على النيّة التي لا يعلم بها إلا خالق الكون، أما ما بين العباد فيكون وفق الوقائع المادية وهي القوانين، فالعلاقة ما بين الحكومة ومواطنيها تحكمها القوانين والوقائع المادية التي تعني الورق، فما دام الورق صحيح فلا يحق لكائن من كان مساءلة صاحب العلاقة أو عرقلة إجراءاته بأي شكل كان وتتم محاسبة من يؤخرها أشد الحساب.

    - فالمواطن لا يجب أن يتحمل مسئولية تقصير الحكومة في عدم استصدار القوانين أو التعليمات التي تحفظ حقوقها. فالقوانين هي الحكم ما بين الحاكم والمحكوم وليست مزاجية الموظف المسئول، ولا يحق للحكومة تأخير أي معاملة بسبب اكتشافها قصر قوانينها في حفظ حقوقها لحين إصدار تعليمات تتجاوز تقصيرها.

    - الأصل في كل الأمور الحِل ما لم يرد نص بمنعها، ويجب أن يكون هناك إمكانية لمحاسبة كل مسئول عن الأضرار المترتبة على منعه أي شيء لم يرد فيه نص ولم يكن هناك مصلحة عامة للمواطنين وليس أي فرد في الحكومة بذلك المنع.

    - الدستور يجب أن لا يكون مكتوب بقلم رصاص يسهل الشطب والتعديل عليه، لذلك إذا كنا نؤمن بالله بأنه هو خالق هذا الكون، فالمفروض هو الأعلم بأفضل طريقة لاستخدامه، وإذا كنا نتفق على أن القرآن من عنده وأنه الكتاب الذي لا يحوي أي باطل فليكن هو الدستور حتى نتوصل إلى شيء أفضل منه، أما القوانين فهذه لا يهم أن تكون مكتوبة بقلم رصاص يتم شطبها وتعديلها للصيغة التي صيغت من أجلها حسب حاجة المواطنين بما لا يتعارض مع الدستور.

    - الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، والأسرة هي من أب وأم وأولاد، والمسئول عنها الأب إن لم يتم اختيار من الأسرة غيره ذكر كان أم أنثى ليمثلها رسمياً بما يتعلق بالأسرة، والمواطن/المواطنة هو كل من يولد أو يقيم أو يريد أن ينتمي بالرغم من عدم إقامته وأسرته إن كان يمثل أسرة ويلتزم بكل ما على المقيم من التزامات معنوية ومادية وقانونية وتشريعية تجاه حكومة الوطن.

    - تغيير مفهوم العلاقة ما بين موظف الحكومة والمواطن من فكرة جباية وزيادة مدخولات لراحة الحكومة فقط، إلى تقديم خدمات مناسبة لراحة المواطن يرضى بها ويدفع ثمنها خصوصا إذا كانت قيمتها منصفة ومعقولة لكل فترة زمنية، فلزيادة دخل الحكومة يكون بناء على زيادة خدماتها التي تزيد راحة المواطن لكي يكون من العدل المطالبة بزيادة في قيمتها، و إلا لا يحق لها طلب أي زيادة من المواطن. وأن يكون جل تفكيرها مبني على كيفية زيادة مدخول مواطنيها لأنها الطريقة الوحيدة لزيادة مدخولها وليس العكس.

    - ضرورة نشر وتدريس القوانين في كل موقع أو دائرة حكومية كانت أو أهلية بشكل واضح ويسهل رؤيته، وضرورة تحفيز كل شخص بأهمية التعرف على القوانين على الأقل بما لها علاقة به في أي مرحلة زمنية، ويبدأ ذلك كمادة تدرس مع الطفل من الحضانة، وتشجيعه على المطالبة بحقوقه بنفس الدرجة التي نطالبه بها بضرورة التقيّد بها. هذه النقطة تجرني إلى مناقشة هل من المنطق محاسبة أي شخص بقوانين أو تعليمات لا يسهل الوصول إليها حتى لو كانت لأغراض أمنية؟ ولماذا يتحمل المواطن تكاليف الخسائر التي تؤدي إلى عدم المعرفة بتلك القوانين أو التعليمات؟ ولماذا لا يكون الموظف المسئول معرّض للمحاسبة عن عدم تعريف أصحاب العلاقة بالقوانين ذات العلاقة؟
    ولنطلق على هذا الأسلوب بـ التكامل ( تكامل الشعب مع الحكومة من أجل وطن للجميع )

    ** التكامل من وجهة نظر عالمنا العربي الخبير في الحاسوبيات ( ابوصالح ) لاتعني تجاهل ايجابيات النظم الحديثة التي تحترم حقوق الإنسان ولكنها فكرة تقوم كما فهمتها انا على العودة للأصل ( أصل الكون ) واحترام كل عنصر فيه لباقي العناصر الأخرى .. والتأكيد على سمو الخالق ورفعته وجلاله ، وعدم تجاوز قوانينه التي شرعها لنا في الأديان ، كما تؤكد على مبدأ ( وضع القانون لخدمة الإنسان ) حينها يستطيع الإنسان الالتزام به وعدم تجاوزه ، وفكرة التكامل تتطلب مجتمع واع وملم وحافظ لتلك القوانين ومحاسبة كل من يجهلها أو يتجاهلها ويتخطاها ، البعض قد يتساءل وماذا لو كان المجتمع نصفه يعانى من آفة الأمية ؟ وأضيف أنا أنه في تلك الحالة تقع المسؤلية على النظام الذي يحكم هذا المجتمع وعليه أن يحاسب في حال جهل الأمّي بقوانين بلاده ، كما تقع عليه مسؤولية عجزه عن نشر التعليم وفق برنامج زمني محدد ، وأيضا قد يتبادر للذهن سؤال آخر وما الفرق بين ما طرحه خبيرنا وبين ما هو معروض في كل قوانين الأرض الإنسانية ؟ أليس التشابه بينهما كبير ؟ وبمعنى آخر ما الفرق بين الديمقراطية المعروضة أمامنا كسلعة غربية وبين التكامل كسلعة أردنا تسويقها في واقعنا الحالي ؟ وهنا أترك الرد له ليقول :
    - الديمقراطية تتعامل مع كل شيء بشكل ولون رمادي في حين أن التكامل كل شيء له لونه الخاص به ، سبب أن اللون رمادي للجميع حتى ينتصر الرأي بأكثر عدد من الأصوات فيكون لون مفروض على الجميع، في حين أن في التكامل كل شيء له لونه الخاص وواضح هذا اللون وليس رمادي ، توضيح الألوان لا يعني إلغاء أحد، ولا يعني أن لكل لون لأنه من هذا اللون يعني هو الأبيض وبقية الألوان هي سوداء ، في حين أن في الديمقراطية كل الألوان واحدة هي الرمادي ولا يحق لأحد أن يقول عن أي لون بلونه بل يجب أن يتعامل معه على أنه رمادي حتى ينتصر فيكون هو الأبيض وبقية الألوان هي الأسود .

    - هل يعنى هذا ان التكامل يحفظ لكل تيار أو حزب مثلا كيانه وقيمته حتى لو كان هذا التيار مخالف لقيم المجتمع وسماته وخصائصه ؟ أم أن التكامل لابد ان يتواجد في مجتمع متجانس يؤسس قواعده ، وأفكاره ، التي يؤمن بها ؟ وهل التكامل ينهى الصراع بين الاضداد ويلزم الجميع باحترام اى فكر مهما كان شاذ ؟
    - فيجيب ( البديهيّة هي أننا بشر أولا بغض النظر إن كنت مسلم أو نصراني أو يهودي أو مشرك أو كافر، وأنا ليس عندي مشكلة وأتعايش بسهولة مع الشيعة أو الصوفية أو المسيحيين أو اليهود أو البوذيين أو المنافقين أو المشركين وحتى الكفّار طالما تخلصوا من النقاط التي من الممكن أن تكون وسيلة لدخول أعدائنا إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ألا وهي التفكير بنا على أننا أول أعدائهم المغتصبين لحقوق من هم أساس تفكيرهم إن كان آل البيت أو الأولياء والصالحين وبقية من عملوا لهم هالات قدسية بعيدة عن مفاهيم البشر من أحزاب وحكومات وحكام وثقافات ولا تتوافق مع أي تفكير علمي ومنطقي وعقلاني، وحتى يحصل حوار وتعايش وتكامل بين الجميع، وكما قلت فأنا لا أؤمن بالديمقراطية التي وجدت كحل لمفهوم الصراع بين الأضداد، بالنسبة لي أنا أؤمن بالتكامل وأؤمن لكي يحصل أي حوار يجب تعريف اللغة التي ستستخدم في الحوار، فالفوضى الخلاّقة سلاحها الأساس هو خلط المعاني والمفاهيم، أنا أظن في البداية يجب أن نعترف أن هناك ألوان أخرى غير الأبيض والأسود، تشمل جميع ألوان الطيف، وأن نعتمد القاموس والمعاجم العربية / العربية في الاتفاق على معاني المفاهيم لكي نصل إلى اتفاق على تعريف الألوان وفق مرجعية واضحة، ويجب على كل منّا أن يرضى بلونه الذي توصلنا له، ولا أن يفرض على الآخرين لأنه من هذا اللون فهذا اللون هو اللون الأبيض وكل الآخرين هم اللون الأسود، فأنا أؤمن ان أي لوحة جميلة يجب أن تحوي عدة ألوان وتمازج الألوان فيما بينها يعطي للوحة جمالها ورونقها، بدون هذه البديهيات لن يكون هناك حوار ولا تعايش ولا تكامل لأن ليس هناك مرجعية، حيث أهم هدف للفوضى الخلاّقة هو جعل كل الألوان رمادي لنصاب جميعا بعمى الألوان .)

    ** كلنا نكره اللون الرمادي ( الغير واضح المعالم ) ولكننا للأسف في مجتمعات بات كل شيء فيها رمادي ، أنت تحلم بعالم يتحلى فيه البشر بالصدق والصراحة والشفافية ولكن مانراه اليوم وعلى مدى قرون طويلة الكافر الملحد يلبس ثوب الرهبان أو عمامة الإيمان ويخرج علينا بخليط من الكفر والإيمان فيختلط عليك الأمر فلا تعرف إن كان مؤمنا ام كافرا ، ويخرج عليك ظالما مستبدا يلبس ثوب الحق والعدل فلا ترى إلا الظاهر منه بينما دلائل ظلمه يرتكبها في الخفاء ، ويخرج عليك من يدعي انه يؤمن بحرية الآخرين وهو أول من يقيدهم بأغلال ، ولكننا نتمنى أن نعيش في عالم ينبض بالعدل والحق والشفافية ومجتمع لا يكفر فيه المسلم أخيه ولا يتخلى فيه الأخ عن دعم ومساندة أخيه ... وأوطان لا ترزح تحت سطوة الاحتلال وظلم الطغيان والاستعباد ...فهل نأمل في مجتمع تكاملي بعيد عن صراع الأضداد ؟

    المقال :للكاتبة /وفاء اسماعيل


    [​IMG]
     
  2. الفلاحي صاحي

    الفلاحي صاحي ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    الله لاهانك احسنت تطرقت في كل النواحي هل تعرف ان امريكا حاربت فيتنام كان على شعار الديمقراطيه ومتؤثره فيتنام لين يومك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  3. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬

    أشكرك أخي العزيز لما قدمت لنا من

    طرح رائع وموفق وفقت وبوركت


    وإلى الامام دوماً أخي الكريم

    أتحفنا بجميل طرحك المعتاد

    دمتى بحفظ الرحمن
     
  4. منوة الروح

    منوة الروح ¬°•| مراقبة عامه سابقه |•°¬

    اممم


    طبعا الديموقراطية تختلف من دولة لاخرى

    وفي اشيا ذكرتها صحيحه فمجتمعنا الخليجي


    طرح موفق ..
     
  5. حلم الحلا

    حلم الحلا ¬°•| عضو مميز |•°¬

    موضـ،ــوعْ جميـ،ــلْ . .



    يعطيك العــ،ــأفيهْ
     
  6. الفلاحي صاحي

    الفلاحي صاحي ¬°•| عضو مثالي |•°¬

    ربنا العالمين أعطانا الدين القويم المتكامل ولانتبعه كما تبعه الخلفاء الراشدين وكل ما يمضي الزمن يطلع شيء يكون بارزا في زمانه فهذا نحن الان في ظل الديمقراطية الكاذبة وهي ضدنا ونحن نحملها في أكتافنا لأمام اختلط الحابل بالنابل معنا ولايعرف المرء مايفعل يتبع الاكثرية ولاهو بداري ف الغفوة ومتى سنقوم من الغفوة لاأعلم ومن أسئل عدوي فهو لايدري أم صديقي في هو في غفوته غرقان,,,,,,,,,
     
  7. السَعيدي

    السَعيدي <font color="#ff0000">¬°•| إداري سابق|•°¬</span></

    مشكور يالظاهري

    هالموضوع يباله وقفه طويله


    الف شكر
     
  8. احساس قلبي

    احساس قلبي ¬°•| عضــو مــهــم|•°¬

    مشكور اخوي يعطيك العافية
    من اجمل كتابات وفاء اسماعيل
     
  9. حشيمة القلب

    حشيمة القلب <font color="#DA0202"><b> ¬°•| إدارية سابقة |•°¬<

    الف شكر لك ع النقل المميز والموضوع القيم

    يعطيك الف عافيه
     
  10. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    عندما أشاهد ردودكم أكون سعيدا
    يعطيكم العافيه
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة