السلطنة تحتفل باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏17 سبتمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    Sat, 17 سبتمبر 2011

    تحت شعار «التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية: فرصة فريدة لحماية البيئة»
    إنشاء وحدة وطنية للأوزون وإصدار لائحة مراقبة وإدارة المواد المستنفدة
    شهادة تقدير في الحماية من برنامج الأمم المتحدة للبيئة
    شاركت السلطنة صباح أمس دول العالم احتفالها باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون والذي يصادف السادس عشر من سبتمبر من كل عام وذلك تحت شعار «التخلص من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية: فرصة فريدة لحماية البيئة» ولقد جاء اهتمام السلطنة بقضية حماية طبقة الأوزون بعد توقيعها على كل من اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتعديلاته في كل من لندن (1990م) وكوبنهاجن (1992م) وذلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (73/ 98) بتاريخ 28/ 9/ 1998م، مؤكدة بذلك اهتمامها ودعمها الدائم للقضايا البيئية على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.
    ويأتي الاحتفال هذا العام تحت هذا الشعار دلالة على أهمية توحد جهود العالم نحو هذه القضية التي أصبحت تدق ناقوس الخطر على جميع دول العالم، وتنبه بأهمية وضع الحلول العملية للحد من آثار استنزاف طبقة الأوزون على صحة الإنسان والبيئة من حوله، حيث أثبتت بعض الحقائق العلمية وبما لا يدع مجالا للشك أن بعض المواد الكيميائية المصنعة التي تستخدم بشكل واسع في كثير من التطبيقات الصناعية تؤدي إلى تدمير طبقة الأوزون استراتوسفير التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية –ب القادمة من الشمس، حيث يؤدي تزايد هذه الأشعة إلى إلحاق الضرر بكافة أشكال الحياة على كوكب الأرض. ويتكون الغلاف الجوي للأرض من عدة طبقات هي التروبوسفير، الستراتوسفير، الميزوسفير والثرموسفير.
    ويتشكل الأوزون ويتفكك ثم يعاد تشكيله مرة أخرى وبصورة مستمرة في طبقة الستراتوسفير التي تقع على ارتفاع يتراوح بين 15-55 كم من سطح الأرض، وتتحقق الظروف المثالية لحدوث هذه الدورة المتزنة من تشكيل الأوزون وتفككه على ارتفاع حوالي 20-25 كم من سطح الأرض ولذلك فان هذه المنطقة من طبقة الستراتوسفير تعتبر هي المنطقة الأغنى بغاز الأوزون ويطلق عليها اصطلاحا اسم «طبقة الأوزون».
    وتؤدي الدورة الطبيعية لعملية تفكك وتشكيل الأوزون إلى حمايتنا من الآثار الضارة للأشعة فوق البنفسجية –ب، حيث تقوم جزئيات الأوزون عند تفككها بإعاقة هذه الأشعة القادمة من الشمس عن طريق امتصاصها ومنعها من الوصول إلى الأرض ثم تعود هذه الجزئيات للتشكيل مرة أخرى وهكذا. وقد أدى استخدام الكثير من المواد الكيميائية التي قام الإنسان بتصنيعها إلى الإخلال بهذه العملية والتأثير على طبقة الأوزون مما دعا جميع دول العالم إلى التكاتف وتوحيد الجهود من أجل حماية هذه الطبقة.
    تناقص طبقة الأوزون
    في بداية السبعينات بدأ العلماء بالشك في أن بعض المواد الكيميائية المصنعة التي تستخدم بشكل واسع في الكثير من التطبيقات لها علاقة كبيرة بالتأثير على دورة الأوزون الطبيعية في طبقة الستراتوسفير. ودعمت هذه النظرية بعد ذلك بالعديد من البحوث التي أثبتت أن الكلورين والبرومين الناتج من بعض المواد الكيميائية المركبة يؤديان إلى خفض مستوى الأوزون الستراتوسفيري.
    كما أثبتت بعض القياسات التي تم القيام بها منذ أواخر السبعينات تناقص مستويات طبقة الأوزون فوق جميع مناطق العالم بمعدل يتراوح بين 4-5% لكل حقبة (كل عشر سنوات) عند خطوط العرض الوسطى. بعدها تناقصت مستويات الأوزون بصورة أسرع في الثمانينات عنها في السبعينات مما أكد فكرة تزايد هذا التناقص، وتم تأكيد على ذلك ملاحظة وجود تناقص كبير في مستويات الأوزون فوق القطب الجنوبي (الانتاركتيكا)، وقد وجد أن متوسط تركيز الأوزون فوقها قد تناقص بمعدل 40% في عام 1984 عن مستواه في الستينات، وقد عرفت هذه الظاهرة باسم ثقب الأوزون. وقد تزايد اتساع هذا الثقب عامًا بعد عام حتى أصبحت مساحته في السنوات الأخيرة أكبر من مساحة قارة أمريكا الشمالية مع وجود تدمير كلي للأوزون في بعض المناطق.
    اتفاقية فيينا
    بعد الحقائق العلمية المثيرة التي أثبتت علاقة بعض المواد الكيميائية المصنعة باستنزاف طبقة الأوزون، تضافرت الجهود والمحاولات الداعية إلى ضرورة إيجاد حل مناسب وعاجل لهذه المشكلة التي تنذر بحدوث كارثة وشيكة تهدد جميع أشكال الحياة على كوكب الأرض,ونتج عن هذا التعاون العالمي إبرام اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في عام 1985 التي أكدت على ضرورة إيجاد بروتوكول معين يحدد التزامات الدول بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وتوجت الجهود العالمية بإقرار بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1987 والذي دخل حيز التنفيذ في يناير من عام 1989م.
    ويعتبر بروتوكول مونتريال أهم أداة قانونية في هذا المجال حيث يحدد التزامات جميع الدول الأطراف في الاتفاقية والبروتوكول بشأن تجميد وتخفيض والتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وفقا لجدول زمني محدد، بل ويتعدى ذلك إلى تحديد كيفية التعامل والتبادل التجاري مع الدول غير الأعضاء. وبحسب الحاجة إلى التعجيل في عملية التخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وزيادة التزام الدول الأعضاء فقد تم إجراء أكثر من تعديل على البروتوكول تحقيقًا لهذا الهدف وهي تعديل لندن 1990م، تعديل كوبنهاجن 1992م، تعديل مونتريال 1997م، وتعديل بكين 1999م. وكذلك يعتبر هذا البروتوكول من انجح الاتفاقيات الدولية في عصرنا الحديث وكذلك من إحدى المرات القلائل التي أجمعت فيها جهود العالم بأسره على عمل جماعي موحد من أجل حماية كوكبنا الأرضي من خطر داهم يهدد مستقبل البشرية جمعاء وهو استنفاد طبقة الأوزون. وانه من خلال هذا البروتوكول نجح المجتمع الدولي في الحد وبصورة كبيرة من استهلاك المواد المستنفدة لهذه الطبقة من خلال آلية متكاملة يتم تطبيقها وتمويلها ومراقبتها للوصول للإنجاز الذي تحقق. وتركزت الجهود في هذا البروتوكول على توفير البدائل الفعالة للقطاعات الصناعية والاستثمارية التي قد تضررت بصورة كبيرة من إيقاف استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، كما تم توجيه المساعدات الفنية والتمويلية إلى الدول النامية وتوظيفها في بناء القدرات الوطنية اللازمة لتنفيذ بروتوكول مونتريال ودعم عمليات نقل التكنولوجيا وتوفير البدائل للقطاعات الصناعية والاستثمارية المختلفة والمستخدمة للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
    تخفيض المواد المستنفدة
    بعد البراهين العلمية التي أكدت وبشكل قاطع تأثير هذه المواد على طبقة الأوزون، تضافرت الجهود وسعى العلماء والباحثون إلى ايجاد البدائل والطرق الكفيلة بتخفيض إنتاج واستهلاك هذه المواد بل والتخلص نهائيا منها،ومن هذه الوسائل استخدام المواد البديلة مثل مركبات الكربون الهيدروكلورية فلورية (HCFCs) ذات التأثير الأقل على طبقة الأوزون واستخدام مواد أخرى غير ضارة بطبقة الأوزون مثل مركبات الكربون الهيدروفلورية ومركبات الكربون بيرفلورية، الكحول، المركبات الهيدروكاربونية، ثاني أكسيد الكربون وغيرها بدلا من مركبات الكربون الكلورية الفلورية. إضافة إلى استخدام وسائل أخرى لا تعتمد على المواد المستنفدة لطبقة الأوزون مثل التنظيف المائي. والتنظيف باستخدام الأشعة فوق البنفسجية والأوزون بدلا من استخدام المذيبات المحتوية على مركبات الكربون الكلورية الفلورية واستخدام الماء الرغاوي والمساحيق الجافة وثاني أكسيد الكربون بدلا من الهالونات وكذلك استخدام أشعة الشمس والتسخين بدلا من بروميد الميثيل وهكذا إلى جانب استعادة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون المستخدمة حاليا وإعادة استخدامها بدلا من الاستمرار في إنتاجها.
    اهتمام السلطنة
    شاركت السلطنة دول العالم اهتمامها بقضية حماية طبقة الأوزون بعد توقيعها على كل من اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتعديلاته في كل من لندن (1990م) وكوبنهاجن (1992م) وذلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (73/ 98) بتاريخ 28/ 9 / 1998م، مؤكدة بذلك اهتمامها ودعمها الدائم للقضايا البيئية على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.
    وقد صنفت السلطنة بعد قبول عضويتها على أنها من دول المادة الخامسة من البروتوكول، وهي الدول التي يبلغ فيها متوسط الاستهلاك السنوي للفرد من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون أقل من 0.3 كيلو جرام. كما أظهر مشروع إعداد البرنامج القطري للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون الذي قامت الوزارة بتنفيذه بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في الربع الأخير من عام 2000م، وأظهر عددًا من النتائج أهمها انه لا يوجد في السلطنة أية منشآت تنتج المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، ويتم الحصول على هذه المواد عن طريق الاستيراد فقط، كما يبلغ معدل الاستهلاك السنوي للفرد من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في السلطنة حوالي 0.116 كيلو جرام، إضافة إلى أن نسب توزع استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون على قطاعات الاستخدام جاءت في قطاع التبريد والتكييف بنسبة 96.35%، والهالونات (أنظمة الإطفاء) 1.9%، بروميد الميثيل 1.75%.
    وحدة وطنية للأوزون
    قامت السلطنة بعد الانتهاء من تنفيذ البرنامج القطري باتخاذ العديد من الإجراءات الهادفة إلى مشاركة دول العالم في حماية طبقة الأوزون وكذلك في تنفيذ التزاماتها ببروتوكول مونتريال عن طريق خفض استهلاك المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في السلطنة وفقاً لجدول التخفيض التدريجي الذي نص عليه البروتوكول، ومن بين هذه الإجراءات إصدار لائحة مراقبة وإدارة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتشتمل على أهم إجراءات تنظيم استيراد وتداول المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في السلطنة وكذلك إجراءات تخفيضها وفقاً لمتطلبات بروتوكول مونتريال، إضافة إلى منع قيام أية منشآت لإنتاجها ووقف استيراد الأجهزة المعتمدة عليها للاستخدامات الضرورية.
    كما قامت الوزارة بإنشاء وحدة وطنية للأوزون تعمل على تنفيذ خطط السلطنة بشأن التخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، إلى جانب توزيع حصص الاستيراد على جميع الشركات المستوردة لهذه المواد بالقدر الذي سيفي بتحقيق متطلبات التخفيض المطلوبة للالتزام خلال الأعوام القادمة وبلوغ نسبة تخفيض الاستهلاك إلى 50% خلال عام 2005م ونسبة 85% في عام 2007م وأخيراً نسبة 100% في عام 2010م من مواد الكلوروفلوروكاربونات والهالونات، وتشجيع استخدام البدائل المتوافرة لهذه المواد عن طريق التنسيق مع الجهات المستخدمة لها وتوفير المعلومات الفنية المطلوبة لذلك وكذلك عن طريق الإعلانات والتوعية المستمرة التي تقوم بها الوزارة في هذا المجال، وإيمانا من الوزارة بأهمية موضوع طبقة الأوزون فقد تم إنشاء قسم مختص لهذه الغاية ضمن دائرة مراقبة الشؤون المناخية في المديرية العامة للشؤون المناخية يحمل اسم «قسم حماية طبقة الأوزون».
    شهادة تقدير
    حصلت السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية على شهادة تقدير من برنامج الأمم المتحدة للبيئة نظير جهودها في مجال حماية طبقة الأوزون وذلك تزامنًا مع مناسبة الذكرى العشرين لبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون الذي أقر في عام 1987 الذي دخل حيز التنفيذ في يناير من عام 1989م. ويأتي حصول السلطنة على هذه الشهادة تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلتها خلال السنوات الماضية لتنفيذ متطلبات الالتزام ببروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون عن طريق خفض استهلاك المواد الضارة بطبقة الأوزون إلى مستويات أدنى من تلك المنصوص عليها في بروتوكول مونتريال، وكذلك تبني العديد من البرامج التوعوية الوطنية الهادفة إلى تعريف المواطنين بمشكلة استنزاف طبقة الأوزون وكيفية الحفاظ عليها، إضافة إلى تعاونها المستمر مع عدد من الوكالات الدولية لتنفيذ العديد من المشاريع وحلقات العمل التدريبية للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص من أجل تعريفهم بأفضل الممارسات العملية عند التعامل مع المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والأجهزة المحتوية عليها، وكذلك تعريفهم بأفضل المواد والتقنيات البديلة والصديقة للأوزون.
    كما حصلت أيضا ممثلة بجريدة عمان على جائزة المسابقة الإقليمية للشباب الصحفيين حول قضايا حماية طبقة الأوزون التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (المكتب الإقليمي لغرب آسيا) والتي أكدت على الجهود الإعلامية التي تبذلها السلطنة في مجال التوعية والتثقيف في مختلف القضايا البيئية وخصوصا فيما يتصل بحماية طبقة الأوزون.
     

مشاركة هذه الصفحة