التبرع بالأعضاء من الميتين دماغيا.. بين التأييد والمعارضة

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة [ود], بتاريخ ‏9 سبتمبر 2011.

  1. [ود]

    [ود] ¬| رُوحٌ مُحلِّقَة بَين أسْرآبِ الأمَل ✿ ،

    المحامي موسى البلوشي: مبدأ ''الحي أولى من الميت''.. ضروري في إنقاذ حياة إنسان معرضة للخطر
    التبرع بالأعضاء من الميتين دماغيا.. بين التأييد والمعارضة

    [​IMG]

    * أحمد الخليلي : بسبب الظروف المعاصرة وكثرة الاحتياجات التي طرأت.. أباح العلماء المعاصرين التبرع بالأعضاء التي يحتاج إليها احتياجاً شديداً من غير أن يكون هنالك ضرر على العضو كالتبرع بإحدى الكليتين لأجل أن الكلية الأخرى تسد مسدهما، أي تغني عن الكلية الأخرى, * د,عيسى السالمي : التبرع بين الناس يوثق الروابط والعلاقات بينهم لتزداد معها روابط الحب والأخوة على اعتبار أننا جميعاً إخوة في الدين والدم وهناك العديد من المحتاجين لأعضاء أناس توفو فعلاً لكن الفكرة مرتبطة بمنهج التفكير في المجتمع المتررد لقبول هذه الفكرة. مسقط ـ مديحة المعولية وأمل الحروقية

    أكد مجموعة من الأطباء أن مستشفات السلطنة تضع خطة في تنفيذ برنامج لنشر ثقافة التبرع بالكلى من الأشخاص الميتين دماغيا، وكذلك تشجيع التبرع بين أفراد المجتمع من مقيمين ومواطنين موضحين أن الفكرة تعتمد على تسجيل رغبة الشخص بالتبرع في بطاقته الشخصية أو رخصة القيادة، كما هو متبع في الغرب حيث تقدم الجامعات أثناء الدراسة بطاقة (الدونر) وهي عبارة عن شهادة يقر بها الشخص أنه يوافق على نقل أعضائه إذا تعرض إلى الوفاة دون الرجوع إلى موافقة الأهل، مشيرين إلى أنه اقتنع شخصياً بالفكرة ولكن المشكلة تكمن برفض الأهالي لها.

    وقد أوضح مفتي عام السلطنة بسبب الظروف المعاصرة وكثرة الاحتياجات التي طرأت أباح العلماء المعاصرين التبرع بالأعضاء التي يحتاج إليها احتياجاً شديداً من غير أن يكون هنالك ضرر على العضو كالتبرع بإحدى الكليتين لأجل أن الكلية الأخرى تسد مسدهما، أي تغني عن الكلية الأخرى.

    "الشبيبة" التقت بأطباء ومشايخ ومستشارين ومحامين قانونيين ووقفت على آراء الناس وتقبلهم للفكرة.

    الغرب أكثر تقبلاً للفكرة

    وفي ما يخص تقبل المجتمع لهذه العمليات، يقول طبيب استشاري أول بمستشفى السلطاني د. عيسى بن سالم السالمي: إن علاقات المجتمعات العربية أكثر قوة من الغربية، ولكن لا يوجد توظيف عملي وظيفي يخدم المجتمع، منوهاً أن التفكير الوظيفي لدى الغرب يؤدي المهمات والوظائف، إذ ينظرون للمسألة على أنها توجد المسؤولية الاجتماعية عن طريق إمداد الشخص الحي المتضرر بعضو يساعده على الاستمرار بالحياة.

    فوائد تعود على المتبرع

    وأضاف قائلا: إن مستشفيات السلطنة تتوفر بها جميع المقومات لتجري بها مثل هذه العمليات، إذ أن دعم الحكومة والصحة أضحت توفر على المواطن عبء السفر للخارج.

    وأضاف: أن التبرع بين الناس يوثق الروابط والعلاقات بينهم لتزداد معها روابط الحب والأخوة على اعتبار أننا جميعاً إخوة في الدين والدم.

    عثرة الموروث الاجتماعي

    ويضيف قائلا: إن هناك العديد من المحتاجين لأعضاء أناس توفو فعلاً لكن الفكرة مرتبطة بمنهج التفكير في المجتمع المتردد لقبول هذه الفكرة المرتبطة بالموروثات الثقافية والانتماء العائلي من الناحية العاطفية التي تؤثر على مشاعرنا. وأوضح أن في الغرب تقدم الجامعات أثناء الدراسة بطاقة وهي عبارة عن شهادة يقر بها الشخص أنه يوافق على نقل أعضائه إذا تعرض إلى الوفاة دون الرجوع إلى موافقة الأهل، مشيراً إلى أنه اقتنع شخصياً بالفكرة ولكن المشكلة تكمن برفض الأهل لها.

    لا قانون لتنظيم نقل الأعضاء

    أكد المستشار القانوني عبد العاطي المهدي: أنه لا يوجد قانون ينظم عملية نقل الأعضاء، مضيفاً أن عمليات النقل ترتكز على بروتوكولات واتفاقيات وفقهيين ينظمون ويجيزون عملية النقل من الشخص المتوفى بعد موافقة الورثة.

    الحي أولى من الميت

    ويوافقه في الرأي المحامي موسى البلوشي، الذي رأى إجازة التبرع بالأعضاء بناءً على طلب المتبرع قبل وفاته، ورفض حالة عدم وجود موافقة من قبل المتوفى قبل وفاته رابطاً ذلك بالاعتداء على حرمة الميت.

    وذكر أن مبدأ ''الحي أولى من الميت'' ضروري في إنقاذ حياة إنسان معرضة للخطر على اعتبار أن المتبرع انتقل إلى رحمة الله، لافتاً أن القانون العماني لا يوجد فيه نص قانوني صريح، والاشكاليات القانونية بعيدة كل البعد عن عمليات النقل.

    حكم التبرع بأعضاء

    ويوضح مفتي عام السلطنة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي قائلا: إن العضو لا يشرع للإنسان بتره في أي حال من الأحوال إلا عندما يضطر إلى أن يفصله عن جسده بخلاف الدم فإنه يشرع فيه الحجامة ويشرع فيه الفصل، ومعنى ذلك أن العضو لا يزيد عن حاجة الإنسان بخلاف الدم فقد يزيد عن حاجة الإنسان بل ربما كان تكاثره يؤدي به إلى الأضرار كما جاء (ولا يتبيغ بكم الدم) ولذلك شرع الفصل وشرعت الحجامة لأجل هذا، أما العضو فلا، ثم إن العضو لا يمكن أن يعوض، العضو لا يعوضه شيء، فالعضو لا ينبت من جديد، فمن فصل من الإنسان جزء منه إن أخذت عينه أو إن قدرنا إلى الأعضاء الظاهرة قطعت يده أو قطعت رجله، أو بالنسبة إلى الأعضاء الباطنة لو أخذت كليته أو أخذ أي شيء من جوارحه فإن ذلك لا يمكن أن يعوض، الجسد لا ينمو نمواً يعوض بسببه عضو مبتور بخلاف الدم فإن الدم يتعوض بالتغذية، والتغذية لا تسد مسد العضو عندما يبتر من الإنسان فلا ينبت فيه من جديد بسبب التغذية.

    ثم إن العضو مهما كان الحالة، العضو هو مفصول عن الحي، ومن فصل عن الحي فهو ميت، والدم لا يوصف بذلك، ثم إن العضو له حرمة، ومن بين هذه الحرمات أنه عندما يفصل من الإنسان بسبب من الأسباب كأن يكون عضواً مصاباً بشيء من الأمراض الخطيرة يشرع فيه أن يدفن، له حرمات بخلاف الدم فإنه يراق، إلى غير ذلك من الأمور التي يتميز بها العضو عن الدم، ومعنى ذلك أن للدم خصائص غير خصائص العضو، فلذلك يمكن أن يفرق بينهما.

    للضرورة أحكام

    وأضاف قائلا: إلا أن جماعة من العلماء المعاصرين نظراً إلى الظروف المعاصرة وكثرة الاحتياجات التي طرأت أباحوا التبرع بالأعضاء التي يحتاج إليها احتياجاً شديداً من غير أن يكون هنالك ضرر على العضو كالتبرع بإحدى الكليتين لأجل أن الكلية الأخرى تسد مسدهما، أي تغني عن الكلية الأخرى، فهكذا أباح العلماء ذلك، ولكن مع هذا نحن نؤكد أيضا أن الإنسان الأصل فيه أنه لا يملك جسده، وهذا لا بد من أن يشرط بأنه لا يجوز أن يكون في مقابل ثمن لأن الإنسان ليس له أن يبيع جزءاً من جسده إذ الإنسان يملك منفعة جسده ولا يملك الجسد نفسه، فهو يملك منفعة العضو ولا يملك العضو نفسه.

    مواطنون.. ما بين مؤيد ومعارض

    من جانبهم، أجمع بعض المواطنين على تقبل فكرة ثقافة التبرع بالكلى من الأشخاص الميتين دماغيا بقصد إنقاذ روح كانت ستزهق لما له من أجر كبير عند الله على اعتبار أنها صدقة جارية بينما رفض البعض الآخر الفكرة مشيرا إلى أن هذه الأعضاء هبة الله له كأمانة لا يجوز التفريط فيها أو العبث بها.

    وقال خميس السعيدي: إن فكرة تسجيل بالتبرع عن طريق البطاقة الشخصية أو رخصة القيادة، كما هو متبع في كثير من دول العالم تخفيف العبء على مركز الغسيل وتوجيه طاقته بشكل أكبر للعناية بالأفراد المصابين بمرض الكلى، وكذلك أجر المتوفى وأهله عند الله كبير خصوصاً أن نقل الأعضاء من الصدقات الجارية، مضيفاً أنه يرى أن فكرة التبرع سوف تسهم في إنقاذ روح.

    ويوافقه حمد الراجحي هذا الرأي، ويؤكد أن الدول الغربية تتيح لمواطنيها بطاقة خاصة بالمتبرعين، فبعد وفاة صاحب الطلب تستطيع إدارة المستشفى نقل أعضاء العضو لأي شخص متضرر، فالفكرة غاية في الأهمية.

    ويرفض طارق البلوشي تبرع الإنسان بجسده أو بأعضائه مشيرا إلى أن هذه الأعضاء هبة الله له كأمانة لا يجوز التفريط فيها أو العبث بها، وبذلك ليس على الشخص أن يتكرم بما لا يملك، ويتبرع بما هو في محل الأمانة وليس الهبة الخالصة للشخص.

    ويعوّل علي المعمري على وعي الأفراد والمجتمع لسمو فكرة وقيمة التبرع قائلا: إن الكثير من الأفراد واعين ومثقفين يدركون مدى سمو التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم لأشخاص هم بحاجة لها وهو أمر إنساني إلى حد كبير. فالمتبرع يصنع للمتبرع له حياة أفضل وبهذا يشعر المتبرع برضا في أغلب الأحيان وذلك لأنه ساهم بقدر كبير في إسعاد شخص.

    جريدة الشبيبة 9/8/2011
     
  2. دمي شعر

    دمي شعر ¬°•|مطور سابق|•°¬

مشاركة هذه الصفحة