بعض البنوك العمانية ترفع سقف الفائدة على القروض الإسكانية

الموضوع في ',, البُريمِي الاقتِصَادية ,,' بواسطة العنيد A, بتاريخ ‏6 سبتمبر 2011.

  1. العنيد A

    العنيد A ¬°•| مشرف سابق |•°¬

    [​IMG]

    موقع جريدة الوطن 06/09/11

    مطالبة الجهات المعنية بمحاولة مساعدة المقترضين وإيجاد الحلول
    متابعة: أحمد بن علي الذهلي
    اخطرت بعض البنوك العمانية زبائنها بسرعة مراجعة فروعها وذلك على خلفية قرارها برفع سعر الفائدة على القروض الاسكانية، وهي خطوة مبدئية ربما تلحقها خطوات اخرى في سلم رفع سعر الفائدة حتى تصل الى نسبة 8% وهي النسبة التي حددها البنك المركزي كحد اعلى لنسب الفائدة على القروض والتي يلزم بموجبها البنوك بعدم تجاوزها .
    وهذه الخطوة التي اقدمت عليها بعض البنوك، بفتح المجال لانضمام بنوك اخرى الى قائمة البنوك المصرفية التي قررت زيادة غلتها من الفوائد على القروض الاسكانية والتي تنعكس هذه الزيادة سلبا على المقترضين الذين تقيدهم اقساط اخرى مثل السيارة اوالدراسة وغيرها .
    والسؤال المطروح هل سماح البنك المركزي العماني بهامش الفائدة اقل من 8% مبرر لزيادة سعر الفائدة عن السعر المتفق عليه عند بداية القرض؟ وهل على المواطن ان يدفع ضريبة طموحه في العيش الكريم وتأمين مسكن مناسب لأسرته ؟
    من جهة اخرى تعتبر الاغراءات التي تقدمها بعض البنوك التقليدية العاملة في السلطنة لزبائنها عامل جذب لهم ومحفزا على الاقتراض، وتعمل العديد من البنوك جاهدة على استغلال حاجة بعض المواطنين للحصول على قرض اسكاني يمكنه من توفير المأوى لعائلته، وتصور تلك البنوك انها المنقذ للمواطن من ضائقته، فتقدم له الفرصة الذهبية لحصوله على القرض الاسكاني بميزات عديدة منها: مدة سداد القرض طويل الأمد وتتراوح الى 20 عاما واحيانا الى 28 عاما، ايضا سعر الفائدة اقل من 6% ايضا فترات سماح للسنة الاولى طبعا بسعر فائدة.
    ويحلم الكثير من العمانيين خاصة الذين يعيشون في مسقط ببناء منزل لعائلاتهم بعد ان ضاق بهم الحال من الانتقال من مكان الى آخر، فتارة يأتي صاحب العقار بحجج لرفع الايجار وان كانت نسبة الرفع قد حددت في وفت سابق الا ان بعض المؤجرين يستغل جهل بعض المستأجرين وظروفهم في المطالبة بمبالغ اضافية، من جهتها لا تتوانى بعض مكاتب العقارات في تطفيش السكان بعلل مختلفة كالصيانة وغيرها ولا يبقى امام رب الأسرة العماني سبيل سوى الاقتراض كحل نهائي .
    بنود غير مشجعة!
    بعض موظفي البنوك يوهم المقترضين بان نسب الفائدة ثابتة طول فترة السداد، الأمر الآخر بعض الزبائن لا يقرأ بنود اتفاقية القرض لأنه كما يرى بعض الذين استطلعت «عمان الاقتصادي» لآرائهم كثرة عدد الصفحات التي يوقع عليها المقترض، ويشير حمد بن ناصر الريامي (احد المقترضين) الى ان اول البنود التي قرأها في اتفاقية القرض لم تشجعه على استكمال بقية البنود موضحا انها كلها ضد مصلحة الزبون (اي المقترض) وانها معدة بدقة في صالح البنك لكن حاجته للقرض اجبرته على ان يوقع على قائمة طويلة من الشروط والبنود التي يعلم انها سوف تثقل كاهله في المستقبل.
    3 حلول
    عبدالله الهنائي (مقترض) يقول: تطرح البنوك امام المقترضين عندما ترفع سعر الفائدة من جديد ثلاث حلول (احلاها مر) وذلك تيسيرا على المقترضين (من وجهة نظرها فقط) وذلك لحل معادلة رفع الفائدة، الحل الاول يتمثل في: اعادة هيكلة الدين، الحل الثاني: رفع القسط الشهري، الحل الاخير: زيادة عدد سنوات القرض ( اذا أمكن ذلك).
    استغلال حاجة الزبائن !
    عيسى بن سعيد بن علي اكد ان بعض البنوك تستغل حاجة الزبائن بالاقتراض وتوقعهم على اتفاقيات وشروط غير منطقية ورغم معرفة الزبون بهذه الاتفاقيات والشروط الا انه يرضخ تحت رحمة هذه الشروط غير المنطقية في محاولة منه للحصول على القرض ومواصلة حياته وصرف القرض على ابنائه وشراء متطلبات الحياة الكريمة لهم والتغذية المناسبة، كما ان البعض منهم يقترض لتسديد رسوم الدراسة لأبنائه او شراء منزل يستر به اسرته.
    واضاف: ان بعض البنوك تتعمد تخفيض نسبة الفائدة في بادئ الأمر للمقترض وتغريه بالحصول على القرض وبعد ان يحصل على هذا القرض يتم رفع نسبة الفائدة عليه وهو مقيد بشرط في العقد ينص على ان البنك يحق له رفع نسبة الفائدة في الوقت الذي يرتئيه وهذه النقطة يتعين على البنك المركزي الغاؤها من العقود او ايجاد نصوص بديلة عنها حتى لا يتضرر المقترضون جراء طمع البنوك التجارية.
    اما عن النقطة الثانية فقال: ان بعض البنوك ايضا تتعمد كتابة شرط تعجيزي في العقود وهو انه في حالة رغبة الزبون دفع كافة المستحقات عليه دفعة واحدة فان البنك يفرض عليه غرامة 1% من قيمة القرض وهذا المبلغ قد يكون تعجيزي للمقترضين مبالغ كبيرة لشراء منازل لهم وبحسبة بسيطة فان المقترض 50 الف ريال يدفع غرامة في حالة رغبته سداد كامل المبلغ 5000 ريال وهذا الشرط غريب في محتواه وخاصة وان البنوك تنادي دائما وتشجع على تسديد القروض.
    القرض .. قرضان!
    أحمد الذهلي يحكي تجربته الشخصية مع الاقتراض حيث يقول: تقدمت بطلب الحصول على قرض اسكاني من احد البنوك العمانية منذ 3 سنوات تقريبا وفي تلك الفترة كانت اجراءات الحصول على القرض تستغرق وقتا، وفي تلك الفترة شهدت البنوك في السلطنة حركة غير مسبوقة في الترويج للقروض الاسكانية بعد ان شهد سوق العقار ارتفاعا ملحوظا في اسعار الشقق والمنازل.
    واضاف: وبعد اجراءات طويلة لتقديم الأوراق المطلوبة كالخرائط وتثمين الأرض وغيرها وجدت نفسي مضطرا الى الاقتراض من بعض الناس من اجل عدم التأخير في البناء بعد ان رسائل مالك الشقة المتكررة لي بالخروج، فما كان من سبيل سوى الاقتراض من بعض الأصدقاء على امل ان اسدد لهم المبالغ بعد حصولي على القرض، لكن تفاجأت بان البنك رفض ان يمنحني قرضا اسكانيا فقط بحجة انني بدأت مشروع البناء قبل الموافقة وبالتالي فان القرض يجب ان ينقسم الى قسمين: شخصي واسكاني وبالطبع بفوائد مختلفة ولحاجتي الملحة للقرض وافقت لأنه لم يكن امامي اي خيار آخر لذلك.
    واضاف: قبل فترة وصلني اشعار من البنك بأهمية مراجعة الفرع الذي اخذت منه القرض، وبالفعل ذهبت حيث اخبرني الموظف بقرار رفع نسبة الفائدة على القرض الاسكاني من 6.78% الى 7.75% وبالطبع كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي فلم يكن في الحسبان ان يتم رفع الفائدة على القرض الاسكاني كون المبلغ كبيرا مقارنة بالقرض الشخصي وايضا المدة تصل الى 25 عاما، وبالتالي لم يكن امامي سوى طلب رفع القسط الشهري وهذا يزيد من اعبائي المالية.
    مطالبات المقترضين
    وفي النهاية طالب المقترضون بتدخل الجهات المعنية لمساعدتهم والغاء القروض عنهم اوعلى الأقل تخفيفها وليس زيادة نسبة الفائدة عليهم وتعجيزهم بشروط قد تزيد عليهم مواجع الحياة ومصاعبها وخاصة وان العالم يمر بأزمات متنوعة ولابد هنا من تضافر الجهود الحكومية مع المواطنين ومساندتهم في وجه الجشع الذي يغلف بعض البنوك التجارية.
     

مشاركة هذه الصفحة