أحكام عيد الفطر

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة ود البريمي, بتاريخ ‏30 أوت 2011.

  1. ود البريمي

    ود البريمي ¬°•| عضو مميز |•°¬

    أولاً: الاستعداد لصلاة العيد بالاغتسال وجميل الثياب:

    فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع: «أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى» (وهذا إسناد صحيح). قال ابن القيم: "ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه" (زاد المعاد 1/442). وثبت عنه أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين.



    قال ابن حجر: "روى ابن أبي الدنيا والبهيقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين" (فتح الباري 2/51). وبهذين الأثرين وغيرهما أخذ كثير من أهل العلم استحباب الاغتسال والتجمل للعيدين.



    ثانياً: يُسَنُّ قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً:

    ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك، يقطعها على وتر؛ لحديث أنس قال: «كان النبيلا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وتراً» (أخرجه البخاري).


    ثالثاً: يسن التكبير والجهر به - ويُسر به النساء - يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلي:

    لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله كان يكبر يوم الفطر من حيث يخرج من بيته حتى يأتي المصلى» (حديث صحيح بشواهده).

    وعن نافع: «أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره» (أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد صحيح).



    رابعاً: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً:

    لحديث علي قال: «من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً» أخرجه الترمذي وقال: "هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وألا يركب إلا من عذر" (صحيح سنن الترمذي).


    خامساً: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر:

    لحديث جابر قال: «كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق» (أخرجه البخاري).



    سادساً: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفعاها بلا أذان ولا إقامة:

    وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. ويسن أن يقرأ الإمام فيهما جهراً سورة (الأعلى ) و ( الغاشية ) أو سورة ( ق ) و ( القمر ). وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة على ذلك:

    1 - عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً» (صحيح سنن أبي داود).

    2 - وعن النعمان بن بشير «أن رسول الله كان يقرأ في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} (صحيح سنن ابن ماجة).

    3 - وعن عبيدالله بن عبدالله «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق . وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}» (رواه مسلم).

    4 - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أُمرنا أن نَخرج، فنُخرج الحُيَّض والعواتق وذوات الخدور - أي المرأة التي لم تتزوج - فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم» (أخرجه البخاري ومسلم).

    5 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة» (أخرجه مسلم).

    6 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلّى العيد بلا أذان ولا إقامة» (صحيح سنن أبي داود).


    سابعاً: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة:

    لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن شاء الله» (صحيح سنن أبي داود).



    ثامناً: من فاتته صلاة العيد مع المسلمين يشرع له قضاؤها على صفتها:

    وإذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد؛ لحديث أبي عمير ابن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي : «أن ركباً جاءوا إلى النبي يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم» (أخرجه أصحاب السنن وصححه البهيقي والنووي وابن حجر وغيرهم).


    تاسعاً: ولا بأس بالمعايدة وأن يقول الناس: ( تقبل الله منا ومنكم ):

    قال ابن التركماني: ( في هذا الباب حديث جيد... وهو حديث محمد من زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك ). قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد. (الجوهر النقي 3/320).



    عاشراً: يوم العيد يوم فرح وسعة:

    فـ عن أنس قال: «قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الأضحى، ويوم الفطر» (صحيح سنن أبي داود).
     

مشاركة هذه الصفحة