والتزام التقوى هنا يعني:

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة الدكتور, بتاريخ ‏25 جويليه 2011.

  1. الدكتور

    الدكتور ¬°•| عضو جديد |•°¬

    والتزام التقوى هنا يعني:

    1- ان يتجنب الزوج الاتصال الجنسي في فترة جلوس المرأة عن الصلاة، حيث تكون في فترة جسدية ونفسية خاصة.

    2- ان يراعى رغم حقه المفتوح في التناول الجنسي، القدرة الاستيعابية لزوجته، ويلاحظ الحالة الصحية من الناحية النفسية والجسدية، فقد لا تكون في حالة استعداد دائم مثله لاختلافهما من الناحية النفسية والجسدية، والتنبه الجنسي.

    3- حين لا يجد التجاوب المتوقع، ان لا ينفعل ويخرج عن حدود التقوى فيتعدى عليها، بل هو مأمور بالرفق بها على أي حال، ولربما يجر انفعال الرجل في مثل هذه الحالة للتعدي بالضرب أو التفكير في التخلص السريع من الزوجة حين تمر بفترة إرهاق مؤقت يؤثر على تجاوبها الجنسي، كما يرى عند بعض النساء في أول فترات الحمل.

    ان من التقوى مراعاة حدود الله سبحانه وتعالى في العلاقات الزوجية، فالبعض من الناس يعتقد ان الحياة الزوجية سائبة من دون حدود، يحق له فيها ان يصول ويجول حسب رغباته واهوائه، بينما هذه الحياة وان كانت توفر للإنسان المؤمن نصف ما يحتاجه من أسباب تعميق التقوى بالذات، فإنها في ذات اللحظة تمثل محكات يومية لحالة التقوى عند المؤمنين. ومن الممكن للذين لا يراعون حدود الله فيها ان لا يخسروا النصف الذي أحرزوه من التقوى فقط بل يدمرون أي أمل لمستقبل مشرق لهم في الآخرة.
    وعلي كافة الأصعدة، يذكرنا القرآن الكريم بضرورة التقوى في العلافات الزوجية في افتتاح سورة النساء، حين يقول تعالى :
    ( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام ان الله كان عليكم
    رقيبا)[سورة النساء: الآية 1].
    وتشعر الفقرة الأخيرة في الآية المباركة، ان الحياة الزوجية تحت الرقابة الدائمة، وان من التساهل بمكان ان يعتبر الزوجان أنفسهما بعيدين عن هذه الرقابة.
    وسرعان ما ندرك ان الرجال والنساء متساوون أمام الله سبحانه وتعالى، لافرق بينهما، ولا فرق في نظرة الاسلام لهما من حيث كسبهما للثواب أو حتى الكسب الاقتصادي المشروع، ولا من حيث حريتهما في الاختيار ولا دورهما في تسديد المجتمع للصلاح. ولا من حيث الخضوع للقانون.
    يقول تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم)[سورة التوبة: الآية 71].
    ويقول أيضا جل وعلى : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة و لا يظلمون نقيرا)[سورة النساء: الآية 124].
    وفي آية أخرى، يقول تعالى ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن)[سورة النساء: الآية 32].
    لكن هذه النظرة المتساوية تختلف في جانبها القانوني حين يقرر رجل وامرأة بناء حياة زوجية مشتركة، مما يترتب على ذلك بناء قوانين جديدة، يفترض في كل من الرجل والمرأة الالتزام بها كحدود لله سبحانه وتعالى، وان خرق أي قانون منها يعد تجاوزا لقوانين التقوى في العلاقات الزوجية.
    حدود قوامة الرجال علي النساء يحدد القرآن الكريم أول قوانين التقوى في العلاقات الزوجية، بتعيين القيادة في هذه المؤسسة الجديدة، والتي يتوقع لها في المنظور القريب ان تتوسع عبر عملية الإنجاب.
    يقول تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) قد يفهم البعض ان إعطاء القوامة وهي دور القيادة والمسؤولية النهائية في الأسرة للرجل يعد إنقاصا لحق المرأة، ونقضا للنظرة العامة للإسلام للمرأة حين جعلها متساوية والرجل أمام الله سبحانه وتعالى. لكن التأمل الدقيق في هذا الاختصاص للرجل يكشف عن تحميله مسؤولية أعفيت المرأة منها لمنحها فرصة أوسع لممارسة حاجتها العاطفية في الأمومة. لكن مع ذلك ولكي لا تشعر المرأة بالغبن أوضح القرآن الكريم دواعي إلزام الرجل هذه المسؤولية لا المرأة، وهما داعيان:
    الأول: للفرق في البناء الشخصي بين الرجل والمرأة، حيث زود الله سبحانه وتعالى الرجل بقدرات اكبر من قدرات المرأة في الناحية الجسدية والنفسية والعقلية. وهذا واضح من خلال التحليلات المخبرية للاثنين. إضافة الى ما قدمه الرجل عبر التأريخ من مساهمات في التطور الإنساني اكثر من المرأة. سواء في المجالات الدينية أو العلمية أو الفلسفية والفنية.
    وبالطبع هذا لا يعني ان كل رجل افضل من أي امرأة بل لربما في النساء من هن افضل من الرجال، لكن الأعم الأغلب من الرجال يفضلون النساء. وهذا لا يعنى ان الرجل يعتبر هذا التفضيل له في إعطائه دور القيمومة في العلاقات الزوجية، سببا للتفاخر على المرأة، إذ ان القانون الحاكم عليهما: (ان أكرمكم عند الله اتقاكم) فتفوق أحدهما على الآخر بمدى التزامه بالتقوى سواء في العلاقة الزوجية أو الاجتماعية أو على المستوى الشخصي.
    الثاني: الالتزام المالي من قبل الرجل، سواء في تقديم المهر للمرأة أم التزام الإنفاق على الأسرة كلها، وهو التزام لا يخرج الرجل منه حتى آخر أيام حياته.
    وهذا ما يجعله في حالة كدح دائم خارج المنزل، بينما يلزم هو بتوفير أجواء الراحة والاستقرار لزوجته وعياله.
    وفي المحصلة النهائية لهذا الاختصاص بقيمومة الرجل على المرأة في الحياة الزوجية، ينتج تكليف الزم به الرجل بينما التشريف للمرأة.
    ثم ان تطور النظم الإدارية في تاريخ الحضارات، أكد ضرورة التنظيم الإداري لأية مؤسسة يراد لها النجاح، وفي حالة عدم وجود هذا التنظيم تفشل هذه المؤسسة، والتنظيم يشمل اللوائح الإدارية مع تحديد الصلاحيات والمسؤوليات للرتب الإدارية، ومن أهم الرتب رتبة القيادة الإدارية. ومن دون شك ان الاسلام حين فرض هذا الدور على الرجل لا المرأة لانه أراد النجاح لمؤسسة الأسرة. وهذا لايعني ان المرأة ليست قادرة على هذا الدور بشكل مطلق، بل ان الاسلام لم يرد إلزامها بذلك لانه سيكون على حساب الوظيفة الأصل التي خلقت من اجلها، وهي الأمومة وتنشئة الأجيال.


    منتديات قف وناظر كلي دلع|أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا|
     

مشاركة هذه الصفحة