وزارة الأوقاف والشؤون الدينية: اهتمام حكومي بالقيم الروحية والدينية

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة Queen Love, بتاريخ ‏22 جويليه 2011.

  1. Queen Love

    Queen Love ✗ الفريق التطويري الأعلامي ✗

    وزارة الأوقاف والشؤون الدينية: اهتمام حكومي بالقيم الروحية والدينية

    7/21/2011
    مسقط - ش
    تأتي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لتكون رافدا مهما من روافد العمل الديني وداعما ومنظما له، من خلال توضيح مبادئ ديننا الحنيف والقيام على مؤسساته وإعداد الكوادر القادرة على حمل شعلة الإسلام المضيئة والقادرة على استيعاب روح العصر دون التفريط بعراقة الموروث وأصالته، ولتكون من أهم مسؤولياتها الاهتمام بالقيم الروحية والدينية القائمة على الدين الإسلامي في بناء المواطن الصالح على أساس من الإيمان بالله والعقيدة الصحيحة، وهي الرؤية التي أملاها حضرة صاحب الجلالة -يحفظه الله- لتكون النبراس الهادي والسبيل الواضح لكل سياسات الوزارة وبرامجها وهي أهمية وضرورة "مواكبة العصر بفكر إسلامي متجدد ومتطور قائم على اجتهاد عصري ملتزم بمبادئ الدين، قادر على أن يقدم الحل الصحيح المناسب لمشاكل العصر التي تؤرق المجتمعات الإسلامية وأن يظهر للعالم أجمع حقيقة الإسلام وجوهر شريعته الخالدة" وهو ما تسعى الوزارة إلى ترسمه وتمثل مراشده.
    كما نيط بها تنظيم الأمور الدينية داخل السلطنة: فالثقافة الإسلامية، والرؤية الوطنية، والبعد الإنساني.. ثلاثة معايير تضامنت لتضع صناعة الإنسان في بؤرة اهتمامات الوزارة. وقد اعتمدت الوزارة في خططها ومشاريعها على بناء الإنسان قبل أي أمر آخر كان من نتيجة هذا التوجه تنمية الكوادر العاملة بها للرقي بالأداء الوظيفي فقد تم إيفاد عدد من العاملين بها للدراسات العليا في التخصصات ذات العلاقة بأداء الوزارة كما انخرط عدد من موظفي الوزارة في دورات تدريبية، إما خارج السلطنة أو بمركز التدريب بالوزارة أو بالمعاهد المتخصصة خارج الوزارة لصقل المهارات في العديد من المجالات ذات العلاقة بأداء العاملين بها إضافة إلى الدورات التدريبية لأئمة المساجد والوعاظ والمرشدين.

    الأوقاف
    تولي الحكومة الرشيدة "الأوقاف" أهمية بالغة كونها مفردة من مفردات الحضارة الإنسانية العُمانية التي كان لها تأثير بالغ في الحياة الاجتماعية وتحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتقوم الوزارة بالإشراف على ممتلكات الأوقاف بكافة أنواعها كأوقاف المساجد وأوقاف المدارس والأوقاف الخيرية والأوقاف الأهلية ويبلغ إجمالي هذه الأوقاف (127548) (مئة وسبعة وعشرين ألفا وخمسمئة وثمنية وأربعين وقفا) وتحمل الوزارة على عاتقها وضع الخطط والمشروعات الكفيلة برعايتها وإدارتها وتنمية عوائدها وصولاً لتحقيق هدف سام وهو المحافظة على الوقف ورعايته ولذلك فقد صدر المرسوم السلطاني رقم (65/2000)، بقانون الأوقاف، وصدرت لائحته التنظيمية بموجب القرار الوزاري رقم (23/2001)، ففي خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في شتى المجالات أصبح لزاماً على الوقف مواكبة هذا التطور ولذلك جاءت فكرة تنمية الوقف والعمل على إيجاد استثمارات وقفية ذات مردود جيد يستطاع من خلاله إيجاد مصدر تمويل دائم للوقف وفق الأطر الشرعية والقانونية المعمول بها في هذا الشأن، ولهذا فقد عملت الوزارة خلال السنوات القليلة الفائتة على التوجه إلى الاستثمار في مجالات متنوعة كالاستثمار العقاري والمساهمة في تأسيس شركة لإدارة الأملاك العقارية والمساهمة في بعض الصناديق الاستشارية المحلية وإنشاء مشاريع تجارية استثمارية لتمولها الوزارة أو عن طريق الشراكة مع المستثمرين بنظام (b.o.t)، أي أن يقوم المستثمر بإدارة المشروع مقابل أن يدفع للوزارة عائداً شهرياً لمدة (25) عاماً، ومن ثم تعود الأصول للوزارة، وقد قامت الوزارة بمشاريع استثمارية خلال السنوات الفائتة نذكر منها:-

    1- مشروع استثمار أرض الوقف بالخوض لإقامة مستشفى البشاير بالخوض.
    2- مشروع استثمار أرض الوقف بالوطية لإقامة مبنى سكني تجاري إضافة إلى مسجد بكل مرفقاته.
    3- مشروع استثمار أرض الوقف بالخوير لإقامة مجمع تجاري.
    4- مشروع استثمار أرض الوقف بفرق بمدينة نزوى لإقامة مجمع تجاري.

    كما أطلقت الوزارة مشروع السهم الوقفي والذي يأتي ضمن خططها لتطوير مسيرة الوقف ومواكبة لمستجدات العصر وتسهيلاً على أفراد المجتمع للإنفاق في سبيل الله، واستثمرت الوزارة ريع هذا المشروع في مشاريع خيرية تخدم مختلف شرائح المجتمع، كذلك أطلقت الوزارة حسابات وقفية أخرى مثل (حساب رعاية أسرة، وتعليم فرد وحساب التأمين الصحي). وتصرف الوزارة ريع الأوقاف حسب الجهات التي حددها الواقف: فأوقاف المساجد تصرف في عمارتها وصيانتها وتقديم الخدمات المرافقة لها، أما الأوقاف الخيرية فتشمل كل وجوه البر والإحسان كتقديم المساعدات والمعونات وطباعة المصاحف والكتب وتعليم أبناء بعض ذوي الدخول المنخفضة والتبرع لبعض الجمعيات الخيرية، أما أوقاف بيت الرباط فتصرف في صيانته وإدارته والقيام عليه.

    الإفتاء
    ويقوم مكتب سماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة في الوزارة بدور بارز في بث الوعي الديني على أساس من المعرفة الصحيحة المنبثقة على أساس الكتاب العزيز وهدي السنة النبوية المطهرة ويتلقى الأسئلة والفتاوى من المواطنين والمقيمين ويجيب عنها، هذا بالإضافة إلى العديد من المطبوعات التي يقوم بإصدارها لتكون رافدا في تكوين ثقافة دينية واعية بواقعها ومتطلبات عصرها، كما يمثل السلطنة بالمشاركات الدولية في المؤتمرات الإسلامية والفكرية في العالم.

    المشاريع
    تولي الوزارة بيوت الله عناية كبيرة حيث يمثل المسجد ركيزة أساسية في الثقافة الإسلامية ومنطلقاً لكثير من القيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية يرسخها المسجد من خلال الشعائر والعبادات المرتبطة به وبالنظر إلى أهم مشاريع الوزارة فإنه يمكن الحديث عن قائمة طويلة من الجوامع والمساجد بعضها يبنى على نفقة الوزارة والبعض الآخر بمساهمة من الوزارة، وكأمثلة على المشاريع التي انتهى العمل منها جامع نزوى وجامع مسكن، ومسجد الخمري بمطرح، ومسجد الرفصة بنيابة الحوقين بالرستاق ومسجد ردة البوسعيد بولاية نزوى. ومن الجوامع التي هي تحت الإنشاء جامع عبدالله بن أباض بالقرم ومسجد آخر بولاية بوشر بجنوب الغبرة وجامع الشراة بولاية سمائل أما المساجد التي تم اسنادها للعمل وسيتم البدء ببنائها قريبا مسجد بولاية بوشر بمحاذاة طريق مسقط السريع، إضافة إلى إعادة بناء جامع حصن المشايخ بولاية جعلان بني بوحسن وتوسعة جامع إزكي. كما تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بالرستاق. وجوامع ومساجد أخرى منها ما تم الفراغ منه وأخرى تحت الإنشاء، كما تشيد الوزارة بجهود المواطنين الكرام الذين يحرصون على المساهمة في إعمار بيوت الله إحساساً منهم بالمسؤولية واستشعاراً لواجب الوفاء للوطن وبنائه والتعاون على الخير والصالح العام.

    بعثة الحج العُمانية
    يذهب إلى الحج من السلطنة قرابة (17) ألف حاج سنوياً لأداء المناسك بين مواطن ووافد، يشهدون محفلاً يقصده المسلمون من شتى بقاع المعمورة يعلنون فيه انتماءهم لكلمة التوحيد وتقوم بعثة الحج العُمانية بتقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام وتسهيل أداء شعائرهم تشاطرها أداء هذا الواجب مؤسسات عدة كوزارة الصحة وشرطة عُمان السلطانية والمديرية العامة للكشافة والمرشدات بوزارة التربية والتعليم.
    وتقوم البعثة بتنسيق هذه الجهود وتقديمها في هيئة حزمة من الخدمات والتسهيلات للحاج وأصحاب الحملات ومنها:

    1- توعية الحجاج حول مناسك الحج والمشاعر المقدسة.
    2- الاهتمام بصحة الحاج وتوفير المستلزمات الصحية.
    3- الاهتمام بأمن الحاج وسلامته من خروجه من بيته وحتى عودته إليه.
    4- متابعة الحملات ومستوى الأداء.
    5- توزيع الكتب الإرشادية عن كيفية أداء الحج والعمرة.
    6- طباعة الكثير من الملاصقات التوجيهية التي لها دورها في تسهيل أداء المناسك.
    كما تقوم الوزارة بالإشراف على المقاولين من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة للحاج مما يعينه على أداء مناسكه بيسر وسهولة.

    معهد العلوم الشرعية
    يبرز معهد العلوم الشرعية كمؤسسة علمية تهدف إلى تخريج أجيال من العلماء والمفكرين وتسعى الوزارة بشكل دائب لتحديث مناهجه وإضافة الجديد في خططه التعليمية ورفده بالهيئة التدريسية المعتدلة والواعية والعالمة ومتابعة نشاطه والمواءمة بين الدراسة النظرية والعملية لتدريب طلابه على جوانب العمل التي تعنى بها هذه الوزارة واختيار الكفاءات الفاعلة منهم لقنواتها واعتماد الأستاذ الزائر من كافة الحقول العلمية النظيرة ممن يتميزون بسلامة الفكر وغزارة العطاء وشمول المعارف الدينية، وتنوع طلابه بين العمانيين والوافدين العرب والوافدين من غير الدول العربية واستضافة الطلاب من الحقول العلمية العالمية لدراسة الفكر الإسلامي ومعرفة خبايا الفقه وإظهار صورة الإسلام لدى الآخر وهي بذلك تعلي من شأن القيم الإنسانية وتدعو إلى الحوار العملي الهادف الذي يعكس تمازج الثقافات وتلاقي الحضارات والحرية الدينية. ولقد تجاوز المعهد في ذلك مرحلة التجربة إلى اعتماد هذا الإجراء مبدءاً أصيلا من مبادئه وإضافة إلى ذلك ثمة خطط أوسع لرفع كفاءته ليصل إلى متطلبات المستقبل في ظل المتغيرات العالمية المختلفة، خاصة وأنه يجري العمل حاليا على استحداث نظام التعليم عن بعد الذي يعد نقلة نوعية في استخدام التقنيات الحديثة والاستفادة منها في البرامج التعليمية بحيث يتيح هذا النظام للطالب الدراسة من أي موقع أو بلد في العالم باستخدام الشبكة العالمية للمعلومات ولا يشترط الحضور للمعهد.
    كما طرح المعهد ضمن مساقاته التعليمية دبلوم العلوم الشرعية لمدة سنتين على أربعة فصول وتم فتح باب التسجيل للراغبين في دراسة العلوم الشرعية.

    استخدام التقنيات الحديثة
    استخدام التقنية الحديثة والمتطورة في مجال العمل المتنوعة والتي تتواصل مع كل جديد في مجال البحث العلمي وسبل وصول الخطاب الديني إلى أفراد المجتمع في محيطه المحلي والإقليمي والعالمي والعمل على تدريب كوادر الوزارة على التقنية الحديثة وخاصة الدينية منها لتتمكن من التواصل مع الفكر ومستهدفيه. وفي سبيل ذلك تعد الوزارة بدون مبالغة الفريدة من نوعها في استحداث إدارة لتقنية المعلومات لهذه الأهداف. ومن ثمارها اعتماد الواعظ والمرشد وإمام المسجد والجامع على الحاسب الآلي ومتعلقاته لتوصيل هذا الخطاب المعتدل بل أصبح الحاسب الآلي من فرائض العمل في كل قنوات هذه الوزارة. وإضافة إلى المواقع التي تديرها الوزارة كموقعها الداخلي والخارجي، وموقع مجلة التسامح، وموقع معهد العلوم الشرعية فقد دشنت الوزارة العام الفائت الموقع الإلكتروني لمكتب الإفتاء كأحد الشواهد الحية على استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة حيث يقوم الموقع بالرد على الاستفسارات والفتاوى الدينية بشكل متواصل ومستمر إضافة إلى ما يحتويه الموقع من معلومات وكتب دينية تخدم الفكر الإسلامي وتغذي حاجة المتصفح والباحث عن المعلومة الدينية الموثقة. كما قطعت الوزارة شوطا بعيدا في مشروع الأرشيف الوطني حيث أنشأت دائرة بمسمى (دائرة الوثائق) تقوم على المشروع وتوفر متطلباته واحتياجاته وتحتوي على أقسام ثلاثة لخدمة أهداف بالتنسيق مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ويجري العمل في الوزارة على استكمال المتبقي من مراحل المشروع.

    الوعظ والإرشاد
    يقوم الوعظ والإرشاد من خلال المحاضرات والدروس والندوات والقوافل الوعظية والوعظ الشامل عبر الدليل الوعظي نصف السنوي بنشر الوعي الديني بين أوساط المجتمع العُماني لكل طوائفه واختلافاته من خلال إشاعة التسامح والأخوة التي يأمر بها الدين الحنيف وبرز عن ذلك خُلق رفيع وتقبل سمح وحوار مفتوح وفكر نير في قبول الطرف الآخر عن رضا وطيب خاطر. ويعتبر قسم الإرشاد النسوي من الأقسام الرائدة في خدمة وتلبية احتياجات المرأة من التوجه والإرشاد الديني، يهدف إلى النهوض بمستواها دينيا وإبراز دورها في بناء المجتمع والنهوض به والقيام بتنظيم المحاضرات والدروس الخاصة بالنساء في المساجد وأماكن تجمعهن.

    مدارس القرآن الكريم
    ومنذ القديم اهتم المجتمع العماني بمدارس القرآن الكريم واستمرارا لذلك يقوم قسم مدارس القرآن الكريم بالإشراف على هذه المدارس وإعداد المناهج لها ووضع اللوائح الخاصة بها وتطوير العملية التعليمية فيها والإشراف كذلك على المعلمين وتوجيههم، وكل ذلك يتم بالاعتماد على أحدث المناهج التعليمية في مجال دراسة القرآن الكريم، لتخرج بذلك مدارس القرآن الكريم من شكلها التقليدي البسيط دون المساس بروح الأصالة التي اعتاد عليها العمانيون.

    إدارات الأوقاف بالمناطق
    ومن أجل تقديم الخدمات والتسهيل على أهالي مختلف المناطق تقوم الإدارات الإقليمية التابعة للوزارة في مختلف مناطق السلطنة بتقديم الخدمات في مختلف الجوانب المختصة والتي سبق ذكرها وتلقّي الطلبات واستقبال المراجعين كما تقوم بالإشراف على الأوقاف ومتابعة شؤون المساجد والأئمة والوعاظ وغيرها من أعمال ومهام.

    المصحف العماني
    في سياق اهتمام الوزارة بكتاب الله تعالى فقد قامت بطباعة (مصحف عمان) ثم أتبعته (بالمصحف العماني) الذي يحمل الهوية العمانية وهو جهد تقدمه الوزارة خدمة للكتاب العزيز استمر العمل فيه (12) سنة نسخته الأصلية بمقاس (75x55سم) وتم طباعته بثلاثة أحجام ويتميز بخطه الأنيق ونقوشه الزاهية وهو موجود ومتوافر في جميع الجوامع والمساجد بالسلطنة.

    مجلة التفاهم
    ومن ضمن المطبوعات الكثيرة التي تصدر عن الوزارة تبرز لنا مجلة "التفاهم" بعد أن كان اسمها "التسامح"، حيث شكلت المجلة نقلة نوعية في منجزات الوزارة حتى عاد يشار إليها في أصقاع العالم وفرضت نفسها كدورية فصلية ينتظرها المتخصصون بفارغ الصبر لما تحمله في محاورها من نتاح الأفكار وروائع الدراسات والأبحاث زفتها إلى المجلة أقلام أساتذة متخصصين وباحثين يشار إليهم بالبنان من أنحاء العالم الإسلامي.
    كما استطاعت المجلة أن تظهر كثيراً من المعارف المكنونة لا يستخرجها إلا إمعان النظر وإجالة الفكر في محور محدد كثيراً ما يكون آية قرآنية كريمة تتبارى الأقلام في رسم ظلالها وتلوين مباهجها، هذا وتعمل المجلة على ترسيخ مبدأ حق الاختلاف وتعددية وجهات النظر وتجديد الفكر الإسلامي من خلال بحوث الاجتهاد التي تعنى بمرونة الشريعة الإسلامية ومتغيرات الساحة وتصحيح المفاهيم والبحث عن الفكر المستنير.

    ندوة تطور العلوم الفقهية
    وصلت في سلسلتها إلى الندوة التاسعة ولقد أشادت بهذه الندوة الصحافة العربية والعالمية ويشارك في تغطيتها إضافة إلى التلفزيون العماني قنوات عالمية كالجزيرة، وتلاقي استجابة جماهيرية واسعة في مشارق الأرض ومغاربها إذ يشارك فيها أساتذة من ذوي الاختصاص من كافة أنحاء العالم الإسلامي، ومؤخرا تناولت الندوة موضوع: (الفقه الإسلامي في عالم متغير) حيث تمت استضافت أكثر من أربعين عالما ومفكرا وباحثا حيث طرحت الندوة العديد من القضايا المهمة على الساحة الفقهية وكيفية مؤامتها مع الواقع المتغير من خلال عدة محاور منها: الفقه الإسلامي وثورة المفاهيم والأبعاد الأصولية في عالم متغير وفروض الكفايات وفقه الأمة والرؤية الفقهية والثورة المعلوماتية والمؤسسات الفقهية في عالم متغير وفقه الجنسية والهجرة والمواطنة والفقه الإسلامي والمعاهدات الدولية، حيث تمت مناقشة هذه المحاور على مدى أربعة أيام خلال الفترة من الخامس إلى الثامن من جمادى الأولى 1432هـ الموافق التاسع إلى الثاني عشر من إبريل لعام 2011م، خرجوا بعدها بتوصيات مهمة.

    ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية
    أقامت الوزارة مؤخرا ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية في الفترة من (4-6) يونيو الفائت وقفت على المرتكزات القيمية دينية واجتماعية وشكلت عاملا من عوامل نهضته ورقيه وتطوره ويتم التعويل عليها في استمرار روح البناء والعطاء لهذا الوطن شارك في الندوة اثنان وعشرون باحثا قدموا فيها مرئياتهم وبحوثهم ولقيت صدى واسعا وصاحبتها تغطية إعلامية ممتازة.

    المواسم الثقافية
    تقيم الوزارة المواسم الثقافية من خلال استضافتها لعدد من الأساتذة والمتخصصين بالدراسات الإسلامية بشكل عام، الأمر الذي يدفع باتجاه الحوار والتثاقف ومزيد من المعرفة بما لدى الآخر من معارف قبلية وآراء يدعمها التاريخ الحضاري أو قد ينفيها كما هي أيضاً فرصة لتحريك الواقع الثقافي برؤى وأطروحات قادمة من الآخر بكل ما تعنيه كلمة الآخر من ثقافة مغايرة وتراث وخبرات ومعارف لا يجد المسلم أي غضاضة في الإنصات إليها والاستماع لأن الحكمة ضالته دائماً، من منطلق رسالة الوزارة وهدفها الرئيس وهو نشر الوعي الديني.

    معرض التسامح الديني في عُمان
    يهدف المعرض إلى إبراز تجربة السلطنة في مجال التسامح الديني والدور الكبير الذي توليه الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بهذه القيم الإنسانية، ويشتمل المعرض على عشرين لوحة عرض في موضوعات تعريفية عامة حول عمان وتاريخها وقدوم الإسلام إليها وانتشاره ورسالة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأهل عمان، ولوحات أخرى حول الحياة الدينية في عمان والاهتمام بالقرآن الكريم والوجود الديني من مختلف الأديان والمذاهب في السلطنة وما يتمتع به أتباعها من الحرية في ممارسة الشعائر والطقوس وأجواء التسامح بالإضافة إلى لوحات أخرى عن مكانة المرأة العمانية ودورها في التنمية والمجتمع والدين.
    تم تنظيم المعرض في عدد من المدن الألمانية الرئيسية وهي ميونخ، وهوف ولودفيجسهافن واوفنبورج، ودورتموند، ونوردهورن، وفيلهلمسهافن، واوجسبورج.
    وكانت انطلاقته الدولية الأولى من النمسا وسوف يمر كذلك على بريطانيا وفرنسا وهولندا واسبانيا وبلجيكا ولوكسمبورج وسويسرا وإيطاليا وألمانيا والصين. كما انه سيكون باللغات التالية: العربية والانجليزية والألمانية والإسبانية والفرنسية والإيطالية والهولندية والصينية. وقد أعدت الوزارة جدولا زمنيا يمتد إلى ثلاث سنوات لتغطية هذه الدول وتنظيم المعارض فيها.
    كما أطلقت الوزارة موقعا إلكترونيا خاصا بالمعرض يشتمل على كافة محتوياته وما يعرض فيه مع إمكانية مشاهدة الفيلم الوثائقي وقراءة محتويات المعرض بثمانية لغات عالمية، ويمكن لكافة متصفحي الشبكة العالمية للمعلومات زيارة الموقع التالي:
    www.Islam-in-Oman.com

    ملتقى الكوادر الدينية
    ضمن جهود وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الرامية إلى رفع وتنمية الموارد البشرية، والتعريف بالمهارات العلمية والعملية أقامت الوزارة ملتقى الكوادر الدينية وذلك في الفترة من 26/2/2011م وحتى 17/3/2011م. وهو ملتقى مخصص للموظفين بالوزارة في قطاعات التوجيه والوعظ والإرشاد والخطابة وإمامة المصلّين وتدريس القرآن الكريم من جميع أنحاء السلطنة، يهدف الملتقى إلى توفير مناخ علمي في أجواء هادئة يمكن من خلالها إطلاق الطاقات الإبداعية، والتحفيز نحو الابتكار والأداء الفاعل في المجتمع. كما أن الملتقى فرصة لإظهار المواهب الفردية، وعرض المهارات التي يمتلكها المشاركون في شتى الفنون العلمية أو الهوايات.
    فعاليات الملتقى أقيمت في ولاية وادي المعاول حيث تم بالتعاون مع وزارة الأسكان توفير قطعة أرض وتم تجهيزها لتشمل إقامة خيام مجهزة بكافة المستلزمات مع طواقم عمل مؤهلة للقيام بما يحتاجه الملتقى من تجهيزات ورعاية وتنظيم. أشتمل الملتقى على برامج تعليمية، ومحاضرات علمية، وأنشطة ثقافية ورياضية متنوعة وجميعها في خدمة الموظفين الدينيين ورفع مهاراتهم وقدراتهم في مجالات التخصص.
    وحقق الملتقى اللقاء والتعارف وتبادل الخبرات بين الموظفين من مختلف مناطق السلطنة، والحصول على قدر من المهارات، والاستفادة من حضور عدد من المتخصصين لإلقاء مواد علمية تم إعدادها خصيصا للموظفين الدينيين. بلغ عدد المشاركين في الملتقى ألفين وأربعمئة موظف وموظفة (2400) مقسمين إلى ستة أفواج، يتكون كل فوج من أربعمئة موظف.
    واكتسب المشاركون في كل فوج خلال الفترة المخصصة لهم معرفة ومهارات علمية وعملية في المجالات الآتية:

    1. الثقافة القانونية وأثرها على عمل الكوادر الدينية: تقدمها وزارة العدل وتهدف هذه المادة إلى تعريف الكوادر الدينية بالقواعد القانونية التي تختص بتنظيم العلاقات بين الأشخاص والدولة في المجتمع، وبين الدولة وغيرها من الدول أو المنظمات الدولية بوصفها صاحبة السيادة والسلطة العامة.
    2. هيكل الوزارة وتشريعاتها: يقدمها محاضرون من الوزارة وتهدف هذه المادة إلى تعريف الفئة المستهدفة بتشريعات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ولوائحها وأنظمتها الإدارية وأهدافها واستراتيجياتها المستقبلية مع شرح وافٍ لما للموظف من حقوق وما عليه من واجبات.
    3. القانون الجزائي: يقدمها الادعاء العام وتهدف هذه المادة إلى تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة.
    4. مهارات الاتصال وإدارة الوقت: يقدمها معهد الإدارة العامة وتهدف هذه المادة إلى تفسير مهارات الاتصال للكوادر الدينية، وتوضيح مدى أهميتها في معالجة القضايا العالقة بالمجتمع، وبيان أهمية العنصر البشري ومدى تأثيره على الكفاءة الإنتاجية، وتمكين الكوادر من إدارة وقتهم بفعالية وكفاءة أعلى.
    5. مواقف السلطنة السياسية من القضايا العالمية: تقدمها وزارة الخارجية وتهدف هذه المادة إلى التأكيد على الثوابت والمبادئ الأساسية التي تقوم عليها السياسة العُمانية التي تقف بجانب الحق وتناصره وتدعو إلى العمل المتواصل مع بقية الدول المحبة للسلام وتسوية النزاعات الدولية.
    6. الثقافة الأمنية وأساليب تنميتها لدى الأفراد: يقدمها المكتب السلطاني وتهدف هذه المادة إلى تعميق مفهوم الأمن الشامل من خلال تأصيل الانتماء والولاء والمسؤولية، والتبصير بأهمية الثقافة الأمنية لدى الموظفين.
    7. الوعظ الاجتماعي: يقدمها محاضرون من الوزارة وتهدف هذه المادة إلى تعريف الفئة المستهدفة بفن بناء العلاقات الاجتماعية في العصر الحديث، وكيفية تفعيل دور المسجد والوعظ والإرشاد اجتماعيا، ووسائل الاتصال الحديثة وآلية استثمارها في الوعظ الاجتماعي مع التعريج إلى مفهوم الذكاء العاطفي الاجتماعي وارتباطه بالكادر الديني.
    8. المجتمع الخيري (التطوع، الأوقاف، لجان الأوقاف): يقدمها محاضرون من الوزارة وتهدف هذه المادة إلى التعريف بقيمة العمل الخيري وما يمثله من سلوك حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، وما يلعبه من دور كبير في تطوير المجتمعات وتنميتها، وخاصة في مجالات الأوقاف ومسؤولية المجتمع حيالها.
    9. فقه الوظائف الدينية: يقدمها ثلاثة محاضرين من معهد العلوم الشرعية وتهدف هذه المادة إلى إيضاح الفقه للوظيفة الدينية، وما ينبغي للكادر الديني معرفته في إطار الوظيفة المناطة به، ومعرفة أحكامها على حقيقتها.
    10. الطرح العالمي ومفكروه وخارطة العالم الإسلامي السياسية: يقدمها مستشارون من داخل الوزارة وخارجها وتهدف هذه المادة إلى عرض أهم قضايا الفكر الإسلامي، وكيفية التعامل مع القضايا المختلفة المطروحة على الساحة العالمية، وما هي نظرة المفكرين في العالم حولها بمختلف أديانهم وتوجهاتهم واختصاصاتهم.
    كما اشتمل الملتقى على أنشطة ثقافية ورياضية متنوعة هدفها تنمية مهارات وقدرات المشاركين.

    إصدارات الوزارة
    تعنى الوزارة كثيراً بالكتاب المقروء لما يحمله من معارف وعلوم أولاها الدين اهتماماً بالغاً وحث عليها، لذا أصدرت الوزارة هذا العام عدداً من المطبوعات من شأنها أن تسهم في رفد الكتاب العُماني وثراء الثقافة العُمانية وتقديم مادة علمية رصينة للقارئ والباحث، من أهم تلك الإصدارات معجم بيليوغرافيا الكتابات الإباضية ومثله معجم مصطلحات الإباضية، كما قامت الوزارة بطباعة كتب ندوات تطور العلوم الفقهية في عُمان توثيقاً لسلسلة الندوات وما حملته من أبحاث ومناقشات وما خرجت به من بيانات وتوصيات، كما لم تغفل الوزارة الأطفال والناشئة فأصدرت عدداً من السلاسل القصصية كـ(قصص الحق، قصص المربي، قصص الحيوان)، تهدف بذلك إلى غرس القيم الإسلامية النبيلة في نفوس الناشئة وتقوية صلتهم بالله تعالى.
     

مشاركة هذه الصفحة