السلطنة تشارك العالم الاحتفال بيوم السكان

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة طموح بلا حدود, بتاريخ ‏11 جويليه 2011.

  1. طموح بلا حدود

    طموح بلا حدود ¬°•| عضو مميز جدا |•°¬

    السلطنة تشارك العالم الاحتفال بيوم السكان









    7/11/2011
    مسقط - ش
    يحتفل العالم في الحادي عشر من يوليو من كل عام باليوم العالمي للسكان، الذي أعلن بموجب قرار مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رقم 89/46، بهدف التركيز على مختلف القضايا السكانية الملحة وإبراز أهميتها في سياق خطط التنمية الشاملة وبرامجها والحاجة لإيجاد حلول لهذه القضايا.
    ويأتي الاحتفال سنويا تحت شعار يجسد أحد القضايا السكانية وفقاً للأوضاع الدولية الراهنة، حيث يمثل هذا الشعار جزءًا من رسالة صندوق الأمم المتحدة للسكان للعالم، وفي هذا العام فإن شعار الاحتفال باليوم العالمي للسكان يتوافق مع الحملة التي أطلقها صندوق الأمم المتحدة للسكان والمسماة (سبعة مليارات إجراء)، وذلك لزيادة الاهتمام بسكان العالم ورفع مستوى الوعي بشأن قضايا السكان والتنمية.
    إن العالم بتعداد سكاني يقدر بسبعة مليارات نسمة، يمثل إنجازاً كبيراً من نواح كثيرة أهمها أن السكان أصبحوا ينعمون بصحة أكثر ويعيشون متوسط عمر أطول كما أنهم أصبحوا ينعمون بمستوى معيشي أفضل، وفي نفس الوقت فإن هذا العدد يشكل تحدياً كبيراً أمام العديد من القضايا السكانية الملحة والتي تحظى باهتمام عالمي كبير، كاتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وازدياد أعداد الأشخاص المعرضين لانعدام الأمن الغذائي ونقص المياه. وجاءت هذه الحملة لتحمل مجمل هذه القضايا برسائل سبع (الفقر وانعدام المساواة، المرأة والفتاة، الشباب، الصحة والحقوق الإنجابية، الاستدامة البيئية، شيخوخة السكان، النمو الحضري).
    والسلطنة كغيرها من دول العالم تولي مختلف القضايا السكانية اهتماماً كبيرا وسعت جاهدة منذ بداية النهضة المباركة إلى تحقيق جميع متطلبات السكان. وسعياً لتحقيق التنمية الشاملة بكل جوانبها، وإيمانا بضرورة تحقيق التوازن الاجتماعي بين كافة شرائح المجتمع ومكوناته سعت السلطنة إلى إحداث نقلة نوعية في حياة الأفراد ورفاهيتهم، فاهتمت اهتماما واسعا بقطاعات الصحة والتعليم، وعملت على تحقيق دخل مناسب للمواطنين وحماية الشرائح الاجتماعية متدنية الدخل من الفقر وذلك بتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية وتغطية العديد من الأسر بمظلة المعونات الاجتماعية، كما سعت إلى تحقيق المساواة بين جميع شرائح المجتمع وإزالة فجوة النوع الاجتماعي، فجميع القوانين بالسلطنة اشتملت على المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة مع الحفاظ على الثوابت الدينية، وتدعو إلى مشاركة المرأة للرجل في شتى ميادين الحياة. كما قامت السلطنة بتنفيذ توصيات المؤتمرات الأممية والدولية التي صادقت عليها، وسعت إلى وضع القوانين والأسس التي تكفل تحقيقها. وسعت إلى تحقيق الأهداف الإنمائية الألفية، وتحليل القضايا السكانية ووضعها ضمن الخطط التنموية إيماناً بأن الإنسان هو أساس التنمية وهدفها وهو في نفس الوقت أداتها.

    النمو الحضري للمدن
    لقد كانت المدن منذ أمد طويل محركات للنمو الاقتصادي، فالمناطق المزدحمة بالسكان يمكن أن تكون أكثر استدامة بيئياً من المجتمعات المترامية الأطراف وتسمح بكفاءة أكبر في توفير الخدمات. وكثيراً ما تولد الأفكار والصلات والأنشطة في المدن حلولاً للمشاكل التي تخلقها.
    وفي السلطنة تشكل مراكز الولايات مناطق جذب للسكان نتيجة لتوفر مختلف الخدمات بها كالمدارس والمستشفيات وشبكات المياه الصالحة للشرب والخدمات العامة الأخرى من مرافق تجارية وحدائق عامة. واتجهت حركة السكان في السلطنة إلى السكن في المدن الكبيرة على وجه الخصوص. فهذه المدن تشكل المحاور التي تدور حولها معظم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتتركز فيها غالبية الاستثمارات. وقد سجل تعداد 2010م وجود سبع ولايات يزيد عدد سكان كل منها على (100,000) نسمة وهي: السيب وبوشر وصلالة ومطرح وصحار وعبري والسويق، مقارنة بالولايات الأربع الأولى فقط في تعداد 2003م. وتستحوذ ولاية السيب على أكبر تجمع سكاني في السلطنة، إذ يعيش فيها حوالي 11% من سكان السلطنة يليها ولاية بوشر (7%) فولاية صلالة (6%)، ويقترب هذا التوزيع عما كان عليه الوضع في عام 2003 حيث شكل سكان ولاية السيب حوالي 9.5% من إجمالي سكان السلطنة وسكان ولاية صلالة حوالي 6%.
    وتوضح الإحصاءات أعلاه أن السكان يفضلون سكنى المدن التي تتوفر فيها جميع المرافق الخدمية، ومن هنا سعت الحكومة عبر خططها التنموية الخمسية إلى التوسع في مشاريع التنمية الإقليمية بما فيها استكمال مشاريع البنى الأساسية وتوجيه الاستثمارات الاقتصادية وإقامة المشاريع التنموية في مختلف الولايات بما يساعد في ترشيد الهجرة الداخلية للسكان من جهة، ويساعد في التوزيع الأمثل لهم بما يتوافق مع الموارد المتاحة في كل منطقة إدارية من جهة أخرى. ومن أمثلة ذلك أن المشاريع الاقتصادية التي أسستها الحكومة في ولاية الدقم بالمنطقة الوسطى ساعدت في ارتفاع عدد السكان بالولاية بحوالي 14% خلال الفترة (2003-2010م).
    إن استيعاب وفهم العلاقة المترابطة والتأثير المتبادل لكل من التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والنمو السكاني له أهمية كبرى في التخطيط الجيد للمدن والمناطق الحضرية، وترجمة هذه العلاقة على أرض الواقع بالشكل السليم سيؤدي بلا شك إلى تنمية حقيقية تمكّن السكان من عيش حياة أفضل.

    الشباب
    تعد مرحلة الشباب من أهم مراحل عمر الإنسان، إذ إنها مرحلة البناء والعطاء في آن واحد، لذا تُعوّل المجتمعات على شبابها باعتبارهم مصدر قوة المجتمع وتقدمه خصوصا عندما تتوفر الظروف والتهيئة المناسبة لاستثمار طاقاتهم بالشكل الإيجابي.
    وقد عرفت الأمم المتحدة الشباب بأنهم السكان في الفئة العمرية (15-24) سنة، وخصصت العام الذي بدأ في 12 أغسطس 2010م كسنة دولية للشباب يتم الاحتفال بها تحت شعار: (الحوار والتفاهم)، كما أن الأجندة الدولية احتوت على العديد من المؤشرات المتعلقة بالشباب والتي تحرص الدول على رصدها ونشرها وإبراز التقدم المحرز فيها ومنها بعض مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية.
    وقد بادرت السلطنة إلى تخصيص عامين للشباب أولهما تحت مسمى عام الشبيبة في 1983م والآخر تحت مسمى عام الشباب في 1993م في دلالة واضحة على إدراك حكومة السلطنة لدور الشباب في تقدم ونماء المجتمع، واعتنائها بهذه الفئة المهمة من السكان. وفي هذا العام صدرت توجيهات سامية جديدة تجسد اهتمام الحكومة بالشباب -الذين يشكلون وفقا لتعداد 2010م ربع المجتمع العماني- وتنمية قدراتهم وتلبية متطلباتهم العمرية، منها دعم الحركة الرياضية بتوفير التمويل المناسب للتوسع في الأندية والمناشط الرياضية، وإقامة جامعة حكومية ثانية لتلبية المتطلبات الفكرية والثقافية للأجيال الناشئة وإعداد وتأهيل كوادر وطنية أكثر لتلبية احتياجات سوق العمل من جهة ومواصلة مسيرة التقدم والتنمية من جهة أخرى، وتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل والذين أوضحت المسوحات أن غالبيتهم من الشباب المتعلم.
    إن تهيئة الظروف لبناء قدرات الشباب في مختلف المجالات الثقافية والتكنولوجية والرياضية، وتنمية الشعور الديني والقيم الأخلاقية العليا وقيم العمل فيهم، وتنشئة الأجيال منذ الصغر على المشاركة في الحياة العامة، يعزز من مبدأ المواطنة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات، ويعزز من مبدأ الانتماء والانحياز لمصلحة الوطن ككل، ويعزز من مكانة الشباب في المجتمع. ومن هنا فإن العالم كله مطالب بأن تستمر جهود الاستثمار في إعداد وتأهيل الشباب وصقل قدراتهم وتعزيز إمكاناتهم وذلك حفاظا على ما أحرزته البشرية من تقدم وتطور في شتى الميادين وأملا في مواصلة التطور وتحقيق مزيد من التقدم مستقبلا.

    الهرم السكاني للعمانيين لعام 2010م

    إن التنمية الشاملة لأي مجتمع ترتكز في منطلقاتها على الاستعانة بالطاقات البشرية الموجودة بهذا المجتمع دون تفرقة بين المرأة والرجل، وفي السلطنة تشكل النساء العمانيات نصف المجتمع؛ لذا فإن تقدم المجتمع مرتبط ارتباطا وثيقا بتقدم المرأة عن طريق نيلها جميع حقوقها وحريتها في إظهار رغبتها وقدرتها في المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
    تأتي المشاركة الكاملة للمرأة من خلال اكتسابها للعلم وتنعمها بالصحة الجيدة، ففي تعداد 2010م سجلت نسبة الأميات العمانيات اللواتي تبلغ أعمارهن 10 سنوات فأكثر انخفاضا ملحوظا لتصل إلى (16.7%) مقارنة بـ (23.7%) في تعداد 2003م، وفي قراءة لمؤشرات الصحة نجد أن معدل وفيات الأمهات في تحسن فقد وصل إلى (13.4) لكل 100 ألف ولادة حية لعام 2009م مقارنة بـ (16.7) في العام الذي يسبقه. ونرى أن درجة الوعي قد ارتفعت لدى المرأة بصرف النظر عن مستواها التعليمي ومكان إقامتها وعمرها؛ إذ تشير البيانات إلى أن أكثر من (90%) من النساء يلدن في المرافق الصحية.
    إن إتاحة فرص العمل وبالتساوي أمام المرأة من شأنه أن يسهم في تعجيل التقدم في المجتمع، وقد أظهرت نتائج تعداد 2010م أن نسبة مساهمة النساء العمانيات في قوة العمل إلى مجموع السكان قد ارتفعت لتصل إلى (16.4%) مقارنة بـ (11.2%) في تعداد 2003م، كما أن معدل المساهمة بالنشاط الاقتصادي للنساء اللواتي تبلغ أعمارهن 15 سنة فأكثر بلغ (25.2%) مقارنة بـ (18.7%) لتعداد 2003م.
    وتقتضي الإشارة إلى أن ما ستنعم به المرأة من مردود مادي ومعنوي سينعكس وبلا شك على أسرتها وبالتالي على المجتمع.
     
  2. صقر آلبريمي

    صقر آلبريمي ¬°•|مـכـتـآر [آכـبـﮗ]ولآ [آטּـسآﮚ]ـ |•°¬

    شي طيب

    يسلمؤؤ على الطرح
     

مشاركة هذه الصفحة