الحكومة السودانية تدعو حكومة الجنوب للاستمرار في الاعتراف بالاتفاقيات

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة القلب الولهان, بتاريخ ‏9 جويليه 2011.

  1. [​IMG]


    دولة جنوب السودان ترى النور اليوم والخرطوم تعترف بها - ملايين الجنوبيين بينهم 30 زعيما أفريقيا يحتفلون بولادة أحدث بلد في العالم - جوبا -(ا ف ب): عشية الاعلان رسميا عن استقلال جنوب السودان أعلنت الخرطوم أمس اعترافها رسميا بدولة جنوب السودان، في حين تسير الاستعدادات على قدم وساق في جوبا، عاصمة الدولة الوليدة، حيث سيجري اليوم حفل اعلان الاستقلال وفي قرار صادر عن الرئاسة السودانية تلاه أمس وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح اعلنت حكومة السودان اعترافها رسميا بقيام دولة جنوب السودان.
    وجاء في القرار الرئاسي "تعلن جمهورية السودان رسميا اعترافها بقيام جمهورية جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة".
    واضاف حسن صالح في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "تعلن جمهورية السودان اعترافها رسميا بدولة جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة وفقا للحدود القائمة في الاول من يناير 1956 والحدود القائمة عند توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 انطلاقا من اعترافها بحق تقرير المصير واعترافها بنتيجة الاستفتاء الذي أجري في التاسع من يناير 2011 وانفاذا لمبادئ القانون الدولي".
    واكد ان السودان يعلن "التزامه بانفاذ اتفاق السلام الشامل وحل القضايا العالقة مع الجنوب"، مضيفا ان الحكومة السودانية "تدعو حكومة جنوب السودان للاستمرار في الاعتراف بالاتفاقيات الدولية والثنائية التي وقعتها حكومة السودان".
    وكان شمال السودان وجنوبه وقعا اتفاق سلام العام 2005 في العاصمة الكينية نيروبي انهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب، وهي الحرب الاطول في القارة الافريقية.
    الا ان الطرفين ما زالا يتفاوضان على قضايا اقتصادية عالقة وبينها اقتسام عائدات النفط الذي ياتي 73% من انتاجه البالغ 490 الف برميل يوميا من جنوب السودان، وكذلك اقتسام مياه النيل وكيفية حل سداد الديون الخارجية للسودان والبالغة 40 مليار دولار.
    في المقابل وفي جوبا ساد مناخ من البهجة في العاصمة الجنوبية حيث رقصت الحشود في الشوارع في اطار الاستعدادات للحظة الاخيرة التي تسبق الحدث.
    وعلى خط مواز لتلك الفعاليات، يتم وضع اللمسات الاخيرة على المقر الرئيسي للحفل عند النصب التذكاري للزعيم المتمرد السابق جون قرنق الذي قضى بعد شهور فقط من التوقيع على اتفاق السلام في 2005 الذي أنهى عقودا من الصراع الدامي مع الخرطوم فاتحا الطريق لولادة الامة الجنوبية.
    واكد وزير الاعلام برنابا ماريال بنجامين ان الاستعدادت جاهزة حيث سيحتفل ملايين الجنوبيين فضلا عن الضيوف الاجانب بينهم 30 زعيما افريقيا بولادة احدث بلد في العالم.
    وسيشارك في الحفل خصوصا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما والرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بمذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في دارفور غرب السودان.
    وسيشارك أيضا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ونظيره البريطاني وليام هيج والسفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس.
    وتتخلل الحفل الرسمي عروض عسكرية وصلوات ورفع العلم الجديد وتوقيع أول رئيس لجمهورية جنوب السودان، سالفا كير، الدستور الانتقالي.
    وسترى الدولة الوليدة النور بعد اكثر من خمسين عاما من الصراع بين المتمردين الجنوبيين سابقا والحكومات المتعاقبة في الخرطوم ما أدى لتدمير جنوب السودان وقتل وتشريد الملايين فضلا عن حالة عدم ثقة عميقة بين الجانبين.
    وانتهى الصراع أخيرا بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل العام 2005 وهو الاتفاق الذي وقع تحت ضغوط شديدة من جانب البلدان الاجنبية بالاخص الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج ما مهد السبيل لاستفتاء تقرير المصير في الجنوب والذي صوتت غالبيته الكاسحة، نحو 99 بالمائة، لصالح الاستقلال عن الخرطوم في يناير الماضي.
    من جهتها شددت واشنطن على "اهمية" بقاء وجود للامم المتحدة في ولاية جنوب كردفان السودانية بعد استقلال جنوب السودان، مؤكدة ان توزيع المساعدة الانسانية وتطبيق وقف لاطلاق النار وحماية المدنيين هي امور بالغة الاهمية.
    وقالت سوزان رايس ان الادارة الامريكية "تشعر بقلق بالغ" جراء قرار حكومة الشمال المطالب بانسحاب بعثة الامم المتحدة من "جنوب كردفان وولاية النيل الازرق واماكن اخرى في الشمال".
    واوضحت رايس ان الولايات المتحدة تلقي بكامل ثقلها الدبلوماسي "في محاولة لاقناع المسؤولين في الخرطوم بان ليس من مصلحتهم ارغام الامم المتحدة على الانسحاب قبل الاوان".
    ويسعى السودان خصوصا الى سحب اسمه عن اللائحة السوداء الامريكية "للدول الداعمة للارهاب". واوضحت رايس ان هذا الاجراء لا يمكن ان يطرح الا بعد حل المشاكل العالقة بين الشمال والجنوب: ترسيم الحدود وتقاسم عائدات النفط ووضع المواطنين الجنوبيين في الشمال بعد الاستقلال.
    واشارت الى ان جنوب السودان سيتخلص في الوقت الراهن من عدة عقوبات امريكية تطال السودان والتي يعود بعضها الى العام 1993.
    ووافق مجلس الامن الدولي أمس على قرار يقضي بارسال سبعة الاف جندي الى جنوب السودان لحفظ السلام. وجاء في القرار ان مجلس الامن وعشية اعلان استقلال جنوب السودان "يشير الى الدور الحيوي للامم المتحدة في دعم السلطات الوطنية بالتشاور الوثيق مع الشركاء الدوليين لترسيخ السلام ومنع العودة الى العنف".
    وتحل البعثة الجديدة محل قوة الامم المتحدة لكل اراضي السودان والتي كان القسم الاكبر من عديدها يتواجد في الجنوب، وتم تبني القرار باجماع اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر.
    وستساهم الامم المتحدة في جنوب السودان في "اعداد مهام الحكومة المركزية والخدمات الاساسية واقامة دولة القانون واحترام حقوق الانسان وادارة الموارد الطبيعية وتطوير الامن وتحسين العمل للشباب وتنشيط الاقتصاد".
    من ناحيته، دعا المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني قادة السودان وجنوب السودان الى "العمل معا لمنع حصول اعمال عنف" بعد استقلال جنوب السودان، والى "العمل لتحاشي حصول حوادث معزولة من شأنها الى تؤدي الى فوضى كبيرة وتهدد مستقبل السكان في هاتين الدولتين".
    وأوضح ان الولايات المتحدة "تعلق آمالا كبيرة" على استقلال جنوب السودان، مضيفا "نعتقد ان العملية الانتقالية نحو استقلال جنوب السودان تشكل مرحلة حاسمة لمستقبل أكثر أمنا وازدهارا سواء بالنسبة للسودان ام لجنوب السودان".
    من جهته طالب الفاتيكان المجتمع الدولي بدعم الحوار بين جوبا والخرطوم بهدف الوصول الى حل عادل للمسائل العالقة. وفي الوقت نفسه، قال البيان ان الفاتيكان "يدعو المجتمع الدولي الى دعم السودان وجنوب السودان الجديد في مسعاهما للوصول الى حلول عادلة للمسائل العالقة عبر حوار صريح وعبر الوسائل السلمية والبناءة، ويامل في الوقت ذاته ان ينعم شعبا البلدين بالسلام والحرية والتطور".
    ومن المقرر ان يتمثل الفاتيكان في مراسم احتفالات الاستقلال اليوم في جوبا بوفد يرأسه الكاردينال جون نجو رئيس اساقفة نيروبي ورئيس مجمع الاساقفة الكينيين.



    منقول
     
  2. غرور العزاني

    غرور العزاني ¬°•|مشٌرفةِ سابقة |•°¬

    القلب الولهان
    تسلم ع الخبر
     

  3. شكرا على مرورك غرور البريمي
     

مشاركة هذه الصفحة