فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة الغــريب, بتاريخ ‏8 جويليه 2008.

  1. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خُسف به ، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) متفق عليه متفق عليه .



    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ( بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ، مرجّلٌ جمّته ، إذ خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) رواه البخاري .



    وفي إحدى روايات مسلم : ( إن رجلا ممن كان قبلكم يتبختر في حلة..) الحديث.



    معاني المفردات

    الخيلاء : الكبر والتعاظم

    يتجلجل : هو الغوص في الأرض مع اضطرابٍ شديد أثناء الخسف ، والجلجلة هو الصوت الذي يصدر من الأرض أثناء ذلك

    مرجل جمته : تمشيط الشعر ، والجمّة هي الشعر المتدلّي من الرأس إلى المنكبين

    حلة : هما ثوبان أحدهما فوق الآخر ، وقيل : إزارٌ ورداء ، وهو الأشهر



    تفاصيل القصّة

    " للشرّ بابٌ ، والكِبر مفتاحه " مقولة لم تبعد عن الحقيقة ، فإن الإنسان إذا اتصف بمثل هذا الخلق الذميم حمله على فعل كل قبيح ، وأدّى به إلى التعالي والغرور ، ومنعه من قبول الحق واحترام أهله ، ونجد مصداق ذلك في تاريخ الأمم والدعوات ، فالمتكبّرون هم أول من يكذّب الأنبياء والمرسلين ، ويقف عائقاً أمام الإصلاح والمصلحين .



    وبالنظر في أحوال المتكبّر ، فإنه يرى نفسه بعين الكمال ، وينظر إلى غيره بعين النقص والاحتقار ، قد اغترّ بما حباه الله من رفعة في النسب ، أو وفرة في المال ، أو مكانة في المجتمع ، أو زمرة من الأتباع ، ونسي أنها ألوان من متاع الدنيا الزائل : { والآخرة عند ربك للمتقين } ( الزخرف : ) .



    ولو يعلم ذلك المتعالي في غروره ، المتطاول على بني جنسه ، عظم مقت الله له وغضبه عليه ، لكان رادعاً لنفسه ومهذّباً لأخلاقه ، فقد جاء الوعيد للمتكبّرين بأشنع العقوبات وأعظمها في الدنيا قبل الآخرة .



    ونستعرض في الحديث الذي نتناوله صورة قاتمة لنهاية أحد المتكبّرين الذين يزخر بهم الواقع ، نفث الشيطان فيه معاني الكبر والخيلاء ، فإذا به يتعاظم في المجالس ويتعالى على الخلق ، ويختال في مشيته كأنّه ليس في الأرض غيره ، ويرى الناس من طرف عينه ، ما زاده من الله بُعداُ ، ومن خلقه بُغضاً .



    وسنة الله جاريةٌ ألا يدع أحداً من المتكبّرين حتى يحطّم كبرياءه وغروره ويريه ضآلة نفسه ، فكان عقاب ذلك الرجل ، ففي أحد الأيام وهو يمشي متبختراً كعادته إذا بالأرض تخسف من تحت قدميه حتى تبتلعه ، ثم تبدأ حياته البرزخيّة التي يلقى فيها ألواناً من العذاب الأليم جزاء تطاوله وغطرسته .



    أما الخزي الأكبر ، ففي يوم القيامة ، حين يحشره الله جلّ جلاله مع إخوانه من المتكبّرين كفرعون وهامان وأبي جهل ، فيكونون صغاراً كأمثال الذرّ يطؤهم الناس بأقدامهم ، كما قال المصطفى – صلى الله عليه وسلم - : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس ، يعلوهم كل شيء من الصغار ، حتى يدخلوا سجناً في جهنم ، فتعلوهم النار ، ويسقون من طينة الخبال - عصارة أهل النار - ) رواه الترمذي .



    وقفات مع القصّة

    تضمّن هذا الحديث تنبيهاً وتحذيراً من الكبر والاستعلاء ، ولا عجب في ذلك ، فهو منبع الشرور ومجتمع الرذائل ، وكفى به قُبحاً أن يكون أوّل معصيةٍ عصي الله بها ، فإبليس لعنه الله استكبر عن السجود لآدم كما قال عزّ وجلّ : { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين } ( البقرة : 34 ) .



    والكِبر حجاب بين العبد وبين قبول الحقّ والعمل به ، مصروفٌ صاحبه عن الهدى والرشاد، فقد قال ربّنا في كتابه : { سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا } ( الأعراف : 146 ) .



    والسرّ في ذلك أن الكبر إعطاءٌ للنفس منزلة تفوق ما تستحقّها ، ومنافاة لمعاني العبوديّة ، فإذا تكبّر العبد لم تطاوعه نفسه أبداً على الطاعة والانقياد للحقّ ، على الرغم من إقراره به ، ونجد مصداق ذلك في قوله تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا } ( النمل : 14 ) .



    وما أكثر الأحاديث النبويّة التي جاءت للتحذير من الكبر وبيان عقوبته ، منها قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) رواه مسلم ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( قال الله عز وجل الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار ) رواه الترمذي ، بل صحّ عنه عليه الصلاة والسلام أن المتكبّرين هم أكثر أهل النار : ( قالت النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ) متفق عليه .



    على أن الكبر لا علاقة له بجمال المنظر والاهتمام بالهيئة ، وليس ذلك هو المقصود من تلك الصّفة ، إنما الإنكار على الذين تأخذهم العزّة بالإثم فيردّون الحقّ ، ويهضمون الناس ويحتقرونهم ، وقد ظنّ أحد الصحابة ذلك فقال لرسول الله – صلى الله عليه وسلم : " إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة " ، فبيّن له عليه الصلاة والسلام حقيقة الكبر والتعالي بقوله : ( إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس ) رواه مسلم .



    وفي الحديث إشارةٌ واضحةٌ إلى النهي عن جرّ الثياب لا سيّما إذا كانت مظهراً من مظاهر الاستكبار والغرور ، نفهم ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث : ( ..يجر إزاره من الخيلاء ) .



    وثمّة فوائد أخرى مستفادةٌ من الحديث ، منها بيان أن العقوبة قد تٌعجّل للبعض في الدنيا ، ومنها إثبات عذاب القبر وحياة البرزخ ، وحقيقة أن الجزاء من جنس العمل ، والإيماء إلى فضل التواضع والانكسار بين يدي الخالق سبحانه وتعالى .



    http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=142425
     
  2. كحيلان البريمي

    كحيلان البريمي ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    الحمد لله خالق الإنسان ومبدع السموات والأرض ،،

    اللهم إنا نعوذ بك من الخيلاء والغرور

    أخي كثر هذا الصنف من الناس فس وقتنا الحاضر وعلى جميع المستويات
    هؤلاء الناس غرتهم الحياةالدنيا وما فيها من نعيم
    واصبحوا يستغلون ما أتاهم الله من مال وجاه وسلطة بالتكبر على الناس وظلمهم إلا من رحم ربي ..

    كل الشكر أخي على الموضوع الهادف والقيم وفي ميزان حسناتك إن شاء الله

    وأعتبروا يا أولي الألباب
     
  3. الجنيــ(خالد)ـــبي

    الجنيــ(خالد)ـــبي ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    الله يجزاك خير اخوي على هذا الموضوع المهم
    نعوذ بالله من الخيلاء ونسأل الله التواضع
    الانسان غريب في الدنيا فلِما الخيلاء والتكبر


    نسال الله ان نكون من الغرباء
    اشكرك اخوي الغريب
     
  4. جروحــ دفينه ــي

    جروحــ دفينه ــي ¬°•| مٌشرِفة سابقة |•°¬

    !¦|»«|¦! » الغـــريـــــب « !¦|»«|¦!


    مشكوووور على طرحك لهذاا الموضوع الهادف الذي حمل الكثير من القيم ,,,

    يعطيك العافيه ,,

    وفي ميزان حسناتك ,,,
     
  5. في ميزان حسناتكـ يارب
    موضوع جدا مهمـ

    ::

    لاحرمناك استاذيـ
     
  6. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكوووورين اخواني ع المرور
     
  7. سجين القلم

    سجين القلم ¬°•| مراقب سابق|•°¬

    أخي العزيز أشكرك كل الشكر لما قدمة

    لنا من معلومات قيمة وجعلة الله لك

    في ميزان حسناتك

    ووفق الله ورزقك الجنان
     
  8. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكووووور ع المرور
     
  9. ..قلبي يتيم احساسك..

    ..قلبي يتيم احساسك.. ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    يعطيك العافيه اخوي ع الموضوع الذيذ
    ادري اني ابالغ ف ردود
    ههههههههههههه
    بس مو مهم المهم تتقبل مروري
     
  10. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    تسلم ع المرور
     
  11. منيه الخاطر

    منيه الخاطر ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    سلمت خوويه الغريب ع الطرح القيم



    ربيه يعطيك العافيه ولاهنت الشيخ ع المجهوود الطيب



    منيه الخاطر
     
  12. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

    مشكور اخى على الطرح المتميز
    وجزاك الله كل خير
    تقبل مرورى
     
  13. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك
    على هذا التوضيح جعله المولي في ميزان حسناتك
    واقبل منا ومنك صالح الاعمال
    اثابك الرحمن جـنة الـفردوس وسدد خطاك
    ورزقـك رفقـة الحبـيب المصطفي صلوات الله عليه وسلامه
    وجعلك في زمـرة الصالحين
    دمـتي في حـفظ الـرحمـــن ورعـايته
     
  14. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    مشكووورين اخواني ع المرور
     

مشاركة هذه الصفحة