أكسل شعوب الأرض إ!إ

الهاجس

¬°•| حكاية تميز |•°¬
إنضم
7 نوفمبر 2010
المشاركات
11,079
اتعرفون من ؟؟
اقرءوا المقال الجميل
لتعرفوا من أكسل شعوب الأرض إ!إ





عبدالله المغلوث





شاركت مع ثلاثة سعوديين في ماراثون للدراجات الهوائية في 26 سبتمبر الماضي في لندن. تساقطنا الواحد تلو الآخر. كنت أول المنسحبين من السباق بعد مضي نحو ساعتين. تلاني آخر بعد أقل من 5 دقائق. ثالثنا صمد ربع ساعة أخرى قبل أن يلحقنا بالسقوط. أصبنا بخيبة أمل كبيرة بعد أن شاهدنا متسابقين في أعمار أجدادنا وجداتنا يواصلون السباق في حين لم نستطع أن نكمل ربعه.


اكتشفنا حقا أن الشيخوخة ليست في الأعمار بل في العقول. مئات من مختلف الأعمار والجنسيات والمشارب والأحجام تابعوا الماراثون لساعات تعلوهم سعادة بالغة، في حين غمرتنا علامات الإعياء والإرهاق فور أن امتطينا صهوة دراجاتنا. خرجنا من السباق ونحن عاجزون عن القيام بأي شيء سوى التذمر والرغبة في الاسترخاء. أو بمعنى أدق العودة إلى الاسترخاء والخمول الذي نبرع فيه نحن العرب أكثر من غيرنا. فنحن نعجز أن نقف في الطوابير ما طال منها وما قصر ونبحث بأي وسيلة عن طريقة تخلصنا منها. عن طريق واسطة قريب أو نسيب أو حبيب. المهم أن نتخلص منها. سياراتنا يجب أن تقف أمام الدوائر الحكومية التي نراجعها أو أمام البوابات الرئيسة للمجمعات التجارية. لا يمكن أن نقبل أن نركنها بعيدا ونمشي مسافة قصيرة. وإذا لم نجد مكانا قريبا لمركباتنا فلا بأس أن نسطو على مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة.





هل شاهدتم في حياتكم أحدا حصل على مخالفة مرورية في وطننا لأنه أوقف سيارته في مواقف مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة؟


إننا لا نصعد السلالم بل نفضل المصاعد الكهربائية حتى لو كان هدفنا الطابق الثاني.


في العمارة المكونة من أربعة أدوار التي أسكنها في بريطانيا تعطل المصعد لمدة أسبوع دون أن يصلحه أحد. عندما هاتفت إدارة العمارة أخبروني أنني الوحيد الذي أبلغ عن العطل. جاء الفني فورا لإصلاحه. شعرت لوهلة أنني أكسل شخص في بريطانيا، فالحياة لم تتعطل في العمارة لأن المصعد لا يعمل. تعطلت في داخلي فقط. هناك سلالم. هي خيارهم الأول. بينما المصعد هو خيارنا الأول. نحن نبحث عن أي شيء يقلنا بسرعة إلى أهدافنا دون أن نستشعر قيمة الصعود خطوة خطوة. إنه شعور عظيم.





النجاح الذي يحصده الغرب والشرق من حولنا نتيجة طبيعية لطبيعة حياة الفرد هناك. فهم يصعدون السلالم، ويمشون باستمرار، ويقضون حوائجهم بأنفسهم مهما كان حجم انشغالهم ومهما بلغت ثرواتهم. نحن لا نقوم بذلك. نستقدم من يقوم بإعداد الشاي والقهوة لنا. نستقدم من يعبئ سياراتنا بالوقود. نستقدم من يقوم بالعناية بأطفالنا. فمن الطبيعي جدا ألا نستطيع مجاراتهم في ماراثون أو أي سباق آخر سواء كان رياضيا أو علميا أو ثقافيا أو فكريا، فقد تبلدت عضلاتنا وأعصابنا وعقولنا من قلة الاستعمال.


معظمنا يفتقر اللياقة المطلوبة لحصد الإنجازات، فنبدو كهولا منذ نعومة أظفارنا.


تجاعيدنا لا تبدو في وجوهنا وأطرافنا، لكن تبدو في أعماقنا وفي سلوكياتنا وتصرفاتنا. في ردود أفعالنا البطيئة. البطيئة جدا.


نحن نولد شيوخا محشوين بعادات تجعلنا أقرب إلى الموت منه إلى الحياة.



يقول الفيلسوف الإنجليزي، فرنسيس بيكون: "تكمن الشيخوخة في الروح أكثر مما تكمن في الجسد". فمتى ما تحررت أرواحنا من عاداتنا السلبية ربما نستطيع أن نعود شبابا.


لا يجب أن نفرح كثيرا كون الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في مجتمعاتنا، فهؤلاء الشباب ليسوا شبابا كما نعتقد. إنهم كهول يرتدون أقنعة. إن الشباب هناك، في أمريكا وأوروبا وشرق آسيا يعملون حتى آخر لحظة. يمشون حتى آخر لحظة. يضحكون حتى آخر لحظة. جاري البريطاني، باول هاركير (82 عاما)، امتهن بعد أن تقاعد عن التدريس مساعدة الأطفال على عبور خطوط المشاة أثناء توجههم إلى مدارسهم. أجده في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى التاسعة والنصف صباحا على رأس الشارع، يحمل لافتة (قف) ومرتديا سترة صفراء لامعة. يوقف السيارات بابتسامة. ويعبر مع الأطفال برشاقة ساحرة. كم من شبابنا وليس من (شيابنا) يقوم بهذه الوظيفة العظيمة؟





يقال إن الشباب هم عماد الأمة. اكتشفنا الأمة، لكن لم نجد الشباب.



فلنعثر عليهم معا <<<




من إيميلي
 

شناصيه عسوله

¬°•| للتميـز عنـوان |•°¬
إنضم
14 مايو 2011
المشاركات
2,456
العمر
34
انا اول من يرد ع الموضوع ههههههه وناسه,,,

تسلم يالهاجس ع الطرح المميز,,,

ربي يعطيك العافيه,,,,

وتقبل مروري
 

عۈد بطرآنيـے

¬°•| فخر المنتدى |•°¬
إنضم
7 أكتوبر 2009
المشاركات
3,883

مقآل أكثر من رآئع
هذآ حآل شبآب الجيل الحآلي يتكآسلون عن أدآء أبسط الأعمآل

تسلم الهآجس على الطرح المميز والمفيد
ربي يعطيك العآفية



 

الهاجس

¬°•| حكاية تميز |•°¬
إنضم
7 نوفمبر 2010
المشاركات
11,079


إحترامي وتقدير لمروركم الرائع

ولمستكم الجميلة على مشاركتي

لا خلا ولا عدم إن شاء الله
 
أعلى