ختام ندوة "القيم ودور المواطن في التنمية"

الموضوع في 'مركز البُريمِي للأخبَار المَحَلية و العَالميةّ' بواسطة دبلوماسي المحافظه, بتاريخ ‏6 جوان 2011.

  1. دبلوماسي المحافظه

    دبلوماسي المحافظه ¬°•| فخر المنتدى |•°¬

    توصيات حول البناء الخلقي والاهتمام بالشباب

    مسقط – العمانية ــ الزمن: توصلت ندوة " القيم العمانية ودور المواطن في التنمية " التي اختتمت أعمالها بجامعة السلطان قابوس أمس الى ان القيم هي الأساس الذي تحفظ للمجتمعات تلاحمها وانسجامها وانضباط الفرد في تعامله مع مجتمعه وأمته وفي تعامل المجتمعات مع بعضها بعضا لذلك ظل التزام الأمم والشعوب بالقيم معياراً لمدى تحضرها ورقيها.
    وخرجت نتائج الندوة بعد ثلاثة أيام من المناقشات بالتأكيد على أنه كان للقيم العُمانية ولا يزال الأثر الكـبير في تنمية هذه البلاد ومن هنا جاءت هذه الندوة تأصيلاً للقيم الرفيعة وتذكـيراً بأهمية الحفاظ على القيم المستمدة من روح الشريعة السمحة وبيان أثرها في ترسيخ المواطنة الصالحة ودعم
    التنمية والرقي من منطلق الحرص على ربط الحاضر بالماضي والحفاظ على الهوية والمنظومة الثقافية للمجتمع العُماني.
    وقد ناقشت بحوث وأوراق عمل الندوة الجوانب التعليمية والتربوية والإعلامية والسياسية والخلقية والدينية والاجتماعية المتصلة بمنظومة القيم العُمانية والعربية الإسلامية وقد جمعت عُلماء ومتخصصين وباحثين في تلك المجالات وسط أجواء هادئة من النقاش والحوار البناء.
    وصدر عن ندوة " القيم العمانية ودور المواطن في التنمية " عددا من التوصيات منها التأكيد على ضرورة اعتماد البناء الخلقي على الدين وتراث الأمة الفكـري مع انفتاحه على العالَم الخارجي في إيجابياته المعرفية وضرورة الحفاظ على المفاهيم الخلقية وتفعيلها في مجالات الدين والتعليم والإعلام والتعاون بين المؤسسات المعنية بذلك في شتى المجالات واعلاء القيم التنموية الضرورية ومن بينها قيم الكفاءة والمشاركة الفعالة في الحياة العامة وخدمة المجتمع وتقدير قيم العطاء والبذل والعمل التطوعي عبر الإشادة بالشباب المحافظ على هذه القيم وتكريمهم تشجيعاً لغيرهم على الاقتداء بهم.
    وأوصت الندوة بمزيد من الاهتمام بالشباب وقيمه وطموحاته مع ربط ذلك بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تحدث على أرض الوطن تعميقاً لعناصر الانتماء وضرورة إبراز الجهود التنموية التي قامت بها السلطنة مع ربطها بمستقبل الشباب والاهتمام بدراسة التجربة التنموية العمانية والقيم التي استندت إليها وقراءتها في ضوء القيم العربية والإسلامية الكبرى والتوعية بها في المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية والعمل على تضمين المناهج الدراسية والبرامج الدعوية والخطب ما تحمله الحضارة الإسلامية من قيم إيجابية وربط ذلك بما يحدث في العالم المعاصر وتوجيه الأعمال الفنية والإعلامية لمراعاة هذه القيم وخاصة ما يقدم منها للطلبة والشباب.
    كما أوصت الندوة بأهمية إطلاق برامج وطنية وتأسيس جمعيات تُعنى بتعزيز القيم والأخلاق وتنمية الشعور بالمواطنة والحد من المظاهر السلبية المنافية لذلك وابراز القيم العُمانية خارج الوطن وإعطاء الصورة الحضارية الجميلة لعُمان من خلال تخصيص أيام لعُمان في الحقول العلمية والمؤسسات المهتمة بهذا الجانب خارج السلطنة التي تبرز خلالها قيم المجتمع العُماني وتجربته الحضارية والتنموية.
    وجاء في توصيات الندوة على أهمية تطوير الدراسات المتعلقة بقيم مجتمع المعرفة التقنية وإيجاد طرق التواصل مع الوسائل الإلكترونية الحديثة من أجل تعميم ثقافة قيمية ملتزمة بقواعد المجتمع العُماني ومنظومته الدينية والخلقية من خلال رسائل تُقدمها مواقع رسمية مهمتها تعزيز هذه القيم والاقتراب من عالَم الشباب وجعلُ أخلاقيات المهنة والعمل جزءاً أساسياً من برامج التعليم في الجامعات والمعاهد والكـليات ومؤسسات التأهيل والتدريب للتأكيد على قيم إتقان العمل وجودته والبُعد عن الشكلية ورداءة المستوى وترسيخ قيم العدل والنزاهة والرقابة الذاتية.
    وأكدت توصيات ندوة " القيم العمانية ودور المواطن في التنمية " على أهمية العنايةُ بالموروث الخلقي العُماني المدوّن بجمعه وتحقيقه ونشره وترسيخ قيم المحافظة على ثروات الوطن ومكـتسباته والمحافظة على المال العام والاقتصاد في الاستهلاك وحُسن التدبير ووضع المال في موضعه الصحيح وتأصيلُ قيم الانتماء والمواطنة في الملتقيات الثقافية الصيفية الرسمية والمعتمدة في مختلف مناطق السلطنة بما يُحقق التوعية لتطبيق هذه القيم في واقعنا .
    وأعرب المشاركون في الندوة عن أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم باني نهضة عمان الحديثة التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة وبين معطيات الحاضر والموروث الثقافي والفكري سائلين المولى جل وعلا أن يحفظ جلالته ذخرا لعمان الحبيبة وأن يحفظ عمان بلد الأمن والأمان.
     

مشاركة هذه الصفحة