لماذا يحرم على الرجال مصافحة النساء؟ ( حقيقة علمية )

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة سعود الظاهري, بتاريخ ‏17 ديسمبر 2007.

  1. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لماذا يحرم على الرجال مصافحة النساء؟ ( حقيقة علمية )
    السلام عليكم
    للشيخ عبد المجيد الزنداني
    قالوا: ماذا لو صافحت المرأة الرجل؟
    قال علم التشريح: هناك خمسة ملايين خلية في الجسم تغطي السطح.. كل خلية من هذه الخلايا تنقل
    الأحاسيس؛ فإذا لامس جسم الرجل جسم المرأة سرى بينهما اتصال يثيرالشهوة.
    وأضاف علم التشريح: حتى أحاسيس الشم، فالشم قد ركب تركيباً يرتبط بأجهزة الشهوة؛ فإذا أدرك
    الرجل أو المرأة شيئاً من الرائحة سرى ذلك في أعصاب الشهوة، وكذلك السماع وأجهزة السمع
    مرتبطة بأجهزة الشهوة، فإذا سمع الرجل أو سمعت المرأة مناغمات من نوع معين كأن يحدث نوع من
    الكلام المتصل بهذه الأمور أو يكون لين في الكلام من المرأة فإن كله يترجم ويتحرك إلى أجهزة
    الشهوة! وهذا كلام رجال التشريح المادي من الطب يبينونه ويدرسونه تحت أجهزتهم وآلاتهم ونحن
    نقول سبحان الله الحكيم الذي صان المؤمنين والمؤمنات فأغلق عليهم منافذ الشيطان وطرق فساده.
    قال تعالى:
    (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) [النور
    لاالله الاانت سبحانك اللهم اني كنت من الظالمين

    منقووووووووووول
     
  2. راعي الطير

    راعي الطير ¬°•| مشرف سابق|•°¬

    حكم مصافحة الرجل للمرأة الاجنبية


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وبعد:

    فإنَّ الناظر في العالم الإسلامي اليوم ليجد أنَّه يعيش في اضطراب وقلق، وضلال وانهيار، وقد نظر المصلحون في أسباب هذا الواقع المنحرف، فكان من أهم هذه الأسباب تخلي المرأة عن وظيفتها وخروجها عن طبيعتها، والذي جعل منها أداة إفساد وتضليل. وإن وعي المرأة بدينها، ومعرفته حق المعرفة، ومن ثم تطبيقه في واقعها العملي؛ هو سبب كبير في انتشار الأمة من هذا الواقع المرير.

    وقد كُتب الكثير عن المرأة، ومن مختلف النواحي، إلا أنَّ القلم يجب ألا يجف حتى تعود المرأة إلى طبيعتها، وإلى ما أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم منها، وهذه مساهمة منا في هذا الموضوع، وسيكون حديثنا عن (حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية) وذلك حسب النقاط الآتية:

    1/ أدلة تحريم مصافحة المرأة الأجنبية.

    2/ أقوال أهل العلم في حكم مصافحة الأجنبية.

    3/ شبهات وردود.


    أدلة تحريم مصافحة المرأة الأجنبية:
    1/ ما رواه البخاري ـ رحمه الله ـ (8/810فتح) عن عروة بن الزبير أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أخبرته أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقوله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} إلى قوله {غفور رحيم} قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتك ـ كلاماً ـ ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك".

    2/ ولما رواه البخاري أيضاً (13/251فتح) عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية {لا يشركن بالله شيئاً} قالت: وما مسَّت يدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأة إلا امرأة يملكها".

    3/ ما رواه أحمد (6/401) والترمذي (4/151) عن أميمة بنت رقيقة قالت: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئاً ـ الآية ـ قال: فيما استطعتن وأطعتن، قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال: إني لا أصافح النساء إنَّما قولي لأمرأة واحدة كقولي لمائة امرأة". قال الترمذي ـ رحمه الله ـ هذا حديث حسن صحيح اهـ. وقال ابن كثير في تفسيره (4/450) هذا إسناد صحيح اهـ.

    قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ في تفسيره (6/396) "وكونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح على أنَّ الرجل لا يصافح المرأة ولا يمسّ شيء من بدنه شيئاً من بدنها، لأنَّ أخف أنواع اللمس المصافحة، فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة، دلَّ ذلك على أنَّها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته صلى الله عليه وسلم، لأنَّه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره" اهـ.

    قال العراقي ـ رحمه الله ـ في طرح التثريب (6/1751) "وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى بذلك" اهـ.

    4/ حديث معقل بن يسار ـ رضى الله عنه ـ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" قال المنذري في الترغيب والترهيب (3/66) "رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح" اهـ.

    5/ ما أخرجه مسلم في صحيحه (16/157منهاج) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (16/156) "معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستمتاع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس بأن يمس أجنبيه بيده أو يقبلها.." اهـ مختصراً.

    6/ قاعدة الشرع المطهر أنَّ الله سبحانه وتعالى إذا حرَّم شيئاً، حرَّم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه؛ تحقيقاً لتحريمه، ومنعاً من الوصول إليه. ولو حرَّم الله أمراً، وأبيحت الوسائل الموصلة إليه؛ فكان ذلك نقضاً للتحريم، وحاشا شريعة رب العالمين من ذلك، ولمَّا كانت فاحشة الزنا من أعظم الفواحش وأقبحها حرمت الأسباب الموصلة إليه من: السفور ووسائله، والتبرج ووسائلة. قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ في تفسيره (6/396): "إن ذلك ـ يعني مصافحة الأجنبية ـ ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية، لقلة تقوى الله في هذا الزمان وضياع الأمانة.. فالحق الذي لا شك فيه التباعد عن جميع الفتن والريب وأسبابها ومن أكبرها لمس الرجل شيئاً من بدن الأجنبية والذريعة إلى الحرام يجب سدها" اهـ. بتصرف.

    أقوال أهل العلم في حكم مصافحة الأجنبية:
    * قال العلامة الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع (5/184) "أما حكم مس هذين العضوين ـ الوجه والكفين ـ فلا يحل مسهما" اهـ.

    * وقال الإمامي الحصكفي الحنفي في الدر المختار (6/367 حاشية) "أمَّا الأجنبية فلا يحل مسّ وجهها وكفها وإن أمن الشهوة، لأنَّه أغلظ" اهـ.

    * وقال الإمام أبوبكر ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي (7/95) "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح الرجال في البيعة باليد تأكيداً لشدة العقد بالقول والفعل، فسأل النساء ذلك فقال لهن: "قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة" ولم يصافحهن، لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة إلا من يحل له ذلك منهن" اهـ.

    * وجاء في الآداب الشرعية لابن مفلح (2/246): "قال ابن منصور لأبي عبدالله: تكره مصافحة النساء؟ قال أكرهه، قال اسحاق بن راهويه ـ كما قال ـ وقال محمد بن عبدالله بن مهران: إن أبا عبدالله سئل عن الرجل يصافح المرأة قال: لا، وشدَّد فيه جداً. قلت: فيصافحها بثوبه؟ قال: لا.. فهاتان روايتان في تحريم المصافحة وكراهتها للنساء، والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين، وعللَّ بأنَّ الملامسة أبلغ من النظر" اهـ. مختصراً.

    * وفي غذاء الألباب للسفاريني الحنبلي (1/253) "..وحرَّم مصافحة امرأة أجنبية شابة.. وهذا المذهب بلا ريب وهو الصواب بلا شك" اهـ.

    * وقال الشيخ محمد سلطان المعصومي في عقد الجوهر الثمين (ص189): "إنَّ مصافحة النساء الأجنبيات لا تجوز ولا تحل سواء مع الشهوة أو لا، وسواء كانت شابة أو لا، وذلك مذهب الأئمة الأربعة وعامة العلماء رحمهم الله" اهـ.

    شبهات وردود:
    من المعاصرين من ذهب إلى القول بجواز المصافحة بين الرجال والنساء من غير المحارم، وليس لهم في هذا القول سلف من أئمة الإسلام، إذ الكل متفق على التحريم كما سبق. وقد استدلوا بأدلة لا تعدو إما أن تكون صحيحة غير صريحة، أو ضعيفة مردودة أو مبنية على استنباط ضعيف، وإليك التفصيل:

    الشبهة الأولى: ادعوا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح النساء من وراء حائل مستدلين بما أخرجه أحمد (6/504) أسماء بنت يزيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع نساء المسلمين للبيعة فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله؟ فقال لها: إني لست أصافح النساء ولكن آخذ عليهن" الحديث.

    الرد من وجوه:

    (1) أن حديث أسماء فيه شهر بن حوشب قال فيه الحافظ في التقريب (ص441): "صدوق كثير الارسال والأوهام" وقد ضعفه يحيى بن سعيد وشعبة وأبوحاتم الرازي وابن عدي وجماعة. انظر التهذيب (2/182).

    (2) وعلى فرض صحة حديث أسماء فالحديث ليس صريحاً في أنَّه عليه السلام كان يصافح من وراء حائل، بل قوله في الحديث: "إني لست أصافح النساء ولكن آخذ عليهن" أي بدون مصافحة، دليل ظاهر في رد هذه الدعوى.

    وقد ورد في هذا المعنى روايات كثيرة ذكرها الحافظ في الفتح (8/811)، ولكنها مراسيل كلها لا تقوم بها الحجة، ولا سيما وقد خالفت ما هو أصح منها كالأحاديث المتقدم ذكرها.

    الشبهة الثانية: استدلوا بما أخرجه البخاري في صحيحه (8/812) من حديث أم عطية وفيه: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا "أن لا يشركن بالله شيئاً" ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة فأريد أن أجزيها.." الحديث قالوا: في الحديث إشارة إلى أنهن كنَّ يبايعنه بأيديهن.

    الرد: أجاب الحافظ في الفتح (8/811) بقوله: "المراد بقبض اليد التأخر عن القبول" اهـ. والإعراض عن الأحاديث الصحيحة الصريحة في عدم مصافحته صلى الله عليه وسلم للنساء، والأخذ بهذا الحديث ـ مع أنَّ المصافحة لم تذكر فيه ـ لا يستقيم أبداً.

    الشبهة الثالثة: قالوا: قد روى أن عمر ـ رضى الله عنه ـ صافح النساء في البيعة نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    الرد: قال الحافظ العراقي في طرح التثريب (6/1751) "وذكر بعض المفسرين أنَّه صلى الله عليه وسلم دعى بقدح من ماء فغمس فيه يده ثم غمس فيه أيديهن وقال بعضهم: ما صافحهن إلا بحائل، وكان على يده ثوب قطري، وقيل: كان عمر يصافحهن عنه ـ ولا يصح شيء من ذلك لا سيما الأخير، وكيف يفعل عمر ـ رضي الله عنه ـ أمراً لا يفعله صاحب العصمة الواجبة؟!" اهـ.

    الشبهة الرابعة: استدلوا بقوله تعالى: "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً". قالوا: فقوله تعالى: "أو لامستم النساء، يدل على جواز مصافحة النساء.

    الرد: يقال: إنَّ هذه الآية واردة في موجبات الطهارة وليس فيها دليل يتعلق بمحل النزاع، وفي معنى (لامستم) قولان:

    الأول: أنّ معنى (لامستم) هو الجماع كما جاء عن علي وابن عباس.

    الثاني: أنّ معنى (لامستم) قبلة الرجل امرأته وجسها بيده، كما جاء عن ابن عمر.

    وعلى القولين لا يمكن الاستدلال بالآية على جواز مصافحة الأجنبية بحال.

    أما على الأول: فلأن المخالف لا يقول بحل جماع الأجنبية قطعاً، وأمَّا على الثاني فغاية ما يستدل بالآية عليه أنَّ لمس الأجنبية ـ إن قدر وقوعه ـ فهو موجبات الطهارة، لكن يبقى الكلام في إثم من فعل ذلك عامداً، وهو ما ثبت في الأدلة المتقدمة، فلا تعارض أصلاً بين تحريم المصافحة وإمكان وقوع اللمس.

    وختاماً: فقد وضح الحق وبه حرمت المصافحة للأجنبي والأجنبية، وعليه قامت الدلائل والبراهين، وبه قال أئمة هذا الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علماً يا كريم.
     
  3. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    ماشالله عليك أخوية
     
  4. الغــريب

    الغــريب ¬°•| نعم نعم |•°¬

    الظاهري و راعي الطير

    مشكووورين

    والله يعطيكم العافيه
     
  5. المشاعر

    المشاعر ¬°•| مراقبة سابقه |•°¬

    مشكورين اخواني انا كنت ما اسلم بايد ليما اللحين لكن هالعيد سلمت بايد على الأهل .. وبعد هاك اليوم بعض الناس مدو ايدهم اضطريت امد ايدي اسلم بس عشان ماافشلهم .... قدام اخواني ...... لووووول يسلمو الظاهري وراعي الطير
     
  6. الطموحه

    الطموحه ¬°•| مراقبة عامة سابقا |•°¬

    (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )

    سبحان الله
    حكمتك يا الله


    اشكرك خوي الظاهري واخوي راعي الطير علي المعلومات الطيب

    جزاكم الله الخير بالدنيا و الاخره


    الاهون انج تفشليهم ولا تكسبين ذنوب اختي:)
    و بامكانج تسلمين عليهم بس ما تمدين ايدج حطي ايدج علي صدرج و قوليلهم السموحه و ابتسمي ابتسامه و رح يفهمون انج ما تبين لا تكسبين لا انتي ذنوب ولا تكسبينهم معاج
    مافي شي اسمه ( افشلهم )بالاسلام :)
    ربي يحفظج و السموحه منج علي هالمداخله
    :)

    ربي يحفظكم من كل شر​
     
  7. gmar

    gmar ¬°•| مراقبة قسم سابقة|•°¬

    جزاكم الله ألف خير ........... وجعل الله هذا الموضوع في ميزان حسناتكم ..........

    بصراحه انا سبق واطلعت على سبب تحريم مصافحة الرجل للمرأه ....... وانا من العام الماضي من لما رجعت من العمره ، صرت ما اصافح في البداية طبعا واجهت الكثير من الاحراجات وقالوا عني متكبره فكنت اكرر دائما داخل نفسي سأصبر حتى يعجز الصبر من صبري .. واصبر حتى يأذن الله في أمري ..سأصبر حتى يعلم الصبر اني صابرة على شي امر من الصبر...... فتشبثت بقراري ولله الحمد كان هذا أول عيد ما اصافح في ولأ رجل غير محرم ....... فالشخص بينحرج مره وثنتين بس بعدين خلاص ما رح يمد ايده ليصافح امرآة ما تصافح......



    أسال الله الهدايه لنااااااا جميعااااا ....
     
  8. المشاعر

    المشاعر ¬°•| مراقبة سابقه |•°¬

    مشكوره حبيبتي .. على المداخله الحلوة

    امين يارب:)
     
  9. راعي الطير

    راعي الطير ¬°•| مشرف سابق|•°¬

    التسليم على المرأة العجوز دون الشابة


    ذهب الإمام مالك وبعض العلماء إلى جواز التسليم على العجائز دون الشابات لخوف الفتنة بحق الشابات، وانعدامها بالنسبة للعجائز، وهذا قول عطاء وقتادة، واستدل المالكية بحديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: كانت لنا عجوز ترد إليَّ بُضاعة تحل بالمدينة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر، وتكركر حبات من شعير، فإذا صلّينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها فتقدمه لنا...». ومعنى تكركر: أي تطحن.
    ومنعوا السلام بالنسبة للشابة سدًا للذريعة ومنعًا للفتنة.
     
    آخر تعديل: ‏31 ديسمبر 2007
  10. gmar

    gmar ¬°•| مراقبة قسم سابقة|•°¬

    جزاك الله ألف خير أخوي راعي الطير


    طرح متميز للموضوع.........
     
  11. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    تسلمون أخواني وأخواتي على الردود الله يعطيك العافية
     
  12. راعي الطير

    راعي الطير ¬°•| مشرف سابق|•°¬

    مشكورين ع المرور
     
  13. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    تعطرت الصفحات بتواجدك فيها

    لا حرمنا من هذه الطله

    دمتم بود لاخوكم

    الظاهري
     
  14. strong man

    strong man ¬°•| عضو مميز |•°¬

    سؤال وجوابه حول شُبهات متعلقة بالمصافحة بين الجنسين

    إذ صرحت بدليل لا نعرف مقدار صحته بجواز مصافحة العجائز فلك هذا السؤال والجواب من موقع صيد الفوائد

    سؤال وجوابه حول شُبهات متعلقة بالمصافحة بين الجنسين



    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    السؤال :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف حالك شيخنا الكريم
    أحد الإخوة الكرام أوقفني على كتيب صغير لـ....... من مصر - هداه الله - فوجدت الرجل يستميت ليقرر قضايا هي عندنا من باب المحسوم الذي لا مجال فيه للجدل!
    وهو يحاول -والله المستعان!- بشتى الطرق والتأويلات أن يجوِّز لأتباعه مصافحة النساء الأجنبيات, وتتلخص شبهاته في الآتي :
    1 - حديث : لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له
    يقول -غفر الله له- أن الحديث غير صريح في إفادة تحريم المصافحة ، وأن القاعدة أن خير ما تفسَّر به السنة هو القرآن ثم السنة
    فإذا رجعنا للقرآن وجدناه يقرر في كل آياته أن المس هو الجماع كما في قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن ، بل وقد فسرها ابن عباس -حبر الأمة- بذلك وذكر أن العرب غلبوا وأن المس واللمس هو الجماع والله يكنى بما شاء عما شاء,
    وإذا رجعنا للسنة وجدنا في حديث ابن عمر وطلاقه: ثم ليطلق قبل أن يمسّ ، والمراد به الجماع أيضاً
    وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع.
    2 - حديث : اليد زناها البطش
    يقول: البطش هو كلمة مجملة قد تحتمل الضرب وقد تحتمل القتل وقد تحتمل المعصية إجمالاً وقد تحتمل مقدمات الجماع من تقبيل ومعانقة ومباشرة ولمس بشهوة
    ويقول ابن عمر: القبلة من اللمس
    وإذا كان الحال كذلك وتحتمل اللفظة كل هذه التأويلات فلا يصح أن يعتمد عليها دليلاً في تحريم المصافحة على وجه الخصوص لأن القاعدة تقول:
    الدليل إذا طرقه الإحتمال كساه ثوب الإجمال فسقط به الاستدلال.
    وأما رواية اليد زناها اللمس , فضعيفة لا تصح .
    3 - وأما قول النبي : لا أصافح النساء
    يقول: هو ترك مجرد لا يدل على أكثر من الكراهة, بل لو قال أحد أنه خاص بالنبي (ص) لما أبعد النجعة, مثل قوله: لا آكل متأكاً, لا آكل الضب, لا آكل الصدقة, وغيرها من الأشياء التي تركها النبي (ص) تعففاً وتنزهاً وطلباً للأكمل, بل يدعي -غفر الله- له أن النبي (ص) خالف هذا الأمر! كما سيأتي.
    4 - ويستدل بحديث في الصحيحين: أن أمة سوداء كانت تأخذ بيد النبي (ص) فتذهب به حيث شاءت.
    فإن قلتم (كناية عن الانقياد) قلنا بل رواية الإمام أحمد صريحة في اللمس ونصها : فما تنزع يدها من يده حتى تذهب به حيث شاءت
    فإن قلتم: (قد قالت عائشة: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط . قلنا لكم: هي نافية وهذا الحديث مثبت, والمثبت مقدم على النافي لأن المثبت معه زيادة علم كما تقرر عند الأصوليين.
    وفي هذا الحديث ومخالفة النبي لقوله الأول: (لا أصافح النساء) دليل على خصوصية هذا القول بالبيعة ويكون المعنى (لا أصافح النساء حال البيعة), بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة! كرواية: فقبضت إمرأة منا يدها, ورواية: فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه, ووجه الجمع أن البيعة قد تمت عدة مرات بعضها امتنع فيه النبي (ص) عن المصافحة ولم يمتنع في الأخرى! كما قال بذلك أحد أهل العلم.
    5 - يستدل كذلك بحديث أم حرام بنت ملحان والتي كان النبي (ص) يقيل في حجرها وكانت تفلي له رأسه ، وهذا يستلزم اللمس الذي هو بغير شهوة طبعاً في حق رسول الله, ولم يقم دليل يفيد اختصاص النبي (ص) بهذا الأمر فهو لسائر الأمة , ولو كان حراماً لكان النبي (ص) أبعد الناس عن فعله.
    وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز, وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا , وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً .
    أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق .
    كيف يمكن الجواب على هذه الشبهات يا شيخنا؟ وآسف لإطالتي.

    الجواب :

    بارك الله فيك .

    أولاً : يجب على من يبحث مسألة عِدّة أمور

    الأول : أن يكون هدفه هو الوصول إلى الحق ، وليس تقرير ما ذهب إليه مِن قول ، أو نَصْر ما يَراه مِن رأي .
    الثاني : أن يَتجرّد لله عزّ وَجَلّ ، وأن لا يَلوي أعناق الأدلّة ، أو ينتصر لِقول شيخ ، أو التأثّر بِما يُسمى " مُقرر سابق " ، وهو أن يبني المسألة على ما تقرر عنده وترسّخ مِن فَهْم .
    فإنه إذا بحث مسألة وهو متأثّر بِمقرر سابق أو حُكم مُعيّن جَانَب الصَّواب غالبا ؛ لأنه سوف يلوي أعناق النصوص ، ويجعل كل دليل يصبّ في ما تقرر عنده !
    بِخلاف ما إذا بحث المسألة بِتجرّد ، واستدلّ بالأدلة في مواضعها ، وجَمَع بين النصوص ، فإنه يستبين له وجه الحق .
    الثالث : أن لا يأتي بِقول لم يُسبق إليه ، ولذلك كان الإمام أحمد رحمه الله يقول : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
    وأن لا يتَّبِع المسائل الشَّاذَّة .
    ولا يتتبّع رُخص العلماء ، فإن فَعَل الباحث ذلك فقد يَجتمع فيه الشرّ كله !

    ثانيا : الجواب عمَّا استدلّ به مِن وُجوه :

    الوجه الأول :
    أن الحديث صحيح ، وصريح في مُجرّد اللمسّ ، ويُخاطَب به الرجل والمرأة ، ففي رواية للروياني في مسنده بلفظ : لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تَمَسّه امرأة لا تحل له .
    ويُبيِّن ذلك الوجه الثاني .

    الوجه الثاني :
    أن علماء السنة فسّروا الحديث بِمجرّد اللمس .
    قال ابن حجر : باب ترك مُلامسة المرأة الأجنبية .. ثم أورد تحته أحاديث في ترك مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء مُصافحة . اهـ .

    وقال المناوي : وإذا كان هذا في مُجَرَّد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة ، فما بَالك بما فَوقه مِن القُبْلة ؟ . اهـ .

    وقد وَرَد في السنة النبوية أحاديث فيها ذِكر اللمس ويُقصد بها المصافحة ، فكان الْحَمل عليها أولى من تكلّف التأويل !

    ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال : ولا مَسَسْت خَزَّة ولا حريرة ألْين مِن كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وفي رواية لمسلم : ولا مَسَست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألْين مَسًّا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفي صحيح ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها : ما مَسَّت كَفّه كَفّ امرأة قط .
    وقالتْ رضي الله عنها : عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي ، وأني لَمُعْتَرِضَة بين يَديه اعْتراض الجنازة ، حتى إذا أراد أن يُوتر مَسَّنِي بِرِجْله . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وأصله في الصحيحين .

    فهذه الأحاديث وغيرها جاء فيها ذِكْر ( الْمَسّ ) والمراد به مُجرّد اللمس ، كما هو ظاهر غاية الظهور في هذه النصوص .
    وقد يكون المسّ باليد وقد يكون بالرِّجْل ، كما في الأحاديث السابقة .

    بل جاء النهي عن الملامسة في البيع ، ويُراد به اللمس دون غيره من المعاني .

    الوجه الثالث :
    يلزم مِن قوله أن يُجيز كل ما هو دون المسيس الذي فَسَّر به الحديث ، فإذا كان السلف فَسَّروا المسيس الوارد في القرآن بالجماع ، فيلزم مِن قوله جواز كل ما دون ذلك مِن قُبْلَة وضمّ ومسّ لِجميع الجسد !
    لأنه يقول : (وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع)
    فيلزمه القول بِجواز كل ما دون الجماع !
    وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم ، فضلا عن طالب علم !

    مع أنه ناقض نفسه بعد ذلك بِقوله : (أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق) !
    فكيف يقول بِحرمتها ، مع أنه رجّح أن المراد بالمس في الحديث هو الْجِماع ؟!
    وإذا فَرَّق بين المسّ بشهوة وبِغير شهوة فعليه الدليل على هذا التفريق .
    والصحيح أنه لا فَرْق بين أن يكون مس المرأة الأجنبية بِهوة أو بِغير شهوة .

    الوجه الرابع :
    أن أهل الاختصاص صَحّحوا حديث " واليد زناها اللمس" ، فقد صححه غير واحد من أهل العلم .
    قال ابن كثير في تفسيره : وفي الحديث الصحيح : واليد زناها اللمس .
    وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
    وصححه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريج أحاديث مسند الإمام أحمد .
    وإذا صحّ الحديث فهو مذهبي ، كما قال الأئمة .

    الوجه الخامس :
    أن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مُصافحة النساء ، دليل على التحريم ، وليس مُجرّد ترك ، كما قال .
    لأن مصافحته عليه الصلاة والسلام شَرف وفَخْر .
    ألا ترى افتخار الصحابة رضي الله عنهم بِمصافحة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    قال عبد الله بن بُسْر : تَرون يَدي هذه ؟ صَافَحْتُ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بايعته .

    ثم ألا تَرى حرص التابعين على مُصافحة الأيدي التي صافَحْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    قال أبو هرمز : قلنا لأنس : صَافِحْنا بِالكَفّ التي صَافَحْتَ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَصَافَحَنا .

    فإذا كان ذلك كذلك فهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحرِم نساء ذلك الجيل ذلك الشرف ، لِمجرّد الـتَّرْك ؟
    مع أنه عليه الصلاة والسلام ما خُيِّر بين أمْرين إلاَّ اختار أيسرهما ، ما لم يَكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها .
    ثم إنه عليه الصلاة والسلام كان يَكْره أن يُواجِه الناس بِأمْر فيه سَعَة .
    فلم يكن رسول الله لِيَرُدّ أيدي نساء الأمة ويَكفّ يده عن مصافحتهن لِمُجرّد ترك الفعل ! مع ما في ذلك مِن كسر لنفوسهن ، فلو كان في المصافحة سَعة لَما كَفّ يَده عليه الصلاة والسلام عن مصافحة النساء .
    مع أن بيعته صلى الله عليه وسلم للرِّجال لم تكن تثبت إلاَّ بالمصافحة ، فلو كانت مُصافحة النساء جائزة لصافحهنّ لتثبيت المبايعة .
    قال ابن عبد البر : وأما مَدّ اليد والمصافحة في البيعة ، فذلك مِن السنة المسنونة ، فَعَلَها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون بعده ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصَافِح النساء . اهـ .
    وقال : قوله في هذا الباب : " هَلُم نبايعك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لا أصافح النساء " دليل على أن مِن شَرط البيعة للرجال المصافحة ، وقد تقدم هذا في بيعة أبي بكر وعمر وسائر الخلفاء . اهـ .

    فعُلِم أن تركه عليه الصلاة والسلام مصافحة النساء لم يَكن لِمجرّد الترك ، بل لأنه كان إثما .

    ومن ادَّعى الخصوصية في ذلك فعليه الدليل ؛ ذلك أن الخصوصية لا تثبت بِمُجرّد الدعوى . كما قال أهل العِلم .

    بل إنه عليه الصلاة والسلام معصوم من الزلل ، ولذلك يجوز له ما لا يجوز لغيره ، فلو قيل بالعكس لكان أولى .
    قال المناوي عن ما رُوي من مُصافحته للنساء مِن وَرَاء ثوب : قيل : هذا مخصوص به لِعِصْمَته ، فغيره لا يجوز له مصافحة الأجنبية لِعَدم أمْن الفتنة . اهـ .

    وبناء على هذا القول يُحمَل ما كان منه عليه الصلاة والسلام مَن مَقِيله عند أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بِمَنْزِلة الأب لعموم الأمة .

    وقد قال ابن عبد البر رحمه الله : قال ابن وهب : أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ؛ فلذلك كان يَقِيل عِندها ، ويَنام في حِجرها ، وتَفْلِي رأسه .
    ثم قال : لولا أنها كانت منه ذات محرم ما زارها ولا قام عندها . والله أعلم . اهـ .

    الوجه السادس :
    الاستدلال بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كانت الأمَة مِن إماء أهل المدينة لتأخذ بِيدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
    لا يَصِحّ الاستدلال به على جواز المصافحة لِعِدّة اعتبارات :

    الاعتبار الأول : أن الأخذ باليد لا يَلزم منه المصافحة .
    ورواية الإمام أحمد التي أشار إليها قال عنها الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسنادها ضعيف . اهـ .
    ومدارها على عليّ بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
    ولو صحّت لكانت حُجة عليه وليستْ له !
    وذلك لأن في رواية الإمام أحمد : إن كانت الوليدة مِن وَلائد أهل المدينة ...
    فتُحْمَل الوَليدة على الصغيرة وعلى الكبيرة ، ويُستدلّ عليه بِمَا قرره هو من وُرُود الاحتمال وسُقوط الاستدلال !
    قال القاضي عياض : " لا تقتلوا وليدا " يعني في الغزو ، والجمع ولدان ، والأنثى وليدة ، والجمع الولائد ، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة . اهـ .
    فإذا كان لفظ " الوليدة " يُطلَق على الصغيرة والكبيرة فليس فيه دليل له ، إلاَّ أن يُثبت أنها كانت كبيرة . ولو كانت كبيرة فهي أمَة ، وليست حُرَّة .
    هذا لو صَحَّتْ رواية الإمام أحمد ، وإلاَّ فهي ضعيفة .

    الاعتبار الثاني : أن اليد تُطلق على ما هو أعمّ مِن الكفّ ، ألا ترى قوله تعالى : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ؟
    وأن اليد تشمل ما بين مَفْصل الكفّ إلى أطراف الأصابع .

    الاعتبار الثالث : أن ألأخذ يكون معنويا ويكون حِسِّـيًّا .
    فالمعنوي يُراد به الرفق والإعانة والتسديد . ومنه قول الداعي : اللهم خُذ بيدي . والأخذ على يَدِ الظالم والسَّفِيه ، ونحو ذلك .
    وهذا المعنى أقرب إلى الحديث ، وإليه ذهب الشُّرَّاح .
    قال العيني في شرح الحديث : والمراد مِن الأخذ بِيده لازِمه ، وهو الرفق والانقياد ، يعني : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرتبة هو أنه لو كان لأمَة حاجة إلى بعض مواضع المدينة ، وتلتمس منه مساعدتها في تلك الحاجة ، واحتاجت بأن يمشي معها لقضائها لَمَا تَخَلَّف عن ذلك حتى يَقْضي حاجتها . اهـ .
    ويُؤيِّد هذا ما جاء في رواية أحمد : فتنطلق به في حاجتها .
    وإذا كان الأخذ حِسّيا فلا يلزم منه المسّ ؛ لأن الآخِذ بِطرف الكمّ يَكون آخِذا باليد ، ولا يلزم منه مصافحة .

    الاعتبار الرابع : أن الأمَة ليست مثل الْحُرَّة ، فلا يَحرم النظر إليها إلا أن تُخشى الفتنة ، ولذلك لم يُؤمَرن بالحجاب كما تُؤمر الحرائر .

    الاعتبار الخامس : ما تقدّم أنه صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلة الأب والْمَحْرَم لِعموم الأمة ، ويُستدلّ على ذلك بأمْرَين :
    الأول : قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وفي قراءة أُبيّ وابن مسعود : وهو أبٌ لَهم . وهي قراءة تفسيرية .
    الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم حُرِّمت عليه النساء بعد قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .
    قال ابن كثير : فإن الآية إنما دَلَّتْ على أنه لا يتزوج بمن عدا اللواتي في عصمته ، وأنه لا يستبدل بهن غيرهن ، ولا يدل ذلك على أنه لا يطلق واحدة منهن مِن غير اسْتبدال . فالله أعلم . اهـ .

    هذا لو حُمِل على الأخذ الحسيّ الحقيقي ، مع أنه ليس في ألأحاديث ما يدلّ صراحة على ذلك .
    والواجب حَمْل الأحاديث بعضها على بعض ، وهذه طريقة أهل العلم ، وهي الجمع بين النصوص .
    الوجه السابع : قوله : (بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة ! كرواية : فقبضت امرأة منا يدها . ورواية : فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه) .
    هذا ليس فيه حُجّة .
    أما لِمَاذا ؟
    فالجواب عنه مِن وُجوه :
    الأول : أن هذا ليس مِن فعله عليه الصلاة والسلام ، بل هو مَروي عن عمر رضي الله عنه . وفيه ضعف .
    قال ابن حجر : رواه الطبراني في معجمه والبزار في مسنده والطبري في تفسيره وابن مردويه وأبو يعلي الموصلي في مسنده والنسائي في كتاب الكُنى .
    ثم قال الحافظ ابن حجر :
    وفي الصحيح ما يَدفع هذه الروايات ، عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء بالكلام بهذه الآية على أن لا يشركن بالله شيئا . قالت : وما مَسَّت يده يد امرأة قط إلاَّ امرأة يملكها . اهـ .

    الثاني : أنه ليس بصريح في المصافحة .
    قال ابن حجر : يشعر بأنهن كُنّ يُبايعنه بأيديهن ، ويمكن الجواب عن الأول بأن مَدّ الأيدي مِن وراء الحجاب إشارة إلى وُقوع المبايعة وإن لم تَقع مُصافحة . اهـ .

    الثالث : كونه خارج البيت ، وهُنّ داخل البيت ؛ لا يلزم منه وُوقع مصافحة ، هذا لو صحّ الخبر !

    الرابع : أن التأويل فَرع التصحيح ، ولسنا في حاجة إلى ذلك التأويل قبل تصحيح الحديث !
    وما في الصحيح أصحّ ، وهو ما ردّ به الحافظ ابن حجر تلك الرواية .
    فإن تلك الرواية ضعيف ، مدارها على إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ، وهو مقبول ، أي : عند المتابعة ، وإلاَّ فهو ضعيف .

    تنبيهات :

    لا يصحّ أنه عليه الصلاة والسلام كان يُصافح النساء مِن وراء ثوب أو حائل .
    فقد أورد ابن عبد البر قول عائشة رضي الله عنها : لا والله ما مسََّت امرأة قط يده ، غير أنه يبايعهن بالكلام .
    ثم قال :
    هذا يرد ما رُوي عن إبراهيم وقيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء إلاَّ وعلى يَده ثَوب . اهـ .

    ولا يصحّ عن أحد من الصحابة أنه كان يُصافح النساء .
    قال ابن حجر :
    حديث " إن أبا بكر كان يصافح العجائز " ، لم أجده أيضا
    حديث : " إن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه " ، لم أجده أيضا . اهـ .

    واستغرب الزيلعي الأثَرَين .

    فقول القائل : (وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز)
    هذا تلبيس ، وإلاَّ فأين ثبوت ذلك ؟

    وأما قوله : (وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا ، وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه . وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً)
    وهذا تلبيس آخر !
    فإن أفعال التابعين ليست حُجة على عباد الله .
    وإذا كانت أقوال الصحابة رضي الله عنهم اخْتُلِف في حُجّيتها عند الأصوليين ، فكيف بأقوال التابعين ؟
    مع أن الصحيح أن أقوال الصحابة وأفعالهم حُجّة في غير موضع النصّ ، على تفصيل في المسألة .

    وإذا كان العلماء مَنعوا المرأة أن تُغسِّل الرجل الأجنبي عنها بعد وفاته ، فكيف إذا كان حيا ؟!

    ولو أنصَف الرجل لَنَقل مِن مُصنف ابن أبي شيبة ما يَرُدّ قوله !
    فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن قال : لا يحل لامرأة تغسل رأس رجل ليس بينها وبينه محرم .
    وروى عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيَغْرز به في رأسي أحب إليّ من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم .

    أخيرا :
    مما أثبته العِلم التجريبي الحديث تأثير المصافحة بين الجنسين ، وأثَرها على كل جِنس .
    وهذا ما كنت أشرت إليه في مقال بعنوان : المصافحة بين الجنسين ... أسرار وحِكم وحُكم
    وهو هنا :
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/182.htm

    والله تعالى أعلم .
     
  15. سعود الظاهري

    سعود الظاهري :: إداري سابق ومؤسس ::

    تسلم على الاستفاظة في الموضوع
     
  16. strong man

    strong man ¬°•| عضو مميز |•°¬

    سؤال وجوابه حول شُبهات متعلقة بالمصافحة بين الجنسين

    إذ صرحت بدليل لا نعرف مقدار صحته بجواز مصافحة العجائز فلك هذا السؤال والجواب من موقع صيد الفوائد

    سؤال وجوابه حول شُبهات متعلقة بالمصافحة بين الجنسين



    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    السؤال :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف حالك شيخنا الكريم
    أحد الإخوة الكرام أوقفني على كتيب صغير لـ....... من مصر - هداه الله - فوجدت الرجل يستميت ليقرر قضايا هي عندنا من باب المحسوم الذي لا مجال فيه للجدل!
    وهو يحاول -والله المستعان!- بشتى الطرق والتأويلات أن يجوِّز لأتباعه مصافحة النساء الأجنبيات, وتتلخص شبهاته في الآتي :
    1 - حديث : لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له
    يقول -غفر الله له- أن الحديث غير صريح في إفادة تحريم المصافحة ، وأن القاعدة أن خير ما تفسَّر به السنة هو القرآن ثم السنة
    فإذا رجعنا للقرآن وجدناه يقرر في كل آياته أن المس هو الجماع كما في قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن ، بل وقد فسرها ابن عباس -حبر الأمة- بذلك وذكر أن العرب غلبوا وأن المس واللمس هو الجماع والله يكنى بما شاء عما شاء,
    وإذا رجعنا للسنة وجدنا في حديث ابن عمر وطلاقه: ثم ليطلق قبل أن يمسّ ، والمراد به الجماع أيضاً
    وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع.
    2 - حديث : اليد زناها البطش
    يقول: البطش هو كلمة مجملة قد تحتمل الضرب وقد تحتمل القتل وقد تحتمل المعصية إجمالاً وقد تحتمل مقدمات الجماع من تقبيل ومعانقة ومباشرة ولمس بشهوة
    ويقول ابن عمر: القبلة من اللمس
    وإذا كان الحال كذلك وتحتمل اللفظة كل هذه التأويلات فلا يصح أن يعتمد عليها دليلاً في تحريم المصافحة على وجه الخصوص لأن القاعدة تقول:
    الدليل إذا طرقه الإحتمال كساه ثوب الإجمال فسقط به الاستدلال.
    وأما رواية اليد زناها اللمس , فضعيفة لا تصح .
    3 - وأما قول النبي : لا أصافح النساء
    يقول: هو ترك مجرد لا يدل على أكثر من الكراهة, بل لو قال أحد أنه خاص بالنبي (ص) لما أبعد النجعة, مثل قوله: لا آكل متأكاً, لا آكل الضب, لا آكل الصدقة, وغيرها من الأشياء التي تركها النبي (ص) تعففاً وتنزهاً وطلباً للأكمل, بل يدعي -غفر الله- له أن النبي (ص) خالف هذا الأمر! كما سيأتي.
    4 - ويستدل بحديث في الصحيحين: أن أمة سوداء كانت تأخذ بيد النبي (ص) فتذهب به حيث شاءت.
    فإن قلتم (كناية عن الانقياد) قلنا بل رواية الإمام أحمد صريحة في اللمس ونصها : فما تنزع يدها من يده حتى تذهب به حيث شاءت
    فإن قلتم: (قد قالت عائشة: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط . قلنا لكم: هي نافية وهذا الحديث مثبت, والمثبت مقدم على النافي لأن المثبت معه زيادة علم كما تقرر عند الأصوليين.
    وفي هذا الحديث ومخالفة النبي لقوله الأول: (لا أصافح النساء) دليل على خصوصية هذا القول بالبيعة ويكون المعنى (لا أصافح النساء حال البيعة), بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة! كرواية: فقبضت إمرأة منا يدها, ورواية: فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه, ووجه الجمع أن البيعة قد تمت عدة مرات بعضها امتنع فيه النبي (ص) عن المصافحة ولم يمتنع في الأخرى! كما قال بذلك أحد أهل العلم.
    5 - يستدل كذلك بحديث أم حرام بنت ملحان والتي كان النبي (ص) يقيل في حجرها وكانت تفلي له رأسه ، وهذا يستلزم اللمس الذي هو بغير شهوة طبعاً في حق رسول الله, ولم يقم دليل يفيد اختصاص النبي (ص) بهذا الأمر فهو لسائر الأمة , ولو كان حراماً لكان النبي (ص) أبعد الناس عن فعله.
    وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز, وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا , وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً .
    أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق .
    كيف يمكن الجواب على هذه الشبهات يا شيخنا؟ وآسف لإطالتي.

    الجواب :

    بارك الله فيك .

    أولاً : يجب على من يبحث مسألة عِدّة أمور

    الأول : أن يكون هدفه هو الوصول إلى الحق ، وليس تقرير ما ذهب إليه مِن قول ، أو نَصْر ما يَراه مِن رأي .
    الثاني : أن يَتجرّد لله عزّ وَجَلّ ، وأن لا يَلوي أعناق الأدلّة ، أو ينتصر لِقول شيخ ، أو التأثّر بِما يُسمى " مُقرر سابق " ، وهو أن يبني المسألة على ما تقرر عنده وترسّخ مِن فَهْم .
    فإنه إذا بحث مسألة وهو متأثّر بِمقرر سابق أو حُكم مُعيّن جَانَب الصَّواب غالبا ؛ لأنه سوف يلوي أعناق النصوص ، ويجعل كل دليل يصبّ في ما تقرر عنده !
    بِخلاف ما إذا بحث المسألة بِتجرّد ، واستدلّ بالأدلة في مواضعها ، وجَمَع بين النصوص ، فإنه يستبين له وجه الحق .
    الثالث : أن لا يأتي بِقول لم يُسبق إليه ، ولذلك كان الإمام أحمد رحمه الله يقول : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
    وأن لا يتَّبِع المسائل الشَّاذَّة .
    ولا يتتبّع رُخص العلماء ، فإن فَعَل الباحث ذلك فقد يَجتمع فيه الشرّ كله !

    ثانيا : الجواب عمَّا استدلّ به مِن وُجوه :

    الوجه الأول :
    أن الحديث صحيح ، وصريح في مُجرّد اللمسّ ، ويُخاطَب به الرجل والمرأة ، ففي رواية للروياني في مسنده بلفظ : لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تَمَسّه امرأة لا تحل له .
    ويُبيِّن ذلك الوجه الثاني .

    الوجه الثاني :
    أن علماء السنة فسّروا الحديث بِمجرّد اللمس .
    قال ابن حجر : باب ترك مُلامسة المرأة الأجنبية .. ثم أورد تحته أحاديث في ترك مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء مُصافحة . اهـ .

    وقال المناوي : وإذا كان هذا في مُجَرَّد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة ، فما بَالك بما فَوقه مِن القُبْلة ؟ . اهـ .

    وقد وَرَد في السنة النبوية أحاديث فيها ذِكر اللمس ويُقصد بها المصافحة ، فكان الْحَمل عليها أولى من تكلّف التأويل !

    ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال : ولا مَسَسْت خَزَّة ولا حريرة ألْين مِن كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وفي رواية لمسلم : ولا مَسَست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألْين مَسًّا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفي صحيح ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها : ما مَسَّت كَفّه كَفّ امرأة قط .
    وقالتْ رضي الله عنها : عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي ، وأني لَمُعْتَرِضَة بين يَديه اعْتراض الجنازة ، حتى إذا أراد أن يُوتر مَسَّنِي بِرِجْله . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وأصله في الصحيحين .

    فهذه الأحاديث وغيرها جاء فيها ذِكْر ( الْمَسّ ) والمراد به مُجرّد اللمس ، كما هو ظاهر غاية الظهور في هذه النصوص .
    وقد يكون المسّ باليد وقد يكون بالرِّجْل ، كما في الأحاديث السابقة .

    بل جاء النهي عن الملامسة في البيع ، ويُراد به اللمس دون غيره من المعاني .

    الوجه الثالث :
    يلزم مِن قوله أن يُجيز كل ما هو دون المسيس الذي فَسَّر به الحديث ، فإذا كان السلف فَسَّروا المسيس الوارد في القرآن بالجماع ، فيلزم مِن قوله جواز كل ما دون ذلك مِن قُبْلَة وضمّ ومسّ لِجميع الجسد !
    لأنه يقول : (وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع)
    فيلزمه القول بِجواز كل ما دون الجماع !
    وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن مسلم ، فضلا عن طالب علم !

    مع أنه ناقض نفسه بعد ذلك بِقوله : (أما المصافحة بشهوة فهي حرام بالاتفاق) !
    فكيف يقول بِحرمتها ، مع أنه رجّح أن المراد بالمس في الحديث هو الْجِماع ؟!
    وإذا فَرَّق بين المسّ بشهوة وبِغير شهوة فعليه الدليل على هذا التفريق .
    والصحيح أنه لا فَرْق بين أن يكون مس المرأة الأجنبية بِهوة أو بِغير شهوة .

    الوجه الرابع :
    أن أهل الاختصاص صَحّحوا حديث " واليد زناها اللمس" ، فقد صححه غير واحد من أهل العلم .
    قال ابن كثير في تفسيره : وفي الحديث الصحيح : واليد زناها اللمس .
    وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
    وصححه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريج أحاديث مسند الإمام أحمد .
    وإذا صحّ الحديث فهو مذهبي ، كما قال الأئمة .

    الوجه الخامس :
    أن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مُصافحة النساء ، دليل على التحريم ، وليس مُجرّد ترك ، كما قال .
    لأن مصافحته عليه الصلاة والسلام شَرف وفَخْر .
    ألا ترى افتخار الصحابة رضي الله عنهم بِمصافحة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    قال عبد الله بن بُسْر : تَرون يَدي هذه ؟ صَافَحْتُ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بايعته .

    ثم ألا تَرى حرص التابعين على مُصافحة الأيدي التي صافَحْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    قال أبو هرمز : قلنا لأنس : صَافِحْنا بِالكَفّ التي صَافَحْتَ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَصَافَحَنا .

    فإذا كان ذلك كذلك فهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحرِم نساء ذلك الجيل ذلك الشرف ، لِمجرّد الـتَّرْك ؟
    مع أنه عليه الصلاة والسلام ما خُيِّر بين أمْرين إلاَّ اختار أيسرهما ، ما لم يَكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها .
    ثم إنه عليه الصلاة والسلام كان يَكْره أن يُواجِه الناس بِأمْر فيه سَعَة .
    فلم يكن رسول الله لِيَرُدّ أيدي نساء الأمة ويَكفّ يده عن مصافحتهن لِمُجرّد ترك الفعل ! مع ما في ذلك مِن كسر لنفوسهن ، فلو كان في المصافحة سَعة لَما كَفّ يَده عليه الصلاة والسلام عن مصافحة النساء .
    مع أن بيعته صلى الله عليه وسلم للرِّجال لم تكن تثبت إلاَّ بالمصافحة ، فلو كانت مُصافحة النساء جائزة لصافحهنّ لتثبيت المبايعة .
    قال ابن عبد البر : وأما مَدّ اليد والمصافحة في البيعة ، فذلك مِن السنة المسنونة ، فَعَلَها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون بعده ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصَافِح النساء . اهـ .
    وقال : قوله في هذا الباب : " هَلُم نبايعك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لا أصافح النساء " دليل على أن مِن شَرط البيعة للرجال المصافحة ، وقد تقدم هذا في بيعة أبي بكر وعمر وسائر الخلفاء . اهـ .

    فعُلِم أن تركه عليه الصلاة والسلام مصافحة النساء لم يَكن لِمجرّد الترك ، بل لأنه كان إثما .

    ومن ادَّعى الخصوصية في ذلك فعليه الدليل ؛ ذلك أن الخصوصية لا تثبت بِمُجرّد الدعوى . كما قال أهل العِلم .

    بل إنه عليه الصلاة والسلام معصوم من الزلل ، ولذلك يجوز له ما لا يجوز لغيره ، فلو قيل بالعكس لكان أولى .
    قال المناوي عن ما رُوي من مُصافحته للنساء مِن وَرَاء ثوب : قيل : هذا مخصوص به لِعِصْمَته ، فغيره لا يجوز له مصافحة الأجنبية لِعَدم أمْن الفتنة . اهـ .

    وبناء على هذا القول يُحمَل ما كان منه عليه الصلاة والسلام مَن مَقِيله عند أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بِمَنْزِلة الأب لعموم الأمة .

    وقد قال ابن عبد البر رحمه الله : قال ابن وهب : أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ؛ فلذلك كان يَقِيل عِندها ، ويَنام في حِجرها ، وتَفْلِي رأسه .
    ثم قال : لولا أنها كانت منه ذات محرم ما زارها ولا قام عندها . والله أعلم . اهـ .

    الوجه السادس :
    الاستدلال بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كانت الأمَة مِن إماء أهل المدينة لتأخذ بِيدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
    لا يَصِحّ الاستدلال به على جواز المصافحة لِعِدّة اعتبارات :

    الاعتبار الأول : أن الأخذ باليد لا يَلزم منه المصافحة .
    ورواية الإمام أحمد التي أشار إليها قال عنها الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسنادها ضعيف . اهـ .
    ومدارها على عليّ بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
    ولو صحّت لكانت حُجة عليه وليستْ له !
    وذلك لأن في رواية الإمام أحمد : إن كانت الوليدة مِن وَلائد أهل المدينة ...
    فتُحْمَل الوَليدة على الصغيرة وعلى الكبيرة ، ويُستدلّ عليه بِمَا قرره هو من وُرُود الاحتمال وسُقوط الاستدلال !
    قال القاضي عياض : " لا تقتلوا وليدا " يعني في الغزو ، والجمع ولدان ، والأنثى وليدة ، والجمع الولائد ، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة . اهـ .
    فإذا كان لفظ " الوليدة " يُطلَق على الصغيرة والكبيرة فليس فيه دليل له ، إلاَّ أن يُثبت أنها كانت كبيرة . ولو كانت كبيرة فهي أمَة ، وليست حُرَّة .
    هذا لو صَحَّتْ رواية الإمام أحمد ، وإلاَّ فهي ضعيفة .

    الاعتبار الثاني : أن اليد تُطلق على ما هو أعمّ مِن الكفّ ، ألا ترى قوله تعالى : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ؟
    وأن اليد تشمل ما بين مَفْصل الكفّ إلى أطراف الأصابع .

    الاعتبار الثالث : أن ألأخذ يكون معنويا ويكون حِسِّـيًّا .
    فالمعنوي يُراد به الرفق والإعانة والتسديد . ومنه قول الداعي : اللهم خُذ بيدي . والأخذ على يَدِ الظالم والسَّفِيه ، ونحو ذلك .
    وهذا المعنى أقرب إلى الحديث ، وإليه ذهب الشُّرَّاح .
    قال العيني في شرح الحديث : والمراد مِن الأخذ بِيده لازِمه ، وهو الرفق والانقياد ، يعني : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرتبة هو أنه لو كان لأمَة حاجة إلى بعض مواضع المدينة ، وتلتمس منه مساعدتها في تلك الحاجة ، واحتاجت بأن يمشي معها لقضائها لَمَا تَخَلَّف عن ذلك حتى يَقْضي حاجتها . اهـ .
    ويُؤيِّد هذا ما جاء في رواية أحمد : فتنطلق به في حاجتها .
    وإذا كان الأخذ حِسّيا فلا يلزم منه المسّ ؛ لأن الآخِذ بِطرف الكمّ يَكون آخِذا باليد ، ولا يلزم منه مصافحة .

    الاعتبار الرابع : أن الأمَة ليست مثل الْحُرَّة ، فلا يَحرم النظر إليها إلا أن تُخشى الفتنة ، ولذلك لم يُؤمَرن بالحجاب كما تُؤمر الحرائر .

    الاعتبار الخامس : ما تقدّم أنه صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلة الأب والْمَحْرَم لِعموم الأمة ، ويُستدلّ على ذلك بأمْرَين :
    الأول : قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وفي قراءة أُبيّ وابن مسعود : وهو أبٌ لَهم . وهي قراءة تفسيرية .
    الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم حُرِّمت عليه النساء بعد قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .
    قال ابن كثير : فإن الآية إنما دَلَّتْ على أنه لا يتزوج بمن عدا اللواتي في عصمته ، وأنه لا يستبدل بهن غيرهن ، ولا يدل ذلك على أنه لا يطلق واحدة منهن مِن غير اسْتبدال . فالله أعلم . اهـ .

    هذا لو حُمِل على الأخذ الحسيّ الحقيقي ، مع أنه ليس في ألأحاديث ما يدلّ صراحة على ذلك .
    والواجب حَمْل الأحاديث بعضها على بعض ، وهذه طريقة أهل العلم ، وهي الجمع بين النصوص .
    الوجه السابع : قوله : (بل إن بعض الروايات يفهم منها حتى المصافحة في البيعة ! كرواية : فقبضت امرأة منا يدها . ورواية : فمد يده من داخل البيت ومددنا أيدينا من خارجه) .
    هذا ليس فيه حُجّة .
    أما لِمَاذا ؟
    فالجواب عنه مِن وُجوه :
    الأول : أن هذا ليس مِن فعله عليه الصلاة والسلام ، بل هو مَروي عن عمر رضي الله عنه . وفيه ضعف .
    قال ابن حجر : رواه الطبراني في معجمه والبزار في مسنده والطبري في تفسيره وابن مردويه وأبو يعلي الموصلي في مسنده والنسائي في كتاب الكُنى .
    ثم قال الحافظ ابن حجر :
    وفي الصحيح ما يَدفع هذه الروايات ، عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء بالكلام بهذه الآية على أن لا يشركن بالله شيئا . قالت : وما مَسَّت يده يد امرأة قط إلاَّ امرأة يملكها . اهـ .

    الثاني : أنه ليس بصريح في المصافحة .
    قال ابن حجر : يشعر بأنهن كُنّ يُبايعنه بأيديهن ، ويمكن الجواب عن الأول بأن مَدّ الأيدي مِن وراء الحجاب إشارة إلى وُقوع المبايعة وإن لم تَقع مُصافحة . اهـ .

    الثالث : كونه خارج البيت ، وهُنّ داخل البيت ؛ لا يلزم منه وُوقع مصافحة ، هذا لو صحّ الخبر !

    الرابع : أن التأويل فَرع التصحيح ، ولسنا في حاجة إلى ذلك التأويل قبل تصحيح الحديث !
    وما في الصحيح أصحّ ، وهو ما ردّ به الحافظ ابن حجر تلك الرواية .
    فإن تلك الرواية ضعيف ، مدارها على إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية ، وهو مقبول ، أي : عند المتابعة ، وإلاَّ فهو ضعيف .

    تنبيهات :

    لا يصحّ أنه عليه الصلاة والسلام كان يُصافح النساء مِن وراء ثوب أو حائل .
    فقد أورد ابن عبد البر قول عائشة رضي الله عنها : لا والله ما مسََّت امرأة قط يده ، غير أنه يبايعهن بالكلام .
    ثم قال :
    هذا يرد ما رُوي عن إبراهيم وقيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء إلاَّ وعلى يَده ثَوب . اهـ .

    ولا يصحّ عن أحد من الصحابة أنه كان يُصافح النساء .
    قال ابن حجر :
    حديث " إن أبا بكر كان يصافح العجائز " ، لم أجده أيضا
    حديث : " إن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجليه وتفلي رأسه " ، لم أجده أيضا . اهـ .

    واستغرب الزيلعي الأثَرَين .

    فقول القائل : (وقد ثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يصافح العجائز)
    هذا تلبيس ، وإلاَّ فأين ثبوت ذلك ؟

    وأما قوله : (وكذا عن إبراهيم النخعي أنه كان يصافح الشابة بثوبه والعجوز حاسرا ، وثبت في مصنف ابن ابي شيبة أن أحد التابعين كانت تغسل المرأة الأجنبية له رأسه . وهذا يستلزم اللمس ولا يرى في ذلك حرجاً)
    وهذا تلبيس آخر !
    فإن أفعال التابعين ليست حُجة على عباد الله .
    وإذا كانت أقوال الصحابة رضي الله عنهم اخْتُلِف في حُجّيتها عند الأصوليين ، فكيف بأقوال التابعين ؟
    مع أن الصحيح أن أقوال الصحابة وأفعالهم حُجّة في غير موضع النصّ ، على تفصيل في المسألة .

    وإذا كان العلماء مَنعوا المرأة أن تُغسِّل الرجل الأجنبي عنها بعد وفاته ، فكيف إذا كان حيا ؟!

    ولو أنصَف الرجل لَنَقل مِن مُصنف ابن أبي شيبة ما يَرُدّ قوله !
    فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن قال : لا يحل لامرأة تغسل رأس رجل ليس بينها وبينه محرم .
    وروى عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيَغْرز به في رأسي أحب إليّ من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم .

    أخيرا :
    مما أثبته العِلم التجريبي الحديث تأثير المصافحة بين الجنسين ، وأثَرها على كل جِنس .
    وهذا ما كنت أشرت إليه في مقال بعنوان : المصافحة بين الجنسين ... أسرار وحِكم وحُكم
    وهو هنا :
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/182.htm

    والله تعالى أعلم .
     
  17. (الكعبي)

    (الكعبي) ¬°•| مُِشْرٍفَ سابق|•°¬

    مبدع يأخي الظاهري وبالفعل أنك تستحق شهادة البكلريوس ف الاسلامية
    سيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير ونحن من خلفك
     
  18. جهد مميز
    وطرح رائعـ،،
    في ميزان حسناتكـ يارب
    ::
    لاحرمناكـ
     
  19. Soft Rose

    Soft Rose ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    مشـكور أخـوي ع المـوضـوع
    ويـزاكـ الله خيـر
     
  20. اليامي

    اليامي ¬°•| بـ ق ــايا ذكـريـات |•°¬

    تحياتي لك اخي الظاهري
    على الموضوع
    وهذا هو الظاهري


    تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة