أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي

الموضوع في ',, البُريمِي لِـ/ الهَمسَات الإسلَامية ,,' بواسطة king, بتاريخ ‏5 جوان 2011.

  1. king

    king ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي

    يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين، فمؤسسه الذي أرسى قواعده وأصوله هو التابعي الشهير أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي وهو محدث وفقيه، وإمام في التفسير والحديث وهو من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أم المؤمنين عائشة، وعدد كبير من الصحابة ممن شهد بدرا. هذا هو مؤسس الإباضية. وأما ما اشتهر عند المؤرخين من نسبة الإباضية إلى عبد الله بن إباض الذي عاش في زمن عبد الملك بن مروان فهي نسبة عرضية سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها فنسبت الإباضية إليه من قبل الأمويين. والإباضية في تاريخهم المبكر لم يستعملوا هذه التسمية، وإنما كانوا يستعملون عبارة جماعة المسلمين أو أهل الدعوة وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة الإباضية كان في أواخر القرن الثالث الهجري ثم تقبلوها تسليما بالأمر الواقع.

    ويعتبر جابر بن زيد الإمام الأول للإباضية والمؤسس الحقيقي للفكر والمذهب الإباضي. وهو من أبرز علماء النصف الثاني من القرن الأول الهجري، فقد ولد ما بين عامي 18-22 هجرية في بلدة فرق في منطقة تسمى الجوف في نزوى عاصمة المنطقة الداخلية في عمان وفيها نشأ وترعرع قبل أن ينتقل إلى البصرة لطلب العلم.

    محتويات [أخف]
    1 شيوخه
    2 مكانته العلمية
    3 دور الإمام جابر السياسي والدعوي
    4 آثاره العلمية
    5 أخلاقه
    6 وفاته
    7 المراجع
    8 الهوامش
    9 مواقع انترنت


    [عدل] شيوخه
    وفي البصرة أخذ يتزود بالعلم والمعرفة وخصوصا ما يتعلق بعلوم القرآن والحديث وما يتصل بهما وقد تتلمذ على أيدي كثير من الصحابة والتابعين وأخذ عنهم الحديث والتفسير واللغة والأدب. ومن أبرز الصحابة الذين أخذ عنهم عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله وغيرهم. اشتهر بالحرص الشديد في طلب العلم فكان يكثر من الأسفار في سبيل ذلك، وكان ينتهز موسم الحج للقاء الصحابة والعلماء، فقد ذكر الدرجيني أنه كان يحج كل سنة، وكانت له ناقة سافر عليها أربعة وعشرين سفرة ما بين حجة وعمرة. عاش في زمن الحسن البصري وعمرو بن دينار، وكان صديقا حميما للحسن البصري حتى أنه سئل عند موته ما تشتهي قال (إني لأشتهى رؤية الحسن البصري قبل أن أموت) فجيء له بالحسن البصري.

    [عدل] مكانته العلمية
    روى أبو نعيم في الحلية أقوالا لكثير ممن عاصروه تشيد بمكانته العلمية وزهده في الدنيا ومن ذلك ما قاله عمرو بن دينار وهو أحد علماء التابعين : (ما رأيت أحدا أعلم بالفتوى من جابر بن زيد)، وكان إياس بن معاوية وهو قاضي البصرة في عهد عمر بن عبد العزيز يقول : (أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد). أما عبد الله ابن عباس فكان يقول : (لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله)، كما وصفه (ابن عمر) (أنه من فقهاء البصرة البارزين) بينما قال عنه قتادة: (إنه عالم العرب). ويصفه أبو نعيم الأصبهاني بقوله : (كان للعلم عينا معينا، وركنا مكينا، وكان إلى الحق آيبا، ومن الخلق هاربا). كما ذكره (ابن القيم) في أعلام الموقعين بعد ما ذكر المفتين من الصحابة ذكر المفتين من التابعين فابتدأ بالمدينة وفقهائها، وثنى بمكة المكرمة وفقهائها ثم ثلّث بالبصرة وذكر من فقهائها المفتين جابر بن زيد. ولذلك يعتبر جابر بن زيد من أبرز علماء البصرة في عصره وأجمع علماء الحديث على عدالته وضبطه. فقد روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومجموعة من المفسرين. ووردت إشارات بمكانته العلمية عند السيوطي وابن حجر وقال عنه ابن تيمية بأنه أعلم الناس في زمانه. ونظرا لهذه المكانة العلمية لجابر بن زيد فلم يستطع أحد أن يقدح فيه إلا أن بعض المؤرخين أنكروا علاقته بالإباضية واستندوا على روايات ضعيفة أو مكذوبة تقول بأنه تبرأ من الإباضية قبل موته، واستند كل متحامل على الإباضية على هذه الروايات ليبعد الإباضية عن جابر بن زيد. ومنهم من قال بأن جابر بن زيد المحدث والتابعي المشهور غير جابر بن زيد شيخ الإباضية. وقد قام الدكتور عوض خليفات في كتابه " نشأة الحركة الإباضية" بالرد على هذه الشبهات وتحليلها وانتهى إلى القول : (بعد هذا العرض والتحليل يبدو أن إنكار جابر لعلاقته بالإباضية كما توردها بعض المصادر السنية إنما اخترعت من بعض رواة السّنة الذين يرون جابر شيخا جليلا ومحدثا ثقة، وبالتالي فيجب عدم إلصاق تهمة الإباضية به حتى يعتبر مجروحا، وخاصة أن نقدة الحديث قد رفضوا روايات "أصحاب البدع"، ثم قال يتضح مما سبق أن جابر بن زيد كان وثيق الصلة بالحركة الإباضية منذ وقت مبكر، وكان له دور كبير في تنظيم الحركة وتطورها.

    [عدل] دور الإمام جابر السياسي والدعوي
    عاصر جابر بن زيد الظروف السياسية التي مرت بالأمة الإسلامية منذ الثلث الثاني من القرن الأول الهجري، فقد كان في سن الإدراك عندما حدثت الفتن بين الصحابة ابتداء من قتل الخليفة عثمان، ثم موقعة الجمل وصفين والتحكيم وعندما بدأ الخط الإسلامي ينحرف عن مساره الصحيح، بدأ في وقت مبكر يدعو إلى القضاء على بدعة الملك الأموي وإلى التمسك بنظام الشورى.

    توجد عدة روايات في كتب التاريخ الإباضي تشير إلى وجود علاقات متينة بين أبي بلال مرداس وجابر بن زيد حتى أن كثيرا من المصادر الإباضية تجمع على أنهما كانا قليلا ما يفترقان. وبعض الروايات تفيد أن أبا بلال كان لا يبرم أمرا إلا بعد استشارة جابر. فكانا يخرجان سويا إلى مكة ويلتقيان بعبد الله ابن عباس وعائشة أم المؤمنين. ويبدو مما سبق أن جابر بن زيد انضم في وقت مبكر إلى جماعة القعدة التي كان يتزعمها أبو بلال مرداس بن أدية والتي كان من أهم مبادئها الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة دون التعرض للناس أو رفع السيف في وجه أحد. ورغم العلاقة الوطيدة بينهما إلا أن جابر بن زيد لم يشترك في الأحداث السياسية التي جرت في تلك الفترة من التاريخ الإسلامي فقد تجنب أي احتكاك معاد مع السلطة الأموية، ولم ينقل أنه تعرض لأي أذى قبل أن يتولى الحجاج ولاية العراق على الرغم من أن كثيرا من أصحابه أمثال أبي بلال وأبي سفيان قد تعرضوا لأذى الأمويين منذ عهد زياد بن أبيه.

    واستمر جابر بن زيد يدعو إلى الالتزام بالدين الإسلامي بالحكمة ويندد بالمنحرفين عنه بهدوء دون إثارة شغب أو دعوة إلى الثورة فكان يواجه الانحراف في الفكر والسلوك الذي ظهر في تلك الفترة، فقد عاش في فترة اتسمت بالبطش والظلم في البصرة منذ أن تولي العراق عبيد الله بن زياد إلى أن جاء الحجاج بن يوسف الثقفي. ومع التزامه الحكمة في الدعوة إلا أنه لم ينج من بطش الحجاج فسجنه فترة ثم نفاه إلى عمان. ونظرا لمكانة جابر العلمية فقد أصبح له دور في توجيه الأحداث من مدينة البصرة وكان كثير الاتصال بأهل الدعوة رجالا ونساء يزورهم في بيوتهم ومساجدهم لغرض تعليمهم وتعهدهم بالموعظة والدعوة إلى الله.

    وقد وجه جابر بن زيد قسما من جهوده إلى إقناع بعض آل المهلب للانضمام إلى دعوته، وهذه القبيلة هي زعيمة الأزد العُمانيين في العراق وقد بلغوا بكفاءتهم أن تولوا مناصب في أجهزة الدولة الأموية، ولعل ذلك أكسبه تغطية إزاء أمراء الأمويين، وسترا يقيه من أن يتعرضوا له بأذى، واستمر الحال كذلك إلى أن انقلب الحجاج على آل المهلب فانكشف جابر وأدخل السجن.

    لم تقتصر جهود جابر بن زيد على الرجال وحدهم بل تعداهم إلى النساء، فتوجد معلومات تدل على وجود عدد من المهلبيات في صفوف الحركة وأنهن بذلن أموالا طائلة وجهودا كبيرة لنصرتها وكان الإمام جابر يزورهن ويستفتينه ويجيب على أسئلتهن، وممن كان يزورهن عاتكة بنت المهلب بن أبي صفرة وكانت تسأله عن مسائل في الدين.

    كما كانت له مراسلات مع كثير من أصحابه وتلاميذه في مختلف البقاع، فكان يجيب على أسئلتهم التي ترده منهم، وكانت تتخلل رسائله المواعظ الإيمانية والتذكرة بالآخرة والاستعداد للحساب. يبدو ذلك من رسائله إلى سالم بن ذكوان وطريف بن خليد والحارث بن عمر وعبد الملك بن المهلب و عبد الله بن يحيى الكندي . وكان شديد الحذر في اتصاله بأصحابه حتى لا يتنبه إليه أحد من أهل البغي فكان مما كتب إلى عبد الملك بن المهلب في إحدى رسائله: (اكتب إلي بما كانت لك من حاجة في سر وثقة، فإنك قد علمت الذي نحن فيه وما نتخوف من الذي يطلب العلل علينا). وفي رسالته إلى الحارث بن عمر كتب يقول: (واعلم أنك أصلحك الله بأرض أكره أن تذكر لي فيها اسما، فلا ترو شيئا مما كتبت إليك).

    كما كانت له رسائل إلى العلماء يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر. فقد ذكر أبو يعقوب الوارجلاني في الدليل والبرهان أن ابن شهاب الزهري عندما أخذ يدخل إلى بيوت الأمراء ويتردد عليهم استنكر العلماء ذلك عليه وخاصة عندما أصبح وزيرا للوليد بن عبد الملك فقد أرسل إليه جابر بن زيد رسالة يؤنبه على فعلته تلك. وذكر أن ممن كتب إليه وهب بن منبه، وأبو حازم فقيه المدينة من جملة مائة وعشرين فقيها من الفقهاء. وقال أبو يعقوب : (وقفت على كتب هؤلاء الثلاثة)].

    كان يصلي الجمعة خلف زياد بن أبيه وولده عبيد الله وخلف الحجاج وعاتبه أصحابه حضور الصلاة خلف الحجاج فقال إنها صلاة جامعة وسنة متبعة.

    [عدل] آثاره العلمية
    يقول الدكتور عمرو خليفة النامي : (وقد توزع علم جابر بن زيد في روافد كثيرة لعل أخصبها وأثراها هو ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب الإباضي على أيديهم، أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب وغيرهم، وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة وكان جابر ابن زيد نفسه ممن استعمل الكتابة والمراسلة، فكتب بأجوبته إلى تلاميذه وأصحابه، وبين أيدينا اليوم قدر صالح منها). والذي بين أيدينا من آثاره العلمية : كتاب النكاح وكتاب الصلاة وكثير من الروايات عن تلميذيه عمرو بن هرم وعمرو بن دينار بالإضافة إلى حديثه الذي جمعه الربيع بن حبيب في مسنده, هذا بالإضافة إلى مراسلاته مع تلاميذه أمثال سالم بن ذكوان وطريف بن خليد والحارث بن عمر وعبد الملك بن المهلب وغيرهم. كما أن الأخبار التي وصلتنا تذكر أن الإمام جابرا ألف كتابا ضخما في الحديث والفقه سمي (بديوان جابر) تعرض فيها لمسائل الأحكام وضمنه الأحاديث التي رواها عن الصحابة والتابعين. وكان لهذا الكتاب قيمة كبرى لما فيه من علم وهدى، ولقربه من عصر النبوة ولأخذه من أفواه الصحابة رضوان الله عليهم. وبقيت هذه النسخة في حوزة تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم توارثها أئمة الإباضية في البصرة إلى أن استقرت في مكتبة بغداد التي أحرقها التتار فيما بعد. ويروى أن أحد علماء (المغرب) قام بنسخها وأحضرها إلى جبل نفوسة في ليبيا، ولكن تلك النسخة ضاعت أيضا. وبناء على هذه المعلومات نستطيع أن نقرر بأن الإباضية كانت من أول المدارس الإسلامية التي عنيت بتدوين الحديث ولعل بعض المؤلفات التي لا تزال مخطوطة والمروية عن جابر بن زيد هي قطع من هذا السفر الكبير. وإنه لمن المؤسف أن يضيع هذا التراث العظيم من مكتبة بغداد عندما أحرقت تلك المكتبة العظيمة! وضاعت منها آلاف النفائس، كما أنه من المؤلم أيضا أن تضيع النسخة التي وصلت إلى ليبيا فيما ضاع من التراث الإسلامي العظيم. وليس أعظم محنة من ضياع التراث العلمي والخلقي لأمة مسلمة لا يستقيم حاضرها إلا على القواعد المتينة التي أنبنى عليها ماضيها. ولولا ضياع هذه الكتب وأمثالها التي ضاعت على أيدي التتار وغيرهم لربما كان ويكون للمسلمين وضع آخر غير الوضع الذي هم عليه الآن إلا أنّ قدر الله غالب.

    [عدل] أخلاقه
    لم يكن جابر ابن زيد ممن يجمع الأموال، بل تدل الأخبار على أنه كان قنوعا عفيفا، متواضعا، زاهدا في الدنيا، مقبلا على الآخرة. يروى أنه قال سألت ربي ثلاثا : امرأة مؤمنة وراحلة صالحة ورزقا كفافا فأعطانيهن. وقال يوما لأصحابه: ليس منكم أغنى مني ليس عندي درهم ولا علي دين. وقد قال في حقه ابن سيرين: كان أبو الشعثاء مسلما في الدينار والدرهم.

    [عدل] وفاته
    وقد توفي الإمام جابر في سنة 93 هـ[1] على أرجح الروايات واستلم قيادة الإباضية بعده الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

    [عدل] المراجع
    أبو العباس الدرجيني: كتاب الطبقات. الجزء الثاني
    أبو نعيم: حلية الأولياء. الجزء الثالث صفحة 85
    ابن القيم: أعلام الموقعين
    يحي بكوش – فقه الإمام جابر
    رسائل الإمام جابر – مخطوطة
    أبويعقوب الوارجلاني – من وارجلان بالجزائر، من علماء الإباضية البارزين له عدة مؤلفات منها الدليل والبرهان والعدل والإنصاف وهو الذي رتب مسند الإمام الربيع على النحو المعروف الآن.
    الدليل والبرهان – الوارجلاني :تقر عن فقه جابر بن زيد ليحي بكوش
    عمرو خليفة النامي: مقدمة أجوبة ابن خلفون
    أبو زكرياء: السير ة وأخبار الأئمة وكذلك طبقات الدرجيني
    عوض خليفات – نشأة الحركة الإباضية
     
  2. سيف الشرع

    سيف الشرع ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    أولا:
    أين الإثبات على أن جابر بن زيد هو مؤسس المذهب الإباضي؟؟؟
    هل عنده كتب أو أقوال تتماشى مع المذهب الإباضي؟؟؟ أين الإثبات؟؟؟
    كتب السلف وتلاميذهم محفوظة فأطالبك بالدليل.
    ثانيا:
    ماالدليل على أن عقيدة الإباضية في زمن ابن إباض هي ذاتها في زمن المتأخرين؟؟
    هل عندكم كتب عقيدة من القرون الثلاثة الأولى تثبت فيه ما يثبته المتأخرين عندكم من عقائد باطلة؟؟
    لن تجد سوى كتب الجهمية والمعتزلة الذين انشقوا عن صف الأمة ورد عليهم علماء زمانهم فيما أحدثوه من أقوال باطلة
    أم أن القضية مجرد انتساب لجابر بن زيد عليه رحمة الله بالباطل؟؟؟ وهذا هو الحق..
    إ، كنت تقصد من إضافة هذا الموضوع الثناء على جابر بن زيد فلا بأس بذلك
    أما إن كنت تقصد التنظير لمذهب من مذاهب الخوارج ( الإباضية) أو أن تنسب هذا المذهب الباطل لأحد التابعين فهيهات هيات...

    قال الإمام أحمد في مقدمة كتابه الرد على الجهمية: الحمد للّه الذي جعل في كل زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم، يَدْعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب اللّه الموتى، ويُبَصِّرون بنور اللّه تعالى أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيَوه، وكم من ضال تائه قد هدَوه، فما أحسن أثرهم على الناس ، وما أقبح أثر الناس عليهم . ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة ، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على اللّه تعالى، وفي الله تعالى، وفي كتاب اللّه تعالى بغير علم. يتكلّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين.
     
  3. سيف الشرع

    سيف الشرع ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    يتكلّمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين.
     
  4. king

    king ¬°•| عضو مبتدى |•°¬

    هل اسلامك جعلك ترد بهذا الرد هل الشتم هو الرد المقنع أين أدلة على ما تقول ، لماذا لا تقرأ كتب المذاهب ولماذا تقتصر على مذهبك فقط ستجد الإجابة الشافيه في كتب المذاهب الأخرى.
     
  5. ابن تيمية

    ابن تيمية ¬°•| عضو مميز |•°¬

    باركَ الله فيكَ أخي الفاضل وسدد خطاكَ.

    شكراً لكَ جزيل الشكر على الموضوع.

    أنا قرأت الموضوع بتمعن ولكني قرأت رداً على هذا الموضوع أنقله لكم لتعم الفائدة وحتى يكون على ضوء نقاش علمي.


    ------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه أما بعد .

    وقفت على بحث طيب منقول في رد ادعاء الإباضية أن أبا الشعثاء جابر بن زيد كان إباضيا ، ولا أعلم كاتب البحث ، إلا أنه قد أحسن في رده هذه الفرية فجزاه الله خير الجزاء .

    يقول الباحث :

    " هل وقع أحد من أهل العلم في فكر الإباضية ؟

    يُذكر أن أبا الشعثاء جابر بن زيد كان إباضيًا ولا يثبت عن يحيى بن معين بسند صحيح بل لم أرَ له عنه أصلاً.
    بل الثابت عنه رحمه الله تعالى ما يدفع ذلك فقد روى ابن سعد –رحمه الله- في الطبقات (7/181) عن عزرة وهو ابن ثابت الأنصاري، قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم قال أبرأ إلى الله منهم زاد في رواية سعيد بن عامر (شيخ ابن سعد) قلت له ذلك وهو يموت.

    وثبت عند ابن سعد في الطبقات (7/182) عن ثابت أن الحسن قال لجابر إن الإباضية تتولاك قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم. قال: فما تقول في أهل النهروان؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم.وفي الطبقات أيضًا (7/181) عن محمد بن سيرين أنه قال: كان بريئًا مما يقولون يعني جابر بن زيد قال عارم –شيخ ابن سعد- وكانت الإباضية ينتحلونه.

    وفي كتب أهل العلم من أهل السنة الثناء الحسن عليه ولو كان إباضيًا لشنوا عليه الغارة في ذمه والتحذير منه، قال الذهبي في السير (4/481-482): يُعَد مع الحسن وابن سيرين وهو من كبار تلامذة ابن عباس.اهـ

    فلو كان إباضيًا لم يعده الذهبي –رحمه الله- مع عالمين هما من رؤوس أهل السنة في زمنهما ومن أشد أهل زمانهما تحذيرًا من البدع.

    ولعل انتحال الإباضية لأبي الشعثاء جابر بن زيد لأنه منهم نسبًا لا معتقدًا.
    فهو جابر بن زيد الأزدي اليحمدي الجَوفي أو الخَوفي بالجيم والخاء المعجمة كما في حاشية تهذيب الكمال والجوف أو الخوف مكان بعُمان تقطنه الإباضية.
    وفي الحلية لأبي نعيم (3/86) عن إياس بن معاوية أنه قال: أدركت أهل البصرة وفقيههم جابر بن زيد من أهل عُمان.

    وأما إدعاء يحيى محمد بكوش في كتابه فقه الإمام جابر بن زيد ص(26-29) ونُصرته لهذا القول بدليلين:
    1- أن الشهرستاني في كتابه الملل والنحل صنف أبا الشعثاء جابر بن زيد من جملة علماء الخوارج ورجالاتهم الإباضية.
    2- أن ابن حجر العسقلاني أخرج عن يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل وعالم الإسناد أن جابر بن زيد كان إباضيًا.
    فباطل من وجوه:

    الأول: أن كلام يحيى بن معين الذي ذكره عنه الحافظ في تهذيب التهذيب وعزاه لكتاب للضعفاء للساجي يحتاج إلى سند يثبت به صحة كلام يحيى بن معين –لا سيما- وقد عورض وخولف.


    ثانيًا: لو صح هذا عن ابن معين لا يلتفت إليه لأمور:
    أ‌- لأن بين يحيى بن معين –رحمه الله- وجابر بن زيد مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي فلقد توفي جابر سنة 93 هجرية وتوفي يحيى بن معين سنة 233 هجرية عن عمر بلغ 77 سنة.
    ب‌- نفي جابر بن زيد عن نفسه التهمة وهذا ثابت عنه كما تقدم وأما ادعاؤه أنها تقية فسيأتي الرد عليه.
    ج- قول معاصر جابر بن زيد وهو ابن سيرين ونفيه أن يكون جابر إباضيًا وقد عرف ابن سيرين بشدته على أهل البدع وهو مقدم على قول ابن معين.
    د- صنيع الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب يقتضي تضعيف هذا القول حيث أورده بعد ذكر الأقوال السابقة بنفي كونه إباضيًا.


    3- أن الشهرستاني في كتاب الملل والنحل (1/137) لم يصنف جابر بن زيد من جملة علماء الخوارج ورجالات الإباضية كما زعم وإنما عدد من رجال الخوارج فقط بقوله: ونختم المذاهب بذكر تتمة الخوارج وعد فيهم أبا الشعثاء (جابر بن زيد) ولم ينص على إباضيته كما نص على إباضية عبد الله بن يزيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل مما يدل أنه لم يحقق القول فيه.


    4- زد على ذلك أن كتاب التهذيب وكتاب الملل والنحل كتابا جمع لا كتابا تحقيق لذا لعلك ترى في مثل التقريب أن الحافظ يقول رُمي بكذا وعند التحقيق والتدقيق تراه قد لا يثبت فلا يدل هذا أنهما لم يذكرا إلا ما قطعا بصحته عندهما.


    5- أنه –يحيى محمد بكوش- لم يتكلم على ما رواه ثابت وعزرة عن جابر في نفي التهمة عن نفسه حديثيًا أو إسناديًا لأحد أمرين: إما لعدم علمه بصحة الإسناد من ضعفه وهذا أقرب.
    أو لعلمه بصحتها ولكن مكابرة ومغالطة.
    ولذلك جعل يتكلم على القصتين من منظور عاطفي.
    ولله در ابن حزم حيث قال:
    دعونا من إحراق رقٍ وكاغدٍ وقولوا بعلم كي يرى الناس من يدري
    فدعنا من العواطف وأقم حجة بدليلها وبرهانها: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111].
    على أنه يبقى وارد عليه قول محمد بن سيرين المتقدم في نفي التهمة عن جابر بن زيد.

    6- أن الحافظ ابن حجر صدر قول ابن معين بما يدفعه وهو ما تقدم ذكره عن عزرة وثابت.

    7- قوله ص(28): لو صحت الرواية الواردة في بعض المصادر السنية أن جابر أنكر علاقته بالإباضية فيجب أن لا يؤخذ ذلك على علاته فربما فعل جابر ذلك على سبيل التقية الدينية التي استعملها جابر في مناسبات عديدة كما استعملها غيره من أئمة الإباضية وتعتبر مشروعة في المذهب الإباضي في طور الكتمان. اهـ
    قلت: بئس ما قلت يا هذا ولعلك لا تدري ما يخرج من رأسك وكيف توجب على الناس شيئًا لم يجب عليهم بدليل شرعي.
    والواجب ما يثاب فاعله امتثالاً ويستحق تاركه العقاب وهذا من حيث حكمه وهو من حيث تعريفه ما أمر به الشرع أمرًا جازمًا، فأين هذا من قولك.

    أعظم من هذا أنك نسبت جابر بن زيد أبا الشعثاء إلى الكذب وجعلته كذابًا بل إنك جعلت ذلك عادة له وسجية والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: <ولا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا> متفق عليه عن ابْنِ مَسْعُودٍ a.
    ويقول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}[النحل: 116]، والله تعالى يقول{إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}[الزمر: 3].
    فالكذب خلق الكافرين لا المسلمين.
    فأنت الذي يجب عليه أن يتوب إلى الله من هذه الفرية التي ما فيها مرية والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: <وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ> عَنْ ابْنِ عُمَرَ رواه أبو داود وصححه شيخنا مقبل رحمه الله في الجامع الصحيح (1/456).
    وَرَدْغَةَ الْخَبَالِ: عصارة قيح وصديد أهل النار.
    وكيف لا يكون اتهامك هذا له باطلاً وجابر بن زيد يذكر مع جلة أهل العلم من التابعين في الزهد والورع، فقد قال محمد بن سيرين: رحم الله جابرًا كان مسلمًا عند الدراهم. يعني: ورعًا.
    وقال فيه أيوب: كان لبيبًا لبيبًا. وكلا الأثرين عند ابن سعد في الطبقات (7/180 و 181) وسنداهما صحيحان.
    ثم رميت به أحد تلاميذ عبدالله بن عباسرضى الله عنه وهو الذي صرخ على الخوارج وناظرهم وأفحمهم فكيف سكت على تلميذه وهو من الخوارج كما تزعم.

    ولقد بنيت على شفا جرف هار حيث أجزت الكذب في المذهب الإباضي بل قلت: بمشروعيته إفٍ لهذا الفهم السقيم. الكذب في الإسلام كبيرة من كبائر الذنوب{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمرن: 85]، {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83].

    وإن تعجب فعجب أن الكذب في مذهب الخوارج كفر لإنهم يكفرون بالكبيرة. وأقول لك: ثبت عرشك ثم انقش.
    وتارة أخرى يجعله رجلاً غزليًا فقد قال ص(23): ويقال إنه لقي امرأة من أهل الدعوة فوقف معها ساعة يكلمها وتكلمه فلما أرادا أن يتفرقا قال لها: إني أحبك. ثم تفرقا فانطلق غير بعيد ففكر من قوله لها: إني أحبك. فانصرف إليها وقال: في الله. فقالت له: وما تظن أني حملت ذلك على غير الحب في الله. اهـ كلامه

    وأترك الحكم للقارئ على هذا الكلام السخيف.
    فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد
    وقال ص(29): يبدو أن قضية إنكار جابر لعلاقته بالإباضية كما توردها بعض الروايات في المصادر السنية إنما اخترعت من قبل بعض رواة السنة ... الخ.

    قلت: رمتني بدائها وانسلت، أهل السنة والجماعة –بحمد الله- ليس الكذب لهم شعارًا ولا يجيزونه لأنفسهم فضلاً أن يكون مشروعًا عندهم ولكن العكس صحيح حاشا جابر بن زيد أن يكون كذابًا أو إباضيًا بل إن أهل السنة قد ضعفوا رجالاً من أهل السنة المعروفين بها إذا ضعف ضبطهم عن أداء الحديث بغير تخليط فمن أولئك: نعيم بن حماد الخزاعي، وعبد الله بن لهيعة، وهما إمامان في السنة ولو كان أهل السنة يحابون أو يجاملون لكان هذان حريين بذلك وفيما ذكر من الرد عليه كفاية لأني راعيت الاختصار ولو توسعت في الرد عليه لحوى مؤلفًا مستقلاً {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ".



    ------------------------------------------------------------------------------------------

    وفي النهاية أقول إنه لا أحد ينكر علم وفضل جابر بن زيد رحمه الله. فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً.


    وفقنا الله وإياكم للهدى والتقى ولما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال.اللهم آمين.

    أسألُ الله تعالى بِاسمائِه وصِفاته أن يجعلني وإيَّاكم ممن يغتنمُ الأوقات بالأعمال الصالحة وأن يُثبتنا عِندَ المماتْ وبعد المماتْ، وفي يوم يجعل الوِلدَانَ شيباً إنهُ جوادٌ كريم.



    دمتم في حفظ الله ورعايته.
     
  6. سيف الشرع

    سيف الشرع ¬°•| عضو فعّال |•°¬

    ما عليك زود (يابن تيمية)
    كنت أريد أنزل هذا الرد بس قلت ما أريد أطول السالفة...
    نسأل الله أن يهدينا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه وأن يسلك بنا سبيل المؤمنين من الأنبياء والصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
    وأخيرا أقول ( الحق أحق أن يتبع)
     
  7. الجديد معنا

    الجديد معنا ¬°•| عضو جديد |•°¬

    أود أن أضع بين يديكم الروايات التي تبين ضعف الروايات التي جاءت في براءة الامام جابر بن زيد من الإباضية


    لرواية الأولى:

    قال ابن سعد: " أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم، قال: أبرأ إلى الله منهم، قال سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت"
    (الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص134)..

    هذه الرواية لا تقوم بها حجة وذلك بسبب همام بن يحيى وقتادة بن دعامة .

    همام بن يحيى بن دينار الازدي

    ".. قال الحسن بن علي الحلواني : سمعت عفان يقول كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيراً فنستغفر الله تعالى .. وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديماً، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل وقال أبو بكر البرديجي : همام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به .. وقال الساجي : صدوق سيئ الحفظ ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء ."

    (تهذيب التهذيب ت: 7638 ، ج11 /ص61 - 62)

    " .. قال أبو حاتم : ثقة، في حفظه شيء وكان يحيى القطان لا يرضى حفظه .. وقال محمد بن المنهال : عن يزيد بن زريع - وسئل عن همام ، فقال كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئاً . وقال عمرو بن علي : كان يحيى لا يرضى حفظه ولا كتابه ، ولا يحدث عنه .. "
    (ميزان الاعتدال ت : 9253 ، ج4 / ص 309)

    قتادة بن دعامة السدوسي

    قتادة بن دعامة مدلس من الطبقة الثالثة
    (طبقات المدلسين، ت:92، ص42)

    ________________________________________
    الرواية الثانية:

    قال ابن سعد: " أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: كان بريئاً مما يقولون، يعني جابر بن زيد، قال عارم: وكانت الإباضية ينتحلونه"

    (الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص135).

    هذه الرواية ليس فيها حجة لأحد على الإباضية وذلك لأن الإمام جابر بن زيد لم يذكر القوم الذين تبرأ منهم. وأما حمل قول محمد بن سيرين : " كان بريئاً مما يقولون " على الإباضية فهو تقول بلا دليل نطق به عارم بن الفضل الذي اختلط في آخر عمره. فقد قال ابن حبان: " .. اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تغيره فإن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك. وأما رواية المتأخرين عنه فيجب التنكب عنها على الأحوال. وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتقدمين والمتأخرين منه يترك الكل ولا يحتج بشيء منه. هذا حكم كل من تغير آخر عمره واختلط .. "

    ( المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ج2/ص294-295)

    ________________________________________
    الرواية الثالثة:-

    قال ابن سعد: "أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا داود بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قال: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إن هؤلاء ينتحلونك، فقال: أبرأ إلى الله من ذلك"
    ( الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص135)

    وجاء في التاريخ الكبير للإمام البخاري:" .. وقال أبو هلال حدثنا داود بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قلت لجابر بن زيد تنحل الأباضية قال أبرأ إلى الله من ذلك "

    ( التاريخ الكبير ، ت:810، ج3/ص238)

    وجاء في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم " .. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان نا عبد الرحمن بن مهدى عن أبى هلال عن داود عن عزرة قال دخلت على جابر بن زيد فقلت إن هؤلاء القوم ينتحلونك -يعنى الإباضية- قال أبرأ إلى الله عز وجل من ذلك "

    ( الجرح والتعديل ، ت: 2032، ج2/ص495)

    هذه الرواية التي ذكرها ابن سعد والإمام البخاري وابن أبي حاتم لا تقوم بها حجة لورودها من قبل أبي هلال الراسبي.


    أبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم البصري " قال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عنه وكان عبد الرحمن يحدث عنه، وسمعت يزيد بن زريع يقول عدلت عن أبي بكر الهذلي وأبي هلال الراسبي عمدا .. وقال ابن أبي حاتم: أدخله البخاري في الضعفاء .... وقال النسائي: ليس بالقوي .. قلت [ ابن حجر ]: وقال ابن سعد: فيه ضعف … وقال أحمد بن حنبل: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث، وقال الساجي: روى عنه حديث منكر، وقال البزار: احتمل الناس حديثه وهو غير حافظ. وقال ابن عدي بعد أن ذكر له أحاديث كلها أو عامتها غير محفوظة وله غير ما ذكرت وفي بعض رواياته ما لا يوافقه عليه الثقات وهو ممن يكتب حديثه"
    ( تهذيب التهذيب ، ت :6190، ج9/ص168-169)
    الرواية الرابعة:-

    قال ابن سعد: "أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني قال: دخلت على جابر بن زيد وقد ثقِل، قال: فقلت له: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن، قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة فذكرت ذلك له فقال: اخرج بنا إليه، قال: قلت: إني أخاف عليك، قال: إن الله سيصرف عني أبصارهم، قال: فانطلقنا حتى دخلنا عليه، قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، قال: فقال: { يوم يأتي بعض آيات ربك } ، قال: فتلا هذه الآية، قال: فقال له الحسن: إن الإباضية تتولاك، قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: فما تقول في أهل النهر؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم، قال: ثم خرجنا من عنده"

    (الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص135)

    هذه الرواية لا تقوم بها حجة لأحد على الإباضية وذلك لورودها من طريق همام بن يحيى بن دينار الأزدي الذي ضعف حفظه يحيى القطان وغيره من علماء الجرح والتعديل:-

    همام بن يحيى بن دينار الازدي

    ".. قال الحسن بن علي الحلواني : سمعت عفان يقول كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيراً فنستغفر الله تعالى .. وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديماً، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل وقال أبو بكر البرديجي : همام صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به .. وقال الساجي : صدوق سيئ الحفظ ما حدث من كتابه فهو صالح وما حدث من حفظه فليس بشيء ."

    ( تهذيب التهذيب ت: 7638 ، ج11 /ص61 - 62).

    " .. قال أبو حاتم : ثقة، في حفظه شيء وكان يحيى القطان لا يرضى حفظه .. وقال محمد بن المنهال : عن يزيد بن زريع - وسئل عن همام ، فقال كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئاً . وقال عمرو بن علي : كان يحيى لا يرضى حفظه ولا كتابه ، ولا يحدث عنه .. "

    (ميزان الاعتدال ت : 9253 ، ج4 / ص 309)
    الرواية الخامسة:


    وجاء في تهذيب الكمال
    (تهذيب الكمال، ت: 866، ج4/ص434 )
    وتهذيب التهذيب
    (تهذيب التهذيب، ت: 919، ج2/ص35 ): " وقال داود بن أبي هند عن عزرة دخلت على جابر بن زيد فقلت إن هؤلاء القوم ينتحلونك يعني الأباضية قال أبرأ إلى الله من ذلك"

    هذه الرواية منقطعة الإسناد، فكل من جمال الدين المزي المولود عام 654هـ وابن حجر المولود عام 773هـ ينقلان هذه الرواية عن داود بن أبي هند المتوفى عام 139هـ
    ( التاريخ الكبير ، ت:780، ج3/ص231 ).
    فعلينا معرفة المصدر الذي نقل منه هذه الرواية كل من الإمام المزي والإمام ابن حجر قبل الاحتجاج بها.
    س
     
  8. Queen Love

    Queen Love ✗ الفريق التطويري الأعلامي ✗

    الحمدلله لست من تبع هذا المذهب
     
  9. راعي الرباعه

    راعي الرباعه ¬°•| عضو مميز |•°¬

    للمزيد من المعلومات الرجاء الدخول لهذا الموقع والتثقف جيدا,,,

    http://www.alabadyah.com/

    والجدال ليس له حاجه,,,

    :b020: الطيور على أشكالها تقع...
     

مشاركة هذه الصفحة